بين أدبيات الموت لأميركا ولا نريد حرباً مع أميركا، تتضح سياسة إيران بلا “مكياج”، فمن أقصى درجات الكره التي تجسدت بعبارة “الموت لأميركا” إلى أعلى درجات الودية والوداعة “لا نريد حرباً مع أميركا”، وفي قصة هذا اليوم أنصح بالبحث جيداً بعد القراءة، فالموضوع لا يحتمل وجهات نظر متعددة بحسب رأيي ككاتب.
تبدأ قصة العلاقات الأميركية الإيرانية في التاريخ الحديث عام 1923، عندما أرسلت الولايات المتحدة آرثر سي ميلسبو مستشاراً للإصلاح المالي إلى بلاد فارس، كما كانت إيران معروفة آنذاك، لإحداث تغيير في بلد يعوقه عدم الكفاءة الإدارية، واستمرت المهمة حتى عام 1928
أوباما… والقنبلة النووية
وبعد 80 عاماً منذ ذلك التاريخ، يصبح الرئيس باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأميركية عام 2008 ليطلق للإيرانيين أرصدة مالية ضخمة من البنوك العالمية بعد الاتفاق النووي الذي عقده مع إيران. وأعلن الرئيس أوباما أن الاتفاقَ النووي مع إيران يوائم المصالح القومية الأميركية ويجعل العالم أكثر أمناً، وأشار بعد سبع سنوات من الرئاسة إلى أنّ الاتفاق مع طهران كان أولوية بالنسبة إلى واشنطن وللكثيرين من شركاء الولايات المتحدة، وأن الأمن القومي سيتهدَّدُ إذا امتلكت إيران قنبلة نووية.
وبعد 90 عاماً من نهاية خدمة آرثر سي ميلسبو، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق المبرم عام 2015 والذي اعتبره الديمقراطيون انتصاراً لسياسة أوباما الخارجية، وكان ينص الاتفاق الذي وُقّع بين إيران والدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن على التزام إيران التوقّف عن أي أعمال تخصيب في برنامجها النووي لـ 10 سنوات للحيلولة دون امتلاكها قدرة تطوير أسلحة نووية، أما حصّتها من كل هذا الاتفاق فكان رفع العقوبات عنها وإطلاق الأرصدة المجمدة والتي ساعدتها في بسط نفوذها في العراق وسوريا واليمن بحسب تقارير استخبارية رصدت نشاطاتها والميليشيات المرتبطة بها عسكرياً وعقدياً.
حزمة عقوبات
في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، أخذت الولايات المتحدة تطبّق حزمة عقوبات وصلت إلى قطاع النفط في إيران، وقامت واشنطن بإعفاء تسع دول وسمحت لها باستيراد النفط ظرفياً حتى تتمكّن من إيجاد مصادر بديلة عن النفط الإيراني، وبخلاف ذلك، ستواجه كل من (اليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وإيطاليا وتركيا والصين والهند) عقوبات مالية.
وفي 22 من أبريل (نيسان) 2019، طالبت الولايات المتحدة الدول التسع بالتوقف عن استيراد النفط الإيراني ملوحةً بالعقوبات في حال التعامل مع إيران.
7 حقائق لفهم جميع جوانب الاتفاق النووي الإيراني
أهم المحطات التاريخية بين إيران والولايات المتحدة
وفي عام 1951 قبل محاولة الانقلاب على النظام السياسي القائم في طهران، اجتمع مستشار الرئيس الأميركي للسياسة الخارجية هاري ترومان مع رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق، وفي 20 أغسطس (آب) 1953 أعلن الانقلاب بعدما تبنت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خطة بالتنسيق مع الاستخبارات البريطانية للإطاحة بالأخير، ووافق الرئيس دوايت أيزنهاور على خطة الخلع بسبب مخاوف بريطانية من صادرات النفط الإيراني وعلاقة رئيس الوزراء مع السوفيات، وأدى الانقلاب والإطاحة بالسيد مصدق، إلى أن يصبح الشاه محمد رضا بهلوي ملكاً لإيران.
