اتهم رئيس أساقفة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، الزعماء المسيحيين البريطانيين بالإخفاق في عمل ما يكفي دفاعاً عن الأقلية المسيحية في العراق.
وقال المطران بشار متى وردة، في خطاب عاطفي في لندن: “المسيحيون العراقيون على وشك الانقراض بعد 1400 عام من الاضطهاد”.
وأضاف إنه “منذ الغزو الأمريكي للعراق الذي أطاح بنظام صدام حسين في عام 2003، تضاءل عدد المسيحيين بنسبة 83 في المئة، من حوالي 1.5 مليون إلى 250 ألف فقط، وإن الكنيسة العراقية واحدة من أقدم الكنائس في العالم إن لم تكن الأقدم، وتقترب من الانقراض بشكل متسارع، ويجب أن تكون البقية الباقية على استعداد لمواجهة الشهادة”.
وأشار إلى التهديد الحالي الذي يمثله الجهاديون في ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية باعتباره “كفاحاً أخيراً في سبيل البقاء” بعد هجوم التنظيم عام 2014 والذي أدى إلى نزوح أكثر من 125 ألف مسيحي من أرض أجدادهم التاريخية.
وقال: “صادر أعدؤنا حاضرنا، كانوا يسعون إلى القضاء على تاريخنا وتدمير مستقبلنا، ولا يوجد في العراق تعويض لمن فقد ممتلكاته ومنزله وعمله وتجارته، عشرات آلاف المسيحيين فقدوا ثمرة عمل حياتهم، وثمرة جهد أجيال في أماكن عيشهم عبر آلاف السنين”.
تم طرد التنظيم الذي عُرف باسم “داعش” في العالم العربي من معقله الأخير في بلدة باغوز بشمالي سوريا في مارس/آذار الماضي بعد حملة عسكرية ضخمة متعددة الجنسيات، مما يدل فعليا على نهاية “الخلافة”.
وقبل ذلك تم طرده فعلياً من الموصل، بشمالي العراق في يوليو/تموز 2017. لكن تم تدمير الكنائس والأديرة ومنازل الأسر المسيحية، ولم تعد عشرات آلاف العائلات النازحة إلى مدنها وقراها.
وحذر رئيس الأساقفة من تنامي الجماعات المتطرفة التي ترى في قتل المسيحيين والإيزيديين أمراً يساعد في نشر الإسلام.

أصبح مسيحيو العراق هدفاً لتنظيم الدولة والفصائل الإسلاميةالجهادية AFP
“مداهنة”
واتهم رئيس الأساقفة الزعماء المسيحيين في بريطانيا بـ “المداهنة” بهذا الخصوص، ووصف الفشل في إدانة التطرف بأنه “سرطان”، قائلاً إنهم لا يتحدثون بصوت عالٍ بما فيه الكفاية خشية اتهامهم بالعداء للإسلام.
“هل ستستمرون في التغاضي عن هذا الاضطهاد المنظم المستمر ضدنا؟” وتابع: “عندما تضربنا موجة عنف جديدة، هل ستحتجون وتخرجون في مظاهرات وتحملون لافتات تقول “كلنا مسيحيون؟”.
ويوافقه في هذا الموقف إلى حد ما أسقف ترورو، القس فيليب مونستيفن الذي يرأس اللجنة المستقلة التي تتولى دراسة تعامل وزارة الخارجية البريطانية مع اضطهاد المسيحيين في جميع أنحاء العالم.

المجتمع المسيحي في العراق واحد من أقدم المجتمعات في العالم
وقال مونستيفن: “أعتقد أن رئيس الأساقفة محق في أن ثقافة المداهنة والمجاملة منعت الأصوات الغربية من التحدث علناً عن اضطهاد المسيحيين”،ويتابع: “أعتقد أن هذا الموقف نابع من عقدة الشعور بالذنب لدى الغرب بسبب ماضيه الاستعماري”.
وأكد الأسقف مونستيفن على الحاجة إلى النظر إلى الاضطهاد المسيحي من منظور عالمي وله أسباب متعددة، وإذا “نظرنا إلى الأمر على أنه ناجم عن التشدد الإسلامي، سنتغاضى عن كثيرين آخرين يجب محاسبتهم”.
وأعرب أسقف أربيل عن شعوره بالحزن إزاء الواقع الراهن، إذ كانت هناك فترة مزدهرة من التعايش المثمر في القرون الماضية بين المسيحيين والمسلمين في العراق، وهي الفترة التي يطلق عليها المؤرخون “العصر الإسلامي الذهبي”.
ويقول وردة: “تحاور أجدادنا المسيحيون مع العرب المسلمين في الفكر والفلسفة وكان الحوار والاحترام متبادلاً بينهم منذ القرن الثامن”.
“لقد نشأ نمط من الحوار الفكري المفيد بفضل روح التسامح مع الأقليات لدى الخلفاء المسلمين المتعاقبين، ومع غياب التسامح، اندثرت الثقافة ومات الثراء الفكري”.
“لحظة الحقيقة”
يواجه المسيحيون في الشرق الأوسط أوضاعاً مختلفة في الوقت الراهن.
فقد تعرض الأقباط المصريون (يشكلون 10% من سكان البلاد البالغ عددهم 100 مليون نسمة) لهجمات متواصلة من قبل الجهاديين الذين فجروا كنائسهم وحاولوا طردهم من شمال سيناء.
أما في الإمارات العربية المتحدة، فقد قام البابا فرانسيس في شهر فبراير/شباط الماضي، بزيارة تاريخية إليها، استغرقت ثلاثة أيام، وهي الأولى من نوعها إلى شبه الجزيرة العربية، حيث أقام قداساً حضره ما يقدر بنحو 135 ألف مسيحي معظمهم من الكاثوليك المهاجرين.
وفي السعودية، مهد الإسلام والدولة التي فرضت تفسيرات متشددة للإسلام على مدار أربعين عاماً مضى، سُمح للمسيحيين الأقباط لأول مرة بإقامة قداس في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وفي سوريا، شعرت الأقلية المسيحية بالتهديد من قبل الجناح الإسلامي المتشدد في المعارضة، ولكن في الآونة الأخيرة ومع تقدم قوات الرئيس بشار الأسد في تلك المناطق، بدأ المسيحيون بتنفس الصعداء.
