العالم العربي – CANADA VOICE https://canadavoice.info Editor-in-Chief: Nabil Elbkaili Tue, 21 May 2019 14:52:24 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 تحذير أميركي: إذا استهدفتنا إيران في لبنان سيأتي الرد إسرائيليا https://canadavoice.info/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8/ https://canadavoice.info/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8/#comments Tue, 21 May 2019 14:50:23 +0000 http://www.canadavoice.info/?p=1863 الرسالة الاميركية للبنان كانت حازمة “هذه المرة لا مزاح” (أ.ف.ب)

اندبندنت عربية / دنيز رحمة فخري صحافية

ساترفيلد حمل في المقابل رسالة إيجابية في شأن ترسيم الحدود البحرية

هي الزيارة الثانية إلى لبنان، في أقل من أسبوع، لمساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساترفيلد. آتياً من تل أبيب، حاملاً معه إلى المسؤولين اللبنانيين رسالتين بالغتَي الأهمية، الأولى إيجابية، تتعلّق بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، والثانية تحذيرية مرتبطة بالشأن الإقليمي والتطوّرات المتصاعدة بين واشنطن وطهران.
الرسالة الأولى، تأتي تعقيباً على ما أبلغ به ساترفيلد رئيس الجمهورية ميشال عون في زيارته السابقة إلى بيروت، وعن موافقة لبنان على العودة إلى الوساطة الأميركية في ملفّ ترسيم الحدود مع إسرائيل. ساترفيلد نقل من تل أبيب إلى بيروت، موافقة إسرائيلية على مطلب لبنان ترسيم الحدود البحرية والبرية بشكل متواز ومتكاملٍ، إضافة إلى الموافقة على إحياء اللجنة الرباعية المكلّفة بالمفاوضات.

وبحسب ما كشفت مصادر مواكبة لزيارة ساترفيلد إلى بيروت، فإن المبعوث الأميركي اقترح على رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل، البدء بالمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وعلى ما هو متّفق عليه وترك مساحة الأربعين في المئة غير المتّفق عليها جانباً، علماً أن المبعوث الأميركي فريدريك هوڤ زار لبنان في العام 2012، واقترح حصول الجانب اللبناني على 60 في المئة من المساحة المتنازع عليها، والتي تبلغ 860 كيلومتراً مربعاً، في مقابل حصول إسرائيل على 40 في المئة، الأمر الذي رفضه لبنان حينها فتوقّفت الوساطة الأميركية لتعود اليوم مع ساترفيلد، باقتراح تعليق ما هو غير متّفق عليه. وفق المعلومات، اشترط لبنان بأن تقترن موافقته على هذا الاقتراح بجدية إسرائيلية. وبناء على ذلك، عاد ساترفيلد ليلاً إلى تل أبيب لمتابعة التحضير للّجنة الرباعية التي ستُكلف بإجراء المفاوضات، والتي تضمّ إلى لبنان وإسرائيل، الأمم المتحدة والولايات المتحدة، على أن يُتّفق على مكان المفاوضات واللجان المعنية بتحديد الخرائط ودراستها.

الرسالة التحذيرية

ساترفيلد العائد إلى بيروت من تل أبيب، حمل أيضاً رسالة ثانية مكمّلة لما كان ردّده في زيارته السابقة، وقبله وزير الخارجية مايك بومبيو. لكن الرسالة هذه المرة وُصفت بالتحذيرية الحازمة.

فالمبعوث الأميركي عبّر عن قلق حقيقيّ جراء التطوّرات المتصاعدة في المنطقة، واعتبر أن طهران تبدو أنها لا تحمل على محملّ الجدّ التهديدات الأميركية ونيّات الرئيس الأميركيّ الحازمة بالردّ على أيّ تعرُّض يطاول المصالح الأميركية في المنطقة.

نصح ساترفيلد المسؤولين اللبنانيين، بتجنيب بلادهم أيّ مشاركة في الصراع الدائر، وغمزَ في كلامه من قناة حزب الله وإيران، محذّراً من استخدام الأراضي اللبنانية للضغط والردّ على الولايات المتحدة الأميركية. فلبنان إذا استخدمته إيران عبر حزب الله، لن يكون بمنأى عن أيّ ردٍ إسرائيليٍ، ولن يكون باستطاعة أميركا التدخّل هذه المرة لحمايته. المسؤول الأميركي لمّح لمن التقاهم في لبنان إلى ما معناه: إذا كانت طهران التي استهلّت رسائلها العدوانية في المنطقة من الإمارات العربية المتحدة، مروراً بالسعودية وصولاً إلى بغداد، حيث اسُتهدِفت السفارة الأميركية، وتستعد في هذا السياق لاستخدام لبنان، فإن الردّ لن يتأخر. وهذه المرة “ما في مزح”  وفق ما ردّد مسؤول لبناني.

