الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » احمد علي الزين يجدد وداعه: “نحن يا صديقي ، قد نُقْتل ، ولكن لا نموت …”

احمد علي الزين يجدد وداعه: “نحن يا صديقي ، قد نُقْتل ، ولكن لا نموت …”

by admin

 

 احمد علي الزين – كاتب وصحفي لبناني / صفحةالكاتب facebook

صباح الخير ياااا بيروت ،

عاصمة لقمان .

“نحن يا صديقي ، قد نُقْتل ، ولكن لا نموت …”

الى لقمان سليم

تراني امامك أعزلا وواضحا بصريح صوتي الكامل واسمي الكامل ، على اسم نبي الحكمة ، لقمان .

تعثر على سورته في القرآن ،

وتعثر عليَّ في بيروت، في الحارة ، في الحانة في الكتاب ، أو في صحبة ، او في المقهى ، او في الطريق الى الزمان .

لماذا تقتلني ؟

قل لي :

من فوضك

من ارسلك

من اخبرك

اني عدوك ؟

من في هذه الليلة ، من شتاء متردد، عليَّ دلّك لتغدر بي ؟

من قال لك :

إني ، هذه الليلة عائدٌ من جنوبي الى جنوني وحدي ؟

الى حارتي ومحترفي واهلي وامرأتي وحديقتي وحلمي ، عائدا وحدي الى سلمى أمي ، الى بيت ابي وجدي الى رشا اختي “مشغولة البال علي” . ليس لدي حزب ولا حرس . كما تراني عائدا وحدي ،

حينا أمشي بصحبة صديق وحينا بصحبة كتاب وحينا بصحبة احلامي وفي كل حين بصحبة مدبر الأكوان …

اين كنت؟

تسأل ؟

كنت عند صديقي شبيب، من ال الامين ، ختمنا الليل بقصيدة عن رضوان عليه السلام ، وتذكرنا محمد شمس الدين وضمور اليد في آخر تعويذة رسمها ، وعدنا الى سالف الأيام بسرعة البرق ، تحسرنا بسرعة الدمع على ما كان .

تذكرنا تذكرناااا ،

وغمرنا للخطة صمتُ ركام المدن والسنيين ، وكأن الدنيا شريط تستعيد منه ما تريد ولكنه لا يمحو ما لا تريد !

تذكرنا الرسائل وفيلم نيرودا وساعي البريد ، حياتنا مقاطع تلتقطها عدسة عين الزمان .

ثم اتفقنا في مقطع ما قبل الرحيل اننا نحب الحياة والبلاد , ووقعنا البيان الاخير .

وفوق هذا الحب زدنا دمعة في الكأس

ودمعة على حسرات الامس ،

ودمعة مؤجلة اسميها عادة ” لا بأس” … لا بأس يا صديقي : ان قتلنا فلن نموت …

وخرجت في الليل عاشقا كعادتي لأشم هواء الدنيا النقي في ليلنا الجنوبي ، مشتاقا للكلام الذي لم اقله بعد ، للمنازلات الجميلة التي لم اخضها بعد ، خرجت وكأني أعلم انك تترصدني لتقتلني !

لماذا تقتلني، وانا وحدي في هذا الليل اعزلا وصريحا ؟

تعال نتفق على ما نختلف عليه ،

لأكن صريحا معك ، كعادتي ، أنا لا احب العنف ، احب الكلام . يجعلني العنف اخرسا ،

العنف هو كاتم مؤقت للصوت ،

حتى لو أدى الى الموت ،

ولكن، له ،انفجارا مدويا يقتلعك ويقتلع من ارسلك ،

تعال اخبرك :

ان فعلك سيقتلني الان و بعد حين سيقتلك .

أظنك تعرف قول اهلنا القدماء : وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين ،

كنت يا بني في ضيافة آل الامين ،وعائدا الى بيتي ،

في شبهة آمن، ولا اخفيك ،

رجف قلبي حين اقبلت عليّ بمسدسك ، ابتسمت لك وفي نفسي سألت :

من ارسلك ؟

خفتُ ، نعم خفت !

لستُ ، كما يُظنّ دائما ، شجاعا ،

لكني كتبت ،

نعم كتبت

انك ستبقى جبانا ووضيعا

مهما قَتلت .

وابقى شجاعا مهما قُتلت .

بلغ أيها الليل سلامي لاهلي ، لامي سلمى

لاختي

للزملاء في استديوهات العاجل ،

لصحبتي من زمان في ليل كاراكاس ،

عند ابي ايلي الذي مات ، للساحات، لشلعة الفتيات المغرمات ، لفتية المدينة المنكوبة رفعة الاعلام والنشيد والامل .

بلغ سلامي لبيروت :

نحن

يا صديقي

نقتل

لكن

لا

نموت .

ملاحظة:سبق ونشرت هذا النص في مثل هذه الايام

#لقمان#سليم#بيروت

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00