ثقافة و فنونعربي إيران: رمزية استهداف السينمائيين by admin 18 يوليو، 2022 written by admin 18 يوليو، 2022 353 مونت كارلو الدولية \ خطار أبو دياب اعتقلت السلطات في إيران الاسبوع الماضي المخرج السينمائي جعفر بناهي، أحد مشاهير السينما الإيرانية المعاصرة. ويعد هذا التوقيف هو الثالث لسينمائيين خلال أيام، بعد توقيف المخرجَين محمد رسول آف ومصطفى آل أحمد بتهمة “الاخلال بالنظام العام” في البلاد. ويبرز التناقض الكبير في التعامل مع الابداع والحريات العامة، عندما نقارن ذلك مع فوز الممثلة الإيرانية زار أمير إبراهيمي، التي تعيش في المنفى بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم “العنكبوت المقدس”. ربما يميل البعض للاعتقاد ان مكافأة الممثلة الايرانية التي تم التشهير بحياتها العاطفية، يمثل ايضا رسالة سياسية ضد قمع الحريات ، لكنه يضيء على ادوار السينمائي و الصحافي والكاتب والناشط السياسي او الاجتماعي تحت ضغط الانظمة الشمولية والسلطوية مهما تعددت اسماؤها وصل الامر بالسلطات في طهران لايقاف جعفر بناهي لانه تجرأ على مراجعة النيابة العامة في ملف زميله المخرج الموقوف رسول آف. لكن الارجح أن يكون مستهدفاً اذ سبق لجعفر بناهي تحدي القيمين على الامور في منشور ورد فيه “التجسس من مهام المستويات العليا في الحكومة وليس من مهام الفنانين!” بعد غضب شمل الناشطين الايرانيين من اعتقال مخرجين بتهمة التجسس لا تختلف الامور بين نظام سلطوي وآخر اذ تتكرر ذرائع المس بالامن الوطني وهيبة الدولة لتبرير القبضة الحديدية واسكات المعترضين او المبدعين ومن الواضح ان السلطات الايرانية ضاقت ذرعا بتصاعد حركات الاحتجاج بشكلٍ عام في البلاد والتي ازدادت زخماً بعد انهيار مبنى في عبادان ، في ٢٣ مايو الماضي وتبعته حملة قمع واسعة للمحتجين عبر البلاد ، وحدا ذلك بقيام أكثر من 100 سينمائي إيراني بنشر بيان , يوم 29 مايو الماضي، طالبوا فيه الضباط الذين يضطهدون المواطنين، بإلقاء أسلحتهم والعودة إلى أحضان الشعب وذلك تحت عنوان ” ضع سلاحك” وتفاقم الامر مع اعتقال المخرجين مصطفى آل أحمد ومحمد رسولوف، والذي اعقبه نشر بيان موقع من قبل 334 مخرجا وناشطا. لا تخفي السلطات احراجها من هذا التناغم بين الفنانين ونخب المحتجين ضد ” القمع والضغط المستمر على السينمائيين المستقلين، وذوي التفكير الحر، وعدم احترام الحقوق الفردية والاجتماعية الأساسية”. وهذه الحركة التضامنية دفعت بالسلطات لاتهام السينمائيين المعتقلين بـ”التواصل مع المعارضة، والتسبب في الإضرابات، والإضرار بالأمن النفسي للمجتمع” .انه الخوف من نداء الحرية ومن التغيير ومن ثقافة الحياة وافق المستقبل ، وهو نفسه يتكرر مع كل منظومة ترفض الاقرار بالحقوق الانسانية الاساسية المزيد عن : إيران\اعتقالات\سينما\مخرج\خوف 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post وليد الحسيني: قرار السيد وإنجازات الرئيس next post تحفيز العين بالكهرباء قد يعالج الاكتئاب والخرف بشكل مذهل You may also like لاسلو نمش يسترجع صفحة حالكة من ماضي المجر 29 أبريل، 2026 سيمفونية “جوبيتر”… ذروة الإبداع الموزارتي 29 أبريل، 2026 الحياة الانسانية ليست سلعة في سوق المقاولات الربحية 29 أبريل، 2026 ليلى سليماني وسؤال يطاردها دائماً: لماذا لا أتحدث... 28 أبريل، 2026 العراق… تشوه اقتصاديات الثقافة 28 أبريل، 2026 شعراء الثمانينيات الفلسطينية خلقوا مختبرا حيويا للحداثة 28 أبريل، 2026 عندما حقق والت ديزني فيلمه الأكثر غرابة 28 أبريل، 2026 كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية 26 أبريل، 2026