رسالة ساترفيلد التحذيرية التي تعني حزب الله وإيران، يقف المسؤولون في لبنان عاجزين أمامها، فهم غير قادرين على تجنيب بلادهم الكأس المرّة، وهم مدركون أيضاً أن حزب الله، على الرغم من كونه فريقاً لبنانياً، إلا أن قراره يبقى في طهران، وما التجربة السابقة في العام 2006، إلا خيرُ دليلٍ على ذلك، فبعد أن وعد أمينه العام السيد حسن نصرالله كبارَ مسؤولي السلطةِ السياسية في لبنان آنذاك، بصيف هادئٍ، حصلت “حرب تموز” فكان صيفاً ساخناً بقرارٍ إيراني.

في الانتظار يستعدّ رئيس الحكومة سعد الحريري للمشاركة في قمة عربية استثنائية تعقد في مدينة مكة المكرمة أواخر هذا الشهر، وقد أتت مشاركته بتكليف من رئيس الجمهورية، الذي ربما ترك للحريري المهمة الشاقة متجنباً هو نفسه الإحراج، وهو القريب من حزب الله وطهران، فماذا سيكون موقف لبنان في قمة عربية على طاولتها قرار الحدّ من النفوذ الإيراني مع كل تشعباته وأدواته؟ وهل سياسةُ النأيِ بالنفسِ تكفي في هذه الحال؟

المزيد من

 

 

]]>
https://canadavoice.info/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8/feed/ 516
كيف يمكن أن تنعكس الأزمة في ليبيا على تونس؟ https://canadavoice.info/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b9%d9%83%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88/ https://canadavoice.info/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b9%d9%83%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88/#comments Tue, 14 May 2019 04:07:08 +0000 http://www.canadavoice.info/?p=1406 في مستشفى خاص بمنطقة البحيرة، شمال تونس العاصمة، خصص جناح بأكمله لجرحى ليبيين أصيبوا خلال المعارك الدائرة على أطراف عاصمة بلدهم، طرابلس.

يكتنف المكان شيء من السرية، ويصرّ المتحدثون على عدم الكشف عن هوياتهم، عدا كونهم من قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا.

يقول مصعب، وهو إسم مستعار، إنه أُجلي إلى تونس، مع عشرات آخرين، بعد إصابته بشظايا جراء قصف عشوائي من قوات القائد العسكري ذي النفوذ الواسع في شرق ليبيا، خليفة حفتر.

ولا يُعرف عدد الجرحى الليبيين الذين يتلقون العلاج في تونس. لكنّ مصادر عدّة أكّدت أن عمليات الإجلاء لا تزال مستمرة.

ويحذر أحمد، وهو أيضا إسم اخترناه لجريح آخر، من أن المراكز الصحية في ليبيا قد تعجز عن تلبية حاجيات المصابين إذا استمرت المعارك.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد ذكرت، الأسبوع الماضي، أن عدد قتلى المواجهات، التي اندلعت في 4 أبريل/ نيسان الماضي قد ارتفع إلى 434 قتيلا ونحو 2100 جريح.

حالة تأهب

عند معبر رأس الجدير الحدودي بين تونس وليبيا، يبدو الوضع عاديا، بالرغم من أن الجانب التونسي رفع حالة التأهب إلى أعلى مستوياتها.

ومنذ شن حفتر هجوما على طرابلس، دفعت تونس بتعزيزات عسكرية وأمنية ومددت العمل بحالة الطوارئ.

ويرى المحلل السياسي، طارق الكحلاوي، في حديث لبي بي سي، أن تونس “تواجه مخاطر جمّة، خاصة بعد الانقسامات الحادة التي شهدها الغرب الليبي”.

وأوضح الكحلاوي أن الجماعات المتشددة قد تستغل وضع المعارك الجارية في طرابلس لإعادة الانتشار والسيطرة على مناطق بعينها.

وبين البلدين خط حدودي يبلغ طوله نحو 500 كيلومتر، وهو ما يضع تونس أمام تحديات كبيرة في هذا الإطار.

القتال حول طرابلس متواصل منذ أبريل: نيسان

“على نفس المسافة”

وقال الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، اليوم إن بلاده “تقف على نفس المسافة من الجميع وليس لديها أية أجندة في ليبيا سوى عودة الوئام والأمن والاستقرار”، مضيفا أنه “لا مصلحة لتونس إلا في أن تسترجع ليبيا عافيتها وتستعيد مكانتها الطبيعية وتحافظ على وحدتها”.

