
اندبندنت عربية / نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق
استضافت السعودية في نهاية شهر مايو (أيار) الماضي قمتين عربية وإسلامية في مكة المكرمة بشأن المخاطر الناجمة عن الممارسات الإيرانية ضد جيرانها العرب بالخليج العربي، وسياسات وممارسات خشنة، بل عدوانية، تمثلت في تدخلاتها في الشؤون الداخلية بالسعودية والبحرين واحتلالها لجزر إماراتية، ودعمها للحوثيين في اليمن، وبسط نفوذها في المشرق العربي عبر العراق في لبنان وسوريا، بوسائل وطرق مختلفة بما في ذلك ميليشيات عسكرية غير مشروعة.
وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، وفرضها عقوبات إضافية على إيران، والضغط على الدول المتعاونة معها اقتصادياً أو تجارياً، أعلنت إيران رفع مستوى إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب لأربعة أمثاله، بعد أسبوع واحد من توقف طهران رسمياً عن بعض الالتزامات بموجب الاتفاق النووي، فضلاً عن تهديد أمان الملاحة التجارية في المناطق المحيطة بالخليج، وهناك معلومات متداولة أن الحرس الثوري كان وراء تعرض سفن تجارية إماراتية لمحاولات تخريب.
وشهدنا في الأيام الأخيرة حراكاً سياسياً وعسكرياً وإعلامياً متصاعداً، وخاصة بين إيران والولايات المتحدة، شمل تصريحات خطيرة وغير مسؤولة عن استخدام القوة ضد الطرف الآخر، مما خلق مناخا من التوتر والاضطراب، وجاء ذلك مصحوباً بتناقض في التصريحات والتوجهات الإيرانية والأميركية مما صعّب من إمكانية قراءة المشهد بوضوح، ويزيد من المخاطر واحتمالات الصدام المقصود أو عن طريق الخطأ.
وكان التيار المتشدد في إيران قد أعلن أنهم سيتعرضون لمصالح الولايات المتحدة، في حين وجدنا وزير الخارجية الإيرانية ينشط دبلوماسياً، وينفي احتمالات نشوب حرب بالمنطقة، قائلاً “لا تهددوا إيران أبداً، جربوا الاحترام فهو أفضل”، واستقبل عدد من المسؤولين الأجانب والعرب من ضمنهم وزير الدولة للشؤون الخارجية العُماني يوسف بن علوي، الذي ناقش المسائل الإقليمية مع نظيره، بعد أيام من اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع سلطان عُمان قابوس بن سعيد.
وفي المقابل تنقل معلومات جادة وعن مصادر عليمة داخل الإدارة الأميركية أن مستشار الأمن القومي جون بولتون، وكذلك وزير الخارجية الأميركي، يؤيد استخدام القوة ضد إيران، في حين لا تؤيده وزارة الدفاع الأميركية، وأن الرئيس الأميركي أيضاً غير مرتاح لتَسرّع بعض المسؤولين بالإدارة في الدفع ببديل الحرب، وعقب ذلك غرد ترمب ينفي تفكيره في إيفاد 120 ألف جندي أميركي لمنطقة الخليج، ثم استقر الرقم على إرسال 1500 في نفس الوقت الذي أرسل فيه حاملة طائرات أميركية، وأصدر تصريحات عنيفة من ضمنها أنه “إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية لها، لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى أبداً”.والسؤال الغالب على الساحة السياسية هو هل نحن أمام حرب مع إيران أم لا؟ كأن الخيارات هي بالضرورة بين الحرب واستمرار الوضع على ما هو عليه، أي المهادنة، وهذا في رأيي خطأ وخطيئة.
والمسألة في الحقيقة أقرب إلى أن تكون اختياراً بين المواجهة السياسية الضرورية والحرب المكروهة، فلم يعد بالإمكان السكوت على السياسات الإيرانية الخشنة، وممارساتها المهيمنة وغير المشروعة، والتي ينفذها في المقام الأول الحرس الثوري الإيراني، وبات من الضروري تصعيد الضغوط السياسية والنشاط الدبلوماسي العربي والدولي، لحث إيران على ضبط النفس ومراجعة سياستها واتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض، احتراماً لسيادة جيرانها، وتمهيداً لتهدئة الأجواء بمنطقة الخليج واتصالاً بها في المشرق العربي.
وكان السكوت طويلاً على السياسات الإيرانية خطأً كبيراً، شجعها على التمادي في ممارساتها، والتوسع في طموحاتها، وأعتقد أن انتهاء الأزمة الحالية دون مواجهة المجتمع الدولي لتلك السياسات سيخدم التيار المتشدد، ويجعله أكثر جرأة وتطلعاً، معتبراً أن بلاده فوق المحاسبة كقوة إقليمية، يعمل لها المجتمع الدولي ألف حساب، بخاصة في ظل الأوضاع الدولية والشرق أوسطية من الضعف والفضاء العربي عامة، والتردد الأميركي في الدخول في حروب جديدة.
أدعو بكل جدية إلى مصارحة ومواجهة سياسية مع إيران، لإرسال رسالة قوية، مع تحرك دبلوماسي نشط لتوضيح مغبة التصعيد المفرط، والبحث عن حلول سياسية ودبلوماسية للجميع. وكان من المفترض أن تقودها الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن باعتبارها كانت شريكاً أساسياً في الاتفاق النووي مع إيران، ومن منطلق مسؤوليتها الخاصة في الحفظ على الأمن والسلم الدوليين.
وأقترح تحديداً أن يكلف مجلس التعاون الخليجي شخصية سياسية عربية مرموقة، من أعضاء المجلس أو إحدى الدول العربية الأخرى ليكون مبعوثاً خاصاً للتشاور مع الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وسكرتير عام الأمم المتحدة، لتنسيق المواقف ولنقل رسالة سياسية بما هو مطلوب من الجانب الإيراني وعواقب عدم الاستجابة لها، وبغية التوصل ـــــ ضمن أمور أخرى ـــــ إلى “إعلان حول علاقات حسن الجوار في الخليج العربي” وعدد من الإجراءات المحددة تتخذها إيران تجاه جيرانها.
ولا زلت أرى أن المواجهة السياسية والعمل الدبلوماسي هو السبيل المنطقي والأفضل للخروج من الأزمة السياسية الحالية، لأن استخدام القوة خسارة كبيرة للجميع دون استثناء، بخاصة إيران، التي ستتحمل خسائر إنسانية ومادية ضخمة، أمام عمليات عسكرية أميركية تركز على استهداف مواقع إيرانية استراتيجية ومحددة في إيران أو في مناطق نفوذها إقليمياً، والسعي لتدميرها عن بعد باستخدام صواريخ أرض جو أو تطلق من سفن حربية أميركية.