وفي العراق، يواجه المسيحيون مستقبلاً غامضاً، فمازالت التوترات الطائفية بين المسلمين السنة والشيعة قائمة، ومازالت هناك أعداد غير معروفة من خلايا التنظيم النائمة في شمال وغرب البلاد.
وخلص رئيس الأساقفة إلى نتيجة مريرة حول ما يحمله المستقبل قائلاً: “أيها الأصدقاء، نقرُّ بأننا ربما نواجه نهايتنا في أرض أجدادنا، وحينها سيواجه العالم بأسره لحظة الحقيقة”.
“هل سيتم السماح بالقضاء على أناس مسالمين أبرياء بسبب معتقداتهم الدينية؟ وبسبب انعدام الإرادة في مواجهة المعتدي، هل سيتواطأ العالم في إبادتنا”.
]]>
عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإثنين 27 مايو (أيار)، عن إمكانيّة إجراء محادثات مع إيران، في سياق التعاطي مع المساعي العراقية العمانية لتهدئة التوتر في الخليج.
جاء ذلك، في طوكيو خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي يبحث، وفق تقارير، إجراء زيارة لطهران.
وقال ترمب “أنا أعتقد أنّ إيران لديها الرغبة في الحوار، وإذا رغبوا في الحوار فنحن راغبون أيضاً”.
وأضاف “سنرى ما سيحدث، لكنّني أعرف حقيقة أنّ رئيس الوزراء (آبي) على علاقة وثيقة مع القيادة في إيران (…) لا أحد يُريد رؤية أمور فظيعة تحدث”.
وفي مؤتمر صحافي تلا اجتماعه بآبي، أكّد ترمب أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام في إيران، قائلاً “نحن لا نسعى إلى تغيير النظام، بل نسعى إلى زوال الأسلحة النووية… سنبرم اتفاقاً” مع طهران.
وكان ترمب أعلن إرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، على خلفية إشارة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى “تهديدات وشيكة من جانب إيران”.
ظروف المنطقة
سبق التصريح الأخير لترمب، الأحد، زيارتان خارجيّتان إلى كل من العراق وسلطنة عمان في إطار الجهود الدبلوماسية الإيرانية للتعاطي مع التوتر في الخليج. فقد التقى وزير الخارجية اٌيراني، في بغداد، نظيره العراقي محمد علي الحكيم. وأكد ظريف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي، أن لدى طهران “مباحثات جيدة جداً بشأن الظروف التي تعيشها المنطقة”. وفيما صرّح عن “رغبة إيران في بناء علاقات متوازنة مع جميع دول الخليج”، أعلن أنها “اقترحت إبرام اتفاقية عدم اعتداء معها”.
ودعا وزير الخارجية الإيراني الدول الأوروبية إلى مزيد من الأفعال للحفاظ على الاتفاق النووي الموقع مع بلاده. وقال “سنتصدى لأي مساعٍ للحرب على إيران سواء كانت حرباً اقتصادية أو عسكرية، وسنواجهها بقوة”.
أما وزير الخارجية العراقي فكشف أن بلاده ستلعب دور الوسيط لحل الأزمة بين واشنطن وطهران، قائلاً إن “الحصار الاقتصادي على إيران، غير مفيد”.
أضاف الحكيم أن “العراق يرفض بكل وضوح وصدق إجراءات واشنطن الأحادية ويساند موقف إيران”.
وفي السياق ذاته، بحث ظريف مع الرئيس العراقي برهم صالح “ضرورة منع الحرب والتصعيد”، بحسب بيان صادر عن مكتب صالح.
وركز لقاء ظريف مع رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي على دور العراق في خفض التصعيد بين طهران وواشنطن.
وأكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال استقباله ظريف، السبت، أهمية “الأمن والاستقرار للمنطقة”.
التطورات والقمم الثلاث
أما الزيارة الإيرانية الثانية فكانت إلى سلطنة عمان، التي “تحاول مع أطراف أخرى تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران”، وفق الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في السلطنة يوسف بن علوي بن عبد الله. وقد استقبل مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، وبحث معه “التطورات التي تشهدها المنطقة”.
اندبندنت عربية
]]>
وتُظهر الصور، التي التقطت الأسبوع الماضي عبر القمر الصناعي التجسسي الإسرائيلي إيروس بي، أعمال بناء بنية تحتية على مسافة 2.6 كيلومتر غرب معبر البوكمال الحدودي بين البلدين.
وعلى الرغم من أن المعبر الحدودي لم يكن نشطًا، إلا أن المنطقة تخضع لسيطرة ميليشيا موالية لإيران يديرها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، حسبما أوردت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.
وتظهر إحدى الصور مربعًا عريضًا مساحته 270 مترًا في 165 مترًا ، والذي كان قيد الإنشاء على مدار الأشهر الثلاثة الماضية.
وقد يكون الغرض من المبنى هو تخزين المركبات والمعدات والأسلحة، بحسب التقرير.
وجرى بناء هيكل مجاور في نهاية عام 2018، فيما يحتمل أن تكون البنية التحتية الجديدة عبارة عن منشآت لتسهيل نقل المعدات العسكرية إلى ميليشيات إيران في سوريا.
وفي صورة أخرى، شوهد موقع بناء جديد داخل مجمع تسيطر عليه الميليشيات الشيعية الموالية إيران.
ومنذ قصف الموقع في 18 يونيو 2018، تمت إزالة الحطام، وبعد أسبوعين، قام أبو مهدي المهندسالذي كان نائبا لقائد ميليشيا الحشد الشعبي آنذاك ووفد من المخابرات الإيرانية بزيارة الموقع.
ووفقًا لتتقييم إيمدج سات إنترناشيونال: “بدون إشراف سوري، فإن حلفاء إيران في لبنان وسوريا مثل حزب الله يحصلون على قناة لوجستية تديرها الميليشيات الموالية لإيران” في العراق، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في إنشاء جسر بري بطول 1200 كيلومتر من طهران إلى البحر المتوسط .
بومبيو: إيران تسعى إلى “الاستيلاء” على لبنان
وحذرت إسرائيل مرارًا وتكرارًا من أنها لن تسمح بوجود إيراني في سوريا، وقد اعترفت بتنفيذ مئات الغارات الجوية لمنع نقل الأسلحة.
