ثقافة و فنونعربي أعمال الفنان الإماراتي الراحل حسن شريف في جولة أوروبية by admin 26 يوليو، 2020 written by admin 26 يوليو، 2020 2.7K تطورت تجربته عبر 40عاماً من الرسم والتصوير إلى أعمال التركيب والتجهيز والتجميع اندبندنت عربية / ياسر سلطان بعدما استضاف معهد كي دبليو للفن المعاصر في برلين أخيراً معرضاً لأعمال الفنان الإماراتي الراحل حسن شريف، ينتقل المعرض الذي استمر قرابة الشهر ونصف الشهر، في نهاية الصيف إلى مدينة مالمو في السويد ليستمر عرضه هناك حتى منتصف يناير (كانون الثاني) القادم. يعد هذا العرض أول معرض إستيعادي شامل يُنظم للفنان في أوروبا. ضم المعرض مئة وستين عملاً فنياً تمثل في مجملها إطلالة على تجربة الفنان الإماراتي الممتدة منذ بداية السبعينيات من القرن الماضي وحتى وفاته في عام 2016 . تضم الأعمال نماذج من رسومه الكاريكاتورية الأولى المنشورة في الصحف، ورسومات القصص المصورة “كوميكس”، إلى جانب اللوحات والأعمال التركيبية المجسمة وغيرها من التجارب ذات الطابع المفاهيمي التي عرف بها. ويعد حسن شريف واحداً من الشخصيات المؤثرة في الحركة الفنية العربية، بأعماله وآرائه التي تبناها حول طبيعة الممارسة الفنية، فهو يُعد من رواد المعاصرة في منطقة الخليج والشرق الأوسط ومؤسساً للعديد من المشاريع الفنية التي ألهمت الجيل الجديد من الفنانين في الإمارات ومنطقة الخليج كافة. لوحة لحسن شريف بين الاصالة والتحديث (موقع النفان) تستكشف أعمال حسن شريف الشكل والزمن والفعل الاجتماعي والأنظمة الحسابية. تطورت تجربته عبر أربعين عاماً، من الرسم والتصوير إلى أعمال التركيب والتجهيز والتجميع وهو ما لم يكن شائعاً ضمن الممارسات الفنية المُتعارف عليها في الإمارات والخليج العربي، والتي ظلت مُنحازة إلى التصور التقليدي للعمل الفني مع اكترار دائم لفكرة الموروث. يمكن القول أن حسن شريف هو أول من ألقى بحجر في تلك المياه، ليصنع دوائر مستمرة في اتساعها وتأثيرها إلى اليوم. عرف الفنان تحديداً باستخدامه للمواد الشائعة في أعمال التركيب، والتي حملت انعكاسات اجتماعية وفلسفية. عمل حسن شريف خلال مسيرته الفنية كفنان ومعلم وناقد وكاتب، على تشجيع مشاركة الجمهور المحلي بالفن المعاصر من خلال ترجماته العربية للنصوص الهامة في تاريخ الفن الحديث والمعاصر، كما أسس ما يسمى “البيت الطائر” في دبي عام 2007 ومرسم الفنون في مسرح الشباب والفنون عام 1987 ومرسم المريجة في الشارقة، وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وجميعها دعمت المفاهيم المتعددة الاختصاصات للفن المعاصر في الإمارات من خلال التطوير الإرشادي والمعارض. عُرضت أعمال شريف في العديد من البيناليهات حول العالم، لعل آخرها بينالي فينيسيا السادس والخمسين كممثل لدولة الإمارات، وهذا قبل رحيله بعام واحد. تضم مؤسسة الشارقة للفنون اليوم أكثر من 100 عمل من إنتاج حسن شريف، من أعمال صغيرة على الورق إلى أعمال تركيبية كبيرة، كما ترعى المؤسسة مرسمه الخاص وأرشيفه الشخصي. الفنان المجدد قبل أن يغادر حسن شريف إلى انجلترا للدراسة في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، كان قد لفت الانتباه برسومه الكاريكاتورية