اسرائيل – CANADA VOICE https://canadavoice.info Editor-in-Chief: Nabil Elbkaili Mon, 27 May 2019 18:21:05 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 باحث أمريكي: الانحياز لإسرائيل انتهاك صارخ لدستور الولايات المتحدة الأمريكية https://canadavoice.info/%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%b2-%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83/ https://canadavoice.info/%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%b2-%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83/#comments Mon, 27 May 2019 18:21:05 +0000 https://www.canadavoice.info/?p=2352 نشر موقع Lobe Log الأمريكي تحليلاً لبول بيلار وهو زميل أول غير مقيم في مركز الدراسات الأمنية بجامعة جورجتاون الأمريكية وكان مسؤولاً كبيراً في الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، بعنوان «الجمهورية ومؤسسة الدين»، ألقى فيه الضوء على انتهاك الإدارات الأمريكية وآخرها إدارة الرئيس دونالد ترامب لأول مبادئ الدستور الأمريكي الذي وضعه الآباء المؤسسون.

«يحظر السطر الافتتاحي في التعديل الأول للدستور الأمريكي أي قانون «يخص الاعتراف بدينٍ رسمي (للدولة)، أو يُحرِّم الممارسة الحرة للدين»، وليس من قبيل الصدفة أنَّ هذا الحظر يحتل مركز الصدارة في «وثيقة الحقوق»، فهو أمر جوهري لتأسيس الجمهورية، وقد تأسست العديد من المستعمرات الأمريكية على يد أناسٍ يسعون للهروب من قيود الدين الرسمي».

جمهورية لجميع مواطنيها

ويرى بيلار أن تلك المادة التأسيسية تعكس مفهوم التنوير الذي يفيد بأنَّ تعزيز الصالح العام يتم بأفضل صورة من خلال التبادل الحر للأفكار غير المُقيَّد بالديانات المُنزلة أو أي مصدر آخر خارج الثقافة المدنية للجمهورية نفسها، والأهم من ذلك أنَّه من الجوهري لهذا المفهوم ألا يجري تعريف الولايات المتحدة من الناحية العِرقية أو الطائفية، بل أن تُمثِّل المصالح العامة لكل مواطنيها، مهما تنوعت أصولهم ومعتقداتهم.

«لاحظوا أنَّ اللغة الدستورية لا تشير فقط إلى حرية الفرد في ممارسة دينه، بل وتشير أولاً وقبل كل شيء إلى إبقاء الحكومة خارج الدين، وهو ما تعنيه كلمة «الرسمي» في هذا السياق، وقد أدرك الآباء المؤسسون أنَّه من المستحيل الفصل تماماً بين الحرية الدينية الفردية وعواقب تأييد الحكومة أو رعايتها لديانات معينة».

لكن بيلار يرى أن ذلك لم يكن هو السبب الوحيد لهذه المادة التأسيسية، ففي الحقيقة كانت هناك أمثلة لدول ذات دين رسمي ومع ذلك منحت أصحاب المعتقدات الأخرى حرية عبادة كبيرة، مثل الإمبراطورية العثمانية، لكنَّ حظر تبنّي دينٍ رسمي أمرٌ مهمٌ بصفةٍ خاصة لتثبيت مبدأ عمل حكومة الولايات المتحدة نيابةً عن المصالح الوطنية للولايات المتحدة وليس وفقاً للمعتقدات الدينية التي يتشاطرها فقط بعض مواطنيها.

سياسة خارجية دينية

وركَّزت النزاعات القضائية المتعلقة بالمادة التأسيسية أساساً على المسائل الداخلية. وتضمَّن هذا الانتهاكات الصارخة للمادة، مثل إقامة موظف عمومي لنُصُب للوصايا العشر على أراضٍ عامة، كما تضمَّنت مسائل يمكن أن يكون لكلا الطرفين فيها حججٌ معقولة، بما في ذلك استخدام أموال الضرائب لمساعدة منظمة دينية في تحقيق هدف غير ديني مثل زيادة مستوى الأمان في ساحات اللعب (التابعة لمدرسة تديرها الكنيسة مثلاً).

