وقال اللبناني المدعوم من إيران إنه من الواجب مواجهة خطة الولايات المتحدة للشرق الأوسط التي وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها “صفقة القرن”.
وقال نصر الله في خطاب أذاعه التلفزيون أمام تجمع حاشد بمناسبة يوم القدس “واجبنا هو مواجهة صفقة القرن. هذا واجب شرعي ديني إنساني أخلاقي قومي وطني سياسي جهادي بكل المعاير لأنه ببساطة هي صفقة الباطل…وهي صفقة (تشكل) جريمة تاريخية”.
كما أشار نصر الله إلى أن “واشنطن تمكنت من استيعاب الثورات الشعبية العربية وحرفها عن مسارها وتوجيهها في اتجاه خاطئ”، وأضاف: “كل الذين دخلوا على خط الربيع العربي أرادوا أن يأخذوا من الربيع العربي ثمرة فاسدة هي صفقة القرن”.
إيران
كما أكد نصر الله أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “سينتظر طويلاً قبل أن يتلقى اتصالاً من إيران”.
“السيد ترامب والادارة عنده وأجهزة مخابراته يعرفون جيدا أن الحرب على إيران لن تبقى عند حدود إيران.. الحرب على إيران يعني كل المنطقة ستشتعل وكل القوات الأمريكية والمصالح الأمريكية في المنطقة ستباد وكل الذين تواطأوا وتآمروا سيدفعون الثمن وأولهم إسرائيل وآل سعود”
وأضاف نصر الله أن مسيرات يوم القدس في إيران “رسالة لواشنطن وكل حكومات المنطقة”. كما رأى نصر الله أن مسيرات يوم القدس في البحرين “تؤكد براءة الشعب البحريني وعلمائه من الورشة المتعلقة بصفقة القرن” التي ستشهدها المنامة في يومي 25 و26 حزيران/يونيو المقبل.
لبنان
نصر الله أكد أن لديهم صواريخ دقيقة وبالعدد الكافي التي تستطيع أن تغير وجه المنطقة والمعادلة ولكن ليس لديهم مصانع للصواريخ الدقيقة.
euronews
]]>
دنيز رحمة فخري صحافية
من عالم المال إلى عالم الأمن ورجاله وشجونه، انتقلت وزيرة المال سابقاً وزيرة الداخلية حالياً، ريا الحسن.
لم يكن من السهل أن تتولى امرأة منصباً هو في عُرف المجتمعات الشرقية مخصص للذكور فقط. لكن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري اختار الحسن لتمثِّل تياره السياسي في أدق الوزارات وأصعبها. وزارة الداخلية التي تشمل مهامها أهم المفاصل الأمنية في الدولة، أراد الحريري باختيار امرأة على رأسها الهرمي، بث نفس جديد في حكومته، وإحداث صدمة إيجابية في الداخل والخارج. من دون تقييد ريا الحسن بأي اعتبارات إدارية أو اجتماعية أو داخلية، لها علاقة بسياسة تيار المستقبل ومصلحته. تقول الحسن، إن الحريري أعطاها “carte blanche” (بما معناه حرية التصرف) ضمن سقف سياسي تعرفه الحسن جيداً منذ دخولها في الشأن العام مع تيار المستقبل.
بعد مرور خمسة أشهر على دخولها وزارة الداخلية في بيروت، التي كانت مقر رئاسة الحكومة ماضياً، وبعد قرارات جريئة اتخذتها، كان أبرزها دعم الزواج المدني في لبنان، تؤكد وزيرة الداخلية تجاوزها مرحلة التأقلم مع الأجهزة الأمنية التابعة لها من قوى أمن داخلي، وأمن عام، فمنذ تسلمها الوزارة كان قرارها “التغيير” ولا يزال، وإن بشكل تدريجي تفادياً لأي دعسة ناقصة.
حزب الله والإملاءات
وزيرة الأمن الضابطة للمعابر البرية والجوية، تعد بصيف آمن في لبنان. وهي على ثقة بأن الإمارات العربية المتحدة ستحذو قريباً حذو السعودية في رفع الحظر عن رعاياها لزيارة لبنان.
