فنون – CANADA VOICE https://canadavoice.info Editor-in-Chief: Nabil Elbkaili Wed, 29 May 2019 06:36:02 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 “علاء الدين” فيلم عالمي لممثل واعد مصري المولد يحقق إيرادات تفوق التوقعات https://canadavoice.info/%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a/ https://canadavoice.info/%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a/#comments Wed, 29 May 2019 06:36:02 +0000 https://www.canadavoice.info/?p=2463 لا يزال فيلم “علاء الدين” محتفظا بسحر قصته، بشهادة مرتادي السينما ممن أقبلوا على مشاهدته بأعداد كبرى في الأسبوع الأول من عرض التجسيد الحي لنسخة ديزني الكرتونية التي صدرت عام 1992.

واستطاع العرض الذي يخرجه غاي ريتشي إحراز أكثر من 86 مليون دولار في أيامه الثلاثة الأولى في أمريكا الشمالية.

ومن المتوقع أن يحرز الفيلم، الصادر في عطلة ذكرى ضحايا الحرب من الجنود الأمريكيين، 105 ملايين دولار، متجاوزا تقديرات أولية بشأن إحرازه نحو 80 مليون دولار.

وأبطال النسخة الجديدة هم: ويل سميث في دور الجنّي الأزرق، الذي أدّاه بصوته في النسخة الكرتونية الراحل روبين وليامز؛ والممثل الكندي المصري المولد مينا مسعود في دور الوسيم الماكر الذي يدّعي أنه أمير ليحظى بالتفات ياسمين التي تجسّدها نعومي سكوت.

وكانت شركة ديزني في مثل هذا التوقيت من العام الماضي تعاني إحباطا من أداء فيلم الخيال العلمي “سولو: قصة من حرب النجوم”؛ ولكن بمساعدة الجني، تقول الشركة إنها تنافس على صدارة مبيعات عطلة نهاية الأسبوع.

REUTERS

وعلى السجادة الحمراء الأسبوع الماضي في العرض العالمي الأول في لوس أنجليس، تحدث ويل سميث لمجلة فارايتي عن التحديات الرئيسية التي واجهوها إبان إعداد النسخة الجديدة من فيلم “علاء الدين”.

وقال سميث إن تحديا تمثّل في “البحث عن طريق لإبعاد شبح السأم عبر إضفاء ما يجعل العرض يبدو مختلفا عن النسخة الكرتونية، وجذْب انتباه الناس لمشاهدة شيء جديد وخاص”.

أفضل من المتوقع

ويبدو أن فيلم علاء الدين فاق توقعات معظم النقاد بعد سيل من الآراء المختلطة.

فقد منحت صحيفة الغارديان الفيلم نجمتين اثنتين من خمسة نجوم، قائلة إن علاء الدين “لا يستطيع أن يعيد الجني مرة أخرى للمصباح”، وأنه “فشل في التعبير عن السحر”.

أما الإندبندنت فقد منحت الفيلم الجديد أربع نجمات، واصفة إياه بأنه فيلم “صاخب، فاق التوقعات ويناسب الحفلات السينمائية الصباحية”.

وقالت الإندبندنت: “إن فكرة إعادة تقديم عمل ناجح قديم، التي كانت تثير السخرية، قد انقلبتْ عملا مبهرا عبر الآداء المميز والموسيقى اللافتة والجهود الذكية الخاصة”.

بينما سلكت التلغراف طريقا وسطا؛ وأعطت الفيلم ثلاث نجمات، قائلة: “إذا ظننتم أن المخرج غاي ريتشي لن يضيف شيئا لعالم ديزني الجميل، فأنتم مخطئون”.

وأضافت التلغراف: “فيلمه علاء الدين، الأخير في سلسلة لإعادة تجسيد أعمال قديمة، هو فيلم فانتازيا موسيقية حافل بألوان خلابة، في محاولة جادة -لكن لم تصادف قدرا كبيرا من النجاح- لتحسين نسخة 1992 الكارتونية”.