اتفاقية تعاون نووية
وفي الخامس من مارس (آذار) 1957 وقّعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقية نووية للتعاون، تنطوي على استخدام مدني للطاقة الذرية كجزء من برنامج الرئيس أيزنهاور، ويسمح للولايات المتحدة بتأجير كيلوغرامات عدة من اليورانيوم المخصّب إلى إيران ليدخل في الاستخدامات السلمية لهذه الطاقة.
وفي يوليو (تموز) 1968 وقّعت إيران على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وهي واحدة من بين 51 دولة وقّعت على هذه المعاهدة التي صادق عليها البرلمان في فبراير (شباط) 1970.
وفي 15 مايو (أيار) 1975 أمر الرئيس الأميركي جيرالد رودولف فورد أن تفتح الولايات المتحدة التكنولوجيات النووية لإيران في مذكرة عمّمها وزير الخارجية هنري كيسنجر، والتي “تسمح بتصنيع المواد التي ترسلها أميركا كوقود في إيران لاستخدامها في مفاعلاتها النووية”.
كما يسمح للإيرانيين بشراء وتشغيل محطة إعادة تصنيع المواد النووية الأميركية الصنع لاستخراج مادة البلوتونيوم من وقود مفاعلها، وهذا ما أكده هنري كيسنجر في مقابلة مع صحيفة الـ “واشنطن بوست” عام 2005 واصفاً الصفقة بالقول “لقد كانت إيران دولة حليفة، وكانت هذه صفقة تحمل صفة تجارية، لم نسأل الإيرانيين يوماً ما إذا كانوا يتحركون لامتلاك أسلحة نووية”.
الإطاحة بالشاه
وفي 16 يناير (كانون الثاني) 1979 أُطيح الشاه في ما سمّوها الثورة الإسلامية، وبعد ثلاثة أيام، كتب الخميني رجل الدين المنفي إلى الرئيس جيمي كارتر، ليصرح بهذا الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي له بعد أيام أعقبت الإطاحة بالشاه قائلاً “إن الشاه في مصر الآن، وسيأتي لاحقاً إلى بلدنا، لكننا نتوقع أن تكون علاقاتنا طيبة مع إيران ونأمل في أنها ستستمر في المستقبل على هذا النحو”.
وفي 29 يناير 1979 أي بعد 12 يوماً من هرب الشاه، ألغى شاهبور بختيار رئيس وزراء إيران العمل بالمنشآت النووية قيد الإنشاء والتي قُدرت بقيمة 6.2 مليار دولار لغرض بناء محطتين للطاقة النووية، وقد أنفقت إيران 240 مليون دولار على تلك المصانع، في مقاطعة خوزستان الغنية بالنفط.
الخميني يصل إلى طهران
وفي شباط فبراير 1979 وصل الخميني إلى طهران آتياً من أم الليبرالية في العالم فرنسا ليدعو على الفور إلى طرد الأجانب من البلاد قائلاً “أدعو الله أن يقطع كل أيدي الأجانب الشريرين ومساعديهم”. في إشارة واضحة إلى الغرب الذي احتواه في المنفى، لتقوم وزارة الخارجية الأميركية بإجلاء 1350 أميركياً هرباً من الحكومة الثيوقراطية التي لا تزال قائمة في السلطة حتى اليوم.
اقتحام السفارة الأميركية
وفي الرابع من نوفمبر1979، أظهرت محطات التلفزة العالمية صوراً لمسلحين إيرانيين يقتحمون السفارة الأميركية، البعض قال إنهم طلاب، وقنوات أخرى قالت إنها ميليشيات تابعة للنظام الثيوقراطي الجديد، احتُجز الموظفون الأميركيون كرهائن للضغط على الولايات المتحدة بغية إرجاع الشاه الذي كان مريضاً بالسرطان ويتلقى علاجه في أحد مستشفيات مدينة نيويورك، وقد حظيت هذه الأفعال بمباركة الخميني الذي جلب الهلاك إلى إيران والمنطقة بعد وصوله من فرنسا إلى بلاده.
