ثقافة و فنونعربي أغاني الثورات… فورة غضب أم إيمان حقيقي بانتفاضة الشعوب؟ by admin 12 ديسمبر، 2019 written by admin 12 ديسمبر، 2019 230 المطربون يتبارون في تسجيل حضورهم بأغنيات تساند المحتجين… و”البحث عن الكفة الرابحة” تهمة تلاحقهم اندبندنت عربية / حميدة أبو هميلة كاتبة مع اشتعال الثورات في الوطن العربي، يصطف النجوم والمطربون إلى جانب الجماهير، ومن ثمَّ يطلقون حناجرهم لتأكيد حضورهم وتسجيل مواقفهم وتأريخ مرحلة مهمة وفارقة في تاريخ تلك الشعوب. حناجر الفنانين وأصواتهم ليست بالهتاف أو رفع لافتات فقط، إنما بإطلاق أغنيات تؤازر الشعوب في ثورتها، وتدعمهم في مواقفهم المطالبة بالحرية والعدل، والوقوف في وجه الفاسدين والمفسدين، لكن سرعان ما تتبدل الأمور فالأغنيات التي كانت رمزاً لهذه الثورة أو تلك الانتفاضة يأتي عليها وقتٌ وتكون في طي النسيان، أو ربما نجد المطرب ذاته يتراجع عنها، فهل جاءت تلك الأغنيات الثورية بإيمان حقيقي بانتفاضة الشعوب أم أنها فورة غضب يدفع ثمنها النجوم لاحقاً؟ المطرب مساري مرتدياً قميصاً عليه العلم اللبناني في إحدى الحفلات (الصفحة الرسمية للمطرب على إنستغرام) ربما تكون الثورة المصرية التجسيد الأمثل لتلك الحالة مع الفنانين، ففي ثورة الـ25 من يناير (كانون الثاني) 2011، علت الأغنيات الثورية وتعددت، منها ما قدَّمته الفنانة أنغام “شيلتوا عن عينا الستاير والسنة صبحت يناير”، ورامي جمال بـ”يا بلادي أنا بحبك يا بلادي”، وفريق كاريوكي بأغنيته الشهيرة وقتها “في كل شارع في بلادي”. ورغم نجاح تلك الأعمال، فإنها لم تعد موجودة في أجندة مطربيها، فهل سيتكرر الأمر مع باقي قائمة النجوم العرب الذين يدعمون ثورات بلادهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر حالياً؟ مطربو لبنان في الميادين في لبنان انضم المطربون والفنانون إلى الثوار المنتفضين، ومنهم إليسا، ونادين نجيم، وسيرين عبد النور، وراغب علامة، وسعد رمضان، وميريام فارس وغيرهم كثر، وأعلنوا موقفهم ومساندتهم المتظاهرين، بل منهم من ظهر في فيديوهات غاضبة، موجهاً انتقادات قاسية إلى الحكومة. وفاجأت المطربة إليسا، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الجمهور بأغنيتها (عم ثور)، مع هاشتاغ “لبنان ينتفض”، وعبَّرت فيها الفنانة اللبنانية عن مساندتها الشارع، ورفضها الفساد. ساندت المطربة اللبنانية كارول سماحة انتفاضة بلادها بأغنية “لبنان” (الصفحة الرسمية للمطربة على تويتر) وفي التوقيت ذاته، طرحت دينا حايك أغنية شبيهة هي (ثورة)، وبعدها تبارى المطربون بإعلان انحيازهم إلى التظاهرات، بينهم هالة هادي بـ(ثورة تشرين)، وتينا يموت بـ(ثورة غضب). كما أعادت كارول سماحة طرح أغنيتها (لبنان) على مشاهد من الانتفاضة، والأمر نفسه بالنسبة إلى المطرب اللبناني العالمي مساري بأغنية “قلبي انكسر”. كاظم الساهر يساند ثوار العراق وفي العراق طرح المطرب كاظم الساهر أغنيته (إلى متى)، التي ساند فيها الشعب، وطالب بحقوقه في العيش بحرية وبعيداً عن الفساد. طرح المطرب العراقي كاظم الساهر أغنيته “إلى متى” مساندة للثوار (الصفحة الرسمية للمطرب على