BBC

 

]]>
https://canadavoice.info/%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%85%d9%85%d8%ab%d9%84-%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a/feed/ 1873
رواية الخيال العلمي التي تنبأت بالمستقبل بدقة عجيبة https://canadavoice.info/scc/ https://canadavoice.info/scc/#comments Thu, 16 May 2019 01:47:59 +0000 http://www.canadavoice.info/?p=1542 قد نلجأ إلى القصص الخيالية إما بحثا عن الحقائق الخالدة عن العالم أو التحليل العميق للحالة الإنسانية الذي يصلح لكل الأزمنة، أو ربما هربا من الواقع. لكن الروائي أحيانا، لكي يحقق ذلك، يتخذ من المستقبل مسرحا ويتنبأ بأحداث تتحول إلى واقع ملموس.

وقد يرسم الروائي صورة صحيحة لطرق السفر والراحة وحتى التواصل في المستقبل. وفي هذا الصدد، تميزت تصورات الروائي جون برانر بدقة بالغة، وهو مؤلف الخيال العلمي الذي نشأ في عصر كانت فيه كلمة “لاسكلي” مرادفا للمذياع.

ففي روايته “الوقوف في زنجبار” التي نشرت عام 1968، كتب وصفا دقيقا للحياة في عام 2010، إذ تنبأ بظهور أجهزة إلكترونية يمكن ارتداؤها، والفياغرا، والمحادثات المرئية، وزواج المثليين، وتقنين القنب (الحشيش)، وحتى انتشار حوادث إطلاق النار الجماعي.

قرأ برانر في طفولته رواية “حرب العوالم” لهربرت جورج ويلز بنهم شديد، وكان مفتونا بقصص الخيال العلمي

وُلد جون كيليان هوستون برانر عام 1934 في مقاطعة أوكسفوردشير، وبدأ اهتمامه بالخيال العلمي في سن السادسة. وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى انتقلت عائلته إلى هيرتفوردشير، حيث اعتزم أبوه تخصيص ريع مزرعة يمتلكها لدعم جهود الحرب.

وعثر برانر في أعقاب الانتقال إلى هيرتفوردشير، على نسخة نادرة من رواية “حرب العوالم” لهربرت جورج ويلز، كان جده يمتلكها، وقرأها برانر بنهم شديد.

وفي سن التاسعة، شرع في كتابة قصص الخيال العلمي، ولم يكن قد تجاوز 17 عاما عندما نشرت له قصة قصيرة بعنوان “المراقبون”، ونجح في بيع أول قصة لمجلة أمريكية قبل أن يبلغ 18 عاما، وحينها ترك الدراسة في مدرسته الخاصة ورفض منحة دراسية من جامعة أوكسفورد ليتفرغ للكتابة.

لكن الخوف من الفشل ظل يلاحقه. وفي السنوات التالية، دأب على كتابة قصص كان بعضها يحوز على جوائز مرموقة، وبعضها يفشل فشلا ذريعا. وكان يكتب بأسماء مستعارة، حتى يتمكن من المشاركة بالكثير من القصص لمجلة الخيال العلمي “ساينس فانتاسي”. ونشرت له أكثر من 80 رواية وقصة قصيرة.

برانر وزوجته مارجوري ساوير كانا من أوائل المشاركين في حملة للمطالبة بنزع الأسلحة النووية

وفي مستهل العشرينيات، التقى برانر زوجته مارجوري ساوير، التي كانت مطلقة وتكبره بـ 14 عاما، ولعبت دورا كبيرا في نجاحه المهني، إذ لم تكن مديرة أعماله فحسب، بل كانت تعمل أيضا في البستنة لدعمه ماليا. وبالرغم من أن برانر يزعم أنه باع نحو مليوني نسخة من كتبه حول العالم عندما بلغ 30 عاما، فإن النفقات المعيشية كانت تمثل دائما هاجسا يؤرق كتّاب الخيال العلمي.