وستتفوق الولايات المتحدة في المعارك العسكرية كما تفوقت في العراق نتيجة لقدراتها العسكرية، وإنما ستخسر أيضاً ما خسرته في العراق، من مصداقية دولية لدخولها الحرب بادعاءات باطلة حول وجود أسلحة دمار شامل، فليس هناك شك في أن العديد من السياسات الإيرانية لا تتفق مع القانون الدولي، وإنما نسمع اليوم اتهامات غير موثقة تُنقل عن وزير الخارجية الأميركي أن إيران تنمو علاقاتها بتنظيم القاعدة، ليبرر تحرك الولايات المتحدة عسكرياً ضد إيران، دون تفويض أو إنذار من مجلس الأمن الدولي، مما سيضع الولايات المتحدة وليس إيران في الموقع المخالف للقانون الدولي.
وللدول العربية الخليجية وغيرها أسباب كثيرة ومشروعة للاعتراض على التصرفات الإيرانية، ودفعها لتغيير سياساتها وتقويم أوضاعها، وإنما ليس من المصلحة نشوب حرب أخرى بالمنطقة، يتحمل تكلفتها وتداعياتها المادية الأطراف العربية، كما سبق وأوضح ترمب ذاته، وكان ذلك على الاستثمار والتجارة أو على أسعار البترول، وستتخذ إيران أي تحرك عسكري ذريعة إضافية للدفع بعمليات ضد مصالح عربية مختلفة، لا يستثنى أو يستبعد منها الأهداف المدنية، وفضلاً عن احتمالات إغلاق أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب بكل ما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية ودولية.
الخلاصة إذا: يجب عدم السكوت عن التصرفات والسياسات الإيرانية، ومن الضروري مواجهتها بصراحة وعزيمة، وإنما يفضل أن يكون ذلك بإجراءات سياسية ملموسة ومؤثرة وعمل دبلوماسي متكامل يرمي ليس فقط إلى التهدئة، وإنما نحو تغير السياسات الإيرانية، أما الحرب فهي فكرة كارثية يجب العمل على تجنبها بكل الوسائل المتاحة.
]]>
وتقول المجلة إن إيران لم تعد العدة لهذه التطورات، فخطتها كانت تقضي بأن تضغط على نفسها حتى انقضاء عهدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحالية.
لكن في خضم التطورات المتسارعة على الأرض، وتحريك الولايات المتحدة لأسطولها الحربي لتحجيم إيران، تقول المجلة الأميركية إن طهران لن تستطيع الانتظار حتى انتهاء فترة ترامب، لأن اقتصادها أخذ يرزح تحت وطأة الانهيار.
وتمثل هذا الانهيار في شح صادرات النفط، التي تشكل عصب الحياة لاقتصاد إيران.
وزاد من هذا الانهيار عجز دول أوروبا عن الالتزام بتعهداتها، باستمرار التعامل التجاري بشكل طبيعي مع طهران، لتعويض العقوبات الأميركية.
وبسبب الانهيار الاقتصادي، تكون إيران قد دخلت أخطر مرحلة في مواجهاتها مع الولايات المتحدة منذ أربعة عقود، وربما يدفعها ذلك إلى مزيد من التحايل.
وبحسب “فورين بوليسي”، يبدو أن القادة الإيرانيين أخذوا يستشعرون أكثر من أي وقت مضى الخطر المحدق بهم، بعد أن باتت خطتهم في انتظار رحيل ترامب غير مجدية.
ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنحو 6 في المئة هذا العام، في وقت خسرت فيه العملة الإيرانية نحو ثلثي قيمتها حتى الآن، وفقا للمجلة الأميركية.
وسيزداد الأمر سوءا بعد تعهد واشنطن بإنهاء صادرات النفط الإيرانية إلى المستوى صفر، مما يعني دخول اقتصاد طهران في دائرة موت لم يشهدها النظام الإيراني من قبل.
ترجمات – أبوظبي/سكاي نيوز عربية
]]>
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي “نرى الجهود السعودية لتعبئة الرأي (الإقليمي) كجزء من العملية اليائسة التي اتبعتها أمريكا والنظام الصهيوني وقالت وكالة الانباء الايرانية إرنا.
قمة مكة: إيران تهديد للأمن القومي العربي
أكد البيان الختامي الصادر عن القمة العربية الطارئة التي استضافتها مكة المكرمة، يوم أمس، الخميس، على حق السعودية في الدفاع عن أراضيها، وندد بهجمات الحوثيين على المملكة.
واستنكر البيان “استمرار إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع واعتبار ذلك تهديدا للأمن القومي العربي”، وشدد على مساندة الدول العربية لأي إجراءات تتخذها المملكة ضد تلك الاعتداءات في إطار الشرعية الدولية.
وأكد البيان على أن “الدول العربية تسعى إلى استعادة الاستقرار والأمن بالمنطقة وأن السبيل الوحيد لذلك إنما يتمثل في احترام جميع الدول في المنطقة لمبادئ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التلويح بها والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وانتهاك سيادتها”.
وانتقد البيان سلوك إيران في المنطقة وقال إنه “ينافي تلك المبادئ ويقوض مقتضيات الثقة وبالتالي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة تهديدا مباشرا وخطيرا” وشدد على أن علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران “يجب أن تقوم على مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل”.
في السياق، أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن دعمها للسعودية والإمارات في اتخاذ أي إجراءات تحتاج إليها الدولتان للدفاع عن أمنهما في أعقاب الهجمات التي استهدفت أصولهما النفطية في الآونة الأخيرة.
وقال بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية إن الدول الست بحثت في اجتماع طارئ في المملكة آلية دفاع مشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي. وطالبت دول المجلس إيران بالتوقف عن “دعم وتمويل تسليح المليشيات والتنظيمات الإرهابية”.
إقرأ ايضاً:
“صفقة القرن”
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد البيان الختامي للقمة “على تمسكها بقرارات القمة العربية التاسعة والعشرين في الظهران والقمة الثلاثين في تونس” بشأن التمسك بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وفي كلمته أمام القمة الطارئة، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفلسطينيين لن يشاركوا “في ورشة العمل التي دعت لها الإدارة الأمريكية في المنامة”.
وأضاف “نرفض استبدال مبدأ الأرض مقابل السلام بالازدهار مقابل السلام.. أود أن أعيد التأكيد على رفضنا المطلق للمحاولات الأمريكية الهادفة إلى إسقاط القانون الدولي والشرعية الدولية بما يسمى صفقة القرن”.