ويُعتقد أن إيران ستحاول ترسيخ نفسها على الحدود العراقية مع سوريا، ورغم عدم ورود تقارير عن غارات إسرائيلية قد تكون شنت داخل العراق لاستهداف المنشآت الإيرانية، فقد توارد أن إسرائيل كانت وراء غارة جوية على الحدود السورية العراقية العام الماضي بالقرب من البوكمال ، أسفرت عن مقتل 22 من أعضاء ميليشيا شيعية موالية لإيران.
سكاي نيوز عربية/ابوظبي
]]>
ومنذ أسبوع، تتصاعد ألسنة اللهب من مزارع محصولي الحنطة والشعير في محافظة صلاح الدين، حيث تحكم الميليشيات الموالية لطهران قبضتها الأمنية عليها بشكل كامل.
ومن خلال هذه القبضة تسعى إيران إلى دفع سكان المحافظة، خصوصا مزارعيها، إلى هجرتها بشكل غير مباشر، بعد القضاء على مصدر رزقهم الوحيد المتأتي من الزراعة.
وكانت هذه الميليشيات قضت تماما على مظاهر الحياة الصناعية في المحافظة، إثر تفكيك ونهب مصفى بيجي، أكبر مصافي العراق النفطية، ونقل معداته بالكامل إلى إيران.
كما قضت على مظاهر السياحة الدينية فيها، إثر عزل مرقد الإمامين العسكريين بالكامل داخل المدينة القديمة في سامراء، ومنع سكانها من العودة إليها، سعيا وراء إنشاء محافظة سامراء الدينية وسلخها عن محافظة صلاح الدين.
داعش و”تبادل المنفعة”
ولم تكن إيران المتهم الأوحد في حرق المحاصيل الزراعية، فقد وجهت أصابع الاتهام أيضا لعناصر داعش.
لكن في ظل القبضة الأمنية للميليشيات المسلحة الموالية لإيران على صلاح الدين، فإن وقوف داعش خلف هذه الحرائق غير مستبعد، وفق نظرية تبادل المنفعة بين إيران والتنظيم الإرهابي.
نواب محافظة صلاح الدين، من جانبهم، طالبوا الحكومة العراقية بالتدخل الفوري، وإجراء تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات الحرائق الغامضة، فيما دعا النائب مثنى السامرائي الحكومة العراقية إلى إعلان حالة الطوارئ في صلاح الدين للسيطرة على الحرائق المستمرة منذ أيام.
وأرسلت مديرية الدفاع المدني في بغداد تعزيزات إضافية إلى المحافظة للمساعدة في إخماد الحرائق.
“مغذيات للتربة”
لكن وزارة الزراعة العراقية كان لها رأي آخر، فقد كشفت، الثلاثاء، أن النيران التي اشتعلت في مناطق زراعية بمحافظات عراقية، ناتجة عن حرق مخلفات حقول القمح، وليس لها أي ارتباط بأعمال تخريبية.
وأضافت الوزارة أن هذه المخلفات “تعتبر مغذيات للتربة، لذا يتم حرق متبقيات الحصاد داخل الحقول لتكون مفيدة لنمو المحصول، وتحسين صفاته النوعية”.
وأكدت أن هذه الممارسات الزراعية لا تدخل في إطار التخريب أو الإضرار بالاقتصاد الوطني الزراعي أو الأمن الغذائي، وإنما ممارسة تستند إلى جوانب علمية.
ودعت الوزارة الجميع للتعاون معها وعدم إيجاد أرضية للشائعات التي تهدف لزعزعة ثقة المواطن بالمؤسسة المسؤولة عن أمنه الغذائي.
سكاي نيوز عربية – أبوظبي
]]>
بقلم: سلام كيالي مع رويترز
مخاوف عربية
آخر تلك التصريحات صدرت عن رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم، قال فيها خلال جلسة برلمانية سرية مع الحكومة يوم 16 مايو، إن المرحلة القادمة خطيرة، والأوضاع غير مطمئنة، وقدم الوزراء خطتهم لمواجهة أية حرب في المنطقة.
وزير النفط العراقي ثامر الغضبان بدوره تحدث عن خطط طوارئ تحسبا لأي توقف في واردات الغاز الإيرانية.
لغة التصعيد وكيل الاتهامات غلبت على التصريحات السعودية، فنائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد، اتهم إيران اليوم بتوجيهها أوامر الهجوم على محطتين سعوديتين لضخ النفط، الذي تبنته جماعة الحوثي اليمنية، مشيرا إلى أن هذه الجماعة ما هي إلا أداة لتنفيذ أجندة إيران وخدمة مشروعها التوسعي في المنطقة.
وكتب عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية في تغريدة “الحوثي جزء لا يتجزأ من قوات الحرس الثوري الإيراني ويأتمرون بأوامره وأكد ذلك استهدافه منشآت في المملكة”.
هل من حرب؟
عند التفكير بإمكانية نشوب حرب في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، يجب الوقوف على الحقائق أولا، وبمعنى أدق على الأرقام، فعند احتلال العراق في العام 2003، كانت الحشود بمئات الألوف، القوات الأمريكية وحدها كانت تتراوح ما بين 100 – 150 ألف جندي، القوات البريطانية كان عددها 46 ألف جندي، هذا ناهيكم عن عدد الطائرات والتسليح.
أما التواجد العسكري في العراق حاليا، وهو الجبهة المحتملة في حال وقعت صداما، بعيدا عن القصف من السفن في الخليج، فهو كالتالي:
وهذا يعني أن إمكانية فتح جبهة بهذه الحشود أو الاستعدادات دون تحمل نتائج سلبية أمر مستبعد، وهو ما يقلل من إمكانية نشوب صدام، أقله على المدى القريب.
الرئيس ترامب نفسه نفى تقريرا لصحيفة نيويورك تايمز قال إن المسؤولين الأمريكيين يناقشون خطة عسكرية لإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط للتصدي لأي هجوم أو تعجيل لحيازة أسلحة نووية من جانب إيران.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض “أعتقد أنها أخبار كاذبة. الآن هل سأفعل ذلك؟ على الإطلاق. ولكننا لم نخطط لهذا. نأمل ألا نضطر للتخطيط لذلك. وإذا فعلنا سنرسل عددا أكبر من ذلك”.