وكتب برانر أيضا شعرا وبعض قصص الخيال العلمي والرعب وحتى قصص الإثارة الجنسية، لكنه كان يفضل كتابة روايات الخيال العلمي لأنه كان يرى أنها تساعد على توسيع مدارك العقل.

 نبوءات صحيحة

جاءت أفضل كتابات برانر حافلة بالأفكار، تناول فيها بعض القضايا الرئيسية في عصره، من الذكاء الاصطناعي إلى التمييز العنصري والإدمان والبيئة والسفر عبر الفضاء والأسلحة المتطورة في الحروب. وكان برانر وزوجته من أوائل المشاركين الناشطين في حملة للمطالبة بنزع الأسلحة النووية.

وكان يثري خياله الخصب بقراءة الدوريات العلمية، مثل “نيو سوسايتي” و”نيو ساينتست”، وبينما تبدو بعض تنبؤاته الآن كعبارات هزلية، فإن البعض الآخر تحقق بصورة غريبة. فقد وصف ببراعة في روايته “استمع! إنها النجوم”، في عام 1962 جهازا محمولا، يشبه الأجهزة الإلكترونية في الوقت الحالي، وتؤدي كثرة استخدامه إلى الإدمان.

وفي عام 1972، نشر برانر واحدة من أكثر رواياته تشاؤما “الغنم تتطلع لأعلى”، التي تنبأ فيها بوقوع كارثة بيئية ووصول نسب التلوث في العالم إلى مستويات بالغة الخطورة. وفي روايته “راكب موجات الصدمة”، في عام 1975، وصف برانر قرصان الكمبيوتر، الذي لم يكن معروفا آنذاك، وتصور ظهور فيروسات الكمبيوتر، في الوقت الذي استبعد علماء الكمبيوتر ظهورها تماما، وصاغ مصطلح “دودة” لوصف الفيروسات.

تنبأ برانر في روايته “الغنم تتطلع لأعلى” بوصول التلوث إلى مستويات خطيرة، قد تقترب من مستويات التلوث في مدينة لاهور، في باكستان كما يتضح في الصورة التي التقطت عام 2017

حظيت أعمال برانر بإشادة الكثير من النقاد، الذين أثنوا على إبداعه وسرده الذكي ودقة أطروحاته الفلسفية. ونال جميع جوائز روايات الخيال العلمي تقريبا، منها جائزة هيوغو لأفضل رواية خيال علمي، التي لم يحصل عليها بريطاني قبله.

لكن برانر ظل يشكو من تدخل مقص الرقيب، واشتهر بأنه عصبي المزاج بسبب تركيزه على فكرة الازدحام وضيق المساحات في رواياته. وبعدما تجاوز منتصف الأربعين، رفضت دور النشر في المملكة المتحدة نشر الكثير من أعماله، واضطر لبيع منزله في لندن والانتقال إلى سامرست، وتردت حالته الصحية وحزن حزنا شديدا لوفاة زوجته مارجوري في عام 1986.

  قراءة المستقبل في البلورة السحرية

واليوم قد لا يعرف اسم برانر إلا عشاق الخيال العلمي، ولعل أشهر رواياته هي “الوقوف في زنجبار”، وهي من روايات الخيال العلمي المرعبة، وتصف جهود العالم للتصدي للتضخم السكاني.

وذكر برانر أن عدد سكان العالم في عام 2010 سيفوق سبعة مليارات نسمة- وهذا ما حدث بالفعل لكن في عام 2011، وواجهت الحكومات، في الرواية، الانفجار السكاني بقوانين عالمية شديدة الصرامة لتحسين النسل، وتطويع الجينات لتحديد الأشخاص الذين يحق لهم الإنجاب دون غيرهم.