لكنَّ المبدأ المذكور ينطبق كذلك على السياسة الخارجية، إذ ينبغي على الولايات المتحدة في علاقاتها الخارجية، تماماً كما في قضاياها الداخلية، أن تعمل على تعزيز المصالح القومية الأمريكية وألا تسير وفق توجيهٍ من أي مجموعة من المعتقدات الدينية.

الدين في سياسة أمريكا في الشرق الأوسط

تنتهك السياسة الخارجية الأمريكية الحالية هذا المبدأ، ويتجلَّى الانتهاك بأوضح ما يكون في قضيةٍ ارتبطت بشدة بالسياسة الخارجية الأمريكية وتنطوي على دلالات دينية عميقة، وهي الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

ويرى بيلار أن للانحياز الأمريكي إلى الجانب الإسرائيلي –وهو انحياز نقلته إدارة ترامب إلى أقصى الحدود- جذور عديدة تنطوي على العديد من العوامل العاطفية والسياسية والتاريخية، إلى جانب المال أيضاً، لكنَّها تتضمَّن كذلك التطبيق المباشر للمعتقدات الدينية الشخصية من جانب صانعي السياسة الأمريكيين.

بومبيو يدعم إسرائيل لأسباب دينية

يشمل هذا التطبيق على نحوٍ خاص وزير الخارجية مايك بومبيو، وهو مسيحي إنجيلي لا يخجل من رفع الخطوط الفاصلة بين معتقداته الدينية الشخصية وواجباته العامة، (بل وقد لا يكون بومبيو حتى هو أبرز عضو في إدارة ترامب يُعبِّر عن معتقداته الدينية علناً، فهذا اللقب يذهب إلى نائب الرئيس مايك بينس).

 

يقول بومبيو إنَّ الكتاب المقدس «يُملي عليّ كل ما أقوم به»، ولاحظ مُجري المقابلة الذي نقل عن بومبيو هذه الكلمات وجود نسخة مفتوحة من الكتاب المقدس على طاولة بمكتب بومبيو يبدو عليها كثرة الاستخدام، وتحدَّث بومبيو علناً عن «النشوة» ويبدو مؤيداً للاعتقاد السائد لدى الكثير من المسيحيين الإنجيليين بأنَّ نصر إسرائيل يُمثِّل مقدمة ضرورية لتحقيق نبؤات الكتاب المقدس.

وقال بومبيو في مقابلة متلفزة على شبكة الإذاعة المسيحية، مُتحدِّثاً عن زيارة حديثة له إلى إسرائيل: «كان أمراً مميزاً بالنسبة لي كمسيحي.. أن أُظهِر التزام الولايات المتحدة بهذه الديمقراطية، بدولة إسرائيل اليهودية». وحين سأله المُحاوِر عما إذا كان الرئيس ترامب يقوم بدور الملكة استير الوارد ذكرها في الكتاب المقدس «للمساعدة في إنقاذ الشعب اليهودي من الخطر الإيراني»، أجاب بومبيو: «بصفتي مسيحياً، أعتقد بالتأكيد أنَّ هذا ممكن.. أنا واثق من أنَّ الرب حاضرٌ هنا».

فريدمان السفير يرى أن إسرائيل في صف الرب

وقام ديفيد فريدمان، محامي الإفلاس الذي عيَّنه ترامب سفيراً لدى إسرائيل، هذا الشهر مايو/أيار بتصريحٍ علني من منظوره اليهودي الأرثوذكسي جاء شبيهاً بتصريحات بومبيو من منظوره المسيحي الإنجيلي. فقال: «لدى إسرائيل سلاحٌ سري واحد لا تملكه كثيرٌ جداً من الدول. (وهو أنَّ) إسرائيل تقف في صفِّ الرب».

يمكن خدمة المصالح القومية الأمريكية عن طريق سياسة تُروِّج لحلٍ عادل ومنصف للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وبالتالي تقليص العنف وانتهاكات حقوق الإنسان وتصدير التطرف والعداء للولايات المتحدة الذي يترتب على إدامة الصراع، لكنَّ السياسة المُتَّبعة حالياً والمختلفة تماماً، وتحركها جزئياً الأهداف اوالنبؤات الدينية، تُقوِّض مباشرةً تلك المصالح.