تبشِّر وزيرة الداخلية بأنها تستعد مع وزير الأشغال لافتتاح قسم جديد في مطار رفيق الحريري الدولي، في بداية يونيو (حزيران) وآخر في مطلع يوليو (تموز)، مما سيسهِّل حركة المغادرة والوصول. أما من الناحية الأمنية فتكشف الحسن أن مطار رفيق الحريري الدولي قد نجح بتخطي التدقيق الذي قامت به الشركة الدولية International civil aviation authority، وحاز أمن مطار لبنان والإجراءات المتبعة فيه علامة صنفته “ناجحاً”.
في المقابل، لا تتخوف الحسن على الوضع الداخلي من أي توتر أو خروقات أمنية، وتجزم بالقضاء على معظم الخلايا النائمة، في السنوات الثلاث الماضية، بمجهود جبّار من شعبة المعلومات (جهاز استخبارات) في قوى الأمن الداخلي وغيرها من الاجهزة، ولكن “مع منظمات كهذه لا يمكن النوم على حرير على الرغم من اعتراف المجتمع الدولي بإنجازات لبنان على هذا الصعيد”. حتى حركة التسلل من الداخل السوري لبعض المشتبه فيهم، باتت محصورة ومضبوطة، وفق آلية يعتمدها الأمن العام اللبناني بالتنسيق مع الجيش. لكن وزيرة الداخلية، التي تشدد على أن “القرار الرسمي اللبناني يقضي بتحييد لبنان عن التطورات الإقليمية الحاصلة”، لا تبدو واثقة في المقابل من عدم رضوخ حزب الله لإملاءات خارجية من شأنها إقحام لبنان عنوة في المواجهة الدائرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. ولا تستبعد إمكان دخول فصائل عراقية تابعة لإيران، بشكل غير شرعي كما حصل سابقاً، قرب الحدود اللبنانية- الإسرائيلية، وتسأل “أين المصلحة في إعطاء إسرائيل ذريعة لتنفيذ مخططها ضد لبنان؟ وأين مصلحة لبنان في كل ذلك”؟
عثمان سأحميه حتى النهاية
في السياسة كما في الأمن، تختار الوزيرة المحسوبة على تيار المستقبل أجوبتها بتأنٍ ودقة ودبلوماسية، إلا عندما يصل الكلام إلى “شعبة المعلومات”(جهاز استخبارات)، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المحسوب على تيار المستقبل.
لا تنفي الحسن تعرُّض اللواء عثمان لحملة مبرمجة من قبل التيار الوطني الحر، بعدما فضحت “شعبة المعلومات” ملفاً كاملاً متكاملاً عن قضايا فساد تورط بها قضاة محسوبون على هذا التيار (يرأسه جبران باسيل صهر رئيس الجمهورية). تستغرب الحسن الهجوم على عثمان، “في وقت كل السلطات السياسية في لبنان بدءاً من رئيس الجمهورية، تحمل راية مكافحة الفساد. فهل الفساد انتقائي”؟ تسأل الحسن. “وهل الحرفية التي ميزت أداء “شعبة المعلومات”، وراء استهدافها؟ وهل المطلوب التراجع عن كل ملف يمس جهة سياسية معينة”؟
بين التيار الوطني الحر وعماد عثمان أيضاً تعيينات أمنية، يصر الوزير جبران باسيل على أن تكون له كلمة الفصل في تسمية أشخاصها، لا سيما في ما يتعلق بالأعضاء المسيحيين لمجلس قيادة قوى الأمن الداخلي. وقد تمكَّن باسيل من كسر قرار عثمان في تعيين أحد الضباط المسيحيين، بعد تدخل الرئيس سعد الحريري، وبطلب من باسيل. علماً أن اللواء عثمان كان استشار القصر الجمهوري قبل إجراء التعيين… وعليه تسأل الحسن “ماذا يريدون بعد؟ لماذا لا ينتقدون التعيينات في مجلس قيادة الجيش أو في الأمن العام”؟
تيار المستقبل والتيار الوطني الحر
قضية اللواء عثمان تطرح مصير العلاقة بين تيار المستقبل والتيار الحر التي تحكمها تسوية رئاسية لا يزال الحريري متمسكاً بها. لكن للوئام المستقبلي- العوني استثناءات، وقد يكون ملف اللواء عثمان أحدها. تقول الحسن “إن هم الحريري الأول والأخير مصلحة البلد ولو كانت أحياناً على حساب رصيده السياسي والشعبي، وهو من بين السياسيين القلة الذين يضعون المصلحة العامة قبل أي شيء آخر. لكن إذا كان المطلوب هذه المرة كسر اللواء عثمان فهذا لن يقبل به الرئيس الحريري، وأنا لن أقبل به، كما لن أسمح بأن يكون عثمان مكسر عصا لأحد”.
