العائلات الفلسطينية وجدت نفسها محاطة بسياسات الهدم والإغلاق والحواجز العسكرية (اندبندنت عربية) عرب وعالم إجراءات إسرائيلية تغيّر معالم القدس والضفة الغربية by admin 17 February، 2026 written by admin 17 February، 2026 43 حولت البنية التحتية وشبكة الطرق والأنفاق إلى وسيلة لفرض سيادة فعلية على الأرض وتكرّس واقعاً يصعب التراجع عنه اندبندنت عربية / رغدة عتمه صحافية لم يتخيل الشاب رامي البكري (29 سنة) الذي تزوج حديثاً أن يحلّ عليه شهر رمضان وعروسه دون مأوى، فقبل نحو أسبوعين تلقى إخطاراً إسرائيلياً بهدم عش الزوجية الذي انتقل إليه حديثاً في بلدة بيت حنينا شمال القدس بحجة البناء دون ترخيص، وإلى جانب دفعه مخالفاتٍ للبلدية تقدّر بنحو 40 ألف شيكل (14 ألف دولار) عدا عن رسوم المحامي وكلف الشروع في إجراءات الترخيص، أجبر الشاب على الهدم القسري (ذاتي) لتجنّب دفع غراماتٍ باهظة لا يقوى على تحملها، على رغم أن مساحة المنزل لا تتجاوز 35 متراً مربعاً. وفي إطار حملةٍ مستمرة تستهدف منازل الفلسطينيين من دون تراخيص، أقرّت الشرطة الإسرائيلية مواصلة هدم المنازل الفلسطينية خلال شهر رمضان. ووفقاً لمعطيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة فقد شهد عام 2025 أوسع عمليات هدم للمنازل والمنشآت في مدينة القدس منذ 15 عاماً، بذريعة “عدم الحصول على ترخيص”، إذ تعرضت2307 منشآت فلسطينية للتدمير والهدم، نتج منها تهجير قرابة 5000 فلسطيني وتضرر 62 ألفاً آخرين، تركز معظمها في جبل المكبر وصور باهر وسلوان وبيت حنينا ومخيم شعفاط. وبين قيود البناء وخطر فقدان المأوى، تجد آلاف من العائلات الفلسطينية نفسها اليوم وسط معاناة مضاعفة، فسياسات الهدم والإغلاق والحواجز العسكرية تتزامن مع معاناتهم الضغوط الاقتصادية. وأظهرت تقديرات كتاب القدس الإحصائي السنوي 2025 ارتفاعاً مقلقاً في معدلات الفقر بين الفلسطينيين في القدس الشرقية، حيث تعيش نحو 77 في المئة من الأسر تحت خط الفقر في حين تبلغ نسبة البطالة بين الشباب المقدسيين حوالى 32 في المئة. خطوات حاسمة ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية خلال أشهر، تسارع الحكومة الحالية من اليمين المتطرف إلى اتخاذ خطواتٍ حاسمة لخلق واقع جديد لا يمكن الرجوع عنه، من شأنه تغيير المشهد في المنطقة بصورة كاملة، لا سيما في القدس ومحيطها والضفة الغربية، في وقت تحذّر فيه جهات فلسطينية ودولية وحقوقية من فرض واقعٍ ميداني جديد وسياسة تهجير ممنهجة بأدوات مختلفة، كيف لا وفي إطار عملية تحمل اسم “درع العاصمة”، تتواصل عمليات هدم واسعة وغير مسبوقة في أربع بلدات مقدسية هي مخماس والرام وكفر عقب وقلنديا شمال القدس، بذريعة استهداف “مبانٍ غير قانونية” قرب جدار الضم والتوسع، و”تعزيز السيادة والأمن”. ويجري هدم كل ما يقع على مسافة خمسة أمتار من الجدار، فيما يتم إخطار المنازل القريبة بأوامر هدم، وإخطار المحال التجارية بالإخلاء تمهيداً لهدمها، وقد دمرت العملية حتى الآن أكثر من 70 منشأة في بلدتي كفر عقب وقلنديا شمال المدينة، في خطوة قال ناشطون إنها تمهد الطريق لتوسيع المشاريع الاستيطانية واسعة النطاق. إسرائيل تحاول تغيير واقع الضفة الغربية والقدس (اندبندنت عربية) ووفقاً لبيان الشرطة الإسرائيلية ” فإن المنطقة التي تقع ضمن الحدود البلدية للقدس، ويقطنها فلسطينيون