وكتب الثنائي الأصولي بومبيو وفريدمان مؤخراً مقالاً يحاولان فيه وضع أساس منطقي لاعتراف الإدارة بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان السورية، لكنَّ القبول بهذا الاستحواذ على الأرض باستخدام القوة العسكرية يُمثِّل استهانة بالشعور الغامِر لدى المجتمع الدولي، ويُحِلُّ مبدأ «القوة فوق الحق» المدمر محل مبادئ القانون الدولي القابلة للتطبيق، وتُبطِل أي معارضة أمريكية لاستيلاء أي دولة أخرى على الأرض باستخدام القوة العسكرية، وبصرف النظر عن المصطلحات التي يُصاغ بها هذا الأساس المنطقي، فإنَّ الدوافع الدينية بكل تأكيد ليست ببعيدة عن المشهد.

بومبيو وزير خارجية ترامب

وفضح السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دانيال كيرتزر زيف تأكيدات بومبيو وفريدمان بشأن تاريخ المفاوضات المتعلقة بالجولان، وأوضح أنَّ قرار اعتراف الإدارة على هذا النحو: «إنَّ الدعم الأيديولوجي للتوسُّع الإقليمي (الأرضي) الإسرائيلي ومغازلة الناخبين اليهود والمسيحيين الإنجيليين الأمريكيين يقودان الآن السياسة الخارجية الأمريكية، وهي سياسة خارجية سيئة خلقت مشكلات ولم تحلها».

حظر سفر المسلمين انحياز آخر

يظهر الانحياز الديني في جوانب أخرى من نهج إدارة ترامب في العلاقات الخارجية، ربما أبرزها حظر السفر الذي فُرِض على المسلمين، لكنَّ هذه المسألة لم تصاحبها تصريحات صِرفة عن المعتقدات الدينية متعلقة بالكتاب المقدس مثل تلك التي قالها بومبيو عن إسرائيل، لأنَّه كان سيتعين التعبيرعن دين طرف آخر بصورة سلبية، وعادةً ما يُعتبَر هذا عملاً أخرق للغاية حتى بالنسبة للمجموعة الحالية من صانعي السياسة.

تحويل أمريكا لدولة يهوديةمسيحية

واتضح كيف يمكن أن يكون الجانبان السلبي والإيجابي للالتزام الديني وجهين لعملة واحدة قبل عدة سنوات (وبالتالي لا شأن لإدارة ترامب بالأمر) من خلال قضية الجنرال بالجيش الأمريكي وليام «جيري» بويكين مسيحي أصولي متحمس ورَّطته تصريحاته ذات الصبغة الدينية تماماً والخارجة عن النص في بعض المتاعب، إذ أعلن بويكين أنَّ الإرهابين الإسلاميين يكرهون الولايات المتحدة «لأنَّنا أمة مسيحية، ولأنَّ أصولنا وجذورنا يهودية-مسيحية». ووصف مراراً «الحرب على الإرهاب» التي أعلنتها إدارة جورج بوش الابن باعتبارها معركة دينية بين المسيحيين الأخيار وغير المسيحيين الأشرار. وقال في خطابٍ حول الكيفية التي أَسَرَ بها أمير حربٍ مسلم في الصومال: «عرفتُ أنَّ ربي ربٌ حق، وأنَّ ربه كان وثناً».

خضع بويكين لإجراءات انضباطية معتدلة بسبب صراحته، لكنَّ الجانب السلبي ليس بعيداً أبداً عن الإيجابي حين تُطبَّق المعتقدات الدينية على السياسة العامة من جانب صانعي السياسة الأكثر قدرة من الجنرال على حفظ ألسنتهم عند الحاجة.

حتى القضاء أصبح مسيساً

يؤدي التأكيد على أنَّ أحد طرفي صراعٍ ما مُقدَّس إلى إلصاق الشر بالطرف الآخر، وكما قالت المُفاوِضة الفلسطينية المخضرمة حنان عشراوي تعليقاً على تصريحات فريدمان، إذا كانت إسرائيل في صف الرب، «فأين يضع هذا بقية العالم؟»، وفيما مضى، تحدث بومبيو عن مكافحة الإرهاب بعبارات الحرب الدينية التي جعلته يبدو أشبه كثيراً بالجنرال بويكين، فقال لمجموعة كنسية من ولاية كانساس في عام 2014 إنَّ الإرهابيين المسلمين «يمقتون المسيحيين وسيواصلون الضغط علينا حتى نتأكَّد من أن نصلي ونقف ونقاتل ونتأكد صدقاً من معرفة أنَّ المسيح هو منقذنا وأنَّه الحل الوحيد لعالمنا».

