شدد الجيش الإسرائيلي على أنه لن يسمح بإعادة تسليح الحزب.. (علي علوش) عرب وعالم إسرائيل تتحضر للعودة إلى حرب الشمال:وكشف ثغرة اغتيال طبطائي by admin 30 نوفمبر، 2025 written by admin 30 نوفمبر، 2025 89 المدن – سياسةا كشفت القناة 13 الإسرائيليّة، نقلًا عن مصادر في المنظومة الأمنيّة، أنّ المؤسّسة الأمنيّة قدّمت “خطةَ عملٍ” للجيش الإسرائيلي وللمستوى السياسي للعودة إلى الحرب في الشمال، أي على الجبهة اللبنانيّة، في حال تعثّر المسار السياسي أو لم تتحقّق المطالب الإسرائيليّة المتّصلة بتموضع “حزب الله” وقواعده الصاروخيّة. ووفق هذه التسريبات، فإنّ التقديرات المعروضة على أعضاء المجلس الوزاري المصغّر تشير إلى أنّ “جولة قتالٍ جديدة في لبنان قد تمتدّ لأيام”، مع تأكيدٍ من جانب أوساطٍ أمنيّة، على أنّه “سيتعيّن علينا إنجاز المهمّة” إذا فُتِح باب الحرب مجدّدًا، في إشارةٍ إلى السعي لحسمٍ عسكريٍّ أوضح ممّا جرى في المواجهات السابقة، وعدم الاكتفاء بتثبيت خطوط اشتباكٍ هشّة. وسبق وتحدّثت هيئة البث الإسرائيليّة عن تقديرات تؤكّد الاقتراب من تصعيدٍ أكبر في لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيليّ تفاصيل الغارة الّتي استهدفت هيثم الطبطبائي، الرجل الثاني في حزب الله، داخل شقة في الضاحية الجنوبية، دون أي تحذير مسبق، في عملية وصفها الجيش بأنها دقيقة واستخباراتية بعد التأكّد من وجوده في الموقع. ويتهم الجيش الطبطبائي بقيادة قوات الرضوان وإدارة عمليات الحزب في سوريا منذ الثمانينيات، وتعتبره واشنطن من أبرز قادته العسكريين، وقد عرضت مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل معلومات عنه. وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العملية جاءت بعد رصد محاولات الطبطبائي لإعادة بناء القوة العسكرية لحزب الله، معتبرًا أن الضربة تشكل “ضربة قوية لقدرة الحزب على القيادة والسيطرة”. وشدّد الجيش على أنّه لن يسمح بإعادة تسليح الحزب، سواء عبر تنفيذ بنود الاتفاق أو باستخدام القوّة، ودعا الحكومة اللبنانية إلى مواصلة جهودها لنزع سلاح الحزب، محمّلًا أي محاولة للمساس بأمن إسرائيل بمواجهة “قوة أشدّ”. ولم يتمّ ذكر معلومات إضافية، بيد أنّ الإعلام الإسرائيليّ لا يزال منشغلًا في الكشف عن ملابسات الاغتيال، الذي فتح آفاقًا جديدة من التصعيد. وفي تفاصيل جديدة، كشف ضابطٌ في سلاح الجوّ الإسرائيلي، يقود خليّة الاغتيالات ويشار إليه في الإعلام العبريّ بالحرف “أ”، تفاصيل عمليةٍ قال إنّها استهدفت القياديّ في “حزب الله” هيثم الطبطبائي، وذلك في مقابلةٍ مطوّلةٍ مع موقع “واللا”. ووصف الضابط العملية بأنّها واحدةٌ من أكثر المهامّ العسكريّة تخطيطًا ودقّة، على الرغم من أنّها نفّذت في وقتٍ قياسيٍّ منذ لحظة إعطاء الإذن. تحضير طويل وهدفٌ مركزيّ وبحسب الضابط، وهو طيّارٌ مقاتلٌ يبلغ من العمر سبعةً وعشرين عامًا، فإنّ التحضير لاغتيال الطبطبائي استمرّ فترةً طويلة، وشمل سلسلةً من الفحوصات والمداولات على مستوياتٍ قياديّةٍ عليا، “راجع خلالها قائد سلاح الجوّ مرّاتٍ عديدة للحصول على التصديقات النهائية” على حدّ قوله. وأضاف