المنشورة في الصحافة الإماراتية، والتي تضمنت انتقادات ساخرة وصريحة للعديد من الظواهر الاجتماعية في تلك الفترة على أثر النمو العمراني السريع في الإمارات، إلى المأزق السياسي الذي آلت إليه القومية العربية في تلك الفترة. بدأت تجربة شريف في التشكل في ثمانينيات القرن الماضي باستخدامه للمواد الصناعية الرائجة أو العناصر المنتجة بكميات كبيرة، والتي جمعها من الأسواق والمتاجر في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة. جمع شريف هذه العناصر معاً ونسجها بالحبال والخيوط على هيئة أكوام ضخمة أو حزم، تعبيراً عن فائض الإنتاج والاستهلاك المُتعاظم، مع التركيز على تلك المنتجات الهامشية غير المرئية على نحو عام للمجتمع الاستهلاكي المُعولم في الإمارات العربية المتحدة، والذي تطور منذ الاستقلال. تشكيلات شريف المكونة من مواد رخيصة ومنتجة بكميات كبيرة كانت وسيلة لإثارة الدهشة وطرح الأسئلة وإشراك الجمهور الإماراتي في الفن المعاصر في الثمانينيات. من أحد معارضه الحداثية (موقع الفنان) يضع شريف هنا ويتبع قواعده الخاصة في إنشاء الأعمال وصوغها. ويمكننا تتبع هذا الخيط والنسق الذي يعتمد على إعادة توظيف وجمع الأشياء. نرى في أعماله أحذية رياضية وشباشب وعلب كرتونية وحبال، ربطت معاً على نحو أشبه بالنسيج. في اختياره للعناصر المُستخدمة في أعماله كان الفنان حريصاً على انتقاء هذه العناصر التي تحمل تاريخها الخاص، والمرتبط إلى حد كبير بنزعة الاستهلاك، كقوائم الأطعمة والمنتجات في المطاعم والمحال التجارية الكبيرة. كان يوظف هذه الأعمال في البداية بهيئتها في صياغات عفوية، ثم ما لبث أن اتجه إلى إعادة توظيفها على نحو أشبه بإعادة التدوير، ليمنحها أبعاداً جديدة وتاريخاً مغايراً. كان حسن شريف ينظر إلى فكرة الهوية والتخوفات المُفرطة من حولها كنتيجة طبيعية للنزعة الاستهلاكية، لكنه كان مؤمناً كذلك بسخف الآراء المتخوفة من فقدانها أو تشويهها، فالهوية حسب رأيه تتشكل بإرادتنا وإقدامنا على الفعل وليس التمسك بنمط أو سلوك أو أفكار بعينها. المزيد عن: حسن شريف/فنان إماراتي/تشكيل/رسم/نحت/فن عربي 780 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “سيدة أميركا” دراما تاريخية تقدم رموز حركة تحرير المرأة next post بول أوستر: الكتابة مرض نلتقطه باكراً ولا نشفى منه You may also like “نظام المال” رواية الصدمة الغربية ازاء العولمة الاقتصادية 12 مارس، 2026 معجم أدباء اليمن يسمو فوق صراعات السياسة 12 مارس، 2026 فاروق يوسف العائد يقف على أطلال البلاد الأم 12 مارس، 2026 أميركي يكتب التاريخ “الحقيقي” للاشتراكية: الأبطال بشر أيضا! 11 مارس، 2026 عبده وازن يكتب عن: عندما يمثل العربي “الآخر”... 11 مارس، 2026 لطفية الدليمي الكاتبة الطليعية في السرد والنقد والترجمة 11 مارس، 2026 جنون العنف في رواية بارغيس “البرتقال الآلي” وفيلم... 11 مارس، 2026 دراما “القافر”… إنسانية الفقد والهوية في قرية عمانية 11 مارس، 2026 محمود الزيباوي يكتب عن: ذبح الطرائد في لوحتين... 11 مارس، 2026 شوقي بزيع يكتب عن: أي دور للكتّاب والمبدعين... 11 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