مثَّلت المادة التأسيسية محوراً للنزاع القضائي بشأن حظر سفر المسلمين، ولو أنَّ المسائل الإجرائية أيضاً كانت أساساً من أسس الدعاوى القضائية ضد الحظر، ورفضتأغلبية مُحافِظة بالمحكمة العليا -صوَّت قُضاتها وفق خطوط الانتماء الحزبي المعتادة بنتيجة 5 قضاة مقابل 4- إلغاء الحظر.

ومن المستبعد أن تحقق الدعاوى القضائية المستندة إلى المادة التأسيسية وتستهدف السياسات الخارجية مثل نهج إدارة ترامب تجاه الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني أي شيء لأساب عدة، منها الخضوع القضائي للسلطة التنفيذية في السياسة الخارجية، وتعدد الدوافع الكامنة وراء تلك السياسات محل الاهتمام، والصعوبات المُرجَّحة في إثبات حق المثول أمام المحكمة لمباشرة الدعوى.

لكنَّ هذه السياسات، بقدر ما تنطوي على دوافع دينية، تُمثِّل انتهاكاً للمبدأ المهم الذي تقوم عليه المادة التأسيسية تماماً مثلما يُعَد نُصُب الوصايا العشر الذي أُقِيم في حديقة إحدى المحاكم انتهاكاً للمادة. والضرر الناتج الذي يلحق المصالح القومية الأمريكية أكبر بكثير.

 

arabicpost

 

 

 

]]>
https://canadavoice.info/%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%b2-%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%83/feed/ 1838
تمهيداً للصفقة.. كيف يخطّط ترامب لاستمالة الفلسطينيين؟ https://canadavoice.info/%d8%aa%d9%85%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%84%d8%b5%d9%81%d9%82%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%b7-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%a7/ https://canadavoice.info/%d8%aa%d9%85%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%84%d8%b5%d9%81%d9%82%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%b7-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%a7/#comments Thu, 23 May 2019 08:09:12 +0000 http://www.canadavoice.info/?p=2018 باستخدام الترهيب تارة ثم الترغيب تارة أخرى، يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلزام الفلسطينيين بقبول خطة صهره كوشنر التي باتت معروفة باسم “صفقة القرن”. فما هي حيثيات مؤتمر الاسثتمار في البحرين؟ وهل تتحقق أهدافه؟

بعدما صعّد ضدهم سياسياً واقتصادياً، يرغب دونالد ترامب بخطب ود الفلسطينيين عبر بوابة الاستثمار، لأجل إقناعهم بقبول خطته للسلام المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”. ترامب الذي اختار تنظيم مؤتمر للاقتصاد يحمل اسم “من السلام إلى الازدهار” في البحرين، يرغب بتحقيق اصطفاف عربي-إسرائيلي يسهّل على صهره جاريد كوشنر، الذهاب بعيداً في وصفة جديدة للسلام، رغم أن الفلسطينيين فقدوا ثقتهم في ترامب كوسيط للصراع، بعد اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

المؤتمر يشكّل “فرصة مهمة من أجل (..) حشد الدعم للاستثمارات والمبادرات الاقتصادية المحتملة التي يمكن تحقيقها من خلال اتفاقية السلام”. هكذا تبرّر واشنطن في بيان مشترك مع المنامة تنظيم المؤتمر نهاية يونيو/حزيران القادم، أي بعد أسابيع قليلة على الموعد الذي حدده جاريد كوشنر للكشف عن تفاصيل “صفقة القرن”، وإن كان هذا الأخير قد كشف قبل أسابيع أن خطته ستتجنب ذِكر حلّ الدولتين.

قناة CNN بدورها نقلت أن واشنطن ستعلن خلال المؤتمر القسم الأول من الصفقة، وسيتضمن أربعة عناصر هي البنى التحتية والصناعة والاستثمار في الشعوب والإصلاحات الحكومية.