أما رد الرئيس الأميركي كارتر فكان يقضي بعدم تسليم الشاه إلى إيران مع وقفٍ لكامل واردات النفط والتعاملات معها مطالباً طهران بإطلاق سراح المحتجزين الأميركيين. وهنا يأتي الرد الإيراني بإطلاق سراح 10 أميركيين ستة منهم من ذوي البشرة السمراء وأربع نساء، وكان رأي الخميني الفقهي أن الرجال من ذوي البشرة السمراء كانوا مُجبرين على العمل مع الحكومة الأميركية، وأن النساء من الضعفاء اللواتي لا طاقة لهنّ في تغيير نهج الأخيرة.
السلوك العدائي
الخميني كان يتصرف بطريقة غريبة وكأنه لم يقم في دولة أوروبية من قبل، أو أن التخطيط لمنطقة شرق أوسط جديد آنذاك، دفع الرجل ليسلك هذا السلوك العدائي في غضون بضعة أشهر منذ وصوله إلى بلاده في فبراير 1979 أي قبل 40 عاماً من يومنا هذا.
في 24 أبريل 1980 فشلت محاولة سرية لإنقاذ المحتجزين الأميركيين في طهران بدعم من الرئيس كارتر الذي أطلق عليها اسم ديزرت وان، وقُتل ثمانية من قوات الكوماندوس الأميركية، وبعد المحاولة الفاشلة واستمرار احتجاز الرهائن، تضررت العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل كبير.
]]>
عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإثنين 27 مايو (أيار)، عن إمكانيّة إجراء محادثات مع إيران، في سياق التعاطي مع المساعي العراقية العمانية لتهدئة التوتر في الخليج.
جاء ذلك، في طوكيو خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي يبحث، وفق تقارير، إجراء زيارة لطهران.
وقال ترمب “أنا أعتقد أنّ إيران لديها الرغبة في الحوار، وإذا رغبوا في الحوار فنحن راغبون أيضاً”.
وأضاف “سنرى ما سيحدث، لكنّني أعرف حقيقة أنّ رئيس الوزراء (آبي) على علاقة وثيقة مع القيادة في إيران (…) لا أحد يُريد رؤية أمور فظيعة تحدث”.
وفي مؤتمر صحافي تلا اجتماعه بآبي، أكّد ترمب أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام في إيران، قائلاً “نحن لا نسعى إلى تغيير النظام، بل نسعى إلى زوال الأسلحة النووية… سنبرم اتفاقاً” مع طهران.
وكان ترمب أعلن إرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، على خلفية إشارة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى “تهديدات وشيكة من جانب إيران”.
ظروف المنطقة
سبق التصريح الأخير لترمب، الأحد، زيارتان خارجيّتان إلى كل من العراق وسلطنة عمان في إطار الجهود الدبلوماسية الإيرانية للتعاطي مع التوتر في الخليج. فقد التقى وزير الخارجية اٌيراني، في بغداد، نظيره العراقي محمد علي الحكيم. وأكد ظريف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي، أن لدى طهران “مباحثات جيدة جداً بشأن الظروف التي تعيشها المنطقة”. وفيما صرّح عن “رغبة إيران في بناء علاقات متوازنة مع جميع دول الخليج”، أعلن أنها “اقترحت إبرام اتفاقية عدم اعتداء معها”.
ودعا وزير الخارجية الإيراني الدول الأوروبية إلى مزيد من الأفعال للحفاظ على الاتفاق النووي الموقع مع بلاده. وقال “سنتصدى لأي مساعٍ للحرب على إيران سواء كانت حرباً اقتصادية أو عسكرية، وسنواجهها بقوة”.