السعودية: الحل ممكن مع الدوحة “عندما تعود إلى الصواب”
قال وزير الخارجية السعودي إن الممكلة العربية السعودية ودول خليجية أخرى تبحث أسباب أزمة قطر والحل ممكن عندما تعود الدوحة إلى “طريق الصواب”.
جاء ذلك بعد القمتين العربيتين اللتين شارك فيهما رئيس الوزراء القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، ليصبح أكبر مسؤول قطري يزور المملكة منذ بدء الأزمة مع الدوحة. وكانت السعودية وجهت دعوة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحضور القمتين.
العراق: إيران جار يجب الحفاظ على أمنه
في دلالة على التوتر في المنطقة قال العراق الذي يتمتع بعلاقات طيبة مع كل من إيران وواشنطن إنه يعارض البيان الختامي للقمة العربية الطارئة والذي نص على أن أي تعاون مع طهران يجب أن يقوم على “عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى”.
وقال الرئيس العراقي برهم صالح إن الأزمة الإقليمية والدولية مع إيران تنذر بالتحول إلى حرب إن لم “نحسن” إدارتها وعبر عن أمله في ألا يتعرض أمن إيران إلى الاستهداف. وطالب من القمة دعم الاستقرار في العراق.
وأضاف صالح “إيران جار يجب الحفاظ على أمنه” وشدد على أن “الأزمة الإقليمية ربما تقود إلى حرب إذا لم يتم التصدي لها بشكل صحيح”.
مصر: الهجمات الإيرانية فرصة لإعادة النظر في آلية الدفاع العربية
استغل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، القمة العربية الطارئة في مكة المكرمة ليل أمس الخميس، ليقول إن الهجمات على السعودية والإمارات فرصة لإعادة النظر في آليات الدفاع العربي.
وأضاف السيسي: “علينا كعرب أيضا مسؤولية لتفعيل آليات التعاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب وتدعيم قدراتنا الذاتية على مواجهته بل ربما تمثل هذه التهديدات الأخيرة مناسبة مهمة لتجديد النقاش حول تفعيل آليات العمل العربي المشترك القائمة بالفعل أو التي تم اقتراحها”.
euronews
]]>
بين أدبيات الموت لأميركا ولا نريد حرباً مع أميركا، تتضح سياسة إيران بلا “مكياج”، فمن أقصى درجات الكره التي تجسدت بعبارة “الموت لأميركا” إلى أعلى درجات الودية والوداعة “لا نريد حرباً مع أميركا”، وفي قصة هذا اليوم أنصح بالبحث جيداً بعد القراءة، فالموضوع لا يحتمل وجهات نظر متعددة بحسب رأيي ككاتب.
تبدأ قصة العلاقات الأميركية الإيرانية في التاريخ الحديث عام 1923، عندما أرسلت الولايات المتحدة آرثر سي ميلسبو مستشاراً للإصلاح المالي إلى بلاد فارس، كما كانت إيران معروفة آنذاك، لإحداث تغيير في بلد يعوقه عدم الكفاءة الإدارية، واستمرت المهمة حتى عام 1928
أوباما… والقنبلة النووية
وبعد 80 عاماً منذ ذلك التاريخ، يصبح الرئيس باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأميركية عام 2008 ليطلق للإيرانيين أرصدة مالية ضخمة من البنوك العالمية بعد الاتفاق النووي الذي عقده مع إيران. وأعلن الرئيس أوباما أن الاتفاقَ النووي مع إيران يوائم المصالح القومية الأميركية ويجعل العالم أكثر أمناً، وأشار بعد سبع سنوات من الرئاسة إلى أنّ الاتفاق مع طهران كان أولوية بالنسبة إلى واشنطن وللكثيرين من شركاء الولايات المتحدة، وأن الأمن القومي سيتهدَّدُ إذا امتلكت إيران قنبلة نووية.
وبعد 90 عاماً من نهاية خدمة آرثر سي ميلسبو، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق المبرم عام 2015 والذي اعتبره الديمقراطيون انتصاراً لسياسة أوباما الخارجية، وكان ينص الاتفاق الذي وُقّع بين إيران والدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن على التزام إيران التوقّف عن أي أعمال تخصيب في برنامجها النووي لـ 10 سنوات للحيلولة دون امتلاكها قدرة تطوير أسلحة نووية، أما حصّتها من كل هذا الاتفاق فكان رفع العقوبات عنها وإطلاق الأرصدة المجمدة والتي ساعدتها في بسط نفوذها في العراق وسوريا واليمن بحسب تقارير استخبارية رصدت نشاطاتها والميليشيات المرتبطة بها عسكرياً وعقدياً.
حزمة عقوبات
في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، أخذت الولايات المتحدة تطبّق حزمة عقوبات وصلت إلى قطاع النفط في إيران، وقامت واشنطن بإعفاء تسع دول وسمحت لها باستيراد النفط ظرفياً حتى تتمكّن من إيجاد مصادر بديلة عن النفط الإيراني، وبخلاف ذلك، ستواجه كل من (اليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وإيطاليا وتركيا والصين والهند) عقوبات مالية.
وفي 22 من أبريل (نيسان) 2019، طالبت الولايات المتحدة الدول التسع بالتوقف عن استيراد النفط الإيراني ملوحةً بالعقوبات في حال التعامل مع إيران.
7 حقائق لفهم جميع جوانب الاتفاق النووي الإيراني
أهم المحطات التاريخية بين إيران والولايات المتحدة
وفي عام 1951 قبل محاولة الانقلاب على النظام السياسي القائم في طهران، اجتمع مستشار الرئيس الأميركي للسياسة الخارجية هاري ترومان مع رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق، وفي 20 أغسطس (آب) 1953 أعلن الانقلاب بعدما تبنت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية خطة بالتنسيق مع الاستخبارات البريطانية للإطاحة بالأخير، ووافق الرئيس دوايت أيزنهاور على خطة الخلع بسبب مخاوف بريطانية من صادرات النفط الإيراني وعلاقة رئيس الوزراء مع السوفيات، وأدى الانقلاب والإطاحة بالسيد مصدق، إلى أن يصبح الشاه محمد رضا بهلوي ملكاً لإيران.
اتفاقية تعاون نووية
وفي الخامس من مارس (آذار) 1957 وقّعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقية نووية للتعاون، تنطوي على استخدام مدني للطاقة الذرية كجزء من برنامج الرئيس أيزنهاور، ويسمح للولايات المتحدة بتأجير كيلوغرامات عدة من اليورانيوم المخصّب إلى إيران ليدخل في الاستخدامات السلمية لهذه الطاقة.