أيضا يجب التفكير بالإجماع، فالولايات المتحدة التي تجاوزت مجلس الأمن في غزوها العراق، واكتفت بتحالفها مع بريطانيا واسبانيا لاتخاذ قرار الغزو، رغم معارضة روسيا وألمانيا وفرنسا، وبالحديث عن إيران، فإن هذا الإجماع بالمجمل يغيب، والولايات المتحدة تقف وحيدة مع شركاء عرب “السعودية والإمارات”، في هذا التصعيد.
ومن خلال التحركات الاستباقية للدول، نجد أن هنالك عدم تساوي في ردات الفعل، بمعنى أنه لا اجماع على وجود تهديد إيراني حقيقي:
تحركات استباقية
بريطانيا رفعت يوم 16 ماي مستوى التهديد لقواتها ودبلوماسييها في العراق نظرا لمخاطر أمنية كبيرة من إيران.
الولايات المتحدة أيضا أقدمت على نقل موظفيها من السفارة الأمريكية في بغداد بطائرات هليكوبتر، بعد مخاوف من احتمالات التصعيد، وهو ناتج عما تعتقد مصادر أمريكية أن إيران شجعت على هجمات الأحد الماضي على ناقلات نفطية في الخليج.
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش علق يوم الأربعاء على الخطوة الأمريكية بأنها جاءت بعدما رصدت الولايات المتحدة تهديدا محددا، قبل إصدار تقييمها بشأن العراق.
وكانت واشنطن أمرت بسحب موظفيها غير الأساسيين من بعثاتها الدبلوماسية في العراق اليوم الأربعاء في مؤشر آخر على مخاوفها مما تصفها بتهديدات من إيران.
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية يوم الأربعاء إن بلادها ستبقي على عدد الموظفين بسفارتها وقنصليتها في العراق ثابتا في الوقت الحالي، وذلك بعدما أمرت واشنطن برحيل موظفي الحكومة غير الأساسيين من العراق.
وعلقت كل من ألمانيا وهولندا يوم 15 مايو عمليات التدريب العسكرية في العراق، بعد تحذيرات الولايات المتحدة بوجود تهديدات من قبل قوات تدعمها إيران.
وسرعان ما عادت ألمانيا عن قرارها اليوم الجمعة مؤكدة ستستأنف مهمة التدريب العسكرية في العراق عقب إعادة تقييم الأوضاع الأمنية التي أشارت إلى انخفاض مستوى التهديد.
وأعلن مصدر من الحكومة الهولندية أيضا تعليق عمليات التدريب العسكري معللا ذلك بتهديد أمني لم يحدده.
التصعيد منذ النهاية
آخر خطوات التصعيد التي حصلت هو ضرب محطتين لضخ النفط في المملكة يوم الثلاثاء الماضي، بواسطة طائرات مسيرة، هجوم صرح بعده وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أنه تسبب في حريق، تمت السيطرة عليه الآن، وألحق أضرارا طفيفة بمحطة ضخ واحدة لكنه لم يعطل إنتاج النفط أو صادرات الخام أو المنتجات البترولية.
الجدير ذكره أن هذا الهجوم حصل بعد يومين من تعرض أربع ناقلات، بينها ناقلتا نفط سعوديتان، للتخريب قبالة ساحل دولة الإمارات. والناقلتان الأخريان هما ناقلة منتجات نفطية مسجلة في النرويج وناقلة تحمل علم الإمارات.
وفضلت الإمارات التحلي بضبط النفس والابتعاد عن التصعيد على حد تعبير أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية.
وبعد الهجوم على المحطتين جدد الجيش الأمريكي مخاوفه حيال تهديدات وشيكة ضد القوات الأمريكية في العراق.
الولايات المتحدة كانت قد أرسلت حاملة طائرات وقاذفات بي-52 وصواريخ باتريوت إلى الشرق الأوسط في استعراض للقوة في مواجهة ما قال مسؤولون أمريكيون إنه تهديد للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
ففي التاسع من الشهر الجاري قالت هيئة قناة السويس المصرية إن حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن، التي أمرت إدارة الرئيس دونالد ترامب بنشرها في الشرق الأوسط تحذيرا لإيران، عبرت قناة السويس يوم الخميس.
وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون يوم الأحد إن نشر مجموعة الحاملة الهجومية يهدف لإثبات أن الولايات المتحدة سترد “بقوة لا تلين” على أي هجوم.
وفي اليوم التالي أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قاذفات من طراز بي-52 ستراتوفورتريس وصلت إلى قاعدة أمريكية في قطر حيث تم إرسالها إلى الشرق الأوسط في إطار ما تصفها واشنطن بأنها تهديدات من إيران.
وأعلن الجيش الأمريكي يوم الثلاثاء أن عددا من قاذفات بي-52 سيكون جزءا من قوات إضافية مرسلة إلى الشرق الأوسط لمواجهة ما تقول إدارة ترامب أنها “مؤشرات واضحة” على تهديدات من إيران للقوات الأمريكية هناك.
بداية التصعيد الأمريكي
كل ما سبق من تحركات عسكرية سبقه تشديد الحصار الاقتصادي على إيران، في الثامن من الشهر الجاري فرض الرئيس الأمريكي ترامب عقوبات جديدة تستهدف إيرادات إيران من صادرات المعادن الصناعية، وهدد بمزيد من الإجراءات ما لم تغير طهران سلوكها “بشكل أساسي”.
وقال البيت الأبيض في بيان إن ترامب أصدر أمرا تنفيذيا يشمل قطاعات الحديد والصلب والألومنيوم والنحاس في إيران، والتي تشكل أكبر مصدر لإيرادات الصادرات غير البترولية وتمثل عشرة بالمئة من صادرات الجمهورية الإسلامية.
وفي أبريل الماضي صرح البيت الأبيض أن فترة الاعفاء التي منحتها الولايات المتحدة لثماني دول لتستمر باستيراد النفط الإيراني ستنتهي مع بداية شهر ماي، وهددت بفرض عقوبات على من لم يلتزم بالحصار المفروض على النفط الإيراني.
وكانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض عقوبات في نوفمبر 2018 على صادرات النفط الإيرانية بعد أن انسحب ترامب من جانب واحد من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران وست قوى عالمية كبرى.