ويشير المحلّل السياسي، طارق الكحلاوي، إلى أهمية السياق الإقليمي، إذ اعتبر أن “تونس لا يمكن أن تتحرك من دون قراءة لموازين القوى”، في إشارة إلى لعبة المحاور بين الدول العربية، بالإضافة إلى ما يرى أنه صراع إيطالي فرنسي في ليبيا.

ويبقى سيناريو عام 2011 هاجسا للسلطات في تونس، حيث استقبلت البلاد حينها أكثر من مليون لاجئ قدموا من ليبيا، بعد اندلاع الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالزعيم الراحل، معمر القذافي.

ويذكّر المحلل السياسي، طارق الكحلاوي، بأن الأزمة في الجزائر تساهم في تعقيد أي دور من شأن دول الجوار أن تلعبه في ليبيا.

وتراقب السلطات المحلية الوضع في الجار الشرقي أكثر من أي وقت مضى، مع مساع لجمع دول الجوار خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف خفض مستوى الاحتقان، على الأقل.

بسام بونني مراسل بي بي سي في شمال إفريقيا

]]>
https://canadavoice.info/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b9%d9%83%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88/feed/ 2794
إيران بين خيارين… إما التنازل وإما الخسارة https://canadavoice.info/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d9%88%d8%a5%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae/ https://canadavoice.info/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d9%88%d8%a5%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae/#comments Fri, 10 May 2019 01:59:04 +0000 http://www.canadavoice.info/?p=1147

اندبندنت عربية/حسن فحص كاتب وصحفي

تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن يأخذ عمقاً أبعد بكثير من الأسباب المعلنة له ويستهدف من الناحية الأميركية تحجيم طموح طهران بلعب دور أساس وفعال في معادلة المنطقة

“إنها مجرد حرب نفسية”، بهذه العبارة تختصر القيادتين السياسية والعسكرية الإيرانية قرار الإدارة الأميركية الأخير بإرسال حاملة الطائرات إبراهام لينكولن إلى منطقة عمليات القيادة المركزية وتعزيزها بنقل 4 قاذفات استراتيجية من نوع B52 لتشكل دعم لقواعدها في حال انتقل التوتر مع إيران إلى مرحلة الاصطدام العسكري.

وتدرك القيادة الإيرانية من رأس الهرم إلى أسفله، أن الاشتباك الأميركي معها لا يمكن حصره في حدود البرنامج النووي والاتفاق الموقع بينها وبين مجموعة دول 5+1، فهو اتفاق وإن منح إيران ضمناً اعترافاً بحقها في امتلاك برنامج سلمي يضعها على عتبة الدول النووية، إلا أنه وضع شروطاً وعوائق ومحددات لهذا البرنامج مدعومة بقرار من مجلس الأمن ورقابته تطيح بالحلم النووي، إضافة إلى أنه لم يحقق لها ما كانت تأمل الحصول عليه بإنهاء العقوبات الدولية، فقد أبقى على تلك التي تتعلق بحقوق الإنسان ودعم الإرهاب والتي لم تقدم طهران إجابات عليها حتى الآن.

الشروط الاثنا عشر التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لأي مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، تشكل جوهر الأزمة بين الطرفين، ما يعني أن الصراع بينهما لم يعد أو لم يكن محصوراً في الاتفاق النووي وطموحات طهران النووية، بل يدور حول التأثيرات والدور السلبي لإيران في المنطقة من خلال النفوذ والتمدد الذي أوجدته في عدد من العواصم العربية، وما يشكله من عوامل معرقلة لأي عملية تسوية وسلام ونقضاً لسيادة هذه الدول على قراراتها السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية.

هذا الدور الذي تصفه واشنطن والعديد من الدول العربية بالتخريبي لإيران في المنطقة، اعترف به سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأدميرال علي شمخاني، لكن في إطار قراءة إيرانية له تقول “إن الدور السلبي للدول المعادية لإيران ليس السبب فيه طبيعة النشاطات النووية الخطرة، أو الصاروخية أو الإقليمية لإيران، بل السبب فيه هو معارضتهم لتحول إيران إلى قوة” في المنطقة. معتبراً أن السياسات الإقليمية لبلاده “تشكل بلا شك الورقة الرابحة لإيران في تأمين مصالحها وأمنها الدائمين في المنطقة”.