افترض برانر أن الولايات المتحدة بحلول عام 2010 ستتيح نظام رعاية صحية يشمل الجميع

وتسلط الرواية الضوء على شخصية دونالد، الجاسوس المتخفي في صورة شخص مولع بالفنون، ونورمان، الرئيس التنفيذي في إحدى الشركات وينحدر من أصول أمريكية وأفريقية، ويعيش كلاهما في شقة في مدينة نيويورك.

وتدور الأحداث حول خطة دولية سياسية تحاك لاستغلال اكتشاف جديد أطلق عليه “التكنولوجيا الوراثية”، أي استخدام الهندسة الوراثية للحصول على نسل مثالي.

وفي الوقت نفسه يستشري التطرف، وتنتشر حوادث القتل الجماعي، وتسود العصبية الحزبية، وينتهج الكثير من المتطرفين العنف دفاعا عن عقائدهم الدينية. ويمسك بمقاليد الأمور في هذا العصر أول كمبيوتر يصنف بأنه “أكبر دماغ اصطناعي”، وظهرت شبكة اجتماعية تتيح للمؤسسات الإعلامية نشر آخر الأخبار وتلقي تعليقات من الأعضاء بشكل فوري.

وانقسمت آراء النقاد بشأن الرواية عند نشرها، إذ ذكر البعض أن رواية زنجبار هي جزء من موجة جديدة في الخيال العلمي، يطغى فيها الأسلوب على المحتوى. وعندما نشر مقتطف منها في مجلة “نيو ويرلدز” في نوفمبر (تشرين الثاني) 1967، علق رئيس التحرير بأنها أول رواية تصف بأدق التفاصيل “مجتمع محتمل في المستقبل”.

وتوقع برانر أن الولايات المتحدة ستتوصل إلى نظام ملائم وغير باهظ لاتاحة الرعاية الصحية للجميع بحلول عام 2010، علاوة على بعض التنبؤات المكررة في معظم روايات الخيال العلمي، مثل البنادق التي تطلق صواعق، ومعسكرات التعدين في أعماق البحار، وقواعد على سطح القمر.

بيد أن المجتمع الذي تصوره برانر في رواية زنجبار، يشبه من عدة نواح مجتمعنا الحالي. إذ تخيل برانر قيام مؤسسة قريبة من الاتحاد الأوروبي، وتوقع أن تكون الصين هي المنافس الأكبر للولايات المتحدة، وتنبأ بوجود هواتف تتصل بموسوعة، على شاكلة ويكيبيديا، وبوجود طابعات ليزر، وبأن مدينة ديترويت ستتدهور وتصبح مدينة مهجورة وحاضنة لنوع جديد من الموسيقى التي تشبه بشكل عجيب الموسيقى الإلكترونية التي انتشرت في ديترويت في التسعينيات من القرن الماضي.

تحققت الكثير من توقعات برانر، منها توقعاته بخصوص مدينة ديترويت بأنها ستصبح مدينة مهجورة وحاضنة لنوع من الموسيقى يشبه الموسيقى الإلكترونية التي ظهرت في التسعينيات من القرن الماضي

لكن كيف استطاع برانر أن يصف المستقبل بهذه الدقة؟ في البداية، عكف برانر نحو ثلاث سنوات على قراءة موضوعات عن دور العوامل الوراثية في الإصابة بالأمراض والعلاقة ما بين الانفجار السكاني والعنف في المدن. وأمضى شهرا في الولايات المتحدة عام 1966، متنقلا بين لوس أنجليس وسان فرانسيسكو وشيكاغو ونيويورك.

وبعد أن دوّن برانر ملاحظاته، ابتكر طريقة لشحذ الأفكار، تسمى التفكير الموازي. إذ تصور أنه يتحدث لشخص سافر عبر الزمن من العصر الفيكتوري في القرن التاسع عشر إلى الستينيات من القرن العشرين، ويفسر له كل شيء عن عصره من الهاتف إلى التحرر الجنسي. وبعدها تساءل كيف ستبدو المسلمات الثقافية في عصرنا الحالي للأجيال القادمة وكيف نستشف من البيئات في الوقت الحاضر ما سيحدث مستقبلا.