وفي يوليو (تموز) 1968 وقّعت إيران على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وهي واحدة من بين 51 دولة وقّعت على هذه المعاهدة التي صادق عليها البرلمان في فبراير (شباط) 1970.
وفي 15 مايو (أيار) 1975 أمر الرئيس الأميركي جيرالد رودولف فورد أن تفتح الولايات المتحدة التكنولوجيات النووية لإيران في مذكرة عمّمها وزير الخارجية هنري كيسنجر، والتي “تسمح بتصنيع المواد التي ترسلها أميركا كوقود في إيران لاستخدامها في مفاعلاتها النووية”.
كما يسمح للإيرانيين بشراء وتشغيل محطة إعادة تصنيع المواد النووية الأميركية الصنع لاستخراج مادة البلوتونيوم من وقود مفاعلها، وهذا ما أكده هنري كيسنجر في مقابلة مع صحيفة الـ “واشنطن بوست” عام 2005 واصفاً الصفقة بالقول “لقد كانت إيران دولة حليفة، وكانت هذه صفقة تحمل صفة تجارية، لم نسأل الإيرانيين يوماً ما إذا كانوا يتحركون لامتلاك أسلحة نووية”.
الإطاحة بالشاه
وفي 16 يناير (كانون الثاني) 1979 أُطيح الشاه في ما سمّوها الثورة الإسلامية، وبعد ثلاثة أيام، كتب الخميني رجل الدين المنفي إلى الرئيس جيمي كارتر، ليصرح بهذا الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي له بعد أيام أعقبت الإطاحة بالشاه قائلاً “إن الشاه في مصر الآن، وسيأتي لاحقاً إلى بلدنا، لكننا نتوقع أن تكون علاقاتنا طيبة مع إيران ونأمل في أنها ستستمر في المستقبل على هذا النحو”.
وفي 29 يناير 1979 أي بعد 12 يوماً من هرب الشاه، ألغى شاهبور بختيار رئيس وزراء إيران العمل بالمنشآت النووية قيد الإنشاء والتي قُدرت بقيمة 6.2 مليار دولار لغرض بناء محطتين للطاقة النووية، وقد أنفقت إيران 240 مليون دولار على تلك المصانع، في مقاطعة خوزستان الغنية بالنفط.
الخميني يصل إلى طهران
وفي شباط فبراير 1979 وصل الخميني إلى طهران آتياً من أم الليبرالية في العالم فرنسا ليدعو على الفور إلى طرد الأجانب من البلاد قائلاً “أدعو الله أن يقطع كل أيدي الأجانب الشريرين ومساعديهم”. في إشارة واضحة إلى الغرب الذي احتواه في المنفى، لتقوم وزارة الخارجية الأميركية بإجلاء 1350 أميركياً هرباً من الحكومة الثيوقراطية التي لا تزال قائمة في السلطة حتى اليوم.
اقتحام السفارة الأميركية
وفي الرابع من نوفمبر1979، أظهرت محطات التلفزة العالمية صوراً لمسلحين إيرانيين يقتحمون السفارة الأميركية، البعض قال إنهم طلاب، وقنوات أخرى قالت إنها ميليشيات تابعة للنظام الثيوقراطي الجديد، احتُجز الموظفون الأميركيون كرهائن للضغط على الولايات المتحدة بغية إرجاع الشاه الذي كان مريضاً بالسرطان ويتلقى علاجه في أحد مستشفيات مدينة نيويورك، وقد حظيت هذه الأفعال بمباركة الخميني الذي جلب الهلاك إلى إيران والمنطقة بعد وصوله من فرنسا إلى بلاده.
أما رد الرئيس الأميركي كارتر فكان يقضي بعدم تسليم الشاه إلى إيران مع وقفٍ لكامل واردات النفط والتعاملات معها مطالباً طهران بإطلاق سراح المحتجزين الأميركيين. وهنا يأتي الرد الإيراني بإطلاق سراح 10 أميركيين ستة منهم من ذوي البشرة السمراء وأربع نساء، وكان رأي الخميني الفقهي أن الرجال من ذوي البشرة السمراء كانوا مُجبرين على العمل مع الحكومة الأميركية، وأن النساء من الضعفاء اللواتي لا طاقة لهنّ في تغيير نهج الأخيرة.
السلوك العدائي
الخميني كان يتصرف بطريقة غريبة وكأنه لم يقم في دولة أوروبية من قبل، أو أن التخطيط لمنطقة شرق أوسط جديد آنذاك، دفع الرجل ليسلك هذا السلوك العدائي في غضون بضعة أشهر منذ وصوله إلى بلاده في فبراير 1979 أي قبل 40 عاماً من يومنا هذا.
في 24 أبريل 1980 فشلت محاولة سرية لإنقاذ المحتجزين الأميركيين في طهران بدعم من الرئيس كارتر الذي أطلق عليها اسم ديزرت وان، وقُتل ثمانية من قوات الكوماندوس الأميركية، وبعد المحاولة الفاشلة واستمرار احتجاز الرهائن، تضررت العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل كبير.
]]>
فر رسام الكاريكاتير الإيراني علي دوراني من بلاده وهو في الحادية والعشرين من عمره وظل عالقا في مخيم الاحتجاز في جزيرة مانوس الأسترالية لأربع سنوات، لكن الوضع تغير بعد أن نُشرت أعماله على الإنترنت.
وفيما يلي حكايته من خلال كلماته ورسوماته.
يقول دوراني: “في 2013 غادرت إيران، ولا أستطيع أن أخبركم بالسبب لأن ذلك يضر بسلامة أسرتي، لكني متأكد أن حياتي كانت في خطر.
وأضاف: “قضيت في إندونيسيا 40 يوما، ثم حاولت الانتقال إلى أستراليا لأنني كنت متأكدا من أن الوصول إلى أستراليا هو الطريقة الوحيدة لأكون في أمان.
وأشار إلى أن أحد مهربي البشر أخبره بأنه يمكن الوصول إلى أستراليا في قارب.

من رسومات علي دوراني
وتابع: “عندما رأيت القارب، كنت خائفا من الموت. كان قارب صيد لا يحظى بصيانة جيدة، وكنا 150 شخصا، وأنا لا أعرف كيف أسبح”
وقال: “عندما حان الوقت للصعود على متن القارب، قلت لنفسي ‘ببساطة إذا حدث شيء لهذا القارب، سوف أموت’.”
واستغرقت الرحلة حوالي 52 ساعة كانت حافلة بالأمطار ولم يكن المحيط طبيعيا. كان الوضع مرعبا.”