كلام شمخاني هذا ينسجم مع رؤية النخبة السياسية الأمنية الإيرانية التي ترى بأن تعزيز قدرات إيران ينعكس بشكل أساس ومباشر على موقع هذا البلد في المعادلات الإقليمية وتوازناتها. ما يعني أن تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن يأخذ عمقاً أبعد بكثير من الأسباب المعلنة له، ويستهدف من الناحية الأميركية تحجيم الطموح الإيراني بلعب دور أساس وفعال في معادلة المنطقة، ومن الناحية الإيرانية الدفاع عما تعتبره مكتسبات استطاعت تحقيقها والحصول عليها من خلال لعبة التنافس على مساحات النفوذ مع اللاعب الأميركي وشركائه، مستخدمة كل الأوراق التي توافرت لها، أمنية وديموغرافية وسياسية، إضافة إلى عدم رغبة لدى الإدارة الأميركية السابقة في الدخول بمواجهة معها مقابل تأمين الحد الأدنى من مصالحها الشرق أوسطية.

 

قد تكون القراءة الإيرانية مقاربة لحقيقة التطورات، خصوصاً أن إدارة الرئيس ترمب ذهبت في مواقفها إلى صلب الأزمة مع النظام الإيراني بالتصويب مباشرة على الدور المزعزع لإيران في المنطقة ودعمها لجماعات في عدد من الدول تمنع قيام الدولة ومؤسساتها، خصوصاً في العراق وسوريا ولبنان، وتعرقل التوصل إلى حل سلمي في الأزمة اليمنية، وتتدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى.

لذلك، فإن ما تقوم به إدارة الرئيس دونالد ترمب في ما يتعلق بتنامي الدور الإيراني في الشرق الأوسط، يمكن اعتباره أو توصيفه بأنه حركة تصحيحية في المواقف الأميركية ومحاولة لإعادة تصويب مواقف واشنطن وترميم دورها الذي تراجع بسبب التفويض الذي حصلت عليه طهران من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما الذي منحها حرية نسبية في لعب دور أساس في تركيب المشهد الإقليمي السياسي والأمني، إضافة إلى تسهيل إعادة دمجها في المجال الاقتصادي الدولي والإقليمي، كل ذلك مقابل التوقيع على الاتفاق النووي الذي اعتبرته إدارة أوباما إنجازاً تاريخياً لها.

وفي العقيدة السياسية والأمنية للنظام الإيراني هناك ربط عميق بين قضايا السياسة الخارجية والأمن الدولي مع القضايا الداخلية والأمن القومي، ويخضعان لتأثير متبادل، فإما أن تعمل على تعزيز قدراتها وأمنها مستفيدة من التطورات الإقليمية وإما أن تتبع نهجاً يضع أمنها وأمن الآخرين في معرض الخطر.

ومما لا شك فيه أن النظام الإيراني يدرك بأن التصعيد الأميركي يهدف إلى جر قيادة النظام للجلوس إلى طاولة المفاوضات في إطار مطالب واضحة تمس دور إيران الإقليمي ونفوذها بما يؤدي أو ينتهي إلى إجبارها على تغيير سلوكها. ويدرك أيضاً أن عليه عدم المراهنة هذه المرة على عامل الوقت كما في السابق لتحقيق مكاسب، فهو محكوم بالتفاوض وتقديم تنازلات، وأنه كلما تأخر الوقت في اتخاذ قرار التفاوض فإن الدائرة ستضيق عليه وأن حجم التنازلات سيكون أكبر.

المفاوض الإيراني الذي بدأ تحركاً دبلوماسياً باتجاه الدول الأوروبية والحليف الروسي يدرك جيداً بأن الأوضاع الداخلية لن تكون في منأى عن تداعيات ما يتعرض له النظام من ضغوط أميركية، وأن مسار المماطلة قد يمنح القوى الأكثر تطرفاً فرصة السيطرة على الموقف السياسي والدفع باتجاه التفجير العسكري أو رفض أي محاولة للحوار والتفاوض، ما قد يؤدي إلى خسارة مضاعفة وعلى الصعيدين الداخلي والخارجي. وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها لإبعاد كأس المواجهة المرة، فهو لا يعرف أيضاً الحدود والسقف الذي تقف عندهما المطالب الأميركية، ويتخوف من أن تؤدي الاستجابة الإيرانية لهذه المطالب والشروط إلى زعزعة أسس النظام الداخلية وخسارة كل ما يعتبره إنجازات على الصعيد الإقليمي. خصوصاً أن سقف التصعيد بين الطرفين قد وصل إلى مستويات بات من الصعب على أي منهما الخروج خاسراً.

فهل ستعود إيران إلى مقولة مؤسس النظام الذي أكد في المفاصل المصيرية والتحديات الكبيرة التي واجهته بأن “الحفاظ على النظام مقدم على كل الأمور”.

 

 

 

]]>
https://canadavoice.info/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d9%88%d8%a5%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae/feed/ 438