لكن واشنطن منحت إعفاءات مؤقتة من العقوبات لثماني دول من كبار مستوردي النفط الإيراني وهي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان. وسمحت الإعفاءات لتلك الدول بمشتريات محدودة من النفط الإيراني لمدة ستة أشهر.
التصعيد الأمريكي طال الحرس الثوري الإيراني، حيث أعلن ترامب في أبريل الماضي أن الولايات المتحدة صنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية، إيران ردت بالمثل لتعلن الجيش الأمريكي منظمة إرهابية.
euronews
]]>اندبندنت عربية/عمر لطيف مراسل
يتحسّس العراقيون قرع طبول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وهي تُقرع في المنطقة، وسط قناعة متزايدة بأن بلادهم ستكون ساحة الشرارة الأولى لأي مواجهة عسكرية من هذا النوع، ويشكّل التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، هاجساً مُقلقاً لدى العراقيين، الذين تشتبك مصالح الدولتين المتصارعتَين على أرضهم.
ويمكن للعراقيين أكثرَ من غيرهم أن يتحسّسوا تحضيرات الحرب، ويحكموا على مدى جدّيتها، لخبرتهم الكبيرة فيها، لا سيما إذا كانت الولايات المتحدة أو إيران طرفاً فيها، إذ سبق للعراق أن تقاتل مع كل منهما في ما مضى. ويرتبط العراق بشريط حدوديّ طويل مع إيران، تبلغ مساحته 1458 كيلومتراً بدءاً من الممر المائي المسمى شط العرب، الذي يصب في الخليج العربي جنوباً، إلى النقطة الحدودية الثلاثية المشتركة مع تركيا شمالاً.
بين مصالح واشنطن ومصالح طهران
وتتنوّع المصالح الإيرانية في العراق من نفوذ سياسي في بعض من أكبر دوائر المشهد العراقي وأحزابه، إلى أمني في الكثير من تشكيلات الجيش والشرطة والحشد الشعبي، إلى اقتصادي في الكثير من المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص، فضلاً عن حلفاء يقودون فصائل مسلحة يبلغ تعداد عناصرها الآلاف، تدين بالولاء العقائدي لمرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي.
في المقابل، لدى الولايات المتحدة في بغداد أكبر سفارة أميركية في العالم، تضم حوالي 3000 موظف، فضلاً عن جيش من المستشارين المدنيين والعسكريين في مختلف مؤسسات الدولة العراقية، وأكثر من خمسة آلاف جندي.
خطوة الحرب الأولى… إيرانية
ويعتقد بعض أقرب المراقبين العراقيين أن إيران وليست الولايات المتحدة، هي من ستبدأ الخطوة الأولى في الحرب، يقول شيروان الوائلي، وهو المستشار العسكري للرئيس العراقي برهم صالح، تعليقاً على سؤال “من سيبدأ الحرب؟” “الوضع الإيراني محاصر، ويواجه حرباً اقتصادية وحرب الخنق والتجويع”، مشيراً إلى أن “مضاعفات تلك الحرب تزداد بقوة، يضاف إليها القرارات القاسية التي يصدرها الرئيس ترمب على مدى الأشهر المقبلة، وهي أشهر الانتخابات التي ستستمر إلى سنة ونصف السنة تقريباً”.
ويعتقد الوائلي، أن الإيرانيين لن يدخلوا خلال هذه الأشهر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، “اعتقاداً منهم أنها تتضمّن شروطاً قسرية، وبالتالي فإنهم يجدون أن الحرب أو التحرّش أو قطع مضيق هرمز أو البدء بالمشاكسة، قد يكون أفضل لهم كسراً للاختناق الأميركي”.
ويواصل الوائلي الحديث قائلاً “اليوم المصالح الأميركية، كما المصالح الإيرانية، تطوّق المنطقة، وبالذات أمن إسرائيل وقواعد واشنطن في المنطقة وكذلك شركاتها النافذة في العراق والخليج”، مشيراً إلى أن الإيرانيين “سيجدون أنفسهم أمام خيار كسر هذا الخناق عنهم، وقد يكون نتيجتها توجيه ضربة إيرانية صادمة لمصالح الولايات المتحدة، وثمنها قد يكون باهظاً ولكنها قد تكون جزءاً مهماً من الحلّ الذي يجبر الإدارة الأميركية على الجلوس بشروط تفاوض معقولة وليس شروط إذعان”.
ولا يشك الوائلي في أن الولايات المتحدة على يقين من أن إيران مستعدة للحرب كلياً في هذا التوقيت، في ضوء معلومات استخبارية من مصادر متعددة، منها العراق وإسرائيل، وهو ما قد يدفع الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في حساباتها في شأن كلفة هذه المواجهة.
الميليشيات العراقية أم حزب الله؟
ويستبعد وزير النقل العراقي السابق عامر عبد الجبار أن تنفّذ الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً مباشراً على إيران، مشيراً إلى أن ذلك قد يطلق رداً إيرانياً يشمل أطرافاً كثيرة في المنطقة، وهو ما لا يفضله الأميركيون.
ويتّفق المراقبون على أن إيران لن تتورّط في خوض معركة عسكرية من هذا النوع على أرضها، لا سيما مع عدد “الوكلاء” الذين تمتلكهم في الخارج، وتحديداً في العراق ولبنان، لكنهم ينقسمون في شأن ما إذا كانت أولوية طهران، إذا ما اندلعت المواجهة مع الولايات المتحدة، فتح الجبهة العراقية، ممثّلة بفصائل مسلحة تدين بالولاء للمرشد الأعلى علي خامنئي، أو اللبنانية، ممثلة بحزب الله.
ويقلّل عبد الجبار من قيمة التوقعات التي تشير إلى إمكان تنفيذ الولايات المتحدة غارات ضد مصالح حزب الله اللبناني، الحليف الوثيق لإيران، بالنظر لتشابك الأوضاع في الجبهة السورية، وهشاشة الترتيبات السياسية في لبنان، ليخلص إلى القول إن العراق ربما يكون الساحة المثلى للولايات المتحدة لاختبار طبيعة الرد الإيراني. ويرجّح عبد الجبار “احتمال توجيه ضربة عسكرية استباقية إلى بعض الفصائل المسلحة أو الشخصيات المهمة المحسوبة على إيران في العراق”، مشيراً إلى أن “ردود أفعال هذه الفصائل محدودة، وتتمثل بضرب السفارة الأميركية أو بعض المواقع التابعة لها من دون أي توقّع لرد فعل عسكري إيراني”.
