بدأ يوم الأحد الماضي، فرانسوا لوغو، رئيس حكومة كيبيك، زيارة تستغرق أربعة أيام لمدينة نيو يورك بهدف “تسريع” المفاوضات حول مشروع تزويد نيويورك بالطاقة الكهرومائية.
وتأتي هذه الزيارة بعد تصريحات رئيس هيدروكيبيك، الشركة العمومية لانتاج وتوزيع الكهرباء في المقاطعة، وعمدة نيويورك بيل دي بلازيو التي تصب في نفس الاتجاه.
وقال فرانسوا لوغو : “نحن في بداية العملية ونريد ان نرى ما إذا كانت هناك طريقة لتسريع عملية التفاوض”. وأقرّ أن الغرض من زيارته هو السعي لمضاعفة إمدادات الطاقة الكهرومائية إلى نيويورك.
وعند سؤاله عما إذا كان العقد المحتمل سيؤدي إلى إنشاء خط كهربائي تحت الأرض أو في الهواء الطلق إلى غاية للولايات المتحدة، قال رئيس الحكومة إنه منفتح على كل الاقتراحات.
واعترف هذا الأخير أن أي تحرّك سياسي لبيع الفوائض الكهرومائية من كيبيك إلى الولايات المتحدة قد يعوقه سوق الغاز الطبيعي الصخري، وهو مَورد أسعاره معقولة للأميركيين.

يرى أن الغاز منافس لهيدرو كيبيك. لكن أسعار الطاقة الكهرومائية تنافسية مع أسعار الغاز وبالإضافة إلى ذلك فهي طاقة خضراء ومستدامة على عكس الغاز. ”
وأشار إلى ضرورة العمل على إقناع الحكومة الكندية بأن الطاقة الكهرومائية هي بديل ناجع اقتصاديًا وأكثر كفاءةً عندما يرتفع الطلب على الكهرباء مقارنة بالبدائل الخضراء الأخرى مثل طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية.
ويتطلب مشروع فرانسوا لوغو لتزويد جزء من الولايات المتحدة بالطاقة الكهرومائية بناء خط كهرباء جديد عالي الجهد. ورفض أن تساهم الحكومة الفدرالية في تمويل المشروع عبر برامج البنية التحتية الفيدرالية.
وقال خلال مؤتمر صحفي “قد يؤدي ذلك بالأمريكيين إلى فرض ضرائب على المساعدات غير المباشرة التي تعتبر غير قانونية من قِبلهم.” ومع ذلك، يعتقد فرانسوا لوغو أن الحكومة الفيدرالية يمكن أن تساعد في تحسين نظام توزيع الطاقة الكهرومائية بين المقاطعات.
بالإضافة إلى مقابلة السياسيين، اغتنم هذا الأخير زيارته للولايات المتحدة لمقابلة “عشرين” شركة خاصة.

وأعلن أمس الاثنين عن منح شركة كيبيكية اتفاقا مبدئيًّا لتزويد مدينة نيويورك بمحطات شحن للسيارات الكهربائية.وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع رئيس الحكومة بمجموعة من أصحاب الأعمال بدعوة من جمعية السياسة الخارجية Foreign Policy Association.
وأضاف فرانسوا لوغو أن هذه الشبكة هي ” أول شبكة من محطات شحن السيارات الكهربائية يتم تركيبها مباشرة على الأرصفة في مدينة نيويورك”.
وستقوم شركة “ادينيرجي أوف كيبيك” من خلال فرعها في الولايات المتحدة ببناء هذه المحطات كما تقوم به في كيبيك ونيو برنزويك.
وقبل ذلك ، أكّد فرانسوا لوغو رغبته في رؤية كيبيك تصبح “بطارية” شمال شرق أمريكا الشمالية.
(راديو كندا الدولي / راديو كندا)
]]>
من إعداد كوليت زينة ضرغام | barid@rcinet.ca
تقدّم برنامج بلا حدود اليوم الزميلة كوليت زينة ضرغام ويرافقها الزميلان فادي الهاروني وسمير بن جعفر.
يقدم البرنامج في شكل مباشر عبر الفيس بوك وعلى قناة يوتيوب ويعاد بثّه يوم الاحد على موقع القسم العربي لراديو كندا الدولي: WWW.RCINET.CA
ويستضيف البرنامج الاختصاصية في علوم التسويق والتواصل الناشطة النسائية في كيبيك السيدة سعاد بو نخلة والدكتور في علوم الفلسفة والناشط في “التجمع الكيبيكي لأبناء شمال افريقيا من أجل العَلمانية”، (AQNAL)، علي قايدي.
نتناول في برنامج اليوم النقاش والجدل الذي يشهده مؤخرا المجتمع في مقاطعة كيبيك حول مشروع القانون الرقم 21 حول علمانية الدولة. وكان قدّم هذا المشروع وزير الهجرة في حكومة كيبيك بزعامة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك، سيمون-جولان-باريت في 28 آذار/مارس الماضي.
في نقاش اليوم نسمع الصوت والصوت الآخر على منبر راديو كندا الدولي وبإطار من الاحترام والتبادل الإيجابي المثمر نستعرض الاسباب لتأييد العَلمانية في كيبيك، ويمثل هذا الفريق الدكتور الضيف علي قايدي والأسباب لرفضها وتمثّل هذه الشريحة من المجتمع الكيبيكي السيدة بو نخلة.