]]>

وليد فارس الأمين العام للمجموعة الأطلسية النيابية@WalidPhares
في خضم المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية حول مختلف الملفات الأمنية والسياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، يُجرى التركيز تقليديّاً على ثلاثة محاور تشكل أساس الصراع.
وتشكّل الولايات المتحدة الأميركية رأس المحور الأول عبر وسائلها السياسية وتعبئتها العسكرية، كإرسال حاملات طائراتها إلى الشرق الأوسط لمواجهة النظام الإيراني وميليشياته وصاروخيه الباليستية وامتداداته إلى عمق المنطقة العربية.
ويتلاقى المحور الأول مع الثاني المتمثل في السعودية والإمارات والبحرين ودول التحالف العربي، وهذه الجبهة تلعب دورا كبيرا في مواجهة “الانفلاش” الإيراني في اليمن، والتصدي لصواريخ الحوثيين، وردع الخلايا التابعة لميليشيات الحرس الثوري، والتي تحاول زعزعة الاستقرار الداخلي لهذا الدول، وكذلك تلعب دورا دبلوماسيا كبيرا في العالم لا يقلّ أهميته عن الدور “الردعي” التي تقوم به.
المحور الثالث هو اقتصادي بحت، يقوم على العقوبات الأميركية المفروضة على النظام الإيراني، وإدراج مجموعاته على لوائح الإرهاب، ومكافحة مصادر تمويلها وأذرعها في سوريا ولبنان والعراق، ويُقابله أيضا خطوات عربية جبّارة للحؤول دون وصول الأموال إلى ميليشيات إيران.
ورغم أهمية المحاور الثلاثة، إلا أن هناك محورا رابعا لا يتطرق إليه الخطاب السياسي في العالم بشكل عام، وفي الولايات المتحدة والغرب بشكل خاص، ولا يأخذ اهتماما إعلاميا كبيرا يوازي الدور الذي بإمكانه القيام به.
وتمثل المعارضات وحركات مقاومة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط ضد الاستعمار “الخميني” المحور الرابع، ولا بد أن يتماهى هذا المحور مع المحاور الثلاثة ليكون عنوانا رئيسا في مواجهة الإمبراطورية الإيرانية وكسر طموحاتها، ودفن أحلامها.
وكما حصل أيام الاحتلال النازي لجزء كبير من أوروبا، ثم الاحتلال السوفيتي الذي تبعه، والدور الذي قامت به حركات المقاومة الداخلية في الدول لدحر هذه الاحتلالات، فلا بدّ للمجتمع الدولي، وعلى رأسه أميركا والتحالف العربي، أن يمد يَدّ المساعدة إلى هذه المعارضات التي تقاوم الاحتلال الإيراني في دولها.
