تقضي خطة كاتس باستقدام عمال من جنوب غربي سوريا للعمل في مجالي البناء والزراعة في مستوطنات هضبة الجولان (مكتب نتنياهو) عرب وعالم إسرائيل تتراجع عن خطة تشغيل دروز سوريا لأسباب أمنية by admin 4 أبريل، 2025 written by admin 4 أبريل، 2025 10 هناك خشية من تسلل عناصر تريد جمع معلومات عن أهداف عسكرية لاستهدافها اندبندنت عربية / خليل موسى مراسل @KalilissaMousa حتى قبل أن تبدأ تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن تنفيذ خطة تسمح لعمال دروز سوريين بدخول الجولان للعمل في مستوطنات إسرائيلية، وذلك بسبب الخلافات بين المسؤولين الإسرائيليين في شأن تلك الخطوة غير المسبوقة. وقبل أسابيع، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن خطة للسماح للدروز السوريين بدخول الجولان للعمل فيه، مما يتيح لهم الحصول على أجر أسبوعي أكثر مما يجمعونه خلال عام في سوريا. لكن معارضة الجيش الإسرائيلي لتلك الخطوة أدت إلى التراجع عنها رغم “الاستعدادات المتقدمة التي نفذت من أجل إحضارهم”، بحسب هيئة البث العامة الإسرائيلية. خدمة لحاجات أمنية ووفق الهيئة، فإن خطة كاتس كانت تسعى إلى مد جسر بين إسرائيل والسوريين في البلدات التي تبعد 10 كيلومترات في عمق جنوب سوريا، “من أجل تعزيز العلاقة معهم خدمة لحاجات أمنية إسرائيلية”. وتأتي خطة كاتس لتشغيل دروز من سوريا بالجولان في ظل تهديدات بالتدخل في سوريا “من أجل حماية الدروز”، وذلك بعد سقوط النظام السوري. وكان كاتس أعلن السماح لـ 40 سورياً من الطائفة الدرزية بالعمل في مستوطنات الجولان منتصف الشهر الماضي كـ”تجربة أولية”، إلا أن هذه الخطوة لم تخرج إلى حيز التنفيذ بسبب رفضها من قائد القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي أوري غوردين. وتقضي خطة كاتس باستقدام عمال من جنوب غربي سوريا للعمل في مجالي البناء والزراعة في مستوطنات هضبة الجولان. ولقيت الخطة أيضاً معارضة وزير الداخلية الإسرائيلي موشيه أربيل، وامتنع عن التوقيع على تصاريح تسمح بدخول العمال السوريين. ومع أن مسؤول الزراعة في مستوطنة “كيبوتس عين زيفان” في الجولان أليكس كوديش، شدد على الحاجة إلى عمال من سوريا، لكنه شكك في احتمالات نجاح الخطة الإسرائيلية. وبحسب كوديش، فإن ذلك يحتاج إلى أربعة أعوام من أجل تنفيذه بعد فتح الحدود، “لكن في ظل الحرب الدائرة حالياً فذلك غير ممكن”. وأيد رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في هضبة الجولان أوري كولنر استقدام عمال من سوريا إلى الجولان قائلاً “نحتاج إلى 3 آلاف عامل بالزراعة في ذروة الموسم هنا، وبإمكان عمال سوريا دعمنا”. أهداف سياسية وأرجع الباحث السياسي سليم بريك التراجع الإسرائيلي عن تشغيل السوريين من طائفة الدروز إلى أن “خطة كاتس تقف وراءها أهداف سياسية، وتفتقد البحث العميق وعدم الإلمام بأبعادها الأمنية والاجتماعية وتداعياتها”. وبحسب بريك، فإن كاتس أعلن عن “خطته من دون التشاور مع المؤسستين الأمنية والعسكرية في شمال إسرائيل، فهذه قضية أمنية مركبة ومعقدة”. ووصف بريك كاتس بـ”السطحي، وبأنه اضطر إلى التراجع عن خطته لأنها ستكون مصحوبة بتداعيات اجتماعية على طائفة الدروز في سوريا الذين يرفضون بمعظمهم تلك الخطة”. وعد