تقول الناشطة النسائية السوداء المسلمة إيديل عيسى:”بسبب من أكون، فإنني أتعرّض للكثير من الحواجز المتعلّقة بالتمييز العنصري، ومشروع القانون 21 لا يعمل إلا على زيادة هذه الحواجز”/الصورة:CBC
يذكر أنه كانت قد اختتمت أمس المشاورات الخاصة وجلسات الاستماع العامة التي قامت بها حكومة كيبيك والتي استغرقت ستة أيام واستقصت آراء نقابات وجمعيات وأفراد ناشطين في المجتمع الكيبيكي من أبناء الجاليات والشرائح والمذاهب والأديان كافة.
وقد شارك ضيفنا علي قايدي بتلك المشاورات وفي اللقاء يلخص لنا الأجواء التي سادت في جلسات الاستماع. يذكر أن لضيفنا كتاب في الفلسفة السياسية وهو ناشط في المجتمع الكيبيكي من خلال تجمع AQNAL الذي ساهم في تأسيسه.
قد لا يكون دستور كيبيك ينص على العَلمانية ولكنها تمارس في المجتمع الكندي عموما ونجحت كيبيك إلى اليوم على غرار المقاطعات الكندية الأخرى في تحقيق السلم الاجتماعي نتيجة الاستقرار على احترام الاختلاف والتنوع فيها.
والعَلمانية تعني طبعا فصل الدين عن الدولة وتعزيز لحياد الدولة أمام الدين.
وينص مشروع القانون على منع ارتداء الرموز الدينية بغض النظر عن حجمها والديانة التي ترمز اليها خلال دوام العمل من قبل موظفي القطاع العام ممن هم في موقع سلطة كالمدعيين العامين وعناصر الشرطة وحراس السجون والمدرسين في المدارس الابتدائية والثانوية العامة ومدراء المدارس.
وكان واضحا كلام وزير الهجرة في حكومة كيبيك عندما قال: “الحجاب الإسلامي، التربان السيخي أو الكيبا اليهودية كلها رموز ممنوعة ولا جدال حول حجم الرمز الديني أو طابعِه أكان منظورا أم لا، كل رمز ديني ممنوع، وليس هناك أي مساومات في عَلمانية الدولة.
السيدة سعاد بو نخلة مسلمة لا ترتدي الحجاب ولكنها تؤمن بأن ارتداء الحجاب حرية شخصية ولا يجوز إجبار النساء على عدم ارتدائه. وصلت السيدة بو نخلة التي وصلت إلى مونتريال قبل 20 عاما، وهي من أصل مغربي ولها جذور أمازيغية وعربية. نالت الماجستير في علوم التسويق والتواصل في الولايات المتحدة الأميركية وتعمل اليوم كمدرسة ومدربة في ميدان إنشاء المقاولات والتسويق.
أسست سعاد بو نخلة في مونتريال الجمعية العربية-الكيبيكية لنشر الثقافة العربية والمسلمة في المجتمع الكندي.
]]>