كما أن التخطيط الأميركي- العربي لا بد وأن يوفر دورا لحركة المقاومة الإقليمية لمواجهة “الانفلاش” العسكري الإيراني، وإيجاد مساحة للدعم والحوار عبر شبكة كبيرة من السياسيين والنواب والأكاديميين والصحافيين والطلاب والضباط السابقين وجميع حركات المجتمع المدني الحقيقية في هذه الدول، فهناك طاقات هائلة تتصدى لمشروع إيران من دون أدنى مقومات المواجهة، وبالتالي يمكن إيجاد طريقة لدعم هذه الحركات المدنية عبر مؤتمر “وارسو” مثلا، الذي انعقد مطلع العام الحالي، من أجل مقاومة الوجود الإيراني والنضال حتى جلاء جيشه وميليشياته عن الأراضي التي يحتلها.
وإذا استعرضنا الدول الواقعة تحت تأثير نظام طهران، وحركات المقاومة، نجد أن دعم هذه الأخيرة أضحى أمرا ضروريا نظرا للدور الضخم الذي تلعبه، ففي العراق هناك قطاعات واسعة من النسيج الوطني تعبّر علناً عن معارضتها لسيطرة إيران وحرسها وتحكّمها بمعظم القرارات، وممارسات الحشد الشعبي، وأبرز هذه الجماعات المعارضة العربية السنيّة في الأنبار ومدن أخرى، وحكومة أربيل، ومعها أكثرية الأكراد شمال البلاد، والأهم وجود فئة عريضة من الليبراليين الشيعة ترفض الممارسات الإيرانية مع الأقليتين الإيزيدية والمسيحية. هذه الحركات مجتمعة تشعر بالضغط الإيراني المتزايد، ولها دور كبير في تحقيق دحر الاحتلال الإيراني.
أما في سوريا فهناك أكثرية عربية تتوافق مع قوات سوريا الديمقراطية على معارضة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، والمجموعات الإخوانية أيضا، وتتلاقى مع التحالف العربي وواشنطن في الصراع مع الإرهاب المتمثل في داعش من جهة، والحرس الثوري وأذرعه من جهة ثانية.
وفي لبنان فإن حركة مقاومة النفوذ الإيراني، ومعه نظام بشار الأسد، تعدّ من أقدم حركات المقاومة وأنجزت ثورة “الأرز” في العام 2005 قبل حصول ما يسمى بالربيع العربي، ما كان تحقيقه مستحيلا، ولكن هجوم حزب الله العسكري عام 2008 وانقلابه على المؤسسات الرسمية في لبنان أوقعها في ضعف، ولذلك المطلوب مدّ الجسور معها من جديد، ورأينا في عام 2009 عندما خاضت الانتخابات موحدة في وجه حزب الله وحلفائه تمكنت من تحقيق أغلبية برلمانية لأنها تمثل في الواقع أكثرية شعبية مناهضة لسيطرة حزب الله، ومن خلفه إيران على الساحة اللبنانية.
الساحة اليمنية مختلفة عن الساحات الأخرى، فالتحالف العربي يدعم علانية الشرعية اليمنية ومعها قوى الجنوب لردع طهران، وفي إيران نفسها هناك حركات المقاومة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أو المجموعات التقليدية المناصرة لنجل الشاه، وغيرها، والتي يعيش قادتها في المنفى.
بشكل مختصر، إذا نظرت واشنطن والدول العربية إلى كل هذه القوى التي تطالب بالاستقرار وبناء دولتها الحرة والمستقلة بعيدا عن التأثيرات الإيرانية، فإن المحور الرابع، في حال تفعيله، سيشكل رأس حربة قيادة الانتفاضة في المستعمرات الإيرانية، وبإمكانه تغيير واقع المنطقة بوقت أسرع وبجهد أخفّ، لأن الشعوب دائما لها الكلمة الأخيرة.
]]>
قال وزير الطاقة الإسرائيلي الاثنين إن بلاده وافقت على بدء محادثات حول الحدود البحرية مع لبنان بوساطة أمريكية والتي سيكون لها تأثير على التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط. وتضمن بيان لوزير الطاقة يوفال شتاينتس عقب اجتماعه صباحا في القدس مع المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية ديفيد ساترفيلد، إن إسرائيل وافقت على المضي قدما في المحادثات.