الباحث في الشؤون الإسرائيلية أليف صباغ أن أهدافاً سياسية وراء خطة كاتس لتشغيل العمالة السورية، مضيفاً أن “عدم تلاؤمها مع المخاوف الأمنية عند الجيش والمؤسسة الأمنية تسبب في فشلها”. وبحسب صباغ فإن الأمن الإسرائيلي “يخشى من تسلل عناصر سورية تريد جمع معلومات عن أهداف إسرائيلية لاستهدافها”. وأضاف صباغ أن السوريين أيضاً “لم يتحمسوا لخطة وزير الدفاع الإسرائيلي لأنهم رأوا فيها عاملاً يسهم في فصل مناطق الدروز عن الأراضي السورية، وأن ذلك يؤدي إلى اندلاع فتنة داخلية”. وأوضح أن أرباب العمل الإسرائيليين في الجولان “لا يحتاجون إلى عمال من سوريا باعتبار أنهم لا يتمتعون بالمهارة الكافية في مجال البناء، ولأن الخطة تقوم على دخولهم وعودتهم إلى منازلهم في اليوم نفسه”. أفكار لم تنضج ويرى المحلل السياسي الإسرائيلي يؤاف شتيرن أن “كل ما يتعلق بالعلاقات مع سوريا الآن أفكار لم تنضج بعد، كما أن هناك تطورات متسارعة تشهدها سوريا”. وبحسب شتيرن فإن “هدف كاتس من وراء الخطة كان توطيد العلاقات مع دروز سوريا في ظل قوة تأثير لوبي الدروز الموجودين في إسرائيل، وحضورهم في الجيش والحكومة”. وأضاف أن “إسرائيل تريد أن تكون لاعباً مؤثراً في سوريا عبر دعمها الدروز، لكن الأمور أكثر تعقيداً مما كان يتصور كاتس”. وبحسب شتيرن، فإن دخول السوريين من طائفة الدروز إلى إسرائيل “له تبعات أمنية، وهو ما تخشاه المؤسستان الأمنية والعسكرية في إسرائيل”. وأشار إلى أن إسرائيل تدرس “كيفية بلورة سياسة حول سبل التعامل مع الأمور في سوريا، في ظل قلق تل أبيب من ازدياد الحضور التركي في دمشق”، مضيفاً أن إسرائيل “ترى نفسها الطرف الخاسر في ذلك”. وبعد أيام على سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024، استولى الجيش الإسرائيلي على الجانب السوري من قمة جبل الشيخ الاستراتيجي وعلى المنطقة العازلة القائمة بين البلدين منذ سبعينيات القرن الماضي. وعقب ذلك، نصب الجيش الإسرائيلي تسعة مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية، بما في ذلك موقعان على قمة جبل الشيخ، وتنتشر في المنطقة ثلاثة ألوية تابعة لفرقة “باشان 210”. المزيد عن: إسرائيلالجولانالدروزسورياسقوط الأسدمستوطنات إسرائيليةيسرائيل كاتسموشيه أربيلمخاوف أمنية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post هل يخدم “موراغ” خطة التهجير أم بوابة للاستيطان؟ next post أميركا العلمانية تتراجع… فكيف يؤثر تغير المشهد الديني في سياستها؟ You may also like من يسلح الجيش السوري الجديد؟ 4 أبريل، 2025 الجيش السوري الجديد: عدد فرقه والمنضمون إليه 4 أبريل، 2025 هجوم صيني مضاد على حرب ترمب التجارية 4 أبريل، 2025 موسم الهجرة المعاكسة للأدمغة من الولايات المتحدة 4 أبريل، 2025 أميركا العلمانية تتراجع… فكيف يؤثر تغير المشهد الديني... 4 أبريل، 2025 هل يخدم “موراغ” خطة التهجير أم بوابة للاستيطان؟ 4 أبريل، 2025 تركيا لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا 4 أبريل، 2025 حاكم “المركزي” : على مصرف لبنان مكافحة غسل... 4 أبريل، 2025 عودة القروض في لبنان: مؤشر تعاف أم فخ... 4 أبريل، 2025 المواطن المصري والحكومة… علاقة ملتبسة مشاعرها متناقضة 4 أبريل، 2025