أما وزير الخارجية العراقي فكشف أن بلاده ستلعب دور الوسيط لحل الأزمة بين واشنطن وطهران، قائلاً إن “الحصار الاقتصادي على إيران، غير مفيد”.
أضاف الحكيم أن “العراق يرفض بكل وضوح وصدق إجراءات واشنطن الأحادية ويساند موقف إيران”.
وفي السياق ذاته، بحث ظريف مع الرئيس العراقي برهم صالح “ضرورة منع الحرب والتصعيد”، بحسب بيان صادر عن مكتب صالح.
وركز لقاء ظريف مع رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي على دور العراق في خفض التصعيد بين طهران وواشنطن.
وأكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال استقباله ظريف، السبت، أهمية “الأمن والاستقرار للمنطقة”.
التطورات والقمم الثلاث
أما الزيارة الإيرانية الثانية فكانت إلى سلطنة عمان، التي “تحاول مع أطراف أخرى تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران”، وفق الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في السلطنة يوسف بن علوي بن عبد الله. وقد استقبل مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، وبحث معه “التطورات التي تشهدها المنطقة”.
اندبندنت عربية
]]>
أعلنت الولايات المتّحدة، الجمعة، نشر 1500 جندي إضافي في الشرق الأوسط، متحدّثةً عن “تهديدات مستمرّة” ضدّ القوّات الأميركيّة صادرة عن “أعلى مستوى” في الحكومة الإيرانيّة، بالتزامن مع إخطار إدارة الرئيس دونالد ترمب لجاناً في الكونغرس بأنها ستنجز 22 صفقة لبيع الأسلحة إلى السعودية والإمارات والأردن، قائلة إن هناك حالة طوارئ وطنية بسبب التوتر مع إيران.
1500 جندي أميركي إلى الشرق الأوسط
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب من البيت الأبيض “سنُرسل عددًا قليلاً نسبياً من الجنود، غالبيّتهم للحماية”. وأوضح قُبيل توجّهه إلى اليابان “سيكون العدد نحو 1500 شخص”.
وتهدف هذه القوّات والقدرات الإضافيّة إلى “تعزيز حماية القوّات الأميركيّة وأمنها، نظراً إلى التّهديدات المستمرّة من جانب إيران، بما في ذلك الحرس الثوري ومؤيّديه”، بحسب ما قال في بيان وزير الدّفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، مضيفاً “هذا ردّ فعل حذر على تهديدات جدّية من جانب إيران”.
وقالت نائبة الوزير المكلّفة الشّؤون الدوليّة في البنتاغون كيتي ويلبرغر، إنّ قرار نشر جنود وقدرات إضافيّة لا يشمل سوريا أو العراق حيث تُواصل واشنطن عمليّاتها ضدّ تنظيم “داعش”.
وتشمل القدرات الإضافيّة التي سيتمّ نشرها، طائرات استطلاع وسرب من المقاتلات، بالإضافة إلى مهندسين وكتيبة من 600 عنصر مسؤولين عن إدارة أنظمة صاروخيّة.
ولدى القيادة المركزيّة الأميركيّة، المسؤولة عن الشّرق الأوسط وجزء من آسيا الوسطى، 70 ألف جنديّ حالياً، منهم 14 ألفاً منتشرون في أفغانستان، و5200 في العراق وأقلّ من 2000 في سوريا.
وسيتمّ إرسال الجنود الإضافيّين إلى قواعد تابعة للولايات المتحدة في الشّرق الأوسط ولكن ليس إلى مناطق الصّراع.
الحرس الثوري خلف هجوم الفجيرة
قال الأميرال مايكل غيلدي من هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة، إنّ الحكومة الإيرانيّة قادت الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي.
كما اتّهم الحرس الثوري “بمحاولة نشر مراكب معدَّلة قادرة على إطلاق صواريخ كروز” في الخليج وكذلك بالمسؤوليّة عن صاروخ سقط في المنطقة الخضراء في وسط العاصمة العراقيّة بغداد حيث مقرّ السفارة الأميركيّة.