إذ استلهم برانر، مثلا، شخصيات “المخربين” التي ظهرت في روايته من المقالات التي قرأها عن انتشار ما يعرف بـ “متلازمة بيتر بان”، أي أن يتصرف الشخص البالغ كأنه طفل ويرفض النضوج، وعن الأطفال الذين يخربون المواصلات العامة على سبيل المتعة والتسلية.

وفي النهاية، لم تأت دقة تنبؤات برانر في رواية زنجبار من فراغ، بل توصل إليها عبر المشاهدة والإنصات والقراءة، وفوق ذلك خياله الطريف. ولولا انشغال برانر التام بالقضايا المعاصرة واهتمامه بمتابعتها، لما استطاع أن يستشرف المستقبل بهذا الوضوح المذهل، وتحويل طابعته إلى آلة زمان يتنقل بها من عصر لآخر. وتوفي برانر عام 1995، أثناء حضور مؤتمر للخيال العلمي.

هيفزيبه أندرسون صحفية/BBc

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Culture

 

]]>
https://canadavoice.info/scc/feed/ 2220
تعرف على ثقافة الصوم لدى حضارات وأديان الشرق الأوسط https://canadavoice.info/ramadan/ https://canadavoice.info/ramadan/#comments Wed, 08 May 2019 09:05:14 +0000 http://www.canadavoice.info/?p=983 الصوم هو أحد أركان الدين الإسلامي الخمسة، لكنه قديم ويعود لعدة آلاف من السنين قبل ظهور الإسلام، وفيما يلي لمحة تاريخية عن الصوم لدى الفراعنة والإغريق والزرادشتيين واليهود والمسيحيين والإسلام.

الفراعنة (المصريون القدماء)

مارس المصريون القدماء العديد من الطقوس بهدف التقرب من الآلهة ولنيل رضاها، وكانوا يحتفلون بالعديد من الأعياد مثل عيد الربيع وعيد الحصاد وعيد وفاء النيل.

وكان الهدف منها تطهير النفوس من الذنوب والأخطاء التي قد تغضب الآلهة، فوجب عليهم طلب الغفران ولنيل بركات ونعم الآلهة.

وكان الصوم يبدأ لديهم من طلوع الشمس إلى المغيب. وتراوحت فترات الصوم عند الفراعنة ما بين ثلاثة أيام إلى 70 يوماً، وكان يُمنع خلالها الطعام والشراب والجماع.

فكان موعد عيد وفاء النيل مثلاً يلي هطول أمطار غزيرة وارتفاع منسوب نهر النيل الذي كان يمثل مصدر الحياة لهم ولحيواناتهم ولزراعتهم التي كانت تُثمر مع قدوم فصل الربيع. كما كان هناك عيد للصوم مخصص لإرضاء أرواح أمواتهم المحرومين من الطعام.

أما لمن أراد أن يصبح خادماً للمعبد، فكان عليه أن يصوم سبعة أيام متتالية من غير ماء.

وكان هناك نوع آخر من الصوم لا يسمح فيه بأكل أي نوع من الطعام باستثناء الماء والخضروات لمدة 70 يوماً.

” الشيخ الإيزيدي الكبير” يبارك امرأة في “عيد ئيزي” بعد ثلاثة أيام من الصيام. أكتوبر/تشرين الأول 2017 في معبد لالش بإقليم كردستان العراق

الزرادشتية و الإيزيدية (قدماء الفرس والأكراد)

كانت الزرادشتية منتشرة في بلاد فارس وما حولها منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد. أما في الوقت الراهن فيتوزع معتنقو هذه الديانة في العراق وسوريا وتركيا وإيران والهند وأفغانستان وأزربيجان ومناطق متفرقة أخرى.