من جانبهم صرح مسؤولون لبنانيون الأسبوع الماضي بأن ساترفيلد أبلغهم أن إسرائيل وافقت على المفاوضات، ولم تعلق إسرائيل على ذلك حينها.
ووقع لبنان العام الماضي عقده الأول للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه، بما في ذلك الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل التي خاض معها عدة حروب.
وتحالفت ثلاث من عمالقة شركات الطاقة في العالم وهي “توتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية و”نوفاتك” الروسية، للتنقيب في اثنتين من عشر مربعات بحرية في المنطقة الاقتصادية الحصرية البحرية اللبنانية. وستبدأ الشركات التنقيب في كانون الأول/ديسمبر في المربع 4، ومن ثم المربع 9 وهي منطقة الامتياز المتنازع عليها.
وقالت “توتال” العام الماضي إنها كانت على علم بالنزاع الحدودي على أقل من 8% من مساحة منطقة الامتياز 9، لكنها قالت إنها ستنقب بعيدا عن ذاك المربع.
ودعا لبنان في نيسان/أبريل تحالفات نفطية دولية لتقديم عطاءات للتنقيب في خمسة مربعات أخرى، بما في ذلك مربعان متاخمان للمياه الإسرائيلية. وتستخرج إسرائيل الغاز الطبيعي قبالة سواحلها في البحر الأبيض المتوسط.
ولا تزال إسرائيل ولبنان في حالة حرب عمليا، رغم انسحاب آخر القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000 بعد عقدين من الاحتلال.
فرانس24/ أ ف ب
]]>
وتُظهر الصور، التي التقطت الأسبوع الماضي عبر القمر الصناعي التجسسي الإسرائيلي إيروس بي، أعمال بناء بنية تحتية على مسافة 2.6 كيلومتر غرب معبر البوكمال الحدودي بين البلدين.
وعلى الرغم من أن المعبر الحدودي لم يكن نشطًا، إلا أن المنطقة تخضع لسيطرة ميليشيا موالية لإيران يديرها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، حسبما أوردت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.
وتظهر إحدى الصور مربعًا عريضًا مساحته 270 مترًا في 165 مترًا ، والذي كان قيد الإنشاء على مدار الأشهر الثلاثة الماضية.
وقد يكون الغرض من المبنى هو تخزين المركبات والمعدات والأسلحة، بحسب التقرير.
وجرى بناء هيكل مجاور في نهاية عام 2018، فيما يحتمل أن تكون البنية التحتية الجديدة عبارة عن منشآت لتسهيل نقل المعدات العسكرية إلى ميليشيات إيران في سوريا.
وفي صورة أخرى، شوهد موقع بناء جديد داخل مجمع تسيطر عليه الميليشيات الشيعية الموالية إيران.
ومنذ قصف الموقع في 18 يونيو 2018، تمت إزالة الحطام، وبعد أسبوعين، قام أبو مهدي المهندسالذي كان نائبا لقائد ميليشيا الحشد الشعبي آنذاك ووفد من المخابرات الإيرانية بزيارة الموقع.
ووفقًا لتتقييم إيمدج سات إنترناشيونال: “بدون إشراف سوري، فإن حلفاء إيران في لبنان وسوريا مثل حزب الله يحصلون على قناة لوجستية تديرها الميليشيات الموالية لإيران” في العراق، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في إنشاء جسر بري بطول 1200 كيلومتر من طهران إلى البحر المتوسط .
بومبيو: إيران تسعى إلى “الاستيلاء” على لبنان
وحذرت إسرائيل مرارًا وتكرارًا من أنها لن تسمح بوجود إيراني في سوريا، وقد اعترفت بتنفيذ مئات الغارات الجوية لمنع نقل الأسلحة.