هل يقبل الفلسطينيون؟

بيدَ أن أكبر ما يواجه الخطة الأمريكية، هو تدهور العلاقات السياسية بين واشنطن وبين الفلسطينيين، منذ تجميدهم للاتصالات مع البيت الأبيض على خلفية الموقف من القدس. ويُعد هذا التردي الأسوأ بين الطرفين منذ عقود، لذلك كان الرفض الفلسطيني للمؤتمر واضحاً عندما أعلنت رئاسة الوزراء الفلسطينية أن “الشأن الاقتصادي هو نتاج للحل السياسي لأن الفلسطيني وقيادته لا يبحث عن تحسين شروط الحياة تحت الاحتلال”. وقد عبرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن هذا الرفض بالقول: “ترامب يخطّط لحفل زفاف في البحرين، لكنه نسي دعوة العروس”.

صائب عريقات- “كل الجهود الساعية إلى التعايش بين المحتل وشعب تحت الاحتلال مصيرها الفشل”

“يعتقد الجانبان الأمريكي والإسرائيلي أنه يمكن تعويض الفلسطينيين عن أرضهم بالاستثمارات، لكن الطرف الفلسطيني حازم في موقفه، ولا أرى أنه يمكن لبعض الدعم الاقتصادي أن يحلّ الأزمة” يقول كامل وزنة، خبير اقتصادي لـDW عربية، مشيراً إلى وجود حركات داخل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لا تقبل أصلاً بوجود الطرف الآخر، وأنه حتى ولو قبلت السلطة الفلسطينية بالصفقة، فهناك أصوات فلسطينية متعددة سترفضها.

يتخذ ترامب مواقف براغماتية تنطلق في الكثير منها من الربح المالي الصرف. لكن هل أن استثماراً مفترضاً في الأراضي الفلسطينية من شأنه أن يحقق الربح المادي المنتظر خاصةَ وأن المنطقة تشهد نزاعات مسلحة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؟ يجيب وزنة أنه حتى النظر إلى الفكرة من جانبِ اقتصادي بحت غير ممكن: “أيّ نمو اقتصادي يجب أن يسبقه توافق سياسي، وبما أن هذا التوافق غائب، فلا توجد إمكانية لنجاح مشروع ترامب، فمن سيقبل الاستثمار في مكان قد تتحوّل فيه المشاريع إلى رماد؟”

أوراق ترامب للضغط

“الأزمة المالية التي نعيشها اليوم هي نتاج حرب مالية تشن علينا بهدف ابتزاز مواقف سياسية” يقول رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في جلسة حكومية. ظهرت هذه “الحرب” في قرارات عدة ترامب، كتخفيضه شهر أغسطس 2018أكثر من 200 مليون دولار مخصصة من المساعدات الموجهة للفلسطينيين، ثم وقفه مساهمات بلاده في الوكالة الأممية الأونروا، تجسيداً لتهديده السابق لهم عندما قال “لماذا ندفع لهم إن كانوا غير مستعدين للمشاركة في محادثات سلام”. وقد اختار ترامب فترة حساسة لتنفيذ وعيده، إذ تراجع رقم المساعدات الدولية الموجهة للفلسطينيين، وسجّل عام 2015 أدنى مستوى له منذ عام 2007.

داخل وكالة الأونروا

ويطبّق ترامب مع الفلسطينيين سياستي الترهيب والترغيب، فبين الوعد بـ”رفاهية اقتصادية” يمكنه أن يغيّر خطابه لمزيد من حصارهم اقتصاديا، وكذلك سياسياً بعد أن أقدم على إغلاق بعثة منظمة التحرير في واشنطن في سابقة من نوعها. لكن هناك من يشكّك في نجاحه: “التجربة بيّنت أن الفلسطينيين قادرون على الصعود، خاصة مع استمرار حصار غزة لـ11 سنة دون أن تغيّر من موقفها، كما لا يمكن للقيادة الفلسطينية أن تتنازل أكثر”.

التفاف مع العرب لدفع الفلسطينيين نحو القبول؟

يقف الموقف العربي مع موقف السلطة الفلسطينية في إنشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، لكن مع الخطة الأمريكية الجديدة التي ترفض حلّ الدولتين، يظهر حلفاء أمريكا من العرب في خلاف عميق مع ترامب، من معالمه أنه حتى البحرين، منظمة المؤتمر، نقلت في وكالتها الرسمية، أنها “ثابتة لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة”، وأن “ورشة الاقتصاد ليس لها أي هدف سوى تمكين الشعب الفلسطيني من النهوض بقدراته”.