وتنُسبت الزرادشتية إلى زرادشت الذي بقيت أفكاره لفترة طويلة مرجعاً دينياً خلال تلك الحقبة، قبل أن تتراجع مع ظهور ديانات أخرى.

وكان الصوم لدى الزرادشتيين محرماً لأنه كان يقلل من طاقة الإنسان على العمل وخوفاً من إصابته بالمرض وبالتالي ترك آثار سلبية على المجتمع.

أما الصوم لدى الإيزيديين فهو مقدس ومدته ثلاثة أيام، يبدأ يوم الثلاثاء وينتهي يوم الخميس بحسب تقويمهم. ويسبق التقويم الإيزيدي التقويم الشمسي مدة 11 يوماً، و يسبق الأخير التقويم الغربي بـ 13 يوماً.

ويبدأ الصوم بالامتناع عن الطعام عند شروق الشمس ويأكلون بعد المغيب، أما رجال الدين القدماء فكانوا يصومون لمدة ثلاثة أيام متتالية ولا يفطرون إلا في يوم العيد الذي يسمى “عيد ئيزي”.

والصوم عند الإيزيديين نوعان، صوم عامة الناس وصوم النخبة (رجال الدين). ويعفى منه الأطفال والمعاقون عقلياً والمرضى .

صوم النخبة الذي يلتزم به رجال الدين وبعض الفقراء من أصحاب النذور، يستمر أغلب أيام السنة بما فيها أربعينيتي الشتاء والصيف، وهو اختياري وعامة الناس غير ملزمون به إلا لمن أراد التعبد والتقرب إلى ربه أكثر.

وهناك نوع آخر من الصوم يدعى “صوم خودان” وهو خاص بالأولياء والنساك ومن أراد ذلك من عامة الناس. وجرت العادة أن يتباهى من يصوم أياماً أكثر.

اليهود عند حائط البراق (حائط المبكى) جنوب المسجد الأقصى في القدس

الصوم عند اليهود

رغم أن الديانات والمعتقدات والأفكار الدينية ترجع إلى آلاف السنين قبل الميلاد، إلا أن معظم شعوب الشرق الأوسط تعترف بثلاث ديانات تعرف باسم “الديانات السماوية أو الإبراهيمية”.

وتعد الديانة اليهودية أولى الديانات الإبراهيمية، وبحسب كتاب اليهود، التوراة، يجب الصوم فقط في يوم كيبور (الغفران)، وهو اليوم الذي نزل فيه النبي موسى من سيناء للمرة الثانية، ومعه ألواح الشريعة، حيث أعلن أن الرب غفر لليهود خطيئتهم في عبادة العجل الذهبي. ويستمر يوم الغفران مدة 26 ساعة وهو “أقدس أيام الأعياد والشعائر الدينية اليهودية”.

وتتوقف في إسرائيل خلال يوم كيبور الإذاعات والتلفزيونات عن البث والسيارات عن السير والنساء عن الطهي وعن جميع الأعمال المنزلية.

في هذا اليوم ينأى فيه اليهود عن ملذات الحياة والأمور الدنيوية ويكرسونه للعبادة ومحاسبة الذات.

ويصوم الناس مع غروب الشمس حتى حلول الظلام في اليوم التالي تقرباً إلى الله ليغفر لهم ذنوبهم وخطاياهم.

أما المتدينون من اليهود، فيذهبون إلى حائط البراق (حائط المبكى) في جنوبي المسجد الأقصى من أجل الصلاة قبل بدء بالصوم.

ومن بين القواعد التي يتبعها اليهود، لا صوم أيام السبت، أو في أيام المهرجانات أو الاحتفالات الدينية، أما يوم الغفران فهو استثناء من هذه القواعد، ولا صوم في شهر نيسان/ أبريل أو للمرضى أو للحوامل.

وهناك تفسيرات حديثة لليهودية، توجب على الحاخام أو المعلم أو رجل الأمن أو المسؤولين من أصحاب القرارات، عدم الصوم كي لا يتأثر أداؤهم لواجباتهم.