وأضاف أن القوات البحرية الأسترالية اعترضت طريق القارب واصطحبت من كان على متنه إلى جزيرة كريسماس حيث مركز الاحتجاز الذي تودع به أستراليا طالبي اللجوء الذين يصلون إلى سواحلها بالقوارب.
وأشار إلى أنه أُصيب بالوسواس القهري لسنوات، لكن حالته تفاقمت في جزيرة كريسماس.
فكان يحرص على تنظيف كل شيء يحيط به. ولم يعد يستطيع التحكم في الأمر، خاصة أنه كان يقيم مع آخرين في الغرفة نفسها.

أحيانا ما كانت رسومات دوراني تتضمن مقابر للاجئين
وتدهورت حالته إلى درجة أنه ذات مرة أراد أن يغسل القاموس الخاص به في غرفة الاستحمام، وهو ما دفعه إلى اعتقاد أنه يُصاب بالجنون، إذ كان غالبا ما يرتعد جسده ويدخل في نوبات عصبية حادة.
وأخبره الأطباء في المركز الطبي بأن عليه تناول الأدوية أو أن يجد استراتيجيات للتعامل مع الوسواس القهري.
لكن دوراني لم يرد تناول الأدوية مخافة أن تتهمه السلطات الأسترالية بالجنون وأن يدرجوه على القائمة السوداء للممنوعين من الدخول.
لكنه تذكر بعد عودته من المركز الطبي إلى غرفته أن لديه موهبة الرسم، لذلك قرر أن يستخدم هذه الموهبة في التغلب على الوسواس القهري.
وقال رسام الكاريكاتير الإيراني: “أرسم منذ أن كنت في الخامسة، إنها إحدى أقدم ذكرياتي.”
وأضاف: “لكني توقفت عن الرسم قبل أن أهرب من إيران لأني كنت مشغولا بالعمل وأعباء الحياة. مع ذلك، بدأت أشعر بالإرهاق عندما عدت إلى الرسم ثانية.”
وتابع: “لم يكن يتوافر لدي ما أرسم عليه دائما. وكنا نطلب من مسؤولي الهجرة مستلزمات الرسم، لكنهم لم يزودوننا دائما بالورق والأقلام الرصاص.”
لذلك اضطر دوراني أن يسرق الورق، وذلك من خلال دخول فصول تعليم اللغات وأخذ الورق الأبيض عندما ينظر المعلم إلى الجهة الأخرى.
ولأنه لم يكن لديه ما يكفي من إمدادات الورق، لم يكن يسمح لنفسه بالخطأ أثناء الرسم، مما ساعده على تحسين مهاراته الفنية.
لكن بعد فترة، اكتشف الرسام الإيراني أن الرسم لا يساعده على التخلص من الوسواس القهري، وأن حالته تزداد سوء يوما بعد يوم.
وبدأ الفنان، الذي كان متحفظا عليه، في عرض رسوماته على غيره من المحتجزين، وبعض مسؤولي الهجرة، ليكتشف أن بعضهم مهتم بأعماله.
وقال دوراني: “لقد رسمت حياتي هناك – ما الذي كان يحدث عندما أقف في طابور للحصول على الطعام، كيف كنت أشعر عندما أستخدم المراحيض العامة القذرة.”
وأضاف: “أتذكر المرة الأولى التي اكتشفت فيها أن هناك من يأخذ أعمالي على محمل الجد.”
وتابع: “رسمت خريطة أستراليا على قميص أبيض بعينين تبكيان وكتبت تعليقا عليها يقول ‘أنا مجرد لاجيء’.”

خصصت السلطات في النرويج مكتبا لدوراني ليعمل به
وسأله اثنان من مسؤولي الهجرة عن سبب الرسم على قميصه، وذلك لأنهم رأوا أن الرسم على القميص سلوك احتجاجي.
لكن الرسام دوراني أكد أنه لم يقصد بالرسم أي احتجاج، مرجحا أنه لم يتصور أن أعماله سوف تؤخذ على محمل الجد إلى هذا الحد. لكن هذه الواقعة جعلته يدرك أن رسوماته قد تؤثر في الآخرين.
وكان ذلك دافعا له ليستمر في الرسم، فوثق يومياته في مركز الاحتجاز التي تحكي تفاصيل حياته اليومية، والتي كانت تلاقي ردودا إيجابية وسلبية.
وأعرب الشاب الإيراني عن مخاوفه حيال أن تؤثر رسوماته على طلب اللجوء الذي تقدم به إلى السلطات الأسترالية، لكنه رأى أنه ليس هناك ما هو أسوأ من التحفظ عليه في مركز احتجاز.
وقال: “كنت مكتئبا وكانت حالة الوسواس القهري صعبة جدا، ما جعلني في كابوس حقيقي، وليس هناك ما أخشاه أكثر من ذلك.”
وأضاف: “نُقلت إلى جزيرة مانوس بعد ستة أشهر في يناير/ كانون الثاني 2014. وكبلونا بالإغلال في أيدينا وكان هناك خمسة من قوات الأمن حولي.”

رسم فنانون كثيرون رسومات كاريكاتيرية دعما لدوراني منهم آن تيلنايس في واشنطن بوست
وتابع: “كانت المرة الأولى التي أذهب فيها إلى دولة استوائية، كان الجو حار جدا إلى درجة أني واجهت صعوبة في التنفس.”
ولم يكن المكان الذي نُقل إليه يشبه مركز الاحتجاز في جزيرة كريسماس. فقد كان مكانا يُربى فيه الدجاج، والخنازير، والأغنام، وفقا لدوراني.
وأشار إلى أن المكان الجديد كان به خيام، ومراحيض قذرة، وغرف استحمام مروعة. وكان المئات من الناس مكدسين في مخيم صغير.
وقال رسام الكاريكاتير: “كان بعض الحراس يحاولون طمأنتي. فقد كانوا يرون الصدمة على وجهي. وقالوا لي ‘لا تقلق، كل شيء سوف يكون على ما يرام’.”
وأضاف: “أدركت أني ليس لدي أية خيارات. فلا أستطيع العودة إلى بلادي. ولا أستطيع الإقامة في أستراليا. ولم تكن لدي رغبة في الانتحار. شعرت كأني جثة ترغم نفسها على البقاء على قيد الحياة.”
ولم يكن في حوزة دوراني أوراق أو أقلام رصاص عندما وصل إلى مانوس. فقد أخذوا منه الأقلام الرصاص عند مغادرة جزيرة كريسماس، لكنه تمكن من الاحتفاظ برسوماته.