ويُعتقد أن إيران ستحاول ترسيخ نفسها على الحدود العراقية مع سوريا، ورغم عدم ورود تقارير عن غارات إسرائيلية قد تكون شنت داخل العراق لاستهداف المنشآت الإيرانية، فقد توارد أن إسرائيل كانت وراء غارة جوية على الحدود السورية العراقية العام الماضي بالقرب من البوكمال ، أسفرت عن مقتل 22 من أعضاء ميليشيا شيعية موالية لإيران.
سكاي نيوز عربية/ابوظبي
]]>
الضربة المقبلة ستوجه إلى لبنان برمته ولن تستهدف فقط حزب الله
كشف قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار أن إسرائيل أعدّت خطة لاغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، خلال “حرب تموز” (يوليو) عام 2006 وأن سلاح الجو لاحقه إلى أماكن عدة في بيروت ومناطق لبنانية أخرى، ووصل إلى منطقة قريبة منه، لكنه لم ينجح في اغتياله. وقال تومر بار، في مقابلة خاصة مع صحيفة “معاريف”، “طاردنا نصرالله في بيروت في أماكن كثيرة وفي حوزتنا أسلحة خاصة، ولكن لم ننجح بسبب عدم اندماج المعلومات الاستخباراتية وإطلاق النار حيثما نحتاج. كنا قريبين منه. أنا شخصياً كنت مع السرب مشاركاً في العملية. لو نجحنا، لكنا أحدثنا تغييراً في الواقع الموجود”. وبحسب بار، فإن نصر الله كان يعلم أنهم قريبون منه.
وعلى الرغم من اعتراف تومر بار بفشل جيشه، إلا أنه اعتبر أن القدرة التكتيكية لسلاح الجو، خلال حرب لبنان الثانية، كانت أكبر مما هي عليه اليوم، مشيراً إلى صعوبات عدة واجهها في غزة، مقارنة بالقدرات القتالية والعسكرية والتدريبية لدى التنظيمات الفلسطينية.
البنية التحتية ستكون هدفاً
تومر بار الذي خصص معظم مقابلته للحديث عن لبنان والجبهة الشمالية، هدد الحكومة اللبنانية محمّلاً إياها مسؤولية أي توتر أو تصعيد على الجبهة الشمالية، معتبراً أي حرب مقبلة ستوجه إلى لبنان برمته، وليس فقط إلى حزب الله. وقال قائد سلاح الجو “من اللحظة التي يكون فيها حزب الله جزءًا لا يتجزأ من الحكومة اللبنانية، لا يمكن الفصل بين الاثنين. كل ما يخدم الانتصار الواضح لإسرائيل، وكل ما يساهم على المستوى العملي في الخطوات العسكرية، لا بد أن يكون على الطاولة. مسؤولية لبنان هي أيضاً في حالة الحرب. البنى التحتية للبنان هي جزء من الخطة وجزء من مدرجات عمل الجيش الإسرائيلي. هذا جزء مكمل يفترض أن يُحدث الأثر الأكبر”.
وتابع بار تهديده مستعرضاً عضلات جيشه وقدراته، فقال “الحرب المقبلة ستكون حاسمة وبقوة نيران كبيرة. الانتصار في الجبهة الشمالية، سيأتي فقط في تداخل حقيقي بين كل القوات: المناورة البرية ستُنفذ منذ المراحل الأولى من الحرب. هذا الموقف يختلف تماماً عن الخطط التي عرضها سلاح الجو في حرب لبنان الثانية. ضربة النار الأولى التي سنوجهها في الحرب التالية ستكون شديدة، بمشاركة الاستخبارات، إذ سبق لسلاح الجو أن شدّد على أنه قبل كل شيء، يجب تحقيق التفوق الجوي. اليوم نحن نفهم أن كل شيء يجب أن يحدث في الوقت نفسه، بقوى جداً عالية”.