غير أن عدة تقارير إعلامية ربطت بين تحضير واشنطن لـ”صفقة القرن” وبين قبول ضمني بها من دول عربية متعددة، خاصةَ على ضوء تنامي العلاقات بين إسرائيل وبين عواصم عربية في الآونة الأخيرة. ومن ذلك مقال سابق لـ”يديعون أحرونوت” الإسرائيلية بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “سيعمل على تجنيد العالم العربي المعتدل لدعم الصفقة”، بينما كانت الرياض قد أعلنت عن موقفها بأن الصفقة لن تمر دون تأكيد على حق الفلسطينيين في إقامة دولة، رغم ما ترّدد عن أن محمد بن سلمان كان متحمساً للصفقة.

“التطبيع العربي-الإسرائيلي أضحى تحصيل حاصل، والتنسيق بين بعض الدول العربية وإسرائيل بات أمراً واضحاً” يؤكد كامل وزنة، لكن هذا التطبيع قد لا ينجح في دفع الجانب الفلسطيني إلى تغيير موقفه، يستطرد وزنة.

بيدَ أن ترامب يدرك أن عدداً من الدول العربية تحتاج إلى دعمه ويمكنه أن يقايض بهذا الدعم مواقفَ لصالح إسرائيل، خاصة أنه لا يجد حرجاً في تأكيد أن السعودية لن تواجه أعداءها دون أسلحة أمريكية، وهو بهذا يضع الرياض وحلفاءها أمام خيار صعب: بين الانحياز له وبالتالي خلق المزيد من الغضب الشعبي، أو بين الانتصار للموقف الفلسطيني وبالتالي الوقوع تحت دائرة “الابتزاز”. وبين الخيارين، قد تستمر عواصم عربية على الثبات على موقفها، وأخرى قد تنحاز رويداً رويداً لخطّ ترامب، بمبرّر تحقيق الرفاهية للشعب الفلسطيني.

 إسماعيل عزام/DW

 

 

 

 

 

 

 

]]>
https://canadavoice.info/%d8%aa%d9%85%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%84%d8%b5%d9%81%d9%82%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%b7-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%a7/feed/ 1304
تحذير أميركي: إذا استهدفتنا إيران في لبنان سيأتي الرد إسرائيليا https://canadavoice.info/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8/ https://canadavoice.info/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8/#comments Tue, 21 May 2019 14:50:23 +0000 http://www.canadavoice.info/?p=1863 الرسالة الاميركية للبنان كانت حازمة “هذه المرة لا مزاح” (أ.ف.ب)

اندبندنت عربية / دنيز رحمة فخري صحافية

ساترفيلد حمل في المقابل رسالة إيجابية في شأن ترسيم الحدود البحرية

هي الزيارة الثانية إلى لبنان، في أقل من أسبوع، لمساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساترفيلد. آتياً من تل أبيب، حاملاً معه إلى المسؤولين اللبنانيين رسالتين بالغتَي الأهمية، الأولى إيجابية، تتعلّق بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، والثانية تحذيرية مرتبطة بالشأن الإقليمي والتطوّرات المتصاعدة بين واشنطن وطهران.
الرسالة الأولى، تأتي تعقيباً على ما أبلغ به ساترفيلد رئيس الجمهورية ميشال عون في زيارته السابقة إلى بيروت، وعن موافقة لبنان على العودة إلى الوساطة الأميركية في ملفّ ترسيم الحدود مع إسرائيل. ساترفيلد نقل من تل أبيب إلى بيروت، موافقة إسرائيلية على مطلب لبنان ترسيم الحدود البحرية والبرية بشكل متواز ومتكاملٍ، إضافة إلى الموافقة على إحياء اللجنة الرباعية المكلّفة بالمفاوضات.