قلق عراقي كبير
وبدا القلق العراقي من اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران كبيراً للغاية، مع استمرار التصعيد المتبادل بين البلدين، وعبر اثنان من أبرز القيادات السياسية العراقية، عن مخاوفهما من انزلاق الأوضاع في المنطقة إلى هاوية المواجهة المسلّحة.
وقال زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أحد أبرز الحلفاء العراقيين لإيران، إن “التصعيد العسكري في المنطقة ودقّ طبول الحرب والتلويح بالمواجهة المصحوبة بفرض عقوبات اقتصادية منفردة من قبل الولايات المتحدة ضد إيران، يتعارض مع القوانين والأعراف الدولية”، مشيراً إلى أن هذا التصعيد “سيفرض تداعيات خطيرة على الشعب الإيراني المسلم وجميع شعوب المنطقة لا سيما شعبنا العراقي الذي خرج للتوّ من حرب مدمرة مع تنظيم داعش الإرهابي”.
أضاف المالكي أن “سياسة التهديد باستخدام القوة والأسلحة الإستراتيجية، ومحاولة فرض الإرادة والهيمنة بالقوة، ستدفع الأمن والاستقرار في المنطقة إلى حافة الانهيار”، محذراً من “اندلاع دورة جديدة من العنف الشامل، وبداية فصل من القتل والتدمير والخراب، في الوقت الذي تحتاج شعوب منطقتنا الحساسة إلى مزيد من الهدوء والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتعاون المشترك”.
وانطلاقاً من حرصنا الأكيد على المصالح العليا للشعب العراقي، وتضامناً مع الشعب الإيراني المسلم وجميع شعوب المنطقة، وحفاظاً على الأمن والاستقرار لدول وشعوب المنطقة والعالم، وحفاظاً على النظام الدولي واستقراره”، طالب المالكي “الجميع بإعلان موقف موحّد إزاء السياسات التي تهدّد مصالح شعوب المنطقة والعالم”، داعياً إلى “تحكيم لغة العقل والحوار، ونبذ سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة على الآخرين، وحلّ المشاكل العالقة بين الدول بأساليب حكيمة وواقعية ومنتجة ووفق القرارات الدولية”.
كما دعا المالكي “الأمم المتحدة ومجلس الأمن ودول العالم التي ترتبط بعلاقات حيوية مع منطقتنا، من أجل إطفاء فتيل الانفجار الذي سيطاول لهبه المنطقة بأسرها”.
لتقديم وساطة
من جهة تحالف الإصلاح (أكبر كتلة نيابية في البرلمان العراقي) حذر رئيسه عمار الحكيم، “من الآثار الكارثية والخطيرة التي ستطاول العراق نتيجة ممارسة الولايات المتحدة الأميركية سياسة الخنق لإيران حكومة وشعباً”، داعياً “الحكومة العراقية إلى تقديم مبادرة وساطة بين الطرفين”. وقال الحكيم “الصراع الأميركي الإيراني، وتأثّر العراق به، لا يأتي نتيجة اختياره موقفاً معيناَ، بل بسبب موقعه في قلب المنطقة”، مشدداً على “ضرورة تجنيب العراق أي آثار محتملة، وإبعاده عن لعبة المحاور ولكنه في الوقت ذاته لن يقف مكتوف الأيدي حينما يتعلق الأمر بمصالحه وأمنه”.
وقال الحكيم “سياسة تصفير الصادرات النفطية الإيرانية التي تبنّتها الولايات المتحدة تعني الانتقال من سياسة الضغط إلى سياسة الخنق لإيران ودولتها وشعبها، وسيكون لهذا المنحى آثار كارثية وخطيرة في المنطقة عموماً والعراق بشكل خاص”، مشيراً إلى أن “على العراق أن يعي هذه التطوّرات الخطيرة، ويتّخذ المواقف المسؤولة لتجنب الكارثة”. ودعا الحكيم الحكومة العراقية إلى الانتقال من “سياسة الوسط إلى سياسة الوسيط الذي يسعى إلى تخفيف حدة الصراع”، مقترحاً “تقديم مبادرة وساطة بين الطرفين لمعالجة الأزمة المتصاعدة في هذه الأيام”.
وحضّ الحكيم على “استثمار لحظة الانفتاح والتقارب الإقليمي والدولي الذي لم يشهده العراق طيلة العهود الماضية، وهو من الفرص الذهبية التي يجب استثمارها جيداً”.
]]>
وشهدت المباراة أحداثا مثيرة للجدل، بسبب تصرفات لاعبي ذوب آهن الإيراني تجاه الجماهير العراقية، التي وصلت للإشارات غير الأخلاقية، التي قام بها اللاعبون قبل نهاية المباراة بدقائق، مما أثار غضب الحاضرين، وفقا لموقع “يقين” العراقي.
وكتب حارس مرمى الفريق الإيراني رشيد مزهريعلى حسابه بإنستغرام عقب المباراة: “حمداً الله حققنا تعادلا وصعدنا في دوري أبطال آسيا، لا أستطيع أن أصف الذي حدث، كان يوما سيئا جدا، للأسف الأحداث وقعت في ملعب تم بناؤه بأموال الشعب الإيراني، ولم يستطع أحد الحفاظ على أمن اللاعبين داخل الملعب”.
وتابع مزهري: “بسبب الحرب لم يكن العراق يعرف أي شيء عن الرياضة، ولا يعرف الشعب العراقي بسبب الحرب أن هذا الملعب تم تشييده بأموال شعب إيران”.
وختم مزهري: “لم ألاحظ في الملعب أي نوع من محبة أو الأخوة وهذا الشيء موجود بين مسؤولي البلدين، ولكن هناك عداوة كبيرة بين الشعبين وأنا شاهدت بعيني ذلك”.
وكانت المباراة انتهت بالتعادل بنتيجة 2-2، بعد أن سجل الفريق الإيراني هدفا في الوقت بدل الضائع، أهله للدور المقبل وأخرج الزوراء، الأمر الذي أثار استياء الجماهير العراقية في ملعب كربلاء الدولي الذي احتضن الموقعة.
وأشعلت هذه التغريدة غضب الجماهير العراقية، التي طالبت برد فوري من الحكومة العراقية ووزارة الشباب والرياضة حول هذه التصرف غير اللائق.