ورداً على سؤال عن قوة الضربة إزاء التحسن اليومي لقدرات حزب الله، قال “سندخل الحرب بقوى أخرى مختلفة تماماً عما شهده العدو في حرب لبنان الثانية. يمتلك الجيش قدرات فتاكة. نحن نؤمن بأننا سننجح في تعطيل قدرة حزب الله على المس بنا بواسطة الصواريخ. سنكون أقوياء في الدفاع، ولكن سنعرف بسرعة كبيرة كيف نصل إلى العدو ونخرجه عن توازنه. ببساطة سنمس به، ببناه التحتية، برجاله، بقيادته، بذخائره المهمة، سيكون هذا على نطاق لم نشهد له مثيل من قبل”. وسأله المراسل إذا يمكن بحرب كهذه ضمان النصر إزاء حزب الله؟
فرد “نعم، يمكن الوصول إلى نصر واضح. حتى مع منظمة “إرهاب”، وفق تعبيره. “ليس هناك حل سحري في عملية وحيدة أو في جهد واحد، ولكن بالتدخل السليم يمكن تغيير الصورة. من المهم أن نفهم أن هذه ليست حرباً شاملة، هذه ليست زرعاً للعلم على خندق نصرالله وصورة تزين عناوين الصحف في الغداة”.
وجاء في المقابلة أن الأجهزة الأمنية تأخذ بالحسبان أن تنتقل المواجهة المستقبلية مع حزب الله إلى الجبهة السورية. وقال تومر بار إن “سلاح الجو كان يتصدى دائماً لجبهات عدة في التوازي. هذا نوع من شهادة الضمان لإسرائيل. نحن نعد أنفسنا لنعطل ما يجب تعطيله وتحقيق حرية عمل في كل نقطة زمنية في القتال”.
]]>
دنيز رحمة فخري صحافية / اندبندنت عربية
شهدت وزارة الخارجية اللبنانية الإثنين الفائت، “إنزالاً” عسكرياً لجهاز أمن الدولة، بحسب وصف مصدر مطلع، حتى خُيّل للعاملين في الوزارة والداخلين إليها أن أمراً خطيراً يمس أمن الدولة استدعى تدخل الجهاز المعني.
هذا التحرك الأمني جاء بعدما تفاعلت قضية تسريب محاضر اجتماعات نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني مع مسؤولين أميركيين في واشنطن إلى صحيفة لبنانية، بهدف إحراج المسؤول اللبناني، لما تضمنته التسريبات من انتقادات لحزب الله، بحيث أتت انتقائية وفق ما كشفت مصادر دبلوماسية لـ “اندبندنت عربية” عبر تسريب ثلاثة تقارير من أصل سبعة أُرسلت من السفارة اللبنانية عن اجتماعات واشنطن.
وبعدما أساءت التسريبات إلى سمعة السفارة اللبنانية في واشنطن وصدقيتها، لا سيما وأن المحاضر نشرت حرفياً وهو ما يعد بالأمر الخطير، خصوصاً أن هذا التسريب دفع المسؤولين الأميركيين إلى التعاطي بحذر مع نظرائهم اللبنانيين. وبعد التداعيات الداخلية لهذه المسألة، رفع وزير الخارجية جبران باسيل القضية إلى النيابة العامة التمييزية التي كلفت جهاز أمن الدولة بإجراء التحقيقات.
سفارة لبنان في واشنطن تنفي
سفارة لبنان في واشنطن نفت بشكل قاطع أن تكون التسريبات قد صدرت منها، وضاقت حلقة الشبهات لتستقر داخل أروقة وزارة الخارجية، لا سيما وأن تسريباً مماثلاً كان حصل في 14 يناير (كانون الثاني) الماضي، لبرقية أرسلها سفير لبنان في واشنطن غابي عيسى يستمزج فيها رأي الإدارة الأميركية من مشاركة سوريا في القمة الاقتصادية التي عقدت في بيروت، وقد تعرض حينها السفير اللبناني لانتقادات داخلية من قبل الفريق المقرب من حزب الله، الذي عاتبه على استشارة الأميركيين في مسألة لبنانية داخلية. التحقيق إذاً كان لا بد منه. ولكن لماذا تمت الاستعانة بجهاز أمن الدولة لإتمام المهمة؟
دخول جهاز أمن الدولة بمهمة أمنية إلى وزارة الخارجية شكّل سابقة، وطرح أكثر من علامة استفهام عن أسباب الاستعانة بجهاز أمني لتولي مهمة التحقيق في وقت كان يمكن أن تحصل التحقيقات بشكل سري، من قبل اللجنة الإدارية التي تضم الأمين العام للوزارة ومديري الشؤون الإدارية والسياسية، أو من قبل مديرية التفتيش المركزي للوزارة، إلا أن ما حصل شكّل ظاهرة غير مألوفة في الشكل والمضمون معاً، لما رافقها من ارتكابات وإجراءات بحق الدبلوماسيين في الوزارة.