وفي البداية، لم تكن لدى رسام الكاريكاتير رغبة في الرسم. فعندما تُجبر على الوجود في مكان لا تريد البقاء فيه، ولا تدري سببا لوجودك هناك، ولا تعرف متى ينتهي هذا الوضع، “بالتأكيد سوف تفقد الأمل، والدافع إلى كل شيء”، وفقا لدوراني.
وروى أن مجموعة من السكان المحليين في الجزيرة هاجموا المخيم وحطموا كل شيء واعتدوا على الناس، ما أسفر عن مقتل أحد اللاجئين، وذلك في 17 فبراير/ شباط 2014.
وبعد شهر من ذلك، كان هناك عجز صارخ في إمدادات الطعام والخدمات للمقيمين في المخيم.
لكن شركة جديدة تولت إدارة المخيم. وجددت غرفة الطعام. وأطلقت عدة أنشطة، بما في ذلك دروس اللغة الإنجليزية وأنشطة الرسم.
واستأنف دوراني الرسم مرة ثانية بعد انقطاعه عنه لفترة، موثقا بقلمه الرصاص الحياة داخل المخيم. كما غلبت على رسوماته في تلك الفترة أشياء من البيئة المحيطة به مثل البعوض، والشمس، والأمطار.

عُرضت هذه اللوحة من لوحات دوراني في معرض في ميلبورن
واختار دوراني “إيتن فيش”، ومعناه “السمكة المأكولة”، اسما مستعارا له لأنه قُبض عليه في البحر مثل السمكة. كما أُكل في معسكر الاحتجاز في أستراليا بعدها أُلقي به في مركز احتجاز في جزيرة مانوس تماما مثلما تُلقى بقايا السمكة المأكولة في سلة القمامة، وفقا للرسام الإيراني.
وكان من بين الرسومات ما يحتوي على مقابر للاجئين.
وأكد أيضا أن التحرش الجنسي والاعتداءات الجنسية كانت من المشكلات الخطيرة في مانوس.
ولم تكن هذه معاناة هذا الفنان فقط، إذ عانى منها كثير من الشباب هناك.
وقال دوراني: “شهدت الكثير من هذه الأحداث. لكني لم أستطع أن أفعل شيئا حيال ذلك لأني كنت خاضعا لضغوط هائلة بسبب المعاناة من الوسواس القهري، ونوبات الهلع والقلق.
وأضاف: “لم يكن لدينا وسيلة للدخول على الإنترنت في ذلك الوقت. ولم أكن أرغب في نشر رسوماتي في العالم الخارجي.”
وذكر أنه بعد فترة، سمحت السلطات الأسترالية للمحتجزين في هذا المخيم “أخيرا” باستخدام الإنترنت لمدة 45 دقيقة أسبوعيا.
لكنه أشار إلى أن خدمة الإنترنت كانت بطيئة، ولم تكن تلك السرعة كافية للدخول على فيسبوك إلا بشق الأنفس. لكن دوراني بدأ في الدخول والاشتراك في المجموعات الحقوقية الأسترالية، إرسال طلبات صداقة لجميع أعضائها.
واستمر في إرسال رسائل إلى آلاف الأشخاص لعام ونصف دون أن يتلقى ردا.

من رسومات علي دوراني
وقال: “مع ذلك، تحول الأمر إلى أن الكثير من عمال ومسؤولي الهجرة الأستراليين في المخيم بدأوا في الحديث عن رسوماتي، حتى بعد خروجهم من المخيم.”
وأضاف: “وصلت أخبار رسوماتي ناشطة تُدعى جانيت غالبريث وتواصلت معي عبر فيسبوك، وقالت إنها تجهز لمعرض في ميلبورن، وإنها تريد أن تعرض إحدى رسوماتي فيه.”
وتابع: “لم يكن من السهل إرسال صوري لها لعدم توافر ماسح ضوئي أو كاميرات.”
لكن بعض المحتجزين كانوا يخفون هواتفهم الذكية التي لم تكن كاميراتها ذات جودة عالية، وهو ما أدى إلى توفير وسيلة لالتقاط صورة لإحدى الرسومات بأحد تلك الهواتف وإرسالها إلى الناشطة، وفقا للرسام الإيراني.
وبعد نشر جانيت للصورة في معرضها، رآها أحد العاملين في جزيرة مانوس، وأخبر الناشطة أنه يعرف علي دوراني، وأنه يمكنه المساعدة في إخراج رسوماته من المخيم.
وقال دوراني: “كان يعمل لصالح الحكومة، وكان من الصعب أن أثق به. لكني في نفس الوقت لم يكن لدي خيار آخر.”
وبالفعل أخذ الرجل صورا للرسومات بواسطة جهاز iPad وأرسلهم إلى جانيت، وهو ما مهد الطريق أمام نشر منظمات عدة تلك الصور.
وفي 2015، دخل عدد من المحتجزين في جزيرة مانوس في إضراب عن الطعام بينهم دوراني احتجاجا على معاملة الشرطة الأسترالية وسوء الأوضاع في المخيم.
وانتهى الأمر بالرسام الشاب إلى حالة من الإعياء الشديد، وأصيب بنوبات هلع وتشنجات عضلية استمرت لحوالي 40 دقيقة، وأحيانا ما كان يُصاب بنوبات الهلع ثلاث مرات يوميا.
وجرب الأطباء مع دوراني طرق مختلفة للعلاج إلى أن جاء يوم استيقظ فيه الشاب الإيراني وهو غير قادر أن يتذكر أين كان يعيش أو من يكون، وهو ما ترتب عليه إيداعه في مكان إقامة انفرادي.”
يقول الرسام الإيراني: “بعد خروجي من الإقامة الانفرادية، تواصلت مع جانيت مرة أخرى وشرحت لها ما حدث لي. كما تواصلت مع الشبكة الدولية لحقوق رسامي الكاريكاتير. ونجحت أيضا في التواصل مع رسام الكاريكاتير في صحيفة الغارديان فرست دوغ أون ذي مون.”
وبدأت صحيفة الغارديان في نشر بعض أعمال الرسام الشاب حتى عام 2016 الذي حصل فيه على جائزة الشجاعة في رسوم الكاريكاتير الصحفية.
وزاد ذلك من شهرة دوراني، لكنه لم يدرك ذلك لضعف خدمة الإنترنت لديه.
وكان يسمع من الناس عن أن رسوماته نُشرت، كما كان بعضهم يرسل إليه روابط بالصور المنشورة، لكنه لم يكن يتمكن من رؤيتها إلا عند الدخول إلى غرفة الإنترنت مرة واحدة في الأسبوع حيث لم تكن الخدمة تعمل بشكل جيد.