وبحسب ما كشفت مصادر مواكبة لزيارة ساترفيلد إلى بيروت، فإن المبعوث الأميركي اقترح على رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل، البدء بالمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وعلى ما هو متّفق عليه وترك مساحة الأربعين في المئة غير المتّفق عليها جانباً، علماً أن المبعوث الأميركي فريدريك هوڤ زار لبنان في العام 2012، واقترح حصول الجانب اللبناني على 60 في المئة من المساحة المتنازع عليها، والتي تبلغ 860 كيلومتراً مربعاً، في مقابل حصول إسرائيل على 40 في المئة، الأمر الذي رفضه لبنان حينها فتوقّفت الوساطة الأميركية لتعود اليوم مع ساترفيلد، باقتراح تعليق ما هو غير متّفق عليه. وفق المعلومات، اشترط لبنان بأن تقترن موافقته على هذا الاقتراح بجدية إسرائيلية. وبناء على ذلك، عاد ساترفيلد ليلاً إلى تل أبيب لمتابعة التحضير للّجنة الرباعية التي ستُكلف بإجراء المفاوضات، والتي تضمّ إلى لبنان وإسرائيل، الأمم المتحدة والولايات المتحدة، على أن يُتّفق على مكان المفاوضات واللجان المعنية بتحديد الخرائط ودراستها.

الرسالة التحذيرية

ساترفيلد العائد إلى بيروت من تل أبيب، حمل أيضاً رسالة ثانية مكمّلة لما كان ردّده في زيارته السابقة، وقبله وزير الخارجية مايك بومبيو. لكن الرسالة هذه المرة وُصفت بالتحذيرية الحازمة.

فالمبعوث الأميركي عبّر عن قلق حقيقيّ جراء التطوّرات المتصاعدة في المنطقة، واعتبر أن طهران تبدو أنها لا تحمل على محملّ الجدّ التهديدات الأميركية ونيّات الرئيس الأميركيّ الحازمة بالردّ على أيّ تعرُّض يطاول المصالح الأميركية في المنطقة.

نصح ساترفيلد المسؤولين اللبنانيين، بتجنيب بلادهم أيّ مشاركة في الصراع الدائر، وغمزَ في كلامه من قناة حزب الله وإيران، محذّراً من استخدام الأراضي اللبنانية للضغط والردّ على الولايات المتحدة الأميركية. فلبنان إذا استخدمته إيران عبر حزب الله، لن يكون بمنأى عن أيّ ردٍ إسرائيليٍ، ولن يكون باستطاعة أميركا التدخّل هذه المرة لحمايته. المسؤول الأميركي لمّح لمن التقاهم في لبنان إلى ما معناه: إذا كانت طهران التي استهلّت رسائلها العدوانية في المنطقة من الإمارات العربية المتحدة، مروراً بالسعودية وصولاً إلى بغداد، حيث اسُتهدِفت السفارة الأميركية، وتستعد في هذا السياق لاستخدام لبنان، فإن الردّ لن يتأخر. وهذه المرة “ما في مزح”  وفق ما ردّد مسؤول لبناني.

رسالة ساترفيلد التحذيرية التي تعني حزب الله وإيران، يقف المسؤولون في لبنان عاجزين أمامها، فهم غير قادرين على تجنيب بلادهم الكأس المرّة، وهم مدركون أيضاً أن حزب الله، على الرغم من كونه فريقاً لبنانياً، إلا أن قراره يبقى في طهران، وما التجربة السابقة في العام 2006، إلا خيرُ دليلٍ على ذلك، فبعد أن وعد أمينه العام السيد حسن نصرالله كبارَ مسؤولي السلطةِ السياسية في لبنان آنذاك، بصيف هادئٍ، حصلت “حرب تموز” فكان صيفاً ساخناً بقرارٍ إيراني.

في الانتظار يستعدّ رئيس الحكومة سعد الحريري للمشاركة في قمة عربية استثنائية تعقد في مدينة مكة المكرمة أواخر هذا الشهر، وقد أتت مشاركته بتكليف من رئيس الجمهورية، الذي ربما ترك للحريري المهمة الشاقة متجنباً هو نفسه الإحراج، وهو القريب من حزب الله وطهران، فماذا سيكون موقف لبنان في قمة عربية على طاولتها قرار الحدّ من النفوذ الإيراني مع كل تشعباته وأدواته؟ وهل سياسةُ النأيِ بالنفسِ تكفي في هذه الحال؟

المزيد من

 

 

]]>
https://canadavoice.info/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%81%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d8%a8/feed/ 516