كما أن هناك صوم آخر غير ملزم وهو اختياري كمن يصوم لنيل مراده أو للتكفير عن خطاياه أو لطلب الرحمة من الرب أو الشكر على نعمة أو غيرها من الأسباب التي لا تستلزم الإعلان عنها من قبل الصائم.

مسيحيون خلال قداس عيد الميلاد في كنيسة مار بهنام ومارت سارة للسريان الكاثوليك،في بلدة قرقوش، شمالي العراق في 25 ديسمبر/كانون الأول 2018

الصوم عند المسيحيين

الصوم لدى المسيحيين كباقي الديانات التي سبقتها، هو للتقرب إلى الله طلباً للمغفرة ولتحقيق الأماني وإيمانا بيوم الحساب. وعادة ما تجتمع الصلاة مع الصيام لمن يلتزمون به.

وبحسب سِفر دانيال: “يصوم المسيحي محبة بالله ورغبة في التقرّب منه والتذلل منه وطاعة له”.

وللصّوم مكانة كبيرة لدى المسيحيين، إنه ارتباط روحي بالرب والتزام منهم بتعاليم المسيح منذ نشأته حتى ظهوره ثانيةً كدليل إيمان به.

لم يحدد الإنجيل أوقاتاً أو شهورأً ثابتة للصيام، بل تقوم كل طائفة أو كنيسة بتحديد موعد الصوم لأتباعها. ولا توجد طريقة أو أوقات محددة للصوم يتبعها المسيحيون في مختلف أنحاء العالم، بل هناك اختلافات بين الطوائف المسيحية.

وتحدد الكنيسة موعد الصوم قبل عيد الفصح بأربعين يوماً، وحسب تقاليد كل كنسية.

وللصوم غايات عدة أبرزها التوبة والرجوع إلى الله طلباً للمففرة والرحمة ولتجاوز مصاعب وظروف الحياة التي يمر بها الإنسان. يصوم المسيحيون بالامتناع عن تناول الطعام لمدة أثنتي عشر ساعة في اليوم على الأقل، وتبدأ، عادة، مع بداية اليوم وحتى انقضاء المدة، وهذه ليست قاعدة إذ يوجد مسيحيون يصومون وقتاً أطول.

أطفال مسلمون في غزة يقرأون آيات قرآنية في أول أيام شهر رمضان في جامع العمري في غزة. 06 مايو/أيار 2019

الصوم في الإسلام

يعد الصوم في الإسلام فريضة وركناً أساسياً من أركان الإسلام الخمسة، ويكون في شهر رمضان من كل عام. والصوم في الإسلام هو الإمتناع عن الطعام والشراب والأفعال المسيئة للنفس والآخرين، كما هو بهدف التقرب من الله وكسباً للحسنات فضلاً عن تطهير النفس من الذنوب، فشهر رمضان هو شهر العبادة والصلاة وتلاوة القرآن.

ويحدد المسلمون أول أيام رمضان بعد رؤية الهلال لتحديد موعد بدء الصوم، الذي يستمر عادة 30 يوماً. وبعدها يكون عيد الفطر الذي يُحرم فيه الصيام، لثلاثة أيام متتالية، ويستطيع المسلمون الذين لم يكن بمقدورهم الصوم شهر رمضان كاملاً لأسباب صحية جائزة، أن يعوضوها بعد العيد في أي يوم ييناسبهم.

وفي عيد الفطر، يتبادل المسلمون التهاني والزيارات وعادة ما يتصالح وقتها المتخاصمون ويفتحون صفحات جديدة.

وعدا عن شهر رمضان، هناك مناسبات أخرى عديدة يصوم فيها المسلمون أبرزها عاشوراء أو ليلة النصف من شعبان.

BBC

]]>
https://canadavoice.info/ramadan/feed/ 910