عرب وعالم أنور رسلان: سجّان بشار الأسد خلف القضبان إلى الأبد by admin 15 يناير، 2022 written by admin 15 يناير، 2022 291 مع وجود 130 ألف مغيب قسراً في سوريا، تبدو العدالة عبر أنور رسلان غير مكتملة وهو ما ألمحت إليه الناشطة السورية وفا مصطفى ابنة المغيب قسراً على مصطفى منذ عام 2013. موقع درج \ كارمن كريم – صحفية سورية هل ستتحقق العدالة خارج سوريا حصراً؟ وكأن لا مكان للعدالة في الداخل. إنها هواجس تلاحق السوريين الخائفين في الداخل والذين يواجهون كل يوم المزيد من القتلة الذين لا تشملهم أي محاسبة. أنور رسلان اسم يستطيع السوريون استبداله بمئات الأسماء الأخرى من ضباط وسجانين ومحققين، اسم مرادف للموت والمعتقلات والقتل. أنور رسلان اسم آخر لبشار الأسد، للقتل والديكتاتورية والاغتصاب والمجازر، وهو بات اليوم خلف القضبان. إذاً تحققت العدالة لمرة واحدة، وربما سيتمكن الآلاف اليوم ممن عذبهم رسلان وممن شتمهم وقال لهم: “بدك حرية؟” ثم صفعهم، الارتياح قليلاً بانتظار عدالة ناجزة من خلال إسقاط ومحاكمة النظام الذي لا يزال متشبثاً بالسلطة على حساب أرواح آلاف السوريين! فهل كان الحكم بداية للعدالة أم هو اعتراف بعجز العدالة الدولية عن إسقاط نظام الجريمة القابع في دمشق وملاحقة أذنابه الصغار! بارقة أمل في ملف الشتات السوري أنور رسلان العقيد السابق في الفرع “251” أو فرع “أمن الخطيب”، كان ضابطاً بارزاً في المخابرات السورية، وبعد تعذيبه أكثر من أربعة آلاف شخص وقتل 58 منهم، إضافة إلى ارتكابه حالتي عنف جنسي واغتصاب، قرر الانشقاق وقدم لجوء سياساً إلى ألمانيا، إلا أن العدالة التي تجاهلها في سوريا لاحقته إلى بلد اللجوء، ليتعرف إليه أحد ضحاياه، ويحاكم في كوبلنز غرب ألمانيا، بعد توقيفه عام 2019. المحكمة العليا الإقليمية في كوبلنز، أعلنت الحكم بالسجن مدى الحياة بحقّ رسلان، وهو قرار يأتي بعد أكثر من عشر سنوات على الثورة السورية، ما يعيد للسوريين بعض الأمل بتحقيق العدالة ومعاقبة من شارك في قتلهم وتشريدهم. ووسط غياب شبه كامل للعدالة على مر أكثر من عقد هو عمر الثورة السورية وعمر الحرب والمجازر التي لم تنته حتى اللحظة، اعتبر عدد من السوريين أن الحكم بداية، فاعتبر عمر الشغري، المعتقل السابق ومدير ملف المعتقلين في “المنظمة السورية للطوارئ”، أن الحكم هو “إعادة تكوين للأمل” الذي يحتاجه كل شخص سوري، وعلى رغم أهمية الحكم إلا أنه لن يرمم الكسور والمعاناة التي عاشها المعتقلون وعائلاتهم، لكنه فرصة لتجديد الأمل، مشيراً إلى أن التوسع في تقديم أمثال رسلان للمحاكمة سيقدم إثباتات لدول العالم على أن النظام السوري هو مجرم حرب وبالتالي لن تطبع مستقبلاً دول مثل ألمانيا معه. الحكم عنوان عجز عن العدالة! الحقوقي السوري حسام القطلبي لـ”درج” يرى أن أهمية كوبلنز معنوية وأخلاقية، “إذ إنه أول حكم يصدر بحق أحد مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في سوريا منذ استقلالها حتى اليوم، إلا أن هذا الحدث بالنسبة إلى الفظائع التي ارتكبها النظام، لا يعد كافياً أو مهماً بما يكفي، أولاً لأنه لا يشكل بأي حال جزءاً من استراتيجية شاملة للعدالة، كما أن البناء عليه محدود للغاية، وثانياً لأن السوريين أنفسهم