وأكد أنه لم يعتقد في ذلك الوقت أن الشهرة قد تساعده ، “فقد كنت أرى أنها فرصة لعرض رسوماتي في أستراليا، لكني لم أرى أن هناك إمكانية لأن تساعدني على الخروج من الاحتجاز”، وفقا لدوراني.
وفي 2016، بدأ فنانون حول العالم في إنتاج رسومات كاريكاتير تدعم الرسام الإيراني الشاب.
وعندما كنت طفلا، كانت إحدى أمنياتي هي أن أصبح رسام كاريكاتير، وكنت أقرأ رسومات الكاريكاتير في المجلات وكنت أتمنى أن تنشر رسومات لي أنا أيضا.
وقال الرسام الشاب: “لذلك عندما رأيت جميع هؤلاء الرسامين، الذين اعتدت أن أقدِّرهم وأرى رسوماتهم في المجلات، يرسمون رسومات كاريكاتيرية لإنقاذي. لقد كان شرفا كبيرا لي.”
ونشرت صحف واشنطن بوست، ونيويوركر، ونيويورك تايمز رسوما كاريكاتيرية تدعم “إيتن فيش”.
وأعرب الفنان الإيراني عن امتنانه الشديد لكل من دعموه.
وقال إن المنظمة الدولية لمدن اللاجئين (آيكورن)، وهي مؤسسة نرويجية تدعم الكتاب والفنانين بدأت في العمل على حالته.
وأضاف: “لم أكن أعرف آيكورن في ذلك الوقت. وأخبرتني جانيت أنهم يدرسون حالتي، لكني لم أكن أعتقد أنهم سوف يتمكنون من مساعدتي.”
وتابع: “دخلت في إضراب عن الطعام في 2016 بعد تعرضي للتحرش من قبل القائمين على مركز الاحتجاز في جزيرة مانوس.”
واستمر الإضراب لمدة 22 يوما، ما أصاب دوراني بإعياء شديد. لكن الفنان الشاب لم يكن لديه خيار آخر غير الإضراب الذي نقص وزنه في نهايته إلى 43 كيلو غراما.
ويروي قصته مع الإضراب، قائلا: “بعد إضرابي عن الطعام، نُقلت إلى مستشفى في بابوا غينيا الجديدة لحوالي ثلاثة أشهر. وبينما أنا هناك، تلقيت رسالة من وزارة الهجرة في النرويج يرحبون بي فيها.”
وأضاف: “لم أصدق ما حدث.”
وأشار إلى أنه عندما صعد على متن الطائرة إلى النرويج، كانت جانيت هناك، فلم يتمكن من التوقف عن البكاء لساعات، مؤكدا أنه ليس من النوع الذي يبكي بسهولة.
وتابع: “لكن هذه المرة لم أستطع التوقف عن البكاء، فجميع السنوات التي قضيتها في مركز الاحتجاز مرت أمام عيني، ولم أكن أتخيل أن هذه هي النهاية.”
وأشار إلى أنه عندما وصل إلى النرويج كان في شدة الحماس والخوف أيضا، إذ استقبله عدد من الأشخاص الذين أوصلوه إلى مكان إقامته وأخبروه عن الدعم الذي سيتلقاه.
لمن يكن الأمر سهلا في بدايته. فعلى مدار الأشهر الستة الأولى في النرويج، دخل الرسام الشاب في نوبة اكتئاب أشد من تلك التي أصابته في جزيرة مانوس، ولا تزال مستمرة في التأثير عليه حتى الآن، وفقا للفنان الإيراني.
وأكد أنه حصل على دعم جيد من الحكومة النرويجية، ومنظمات اللاجئين، خاصة آكرون، وهو الدعم الذي وصفه بأنه “من الصعب أن أحصل على دعم أفضل مما حصلت عليه في النرويج.”
وأشار إلى أن آكرون خصصت له مكتبا في مكتبة عامة في ستافانجر حيث يمكنه العمل على مشروعاته. وقال إن عددا كبيرا من الأطفال يزورون المكتبة، وأحيانا ما ينظم برامج تدريبية في الرسم.
كما يزور مدارس كثيرة ليتحدث عن سياسة اللاجئين في أستراليا. وتساعده آكرون ماليا أيضا علاوة على دورها في تواصله مع عدد من الفنانين في النرويج.
ورغم ما تحقق لدوارني من استقرار في الفترة الأخيرة، عندما يسأله الكثيرون عما إذا كان سعيدا أم لا، لكون إجابته: “الأمر معقد بعض الشيء”.
وقال الشاب الإيراني: “لم أختر أن أكون هنا، لم تكن لدي أية خيارات. لكن الآن، أحب المدينة التي أعيش فيها.”
وأضاف: “أعتقد أن النرويج هي الدولة التي تقدم الدعم والخدمات الأفضل للاجئين. وهناك مخيمات احتجاز لطالبي اللجوء، لكنهم غير محبوسين داخلها. فهم يخرجون ويتفاعلون مع الناس، ويشاهدون الأطفال يلعبون في الحدائق.”
وتابع: “دائما ما أقول أن الفن أنقذني. لقد ساعد الحكومة النرويجية على الإطلاع على موقفي.”
وأشار إلى أن الكثيرين أُعجبوا برسوماته عندما كان محتجزا في جزيرتي كريسماس ومانوس، لكنهم أخبروه أنهم لن يستطيعوا أن يخرجوه من هناك.
وقال إن بعض اللاجئين سألوه “عما يمكن أن يحققه من وراء هذا؟ مؤكدين له أنه لن يستطيع إخراجهم مما هم فيه بهذه الرسومات.”
وأشار إلى أنه الآن يؤمن بأن الفن أنقذه بالفعل، وأنه بدأ الرسم وهو رهن الاحتجاز في محاولة للسيطرة على مرضه، وانتهى الأمر إلى أن أنقذت الرسومات حياته.
وقال: “أؤمن بشدة بأن الفن يمكنه إحلال السلام، وأن علي أن أهتم بفني وأن ألتزم بذلك.”
]]>
وتُظهر الصور، التي التقطت الأسبوع الماضي عبر القمر الصناعي التجسسي الإسرائيلي إيروس بي، أعمال بناء بنية تحتية على مسافة 2.6 كيلومتر غرب معبر البوكمال الحدودي بين البلدين.
وعلى الرغم من أن المعبر الحدودي لم يكن نشطًا، إلا أن المنطقة تخضع لسيطرة ميليشيا موالية لإيران يديرها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، حسبما أوردت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.