تحقيقات مفصلة
مصادر دبلوماسية كشفت “أن التحقيقات انطلقت بعد اجتماع سريع عقده المدير العام لأمن الدولة اللواء أنطوان صليبا مع الوزير باسيل في مكتبه بحضور عدد من ضباط الجهاز، انتشر على أثره عناصر أمن الدولة وكانوا ملثمين، وقد شملت التحقيقات كل الدبلوماسيين في الوزارة بدءاً من الأمين العام السفير هاني شميطلي، وصولاً إلى آخر قنصل كان موجوداً في المبنى. ولم تُحترم خصوصية السفراء، الذين تمت مصادرة أجهزتهم الخلوية لتعقب كل اتصالاتهم ورسائلهم النصية، حتى الإعلاميين المعتمدين في وزارة الخارجية نالوا نصيبهم من الإجراءات التي فرضت في الوزارة، واستمرت التحقيقات لأكثر من 6 ساعات، ولم يُسمح لأي موظف أو سفير بالمغادرة إلا بعدما أنهى جهاز أمن الدولة المهمة”.
حتى الآن وبعد مرور ثلاثة أيام على التحقيقات، لم يُعلن عن متهم، ولم يُصدر القضاء مذكرات توقيف بحق أي موظف أو سفير، في وقت كشفت مصادر أمنية لـ “اندبندنت عربية” أن “التحقيق مستمر، والنتائج ستظهر قريباً جداً”، ولم تشأ المصادر الدخول في أي تفاصيل إضافية.
في المقابل، تتحدث مصادر مطلعة عن شبهات تحوم حول اسمين اثنين في الوزارة أحدهما موظف في مديرية الرموز وهي الجهة التي تصلها كل التقارير الواردة من البعثات الدبلوماسية في الخارج، والموظف المعني هو علي قازان مقرب من “حركة أمل” التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، والاسم الثاني هو السفير حسين حيدر المقرب أيضاً من أمل وحزب الله، والذي شوهد يوم التحقيقات في الوزارة يغادر المبنى محاطاً بثلاثة عناصر من جهاز أمن الدولة.
أبعد من التحقيق في تسريبات شوهت سمعة الدبلوماسية اللبنانية في الخارج، يمكن القول إن وزير الخارجية جبران باسيل سعى في حالَتَيْ التسريب ومشهد التحقيق إلى إصابة عصفورين بحجر واحد. إذ ربح في محاولة إحراج الحزب الذي ينتمي إليه نائب رئيس الحكومة وهو “القوات اللبنانية” الخصم اللدود لحزب الله الذي يعاني مواقف السياسة الأميركية التي تصنفه في خانة الإرهاب، وربح أمام الإدارة الأميركية في إظهار نفسه الحريص على السمعة الدبلوماسية، عبر عراضة غير مألوفة نفذها جهاز أمن الدولة المعروف بقربه من رئيس الجمهورية وتياره السياسي، لأن التحقيق السري لم يكن ليأخذ هذا الحجم من الاهتمام والتعليقات.
لكن ماذا لو ثبتت الشبهات حول المقربين من “حركة امل” وتوثّقت الاتهامات بالأدلة وحصلت توقيفات؟ هل في حسابات الربح لدى الوزير باسيل معركة جديدة مع الرئيس نبيه بري وفريقه في الحكومة؟
]]>