وطالبت الجماهير الرياضية بعدم خوض ذوب آهن الإيراني مباراته المقبلة أمام النصر السعودي على ملعب كربلاء الدولي، لكون الفريق الإيراني اختار العراق أرضا له أمام النصر السعودي.
سكاي نيوز عربية – أبوظبي
]]>
عندما تم أخيراً طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من المدينة تحولت أغلب مناطق غرب الموصل إلى أطلال، بيد أن حي اليهود هناك لم يتعرض للدمار. هنا أيضًا يعمل الناس على ترميم منازلهم. غالبية المنازل لا تزال قائمة وتحتاج بصفة أساسية إلى ترميم وطلاء لمحو آثار ثلاث سنوات من الاحتلال. وأثناء معركة تحرير أحياءهم من داعش، فر معظم السكان؛ إلا أنهم عادوا الآن.
عماد فتاح، البالغ من العمر 72 عامًا، يقف أمام بوابة منزله المطلية حديثًا، مرتديًا “دشداشة” (جلبابا عراقياً) بيضاءَ نظيفةً، ويلف رأسه بوشاحٍ، وهو لم يغادر منزله قط. أثناء حديثه عن سنوات سيطرة “داعش” على الموصل، يشير عماد إلى بقايا أحد المنازل المبنية على طراز الموصل التقليدي، ويقول إن داعش أحرقته فألحقت به أضراراً جسيمة، بعد أن أمرت السكان بالرحيل. يوضح عماد أنه من الممكن ترميم المنزل ويتابع متأثراً: “داعش دمر كل الأشياء القديمة”، كما دمر كل النصب التذكارية، التي لا تتناسب مع نسخته المتشددة من الإسلام، كتماثيل الشعراء والكتاب، وأماكن العبادة الصوفية، والمكتبات، بما فيها من كتب فريدة وقيمة، حسب قوله.

إعادة إعمار الموصل لتعود واحدة من أهم المدن بالعراق تحتاج لسنوات طويلة
ويذكر عماد أن “داعش” لم يترك سوى الأشياء التي كان يستخدمها مقاتلوه. ومن بينها مثلا الأنفاق حفرها اليهود قديماً، وكان يستخدمها السكان للهروب في حالة الخطر، و استخدمت آخر مرة عام 1948، عند إعلان دولة إسرائيل واندلاع أعمال شغب معادية لليهود.
بعد ذلك، فر معظم اليهود العراقيين من البلاد، وأفرغت أحياؤهم. كانت منازلهم مشهورة بجودة بنائها العالية، لكن في السنوات التالية تعرضت الكثير منها للإهمال وتحولت مناطقهم تدريجيا إلى أحياء فقيرة.
اعتبار اليهود جيراناً صالحين
يقول عماد فتاح إنه عاش سعيداً في حي اليهود لسنوات طويلة ويضيف أن “جميع جيرانه يدركون تاريخ اليهود في الموصل، وهم فخورون بالعيش هنا”.
وفي محل “سوبر ماركت” صغير في شارع البصرة القريب يقول يونس عبد الله البالغ من العمر 62 عامًا “اشترى والداي منزلنا في عام 1948 من عائلة يهودية. تروي والدتي البالغة من العمر 90 عاماً باعتزاز كيف كانت تحب جيراننا اليهود وتفتقدهم”.
أثناء المشي في الحي اليهودي بالموصل يتحدث الأثري العراقي فيصل جبر، مدير مركز جلجامش للآثار وحماية التراث، ويقول: “يُذكَر اليهود في الموصل بشكل أساسي بوصفهم جيراناً صالحين، أما مشاعر الكراهية كلها فتتعلق بدولة إسرائيل”.
ويتساءل المرء، لماذا لم يخبر المدنيون “داعش” عن المنازل الأثرية ذات القيمة التاريخية والثقافية لدى اليهود، والتي تقع في الحي اليهودي؟ وما يثير الدهشة أنه ثمة كنيس يهودي مازال قائما ولم يتعرض للدمار على يد “داعش”، رغم ما ألحق داعش بالموصل من أضرار هائلة.
في سنوات الثمانينات من القرن الماضي وقع هذا الكنيس بحوذة أحد الأشخاص بطريقة غير قانونية، وعاش الرجل به، غير أنه الآن مهجوراً. وأغلقت بوابة الكنيس، وكُتب باللون الأحمر على جدرانه أن “التعدي على ممتلكات الغير محظور لأن هذا الموقع أثري”. ولأن سقفه غير موجود فعند الصعود إلى الأسطح المجاورة يمكن مشاهدة لوحات عبرية على جدرانه الداخلية.
على الرغم من أن “داعش” استخدم الكنيس والمدرسة اليهودية القديمة كمخزنين للأسلحة والذخائر، إلا أن ثلاثة من اللوحات العبرية لم تختف إلا بعد طرد الإرهابيين. حدث هذا عندما أعرب مؤرخ من الموصل عبر موقع “تويتر” عن سعادته لأن الكنيس نجا من الدمار. ولهذا السبب لا يحب فيصل جبر التحذير المرئي المكتوب بمنع دخول الكنيس “لأنه قد يجتذب صائدي الآثار المحترفين”.

نظرة من الخارج- الحي اليهودي لم يدمر إلى حد ما مقارنة بغيره من الأحياء الأخرى في الموصل
حماية من قبل الجنود الأمريكيين
ولكن لماذا في ظل احتلال داعش نجت منطقة اليهود في الموصل وبقيت سليمة نسبيا، كما لو كانت هناك معجزة؟ يعزو فيصل جبر هذا إلى حالة المنازل المهجورة. ويعتقد أن نجاة معظم اللوحات العبرية وعدم تعرضها للسرقة أو الدمار أثناء وجود داعش سببه أن “معظم مقاتلي داعش في الموصل لم يتعرفوا على الألواح العبرية لأنهم أميون”.
وعلى العكس من ذلك يقول سكان الحي إن “داعش” طلب منهم مغادرته كونه يهودياً، وهذا حرام بالنسبة لها، وأن عملية انقاذ الآثار اليهودية، تمت بسبب بقاء سكان الحي في منازلهم ورفضهم لمغادرتها تحت أي ظرف كان، فقد كانوا يخافون أن يروا منازلهم وهي تحترق.