وقال غيلدي “نحن مقتنعون تماماً بأنّ هذا مصدرهُ القيادة الإيرانيّة على أعلى المستويات”، متحدثاً عن “معلومات متعدّدة وذات صدقيّة مفادها أنّ ميليشيات موالية لإيران تعتزم مهاجمة عسكريين أميركيين في الشرق الأوسط”.
وأكّد البنتاغون مجدّداً أنّ تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط دفاعيٌ بحت.
وأشار الأميرال غيلدي إلى أنّه من خلال نشر جنود إضافيّين “نُحاول التشديد على أنّنا لا نُحاول إثارة أعمال عدائيّة مع إيران”. وقال إنّ نشر مزيد من الجنود “ليس استفزازياً بأيّ شكل من الأشكال”.
ويأتي قرار نشر هؤلاء الجنود، في غمرة التوتّر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، وفي وقت تشهد العلاقات بينهما تصعيداً منذ مطلع الشهر الحالي، بعدما علّقت إيران بعض التزاماتها بموجب اتّفاق حول برنامجها النووي أبرم في العام 2015 بعد عام على انسحاب واشنطن منه، في حين شددت إدارة ترمب عقوباتها على الاقتصاد الإيراني.
أسلحة إلى السعودية والإمارات والأردن
أعلن وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو، الجمعة، أنّ الإدارة الأميركيّة ستتجاوز الكونغرس لبيع أسلحة بقيمة 8,1 مليار دولار لكلّ من السعودية والإمارات والأردن، من أجل “ردع العدوان الإيراني”.
وأوضح بومبيو، في بيان، أنّ “هذه المبيعات ستدعم حلفاءنا وتُعزّز الاستقرار في الشرق الأوسط وتُساعد هذه الدول على الدّفاع عن نفسها وردع طهران”.
وكان بومبيو أدرج في وثائق أرسلت إلى الكونغرس مجموعة كبيرة من المنتجات والخدمات التي سيتم توريدها إلى الدول الثلاث، وهي تشمل ذخائر دقيقة التوجيه من صنع شركة رايثيون ودعماً لطائرات إف-15 التي تنتجها بوينغ وصواريخ جافلين المضادة للدبابات والتي تنتجها رايثيون ولوكهيد مارتن.
وفي مذكرته التي بعث بها إلى الكونغرس لتبرير الصفقات، سرد بومبيو تصرفات إيرانية على مدى سنوات. وقال “يشكل النشاط الإيراني الشرير تهديداً جوهرياً للاستقرار في الشرق الأوسط والأمن الأميركي في الداخل والخارج”. واستشهد “بعدد من المؤشرات والتحذيرات التصعيدية والمثيرة للقلق” من قبل إيران.
إيران تراهن على العقلاء
نقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء، السبت، عن الجنرال حسن سيفي، أحد مساعدي قائد الجيش الإيراني، قوله إن “الأميركيين العقلاء والقادة الأميركيين ذوي الخبرة” سيكبحون على الأرجح “العناصر المتطرفة” ويمنعون نشوب حرب مع إيران.
وقال الجنرال مرتضى قرباني، مستشار القيادة العسكرية الإيرانية لوكالة ميزان الإيرانية، السبت، إن “أميركا… قررت إرسال سفينتين حربيتين للمنطقة. فإن ارتكبتا أقل حماقة، سنلقي بهاتين السفينتين إلى قاع البحر بطواقمهما وطائراتهما باستخدام صاروخين أو سلاحين سريين جديدين”.
روسيا قد تلجأ إلى مجلس الأمن
في هذا السياق، قال فلاديمير جباروف، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي، إنّ موسكو قد تثير مسألة نشر قوات أميركية إضافية في الشرق الأوسط في مجلس الأمن الدولي، وفق ما جاء في وكالة الإعلام الروسية.
