في خضم التكهنات التي تحيط بمصير زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي، كشفت مجلة فرنسية أن قائد التنظيم الإرهابي فر إلى ليبيا.
وقالت مجلة “جون أفريك” إن السلطات التونسية تعيش حالة من الاستنفار الأمني، بعدما وردت معلومات عن وجود البغدادي، في الجار الذي يعاني فوضى منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي.
وأوردت المجلة نقلا عن مصادر وصفتها بـ”الاستخباراتية”، أن تونس تلقت معلومات بشأن البغدادي من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد “داعش” في كل من سوريا والعراق.
وخلال الآونة الأخيرة، تحدث البغدادي في مقطع فيديو، في أول ظهور له منذ سنوات، وأثارت العودة المفاجئة إلى الساحة مخاوف بشأن “انبعاث” التنظيم على الرغم من خسارة آخر معاقله في سوريا.
وبدا البغدادي جالسا داخل خيمة، وأمسك ملفات، ثم أكد مسؤولية “داعش” عن هجمات سريلانكا الدامية، وتوعد بالانتقام لعناصر التنظيم الذين جرى قتلهم أو اعتقالهم في عدد من مناطق العالم.
وفي وقت سابق، ذكر موقع “تونيزي نيميريك” التونسي أن زعيم “داعش” لجأ إلى ليبيا بعدما مني مقاتلوه بهزيمة في قرية الباغوز، بمحافظة دير الزور، شمال شرقي سوريا، المعقل الأخير لهم.
وذكر تقارير إعلامية، أن قوات بريطانية أجلت عددا من عسكرييها في ليبيا، بعدما تلقت معلومات عن احتمال وجود البغدادي في هذا البلد.
ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هزيمة تنظيم “داعش” الذي لم يعد يسيطر على أي أراض، يقول متابعون إن المتشددين ما زالوا يؤثرون على عدد من الخلايا النائمة، وبوسعهم أن يحركوها في دول مختلفة.
]]>
وقالت الخلية إن “أغلبية أسماء الإرهابيين الذين ذكرهم البغدادي في خطابه المسجل، قد قتلوا في ضربة جوية على منطقة سوسة العام الماضي“، في دير الزور شرقي سوريا.
وظهر البغدادي في تسجيل مصور قبل أيام وهو جالس على الأرض، ويتحدث إلى أعضاء في التنظيم، وظهر بعض المساعدين وهم يستمعون إليه، فيما كانت ووجوههم مغطاة.
وأعلنت خلية الصقور، وهو اسم أطلق على مكتب الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية العراقية، في منتصف ديسمبر 2018، عن مقتل 16 مطلوبا من معاوني البغدادي في ضربة جوية عراقية على مقر خلال اجتماع لهم في منطقة سوسة.
وذكر قائد الخلية حينها أن من بين القتلى 13 انتحاريا كانوا يستعدون للقيام بعمليات إرهابية في عدد من مدن العراق، من بنيها بغداد وكربلاء وسامراء وكركوك.
وكان يخطط الانتحاريون الثلاثة عشر للدخول إلى العراق عبر الطريق الصحراوي، بمساعدة قائد منطقة الصحراء الممتدة بين العراق وسوريا، من أجل تنفيذ الهجمات.
ومن أبرز قادة داعش الذين ذكرهم البغدادي وقتلوا في سوريا “وزير حرب داعش مشتاق عناد هـرم المحمدي، الملقب أبو عمر ونائب البغدادي سجاد علي حسين الحسناوي الملقب أبو صفية العراقي، وعبد حمـيد السلماني مسؤول منطقة الصحراء“.
ومن بين الذين قتلوا في الغارة أيضا “مسؤول غرفة عمليات عمر عبد سلمان الفهداوي، والمسؤول العسكري لولاية الفرات الأوسط شاكر الحرداني، المعروف بشاكر صاروخ، والمسؤول الامني للتنظيم أبو صالح العبيدي، وأبـو حمزة اليمني أمير مـا يسمى الانتحاريين فـي سورية“.
ويعد ظهور البغدادي قبل أيام الأول له منذ أكثر من 5 سنوات، إذ اختفى الرجل عن الأنظار تماما مع اشتداد العمليات العسكرية ضد التنظيم في العراق وسوريا.
ويعود آخر تسجيل صوتي للبغدادي إلى سبتمبر 2017، قبل أسابيع من خسارته مدينة الرقة على إثر هجوم شنته قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.
وترددت معلومات، في وقت سابق، منسوبة إلى مصدر مخابراتي عراقي أفادت أن القوة الجوية العراقية استهدفت اجتماعا لقيادات تنظيم داعش في الأراضي السورية، وأسفرت عن مقتل عدد منهم وإصابة آخرين.
وأضاف المصدر أنه “تبين فيما بعد إصابة البغدادي بجروح بالغة من جراء تلك الضربة، جعلته بحكم الميت سريريا ولا يستطيع ممارسة مهامه“، إلا أن التنظيم لم يعلق على هذه التقارير.
سكاي نيوز عربية – أبوظبي
]]>