أنّ الطبطبائي كان “هدفًا مركزيًّا” لدى المؤسّسة الأمنيّة الإسرائيلية، نظرًا إلى دوره في إعادة بناء قدرات “حزب الله” العسكريّة، واصفًا إيّاه بأنّه “أحد أبرز معارضي أيّ تسويةٍ أو تهدئةٍ في لبنان”. ساعة الصّفر يقول الضابط إنّ الموعد النهائيّ لتنفيذ العملية لم يحدّد إلّا قبل ساعاتٍ قليلةٍ من الانطلاق، بعد حصول الجيش على معلوماتٍ استخباراتيّةٍ “بالغة الدقّة”، إضافةً إلى ما وصفه بأنّه “خطأ لحظةٍ” ارتكبه عنصرٌ قياديٌّ في الحزب أثناء دخوله المخبأ. ويروي أنّه كان في استراحة غداءٍ عندما تلقّى اتصالًا من قائد السّرب يطلب منه تفعيل الخطة فورًا، مؤكّدًا أنّ المصادقات القياديّة “تمّت بسرعةٍ لافتة لأنّ الجميع كان يعرف الهدف”. تفاصيل الهجوم وبحسب رواية الضابط، أطلقت الضربة الجوّية في تمام الساعة الثانية وثلاثٍ وأربعين دقيقةً بعد الظهر، واستهدفت الطابقين الرابع والخامس من مبنىً مكوّنٍ من عشرة طوابق. وأشار إلى أنّ التحدّي الأكبر كان “إصابة الطابقين بدقّةٍ عالية من دون التسبّب بدمارٍ واسعٍ في المبنى”. وأضاف: “عندما شاهدت إصابة الذخائر للهدف كما خطّطنا، شعرت بأنّنا نفّذنا المهمة بأفضل طريقةٍ ممكنة”. وأوضح أنّ العملية عطّلت “حلقةً مركزيّةً” داخل بنية “حزب الله” العملياتيّة، معتبرًا أنّ تأثيرها “مباشرٌ وواسع”. ما بعد الضربة بعد التأكّد من نجاح العملية، عاد الضابط إلى قاعدته وهنّأ فريقه فردًا فردًا، ثمّ غادر إلى منزله، قائلًا إنّه “غسل الصحون وخرج مع الكلب، فهذا كان أسلوبه للعودة إلى الحياة الطبيعيّة بعد عملٍ كهذا”. من جهتها، تحدّثت ضابطةٌ في وحدة مكافحة الإرهاب في سلاح الجوّ، عرّفت بالحرف “ج”، عن دورها في العملية، مشيرةً إلى أنّ “التحدّي الأصعب هو الحفاظ على الجاهزية من دون معرفة متى سيأتي القرار”. وشرحت أنّ الخليّة تتولّى تحديد نوع السلاح، وطريقة الطيران، وكمّية الذخائر المطلوبة لإنجاز العملية بأقلّ هامش خطأ. وبعد يومين فقط من الاغتيال، أنهت الضابطة خدمتها وتمّت ترقيتها إلى رتبة نقيب، واعتبرت أنّ العملية كانت “أفضل ختامٍ لمسيرتها العسكريّة”. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post منير الربيع يكتب عن: إسرائيل توحد جبهتي لبنان وسوريا: صراعات الخارج تنفجر بالداخل next post مهند الحاج علي يكتب عن: “حزب الله” إذ يشتبك مع نفسه You may also like تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود... 9 مارس، 2026 ما مدى أهمية جزيرة “خرج” الإيرانية؟ 9 مارس، 2026 كيف ومتى تخطط واشنطن للتخلص من يورانيوم إيران... 9 مارس، 2026 القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب... 9 مارس، 2026 من بيروت إلى الشمال والبقاع: أبرز عمليات الإنزال... 9 مارس، 2026 الدعم الأميركي لأكراد إيران… كواليس خطة إسقاط النظام 9 مارس، 2026 بريطانيا بين حربين… هل يكرر التاريخ نفسه؟ 9 مارس، 2026 (4 سيناريوهات) للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان 8 مارس، 2026 جزيرة خرج… هل تصبح طريق واشنطن لإسقاط النظام... 8 مارس، 2026 الأكراد… حصان رابح لإسقاط النظام الإيراني 8 مارس، 2026