وكانت واشنطن أرسلت تعزيزات عسكرية مطلع الشهر إلى المنطقة، شملت حاملة طائرات وقاذفات وصواريخ باتريوت، رداً على ما اعتبرته تهديدات إيرانية لمصالحها.
وبعيد سقوط صاروخ الأحد قرب السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة في العراق، هدّد الرئيس الأميركي إيران في تغريدة قال فيها “إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية لها. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى بتاتاً”.
وشهدت العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً، منذ انسحاب واشنطن في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، معيدةً فرض العقوبات الاقتصادية على طهران، التي ردّت بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز وبتعليق عملها ببعض بنود الاتفاق النووي، مهددةً بالانسحاب الكامل منه.
]]>
أجواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تزيد حدة الانقسام بين كبار مستشاري السياسة الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترمب. فوزير الخارجية مايك بومبيو يحمل ملفاً معداً للتفاوض بشروط أميركية تُبنى على أساس إلغاء الاتفاق النووي، الذي ظفرت بنتائجه إيران في زمن الرئيس السابق باراك أوباما. ويُعد هذا خيار الدبلوماسية الأميركية المشروطة. أما من يصارع هذه الفكرة، فهو مستشار الأمن القومي جون بولتون، الذي يقبض على ملف يقطر من بين دفتيه خيار العمل العسكري. وأسبابه تكمن في أن إيران، ومنذ وصول الخميني إلى السلطة في العام 1979، لم يلمس منها المجتمع الدولي جدية ولا تزال تسلك سلوك دولة عدائية غير متوازنة.
أدت حملة “الضغط التقزيمي”، التي قام بها الرئيس ترمب ضد طهران، إلى تفاقم الخلافات بين الرجلين حول السيطرة المطبقة. بولتون يحاول الضغط على عملية صنع القرار في الأمن القومي باتجاه استخدام لغة العضلات وقص الأجنحة. أما الآخر فلا يزال يقدم توصياته باتجاه مد جناح التفاوض المُلزم على الطريقة الأميركية مع وضع شروط ملزمة قبل التفاوض.
وفي واشنطن، انقسم المحللون في الاقتصاد والسياسة، كما انقسم الفريق الرئاسي، حول ملف إيران الشائك. إليزابيث روزنبرغ، مديرة برنامج الطاقة والاقتصاد والأمن في مركز أميركا الجديد للدراسات الاستراتيجية، تضع أطراً جديدة بشأن استخدام العقوبات المالية والاقتصادية من قبل الولايات المتحدة، قائلة إن “الطريقة التي نفكر بها في العقوبات الآن تتمحور حول الأدوات المالية، فهي في الواقع قيود القطاع المصرفي في المقام الأول. هذه القيود المصرفية هي القيود نفسها التي تحتاج إيران إلى مواجهتها كي تنصاع سريعاً لأهداف السياسة الخارجية المختلفة من دون مراوغة”.
أما مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، فقد قال على لسان جون الترمان، مدير قسم دراسات الشرق الأوسط، إن إدارة ترمب تريد أن تُظهر تصميمها على مسألة سلوك إيران في المنطقة مع إثبات قدرة الولايات المتحدة على التحرك وجلب العالم معها. أما إيران فتريد أن تثبت أنها ليست على وشك الاستسلام للضغوط الأميركية، لذا فهي مستمرة في حشد سكانها ولو صورياً.
وأضاف “لا أعتقد أن أياً من الطرفين يريد صراعاً، كما لا يريد أي طرف أن يعتقد أحدهما بأنه يخشى الصراع مع الآخر. التحدي الحقيقي هو كيف سيتراجع الطرفان عن مواقفهما مع حفظ ماء الوجه”.