يحمل معظمهم الهوية المقدسية “استخدمت كمنصات خطرة للمسلحين والمتسللين”، على رغم فصلها فعلياً عن القدس الشرقية بواسطة الجدار وحاجز قلنديا العسكري، بل وتؤكد الشرطة أن العملية ليست نشاطاً موضعياً قصير المدى وأنها تؤسس لمرحلة جديدة في حماية مدينة القدس، تعتمد على الانتشار المكثف والعمل الاستخباراتي المدمج بوسائل تكنولوجية حديثة، تستوجب التنسيق بين أجهزة الأمن المختلفة بهدف إعادة تشكيل البيئة الأمنية والإدارية في محيط القدس وخط التماس. وتشهد منطقة كفر عقب، القريبة من رام لله، التي يقدر عدد سكانها بـ150 ألف نسمة زيادة سكانية سريعة جداً حيث يندفع الفلسطينيون من حملة الهوية الزرقاء (القدس) للإقامة فيها خوفاً من فقدان الهوية، مما جعلها من أكبر التجمعات السكانية الفلسطينية ذات الكثافة العالية. ووصف عضو لجنة بلدة كفر عقب سميح أبو رميلة، عمليات الهدم المتواصلة في البلدة منذ مطلع العام الجاري “بالحرب المفتوحة على الوجود المقدسي الفلسطيني”. شارع 45 بالنسبة إلى الفلسطينيين، فإن العمليات العسكرية الصارمة المتبعة في محيط القدس تحمل في طياتها مخططاتٍ خفية خصوصاً وأن الجرافات الإسرائيلية نفذت بالتوازي مع عمليات الهدم المكثفة أعمال تجريفٍ واسعة في محيط حاجز قلنديا شمال القدس، وشرعت في شق شارع “45” الاستيطاني الذي يربط مستوطنات شمال القدس وشرق رام الله بالقدس مروراً بأراضي بلدات كفر عقب والرام وقلنديا، بعد مصادرة أكثر من 280 مليون متر مربع لتنفيذه. وتشير التقديرات إلى أن تنفيذ هذا الشارع بطول يقارب ستة كيلومترات سيؤدي إلى زيادة القيود المفروضة على حركة السكان ويهدد مساحات زراعية واسعة تعتمد عليها آلاف العائلات الفلسطينية. وحذرت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية من أن مشروع طريق “نسيج الحياة” الإسرائيلي في محيط القدس الذي صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي على تنفيذ المرحلة الأخيرة منه، سيضم نحو ثلاثة في المئة من مساحة الضفة الغربية عبر خلق تواصلٍ جغرافي بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم مقابل تحويل حركة الفلسطينيين إلى طريق بديل. وإلى جانب “مخطط عطروت”، الذي يقترح إقامة نحو 9000 وحدة استيطانية جنوب رام الله، بين كفر عقب وبيت حنينا، كشفت معلومات حصلت عليها صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية اليوم أن الحكومة الإسرائيلية تدفع لتوسيع نطاق مدينة القدس خارج حدود عام 1967، إذ تبين أن الترويج المعلن لتوسعة مستوطنة “آدم” في منطقة بنيامين بالضفة الغربية وبناء 2780 وحدة استيطانية جديدة فيها بموازنة تقارب 120 مليون شيكل (39 مليون دولار)، ما هو إلا تمديد عملي لحي “نِفيه يعقوب” شرق القدس. وبينّت الصحيفة أن البناء المقترح على أرض منفصلة جغرافياً عن مستوطنة “آدم” سيُنتج تواصلاً إقليمياً داخل القدس، خصوصاً وأن هناك فكرة سابقة لإنشاء جسرٍ لربط الحي بالمستوطنة التي تقع خارج حدود القدس، وهي وفق التخطيط موجهة إلى السكان الحريديم (المتدينين). وأكدت محافظة القدس في بيان أن الاتفاقية التي أعلنتها وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية لتوسيع مستوطنة “آدم” في الضفة الغربية “جاءت ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض دون إعلان رسمي”. ويرى مراقبون أن مخطط E1 