ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم أبرشية العاصمة كولومبو، إيدموند تيلاكارانتي، أن الكنيسة لم تضع بعد موعدا لاستئناف خدمات صلوات يوم الأحد.
وكان مطران كولومبو الكاردينال مالكولم راندجيت، قد أعلن الثلاثاء الماضي، عن استئناف أول خدمات (صلوات) الأحد في كنائس منفصلة في الجزيرة ابتداء من الـ5 من الشهر الجاري. وكان من المفترض ألاّ يكون بإمكان المصلين منذ الآن أن يحملوا حقائب معهم إلى الكنائس، وذلك لأسباب أمنية. كما أفاد المطران بإنشاء ما يسمى بـ “لجان اليقظة” الخاصة في الكنائس التي سيشرف أعضاؤها على الأمن. أما زوار الكنائس من غير المصلين فسيتعين عليهم عرض بطاقات الهوية عند الدخول إليها.
وهزت سريلانكا في 21 أبريل الماضي، بالتزامن مع الاحتفالات بعيد الفصح، 8 انفجارات قوية أودت، وفق معلومات وزارة الصحة، بحياة ما بين 250 و260 شخصا. وتبنى تنظيم داعش مسؤولية هذه الاعتداءات.
من جهتها أفادت سلطات سريلانكا بأن ما بين 130 و140 عضوا من تنظيم داعش يتواجدون حاليا في أراضي الدولة. وأعلنت أيضا أن هجمات عيد الفصح شارك فيها 9 انتحاريين، مضيفة أنه قد تم تحديد هويات جميعهم.
المصدر: نوفوستي
]]>ويشكل المسيحيون أحدى الأقليات الدينية في سريلانكا التي تدين الغالبية العظمى من سكانها بالبوذية، وهم أقل عددا من الأقليات الأخرى فيها كالهندوس والمسلمين.
فماذا نعرف عن مسيحيي سريلانكا؟
وفقا لأحدث تعداد للسكان، يبلغ عدد المسيحيين في سريلانكا 1.5 مليون نسمة. ويمثلون 7.4 في المئة من عديد السكان، وأغلبهم من الكاثوليك.
وتدين الغالبية العظمي من سكان سريلانكا بالبوذية (حوالي 70 في المئة). وثمة أقلية هندوسية تشكل 12.6 في المئة، في حين تبلغ نسبة المسلمين 9.7 في المئة.
وتعرض المسيحيون، كحال باقي الأقليات في البلاد، لهجمات متكررة مع تصاعد التوتر الطائفي في البلاد. لكن التفجيرات التي وقعت اليوم هي الأكبر من نوعها.
ويرجع دخول المسيحية إلى سريلانكا مع توافد قبائل التجار العرب إلى الهند، والذين كان بينهم عددا من المسيحيين. لكن هذه المجموعات لم تعمل على الدعوة للمسيحية.
وكانت أول الجهود المنظمة للتبشير بالمسيحية في البلاد في القرن السادس عشر الميلادي، عن طريق الحملات البرتغالية التي عملت على نشر الكاثوليكية في الأراضي التي تسيطر عليها.
ووصلت أولى البعثات التبشيرية إلى سريلانكا عام 1543، وهي مجموعة من المسيحيين الفرنسيسكان، أرسلها المالك البرتغالي جون الثالث، وعلى رأسها القديس فرانسيس خافيير.
واجتهدت البعثة لنشر المسيحية بين سكان المنطقة، لكنها لم تحقق نجاحا كبيرا في منطقة كوتة المحيطة بـ كولومبو.
وفي عام 1551، تبدل الأمر باعتلاء الملك دارمابالا العرش، واعتناقه المسيحية، وإطلاقه الحرية للبعثة التبشيرية. حتى أنه أهدى المملكة للبرتغال بغية خدمة المسيحية، ولعدم وجود وريث لعرشه بعد وفاته عام 1597.
واستمرت البعثات في عملها وحققت نجاحا كبيرا حتى منتصف القرن السابع عشر، إذ طرد الهولنديون البرتغاليين من سريلانكا، وأحكموا سيطرتهم عليها، وأسقطوا المسيحية الكاثوليكية.
وعلى مدار ثلاثين عاما، صادر الهولنديون الكنائس الكاثوليكية، ومنعوا الصلاة، ووقعوا العقوبات على الكاثوليك، ومنعوا أية بعثات كاثوليكية إلى المنطقة. ولم يكسر هذا الحصار سوى مجموعة من الكهنة الكاثوليك الذين وفدوا إلى سريلانكا من الهند سرا.
وفي عام 1796، احتلت انجلترا شبه جزيرة الهند، وأطلقت الحريات الدينية، وأعادت إلى البلاد نشاط الحملات التبشيرية من مختلف دول أوروبا.
وأظهر مسح أجراه الحاكم البريطاني في سريلانكا عام 1838 أن عدد المسيحيين بلغ 74,787، من بينهم 72,870 كاثوليكي.
وتأسست الكنيسة الكاثوليكية في سريلانكا بهيكلها الحالي عام 1887، ومقرها الرئيسي في كولومبو.
وبحسب وزارة الشؤون المسيحية في سريلانكا، يزيد عدد المسيحيين الكاثوليك على ميلون شخص.
وثمة عدد من الكنائس ذات الطراز المعماري المميز، مثل كنيسة القديس لوقا في كولومبو، وهي كنيسة إنجيلية تتميز بطابع معماري سنهالي (الطراز التراثي في البلاد). وكنيسة «كل القديسين» الكاثوليكية في كولومبو. وكنيسة القديس سيباستيان في نَغومبو، والتي بُنيت على الطراز القوطي.
BBC
]]>