التوجيهات الرئاسية
بينما كان بومبيو يعمل جاداً على تنفيذ توجيهات السياسة الخارجية للرئيس ترمب، كان المستشار بولتون يحاول تشكيل تلك التوجيهات. ففي بعض الأحيان، يختلف مع الرئيس كما حدث عندما تراجع عن دعوة ترمب إلى سحب القوات الأميركية سريعاً من سوريا.
وعلى الرغم من أن بولتون وبومبيو يتمتعان إلى حد كبير بصفات “الصقور” بين صفوف الحزب الجمهوري، إلا أن بولتون اشتهر بأنه مقاتل بيروقراطي مكشوف بعدما وضع عملية الأمن القومي المشتركة بين الوكالات في قبضة شديدة، وصاغ سياساتها بقوة ولم يكتف بالعمل كمحايد كما فعل العديد من أسلافه.
إلى ذلك، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن بومبيو عبّر عن غضبه من استخدام بولتون لـ”تويتر” للإعلان عن خطوات السياسة الأميركية، التي لم يتم التشاور معه بشأنها. كما عبّر بومبيو عن انزعاجه من رحلات بولتون الخارجية، بما في ذلك إلى إسرائيل وروسيا وتركيا وأميركا اللاتينية، متقاطعاً معه، وفي مناخ قد يخلو من التنسيق بين الطرفين في أحيان كثيرة.
التحليل السياسي
أما التحليل من واشنطن العاصمة بشأن ما يدور في أروقتها، فقد جاء من معهد بروكينغ، عندما أكدت سوزان مالوني، نائبة مدير برنامج السياسة الخارجية، أن هناك مخاوف حقيقية عبّر عنها أعضاء الكونغرس ومجموعات أخرى في واشنطن حول ما إذا كانت هناك إمكانية من جانب إدارة ترمب للضغط على إيران. وقد عزت مالوني السبب بالقول “أعتقد واقعياً أننا نعرف أن إيران كانت مسؤولة عن عدد من الهجمات ضد الوجود الأميركي في المنطقة في السنوات الماضية. إذ لقي 1000 جندي على الأقل حتفهم في العراق نتيجة العبوات الناسفة التي قدمتها إيران أو المساعدات الإيرانية للميليشيات في العراق”.
وفي معرض ردها على سؤال بشأن ما يحدث مع إيران، قالت مالوني “هنالك تاريخ طويل من دعم إيران للمنظمات الإرهابية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، وكان هناك حدس سائد تم تصديقه عندما ألغى الرئيس ترمب الصفقة النووية في رد انتقامي من الحكومة الراديكالية في طهران، وعندما تفاعل مع التهديدات بإرسال قوات ضاربة إلى هناك”.
وفي غضون ذلك، يرى المحللون أن الخطر الإيراني لا تنفع معه الدبلوماسية المفرطة. إذ أوردت الصحافة الأميركية تقارير تفيد بأن بولتون اُنتقد، أولاً، عندما تخلص إلى حد كبير من اجتماعات “لجنة المدراء”. وهي اجتماعات دورية تضم مستشارين ووزراء لإعداد الخيارات السياسية ومناقشتها قبل عرضها على الرئيس ترمب.
وثانياً، عقد بولتون عدداً أقل من الاجتماعات الرسمية المعمقة لمجلس الأمن القومي مع الرئيس في المكتب البيضاوي، التي تستغرق أقل من 15 دقيقة، ويستقطب إليها بولتون الخبراء والمستشارين وفق ما يراه مناسباً.
وفي ما يتعلق بالتعامل الأميركي مع الملف الإيراني في الوقت الراهن، أكدت وسائل إعلام أميركية أن ثمة معلومات استخباراتية جمعتها الحكومة الأميركية تظهر أن قادة إيران كانوا على أهبة الاستعداد للقيام بهجوم مضاد لأي هجوم أميركي محتمل.