تويتر) وطرحت الفنانة الشابة رحمة رياض أغنية أكثر مباشرة ووضوحاً، أعلنت فيها موقفها بشكل صريح من الثورة، وهي (نازل آخد حقي)، وغنَّت إسراء الأصيل (سلاماً يا عراق)، إضافة إلى قائمة طويلة من الأغنيات لشباب مطربي العراق، التي قال أًصحابها بشكل واضح، إنهم ينحازون إلى ثورة بلادهم، ويدعون المسؤولين إلى تحقيق مطالب الجماهير. الكفة الرابحة… اتهام يلاحق المطربين تلك الأغنيات التي تتردد على مدار الساعة الآن، هل يمكن أن يأتي يوم ويضعها أصحابها في الأدراج وفقاً لمواقفهم؟ وهل سيحبون تذكّر فكرة أنهم دعموا موقفاً سياسياً ما لحساب آخر؟ يقول الناقد الفني طارق الشناوي، “مواقف النجوم من هذا النوع لا ينبغي التعويل عليها أبداً، ولا يجب محاسبتهم عليها”. وأضاف الشناوي، في حديثه مع “اندبندنت عربية”، “أغلب الفنانين وليس المطربين فقط لديهم حساباتهم، وأغلبهم أيضاً يبحث أولاً عن الكفة الرابحة، بغض النظر عن ممثليها، والمعروف أن بعضهم لا يحب فكرة الثورية بأي حال من الأحوال، بل العكس تماماً، فتلك الفئة تفضل الوقوف بجانب الجهات الرسمية المستقرة فقط”. وتابع، “ما يحدث طبيعيّ، لأن النجوم يذهبون إلى الكفة الرابحة كما ذكرت، وبالتالي ينضمون إلى المعسكر الثوري بعد حرص شديد ومراقبة، حينما يتأكدون من أن هذه هي الفئة الرابحة”. واستكمل الشناوي، “الأمر أيضاً يفسّره محاولات متوترة لتأكيد أنهم مع الشارع، وبالتالي وجدنا أغنيات ساذجة صُنِعت على عَجل، هدف أصحابها هو تسجيل الحضور سريعاً”، مشيراً إلى أنه “بشكل عام لا ينبغي تصديق المواقف السياسية العميقة لكثير من الفنانين، التي قد تنتج عنها أعمالٌ فنية”. واختتم، “من هنا تأتي صعوبة الحكم على تصرفاتهم بهذا الشأن، وهذا ما حدث في دول عربية كثيرة، إذ غيّر الفنانون وجهتهم وفقاً للمزاج العام الذي كان ناحية الثورة والتغيير والحراك، وفور أن تتغير الظروف ينسون ما جرى، وهو ما ينطبق بالتالي على أعمالهم الفنية وتصريحاتهم فيما بعد”. المزيد عن: لبنانالعراقمصرأغاني الثوراتانتفاضة لبنانحراك العراقثورة مصرإليساكاظم الساهرأنغامكارول سماحةمساري 8 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post لماذا وصلت شعبية حزب الله في الأردن إلى الحضيض؟ next post انتخابات رئاسة الجزائر.. نتائج أولية تمهد لدور ثان You may also like لطفية الدليمي الشاهدة على تحوُّلات زمن عراقي عاصف 11 مارس، 2026 المقدسي وليد الخالدي «حافظ الذاكرة الفلسطينية» يسلم الروح... 11 مارس، 2026 سلمى مرشاق رحلت بعد 5 سنوات من نكبة... 11 مارس، 2026 السينما الإيرانية الجديدة ولدت من قلب الرقابة 10 مارس، 2026 فاطمة أيديمير تروي دراما الاغتراب في أوروبا 10 مارس، 2026 أدورنو يحتج على تشييء الفنون وابتذالية الفكر الاحتجاجي 10 مارس، 2026 “البحث عن الإمبراطور” رواية استشرفت سقوط الاتحاد السوفياتي 9 مارس، 2026 الحرب على سرير التحليل النفسي والثقافي 9 مارس، 2026 “ثلاثمئة حكاية” لفرانكو ساكيتي: وقائع إيطالية في زمن... 9 مارس، 2026 زيارة رمضانية إلى دوستويفسكي عن الجوع الاختياري 9 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