لا يمتلكون هذا المسار ولا يساهمون في صياغته إلا من خلال دورهم كشهود وضحايا، في مقابل الملكية الكاملة لمنظمات دولية وللقرار السياسي الألماني، وثالثاً لأنه يشكل عنواناً عريضاً لعجز العدالة الدولية أمام الملف السوري وتقديمها بدائل سريعة ومجتزأة كهذه المحاكمة، كما يشكل الحكم بحسب القطلبي جزءاً يتم تكريسه لمحاكمات بحق هاربين وخارجين تحت عناوين مختلفة من المنظومة والهيكلية الإجرامية في سوريا، وبهذه السياقات فالحكم هو عنوان عجز كبير عن العدالة بدل أن يكون عنوان انتصار لها. أما عن تأثير الحكم في النظام السوري وحلفائه، فلا يعتقد القطلبي أن للحكم أي تأثير مهم على النظام وحلفائه، فهؤلاء يشعرون بنجاعة الحماية التي يؤمنها لهم البقاء داخل المنظومة نفسها بدل الخروج عنها والتعرض لمخاطر المحاسبة، مسلطاً الضوء على المشكلة الجوهرية في بنية العدالة الدولية وحقيقة ما تصنعه على أرض الواقع، إذ لا تقدم حتى اللحظة سوى حلول عاجزة مستعينة بالولاية القضائية العالمية لمحاكم محلية محدودة الصلاحيات والامكانيات ومرهونة بشكل بالغ لإرادة سياسية لدولها. من جهة أخرى يرى القطلبي، أن مسار المحكمة بإمكانه أن يكون قيمة مضافة لو تمكن السوريون من استخلاص تجربة قد تشكل “بروفا” مبكرة تدفع باتجاه بناء استراتيجية فعلية لملف العدالة في سوريا، وهذا يتوقف على القراءة الصحيحة للمحكمة وشهودها ودور المنظمات الدولية وأجنداتها والتأثير السياسي الدولي فيها والأطراف المختلفة التي تستثمر في مسار كهذا سياسياً وديبلوماسياً ومالياً، كما يركز على أهمية هذه المحاكمة كنموذج جيد للقياس عليه بما يخصّ حرية النقاش المتاحة والنقد الممكن، من دون إشهار السيوف وتصعيد لغة العنف التي تحتمي بعناوين كبرى وتابوهات مسبقة، بذريعة ألّا صوت يعلو فوق صوت المعركة، قائلاً إن العدالة يجب ألا تشكل مجالاً استثمارياً لمصالح خارج مبادئها ونصوصها، ما يحتاج إلى مناخ معين وفضاء حر لنقاش كل شيء، وهذا ما لم يكن دائماً متاحاً خلال مسار محكمة كوبلنز، حيث قوبل كل صوت ناقد أو دعوة إلى فتح النقاش بالإسكات والعزل. وماذا بعد؟ مع وجود 130 ألف مغيب قسراً في سوريا، تبدو العدالة عبر أنور رسلان غير مكتملة وهو ما ألمحت إليه الناشطة السورية وفا مصطفى ابنة المغيب قسراً على مصطفى منذ عام 2013. فقالت: “وماذا بعد؟” سائلة، متى سيحصل شيء حقيقي ينقذ المعتقلين والمغيبين كوالدها؟ وأشارت إلى أن أي عدالة في سوريا يجب أن تبدأ بإطلاق سراح جميع المعتقلين والمعتقلات من سجون الأسد والفصائل المسلحة. وفي حين كانت ردود فعل السوريين متباينة على وسائل التواصل الاجتماعي إلا أن نوعاً من الحزن شاب معظمها، فأنور رسلان هو واحد من مئات القتلة في هذه المنظومة الديكتاتورية، فهل يتعرف السوريون إلى المزيد من أمثاله في أوروبا؟ وفي هذا السياق، دعا “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إلى جميع السوريين في أوروبا والذين يملكون وثائق تدين أشخاصاً نكلوا بأبناء الشعب السوري، بالتوجه إلى المحاكم وتقديم جميع الوثائق. هل ستتحقق العدالة خارج سوريا حصراً؟ وكأن لا مكان للعدالة في الداخل. إنها هواجس تلاحق السوريين الخائفين في الداخل والذين يواجهون كل يوم المزيد من القتلة الذين لا تشملهم أي محاسبة. أمّا أهالي المغيبين قسراً في الخارج، فأنظارهم لم تبتعد عن الداخل حيث تنبض قلوب أحبتهم أو ربما لا! آخرون يرون أنه وبعد كل الظلم الذي عانوه فإن محاكمة رسلان هي انتصار حقيقي، بعدما ظنوا أن لا أحد يسمعهم، وإذا كان اليوم دور رسلان… فقد يكون الأسد غداً. 6 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post Alexa McDonough, former NDP leader and trailblazer for women in politics, has died next post حين موسق فرانز ليست شعر فكتور هوغو وابتكر صنفا موسيقيا جديدا You may also like المشروع النووي السعودي وإعادة رسم قواعد اللعبة في... 3 أغسطس، 2026 عودة “الردع” وقوات من مصراتة: خريطة نفوذ جديدة... 3 أغسطس، 2026 “المنطقة التجريبية” في رفح… فخ ناعم بتكنولوجيا الإغاثة 3 أغسطس، 2026 في “اندبندنت عربية”: العراق يؤكد جاهزية قواته المسلحة... 2 أغسطس، 2026 واشنطن تحث الأميركيين على “التفكير في مغادرة” الشرق... 2 أغسطس، 2026 في “اندبندنت عربية”: كردية تتولى إدارة منطقة للمرة... 2 أغسطس، 2026 ما نعرفه عن تدفق المهاجرين من المغرب إلى... 2 أغسطس، 2026 عيسى النهاري في “اندبندنت عربية”: مسؤولة سابقة في... 2 أغسطس، 2026 مصر تثبت أسعار الكهرباء للاستهلاك المنخفض وترفعها لباقي... 2 أغسطس، 2026 أستراليا تدافع عن قرارها حظر وسائل التواصل الاجتماعي... 1 أغسطس، 2026 6 comments usa89 11 مارس، 2025 - 11:41 ص 768281 834164The next time I learn a weblog, I hope that it doesnt disappoint me as significantly as this one. I mean, I do know it was my choice to read, nevertheless I in fact thought youd have something attention-grabbing to say. All I hear is really a bunch of whining about something which you could fix for those who werent too busy in search of attention. 14460 Reply mostbet aviator 4 أبريل، 2025 - 11:24 م 398975 393640Hi there! Someone in my Myspace group shared this website with us so I came to give it a look. Im certainly loving the information. Im bookmarking and will be tweeting this to my followers! Outstanding weblog and fantastic style and style. 171273 Reply pg168 19 أبريل، 2025 - 7:30 م 618512 127929i enjoy action movies and my idol is none other than Gerard Butler. this guy actually rocks 203660 Reply casino vox 13 يونيو، 2025 - 7:28 م 181726 39895I real delighted to discover this site on bing, just what I was searching for : D also bookmarked . 914856 Reply official source 3 أغسطس، 2025 - 2:18 ص 155179 750896Thank you pertaining to giving this exceptional content material on your web-site. I discovered it on google. I may check back once again should you publish extra aricles. 466197 Reply helpful site 9 ديسمبر، 2025 - 4:31 ص 724943 846844An very fascinating go by way of, I might not concur entirely, nonetheless you do make some really legitimate factors. 812485 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.