ومن وجهة نظر تلك المعلومات الاستخباراتية، يمكن قراءة المشهد الأمني بتشديد الولايات المتحدة الأميركية على حقيقة أن قواتها في العراق وفي أماكن أخرى حول الخليج تتعرض لتهديد حقيقي ومباشر وغير مباشر من الحرس الثوري الإيراني وميليشيات ترتبط بإيران عقائدياً. وهذا ما حفزها على زيادة عديد قواتها في المنطقة وتخفيض عدد دبلوماسييها في العراق.
ظريف وبولتون: تاريخ من العلاقة المتوترة
]]>
خطط عسكرية أميركية لمواجهة إيران وترمب يحذرها من عواقب أليمة
اندبندنت عربية
المؤشرات على رفع الجاهزية الإيرانية لشنّ عمليات هجومية ضد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط قابلها كلام أميركي متنام عن إرسال حشد عسكري غير مسبوق إلى المنطقة. وفي هذا الإطار، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران قائلاً إنها سترتكب “خطأً كبيراً” إذا فعلت شيئاً، وأضاف خلال لقائه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض “إذا فعلوا أيّ شيء، فسوف يتألمون كثيراً”.
وتابع “سنرى ما سيحدث مع إيران”، متوقعاً أن تواجه طهران “مشكلة كبيرة إذا حدث شيء ما”، وقال “لن يكونوا سعداء”. وأتى تصريح ترامب بعد تصاعد التوتر في الخليج على إثر تعرّض أربع سفن شحن تجارية لأعمال “تخريبية” بحسب ما أعلنت السعودية والامارات العربية المتحدة، بينما عدّل وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو خطط جولته للتوجّه الى بروكسل وبحث الملف الايراني مع المسؤولين الأوروبيين.

لقاء بين وزير الخارجية الاميركي مايك بومبو ووزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت في بروكسل (أ.ب)
بومبيو أطلع الأطلسي على التهديدات الإيرانية
وقال برايان هوك الممثل الأميركي الخاص بشأن إيران إن وزير الخارجية أطلع الحلفاء الأوروبيين والمسؤولين في حلف شمال الأطلسي على معلومات عن تهديدات “متصاعدة” من إيران خلال لقاءات بروكسل، وأضاف بريان للصحفيين “إيران تمثل تهديداً متصاعداً وتبدو هذه وكأنها زيارة في توقيت مناسب وهو في طريقه لسوتشي” في إشارة إلى زيارة بومبيو المقررة لروسيا الثلاثاء 14 مايو (أيار) للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف.
وتابع هوك “الوزير كان يريد إطلاعهم على بعض التفاصيل وراء ما نقوله في العلن، نعتقد أنه يجب على إيران أن تجرب المحادثات بدلاً من التهديدات، كان اختيارهم سيئاً بالتركيز على التهديدات”. وعندما سئل إن كان بومبيو يوجه اللوم لإيران في الهجمات، قال هوك “بحثنا ما يبدو أنها هجمات على سفن تجارية كانت راسية قبالة الفجيرة، طلبت الإمارات منا المساعدة في التحقيق وهذا أمر يسعدنا القيام به”.
خطط عسكرية بشأن إيران
وسط هذه الأجواء، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان قدم خطة عسكرية مطورة إلى إدارة الرئيس دونالد ترمب تشمل تصورات بإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط إذا هاجمت إيران قوات أميركية أو سرّعت العمل على إنتاج أسلحة نووية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة لم تذكر أسماءهم أن شاناهان قدم الخطة في اجتماع لكبار مساعدي ترامب الأمنيين الخميس.
تهديد أمن إمدادات النفط
وقالت السعودية إن اثنتين من ناقلاتها النفطية كانتا ضمن سفن تعرضت لهجوم قبالة ساحل الإمارات، ووصفت هذا الهجوم بأنه محاولة لتهديد أمن إمدادات النفط العالمية.
وكانت الإمارات أعلنت أن أربع سفن تجارية تعرضت لعمليات تخريب قرب إمارة الفجيرة، أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم والتي تطل على مضيق هرمز، من دون أن تذكر أي تفاصيل عن طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه.
]]>