هبط عدد زائري موقع _بورن هاب_ الإباحي بنسبة 47 في المئة خلال أسبوعين (غيتي_أيستوك) منوعات الإنترنت في بريطانيا أصبح أقل إباحية by admin 24 August، 2025 written by admin 24 August، 2025 116 مع تراجع زيارات المواقع المخصصة للبالغين إلى النصف خلال أسبوعين فقط من بدء تطبيق آلية التحقق من العمر في المملكة المتحدة، هل آن الأوان لتوجيه الشكر للنساء اللاتي أسهمن في وضع “قانون السلامة على الإنترنت” وساعدن الرجال في الإقلاع عن هذه العادة السيئة اندبندنت عربية / كلير كوهين يا لبؤس “بورن هاب” Pornhub، الموقع الإباحي الأكثر تصفحاً على الإنترنت في المملكة المتحدة، الذي يمر بشهر أغسطس (آب) قاحل، والسبب لا يقتصر فقط على أن مستخدميه – ومعظمهم من الذكور – يمضون إجازتهم الصيفية مع أسرهم. فمنذ تطبيق القواعد الجديدة للتحقق من العمر في بريطانيا، بموجب “قانون السلامة على الإنترنت” Online Safety Act، التي تلزم المستخدمين بإثبات عمرهم عبر إدخال بيانات بطاقاتهم الائتمانية، أو حساباتهم المصرفية، أو عقود هواتفهم المحمولة، أو حتى عبر تقنية التعرف على الوجه، انخفض عدد زائري منصة “بورن هاب” إلى النصف تقريباً. ففي الأسبوعين الممتدين ما بين الـ24 من يوليو (تموز) – وهو اليوم الذي سبق دخول قواعد التشريع الجديد حيز التنفيذ – والثامن من أغسطس (آب)، تراجعت زيارات الموقع بنسبة 47 في المئة، وذلك وفقاً لبيانات “سيميلار ويب” Similarweb [منصة تحليل حركة تصفح المواقع الإلكترونية والتطبيقات، وطريقة تفاعل المستخدمين وسلوكهم]، كما شهدت مواقع إلكترونية أخرى للبالغين تراجعاً في عدد الزيارات من داخل المملكة المتحدة. ويبدو أن منصة “أونلي فانز” OnlyFans [موقع يستخدم من أشخاص يعرضون محتواهم، الذي يكون في غالب الأحيان إباحياً حصراً مع متابعيهم لقاء مدفوعات مالية] قد شهد تراجعاً هو الآخر بنسبة 10 في المئة، علماً أن السبب قد يكون مرتبطاً بحظر فيديوهات “بوني بلو” [وهي راقصة سابقة تحولت إلى منشئة محتوى للبالغين، اتهمتها المنصة بانتهاك سياسة الاستخدام المقبول]. ولا توجد في المقابل بيانات حتى الآن عن حجم غسيل الملابس الذي يقوم به الرجال في منتصف الليل، وما إذا كان قد شهد هو الآخر انخفاضاً مماثلاً! دعوني أكون أول من يبدي فرحة حذرة، فقد كتبت سابقاً في هذه الصفحات أن المنتديات الإلكترونية امتلأت، قبيل تطبيق القواعد، برجال غاضبين (الذين يشكلون نحو 73 في المئة من مستهلكي المواد الإباحية في بريطانيا)، لأن التفصيل البسيط المتمثل في حماية الأطفال، وقف حجر عثرة أمام متعتهم غير المحدودة. أما اليوم؟ من الواضح أن بعضهم في الأقل تخلى – طوعاً أو كرهاً – عن الوصول إلى تلك المواقع، وما أصعب ذلك. لكن إذا كان الأثر الجانبي لحماية الفئات الأضعف في المجتمع، إذ يعتقد أن متوسط عمر الأطفال عند أول تعرض لمواد إباحية في هذا البلد هو 13 سنة فقط – أن بعض الرجال تخلصوا من عادتهم الإدمانية على الإنترنت، أليس هذا مدعاة للاحتفاء؟ يقول أكاديميو “كلية لندن الجامعية” إن تكوين عادة جديدة يستغرق ما بين 18 و255 يوماً، لكني أشك في أن دراستهم أخذت في الاعتبار حاجزين أساسيين، يتمثلان في الاضطرار إلى تسليم بياناتك الحقيقية إلى موقع إباحي من جهة، وخطر تسريب هذه البيانات من جهة أخرى. أجريت في السابق مقابلات مع رجال مدمنين على مشاهدة المواد الإباحية، وقد وصفوا لي كيف أصبحوا يتصفحونها بلا وعي تقريباً، إلى أن فقدوا الإحساس بما يشاهدون، بحيث أنهم يبحثون باستمرار عن محتوى أكثر تطرفاً لإشباع رغباتهم. كثير من هؤلاء أراد التوقف، لكنهم وجدوا أنفسهم عاجزين عن الانفصال عن تلك المواد، ربما أن الاضطرار إلى إدخال الرقم الطويل للبطاقة المصرفية كان كافياً لردع بعض الذين يحتاجون إلى ذلك بالفعل. هذا الأمر ذكرني (اسمحوا لي) بصديقة لم ينقطع هوسها بالتسوق من متاجر “ماركس أند سبنسر“، إلا بعدما تعرض الموقع لهجوم إلكتروني هذا الصيف، فحرمت من دخوله لأسابيع عدة. لكنني في المقابل لست ساذجة بالطبع، وأدرك أن كثيراً من مستخدمي موقع “بورن هاب” قد يلجأون الآن إلى استخدام “الشبكات الافتراضية الخاصة” (في بي إن)، التي تخفي الموقع الجغرافي لعناوينهم الإلكترونية. وقد أصبحت هذه الشبكات التطبيق الأكثر تحميلاً على متجر “أبل” في المملكة المتحدة، بعد دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ. وهذا ما يجعل من الصعب الحصول على بيانات دقيقة حول حجم زيارات المواقع الإباحية في بريطانيا. كما أننا لا نعرف على وجه اليقين من هم الذين توقفوا عن تصفح المواقع الفاضحة. هل هم أولئك الذين يداومون على مشاهدة أكثر المواد الإباحية عنفاً بصورة يومية؟ أم الذين يدخلون إليها بصورة عرضية، الذين لم يروا في الأمر ما يستحق عناء التحقق من العمر، فآثروا ببساطة التوقف. مع ذلك، لا يسعني إلا أن أتساءل: ألن يأتي يوم يشكر فيه بعض هؤلاء الرجال شخصيات مثل المخرجة والمنتجة البارونة كيدرون، التي بذلت جهداً متواصلاً لإقرار هذا التشريع؟ فقد شبهت الأمر [أي غياب السلامة على الإنترنت] بجعل الأطفال “يتسلقون من النافذة”، بدلاً من توفير وصول آمن وواضح لهم. وإذا كان بعض الرجال قد وجدوا أنفسهم مترددين بدورهم في “الزحف عبر أنبوب الصرف الصحي”، فإن ذلك يعد تقدماً حقيقياً بلا شك، مهما بلغ حجم استيائهم. © The Independent المزيد عن: قانون السلامة على الإنترنتأخبار بريطانياإدمان الإنترنت 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post بريطانيا تخطط لحرمان المجرمين من الحفلات والمباريات next post مرويات القارة المتجمّدة أنتاركتيكا… أسرار أرادوا دفنها تحت الجليد You may also like دراما السيدات الأول… أناقة الدعاية السياسية 6 March، 2026 “ممفيس” العاصمة الإدارية المصرية: سجال الاسم والهوية 4 March، 2026 فضيحة بقناة ألمانية بسبب الذكاء الاصطناعي 2 March، 2026 “بنات لالة منانة” يحصدن المشاهدات والاتهامات في المغرب 2 March، 2026 رمضان موسم تربح “بلوغرز” الأردن من أعمال الخير 2 March، 2026 “عش الطمع” مسلسل مغربي ينكأ جرح الاتجار بالرضع 24 February، 2026 كهف الجارة… هنا احتمى إنسان ما قبل التاريخ 24 February، 2026 غزو المقاهي في مصر… استثمار الفراغ في الحياة... 24 February، 2026 ألاعيب الدجالين… مصريون في قبضة الخرافة 19 February، 2026 “كرتونة رمضان” طقس مصري أبعد من “التسييس” 19 February، 2026