وطريق “نسيج الحياة” الموصول بشارع “45” من شأنه تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين وإضعاف أي تواصلٍ جغرافي محتمل بين شمالها وجنوبها، إذ سيؤدي إنشاء معازل فلسطينية صغيرة محاصرة داخل القدس، إلى قطع التواصل العمراني والاجتماعي، عبر إقامة ممر إسرائيلي حصري يمتد من غرب القدس إلى جبل المشارف في شمالها، وصولاً إلى مستوطنة “معاليه أدوميم” شرق المدينة، مما يؤدي إلى إغلاق جميع المداخل الشرقية للقدس أمام الفلسطينيين. هدم بالضفة بالتزامن مع توسع الاستيطان وبناء وحدات جديدة في مناطق مختلفة، واحتدام عمليات الهدم يحل شهر الصيام على الفلسطينيين وسط تصاعدٍ ملحوظ في وتيرة الإجراءات الإسرائيلية، اذ أقرت الشرطة الإسرائيلية شراء ثلاث منظومات تركّب على طائرات مسيّرة من طراز “ماتريس” لإسقاط كبسولات الغاز المسيل للدموع من الجو في الضفة بما فيها القدس، بقيمة تقارب 49 ألف دولار، مع الإشارة إلى امتلاك 19 منظومة فاعلة سابقاً. توسع الاستيطان وبناء وحدات جديدة (اندبندنت عربية) وبذريعة أن الواقع الأمني في الضفة هش ومعقد جداً قال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه نقل قوات بحجم أربع كتائب وقوات من لواء الكوماندوز إلى الضفة الغربية، في الأيام الأخيرة، وذلك إضافة إلى 21 كتيبة منتشرة في الضفة. وتشمل عمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية هدم ما توصف بأنها “منشآت إرهابية” وزيادة وتيرة اعتقال “ناشطين إرهابيين”، خصوصاً وأن جهاز الأمن الإسرائيلي والشاباك أقروا بأن استمرار منع حوالى 140 ألف عامل من الضفة من الدخول إلى إسرائيل للعمل، منذ بداية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 يزيد من احتمالات تصاعد التوتر في الضفة، في ظل مخاوف أمنية إسرائيلية متزايدة من تصاعد العمليات الفلسطينية في رمضان. في حين أكدت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية أن الجيش يستعد للمرة الأولى لإجراء تدريباتٍ على استخدام ناقلات جنود مصفحة من طراز “إيتان” لاستخدامها بالضفة، لتنفيذ عمليات اعتقال واسعة مع اقتراب شهر رمضان، وأنه بمساعدة الشرطة باشرا باستهداف شخصياتٍ فلسطينية بارزة تقول الصحيفة إنها قد تؤدي إلى إشعال الأوضاع بالضفة. المزيد عن: القدس إسرائيل الضفة الغربية السلطة الفلسطينية مستوطنات بنيامين نتنياهو 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post محمود الزيباوي يكتب عن: أمير قُصير عمرة متربعاً على عرشه next post مأساة صانع الفرح في روسيا ستمتد خمسين عاما You may also like علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 March، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 March، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 March، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 March، 2026 بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 March، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 March، 2026 مصادر كردية: ننسق مع قوى خارجية لدعمنا في... 7 March، 2026 “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة 7 March، 2026 لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟ 7 March، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 March، 2026