كما أنه يجب عدم نسيان أن الأميريكيين يدركون جيدا قيمة الآثار اليهودية في الموصل، ولهذا وضعوا على خرائطهم علامات، ليجنبوا حي اليهود أي قصف قد يجعله عرضة للدمار أثناء معركة تحرير الموصل.
سعد الريشاوي ،56 عاما، يقول وهو يصعد مع الزوار الى سطح منزله للنظر إلى المدرسة اليهودية من هناك، إن معظم المدارس خارج الحي اليهودي تعرضت للقصف، لكن داخل الحي لم تتعرض المدرسة القديمة للقصف، ويضيف أنه كان شاهد ضابطا أميركيا عام 2004 يسجل ملاحظاته على خريطة وهو يمشي في شوارع الحي.
وربما يقصد الريشاوي هنا كارلوس هويرتا ، الحاخام لدى القوات الأمريكية في الموصل، بعد سقوط بغداد عام 2003. فقد كتب هويرتا في أحد المواقع (بلوغ) بالإنترنت يصف كيف اكتشف الكنيس اليهودي هناك حيث قال “تحطم قلبي وأنا أتسلق أكوام القمامة التي ملأت الغرفة، حيث كانت صلوات اليهود تصعد إلى السماء على مدار مئات السنين. أدركت أنني ربما كنت أول يهودي يدخل هذا المكان المقدس منذ أكثر من 50 عاماً”.
في العام الماضي، رأى سعد الريشاوي الأميركيين مرة أخرى بالقرب من منزله، وهم “يستخدمون الروبوتات لإزالة كل المواد المتفجرة من داخل المدرسة اليهودية” .

باعة جائلون في الحي اليهودي بالموصل. كثير من السكان هناك لا يوجد لديهم أموال كافية للشراء من هؤلاء
تهديدات جديدة للآثار اليهودية
في يومنا هذا وبعد دحر داعش، ظهرت تهديدات جديدة للآثار اليهودية، فمعظم السكان يضطرون الى بيع منازلهم القديمة لضيق الحال. ويخشى فيصل جبر من أن يقوم من يشتري هذه المنازل بهدمها وبناء منازل جديدة، ما يشكل هدما للتراث اليهودي .
وتتركز مخاوفه على الكنيس ، الذي تم طرحه في السوق مقابل حوالي مليوني دولار (1.8 مليون يورو). و يقول جبر. “نريد شراء المبنى ، أو حتى استئجاره، لإقامة مقرنا هناك. نحن نبحث عن تمويل، حتى نتمكن من إعادة المبنى إلى اليهود”. وفي الوقت نفسه، يفكر في بدء إجراءات قانونية في المحاكم، حيث أن الكنيس كان ملكية حكومية ولا ينبغي بيعه لمالك خاص.
ومع ذلك ، تعرض جبر للاعتقال من قبل الشرطة العراقية، بعد فترة وجيزة من المقابلة، بزعم التجسس لصالح إسرائيل وتم استجوابه لأكثر من شهرين، ومؤخرا أسقطت التهم الموجهة إليه، ليبين بذلك مدى عدم الثقة باليهود داخل المجتمع العراقي، مما جعله يغادر الموصل منذ ذلك الحين.
DWيوديت نويرينك/ ح.ش
]]>
وقالت الخلية إن “أغلبية أسماء الإرهابيين الذين ذكرهم البغدادي في خطابه المسجل، قد قتلوا في ضربة جوية على منطقة سوسة العام الماضي“، في دير الزور شرقي سوريا.
وظهر البغدادي في تسجيل مصور قبل أيام وهو جالس على الأرض، ويتحدث إلى أعضاء في التنظيم، وظهر بعض المساعدين وهم يستمعون إليه، فيما كانت ووجوههم مغطاة.
وأعلنت خلية الصقور، وهو اسم أطلق على مكتب الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية العراقية، في منتصف ديسمبر 2018، عن مقتل 16 مطلوبا من معاوني البغدادي في ضربة جوية عراقية على مقر خلال اجتماع لهم في منطقة سوسة.
وذكر قائد الخلية حينها أن من بين القتلى 13 انتحاريا كانوا يستعدون للقيام بعمليات إرهابية في عدد من مدن العراق، من بنيها بغداد وكربلاء وسامراء وكركوك.
وكان يخطط الانتحاريون الثلاثة عشر للدخول إلى العراق عبر الطريق الصحراوي، بمساعدة قائد منطقة الصحراء الممتدة بين العراق وسوريا، من أجل تنفيذ الهجمات.
ومن أبرز قادة داعش الذين ذكرهم البغدادي وقتلوا في سوريا “وزير حرب داعش مشتاق عناد هـرم المحمدي، الملقب أبو عمر ونائب البغدادي سجاد علي حسين الحسناوي الملقب أبو صفية العراقي، وعبد حمـيد السلماني مسؤول منطقة الصحراء“.
ومن بين الذين قتلوا في الغارة أيضا “مسؤول غرفة عمليات عمر عبد سلمان الفهداوي، والمسؤول العسكري لولاية الفرات الأوسط شاكر الحرداني، المعروف بشاكر صاروخ، والمسؤول الامني للتنظيم أبو صالح العبيدي، وأبـو حمزة اليمني أمير مـا يسمى الانتحاريين فـي سورية“.
ويعد ظهور البغدادي قبل أيام الأول له منذ أكثر من 5 سنوات، إذ اختفى الرجل عن الأنظار تماما مع اشتداد العمليات العسكرية ضد التنظيم في العراق وسوريا.
ويعود آخر تسجيل صوتي للبغدادي إلى سبتمبر 2017، قبل أسابيع من خسارته مدينة الرقة على إثر هجوم شنته قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.
وترددت معلومات، في وقت سابق، منسوبة إلى مصدر مخابراتي عراقي أفادت أن القوة الجوية العراقية استهدفت اجتماعا لقيادات تنظيم داعش في الأراضي السورية، وأسفرت عن مقتل عدد منهم وإصابة آخرين.
وأضاف المصدر أنه “تبين فيما بعد إصابة البغدادي بجروح بالغة من جراء تلك الضربة، جعلته بحكم الميت سريريا ولا يستطيع ممارسة مهامه“، إلا أن التنظيم لم يعلق على هذه التقارير.
سكاي نيوز عربية – أبوظبي
]]>