وتظهر إحدى الصور مربعًا عريضًا مساحته 270 مترًا في 165 مترًا ، والذي كان قيد الإنشاء على مدار الأشهر الثلاثة الماضية.
وقد يكون الغرض من المبنى هو تخزين المركبات والمعدات والأسلحة، بحسب التقرير.
وجرى بناء هيكل مجاور في نهاية عام 2018، فيما يحتمل أن تكون البنية التحتية الجديدة عبارة عن منشآت لتسهيل نقل المعدات العسكرية إلى ميليشيات إيران في سوريا.
وفي صورة أخرى، شوهد موقع بناء جديد داخل مجمع تسيطر عليه الميليشيات الشيعية الموالية إيران.
ومنذ قصف الموقع في 18 يونيو 2018، تمت إزالة الحطام، وبعد أسبوعين، قام أبو مهدي المهندسالذي كان نائبا لقائد ميليشيا الحشد الشعبي آنذاك ووفد من المخابرات الإيرانية بزيارة الموقع.
ووفقًا لتتقييم إيمدج سات إنترناشيونال: “بدون إشراف سوري، فإن حلفاء إيران في لبنان وسوريا مثل حزب الله يحصلون على قناة لوجستية تديرها الميليشيات الموالية لإيران” في العراق، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في إنشاء جسر بري بطول 1200 كيلومتر من طهران إلى البحر المتوسط .
بومبيو: إيران تسعى إلى “الاستيلاء” على لبنان
وحذرت إسرائيل مرارًا وتكرارًا من أنها لن تسمح بوجود إيراني في سوريا، وقد اعترفت بتنفيذ مئات الغارات الجوية لمنع نقل الأسلحة.
ويُعتقد أن إيران ستحاول ترسيخ نفسها على الحدود العراقية مع سوريا، ورغم عدم ورود تقارير عن غارات إسرائيلية قد تكون شنت داخل العراق لاستهداف المنشآت الإيرانية، فقد توارد أن إسرائيل كانت وراء غارة جوية على الحدود السورية العراقية العام الماضي بالقرب من البوكمال ، أسفرت عن مقتل 22 من أعضاء ميليشيا شيعية موالية لإيران.
سكاي نيوز عربية/ابوظبي
]]>
في ظل التوتر في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، دخلت صفقات السلاح بين واشنطن والحلفاء في الشرق الاوسط على خط ما يحدث في رقعة الحدث، وتنطوي الصفقة على بيع ونقل القنابل وأنظمة الصواريخ، وبنادق نصف آلية، وطائرات من دون طيار، وخدمات إصلاح وصيانة لدعم الأسطول الجوي السعودي، ومقذوفات موجهة بدقة، اما السبب الرئيس فيكمن في أن الإدارة الأميركية أدركت بالملموس أن إيران تقاتل بذراعها الحوثي في اليمن ضد السعودية والإمارات العربية المتحدة.
عقود التسليح… ضرورة
هي التجربة ذاتها التي أوقعت أخيراً الولايات المتحدة امام منصات الصواريخ لوكلاء إيران في العراق، وصولاً الى استفزاز معسكراتها وسفارتها ببغداد، ما دفع بالولايات المتحدة الى اخضاع الحرس الثوري والبحرية الايرانية في الخليج لجلسات اختبار نفسي بدأت منذ مطلع مايو (أيار) الحالي حتى الآن، لذا وبحسب مراقبين، بات التعجيل بتحريك ما تأخر من عقود تسليح ضرورة للولايات المتحدة والحلفاء على حد سواء.
ترمب والسلطة الطارئة
مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي أبلغ المشرعين الجمعة 24 مايو، بأن الرئيس ترمب استخدم سلطته الطارئة على الكونغرس لاستكمال 22 صفقةً للأسلحة من شأنها أن تعزز القدرة القتالية للحلفاء في إشارة الى السعودية والإمارات على الرغم من اعتراض المشرعين في الكونغرس على المعاملات. وحضّ الجمهوريون والديمقراطيون تحت قبة الكونغرس إدارة ترمب على عدم اتخاذ خطوة مماثلة لاستغلال نافذة قانونية للدفع باتجاه التعجيل بتلك الصفقات، والتي بلغت قيمتها حوالى ثمانية مليارات دولار، وفقاً للكونغرس الذي عرقل إتمام تلك الصفقات التي تحتاج لمراجعة تشريعية قبل الانتهاء منها.
حالة طوارئ
وكان مكتب السناتور روبرت مينينديز عضو الحزب الديمقراطي البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قد أصدر بياناً يحظر بيع الذخائر الموجهة بدقة معلقاً فيه إن ترمب “فشل مرة أخرى في إعطاء الأولوية لمصالح الولايات في الأمن القومي على المدى الطويل أو الدفاع عن حقوق الإنسان”. وفي سياق متصل، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية، في مجلس الشيوخ في بيان إنه “يراجع ويحلل المبررات القانونية لهذا الإجراء والآثار المرتبطة به”.
وبعيداً عن وثاقة عرى التحالف، كان يتوجب على الإدارة الأميركيىة إخطار الكونجرس عندما تفكر في بيع أسلحة جديدة، وإعطاء المشرعين الفرصة لمراجعة الصفقات، وحظر تلك التي تُرفض.
أما بومبيو فقد استخدم دبلوماسيته بالتعامل مع الكونجرس ولا سيما حين بالغ المشرعون الأميركيون بانه ونظراً لوجود حالة طوارئ تتطلب بيع الأسلحة للحلفاء، وهو ما يصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، وبالتالي لا يرى الرئيس ضرورة مراجعة الكونجرس، من دون الإشارة إلى طبيعة حالة الطوارئ أو تقديم تفاصيل حول الموضوع، وبذلك أنهى فريق ترمب الرئاسي الموضوع من دون الحاجة الى الكونجرس بالمطلق.
لم تكن مناكفة سياسية بالمطلق عندما أرسل الرئيس الأميركي رسالته على لسان وزير خارجيته الى مشرعي الكونجرس، والتي كان فحواها “أخذت الإدارة الأميركية في الاعتبار كل الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والحد من التسلح”.
ترمب… سأمٌ من الديمقراطيين
والواضح ان الرئيس ترمب سئم صوت الديمقراطيين في الكونجرس الذين اوصلوا إيران إلى اعتاب تخصيب اليورانيوم. وأخذ المشرعون يتساءلون بشكل متكرر عن نهج إدارة ترمب في سياسة الأمن القومي وسجلها في مجال حقوق الإنسان، على وجه الخصوص، لكن علاقة الرئيس بالكونجرس لم تكن على ما يرام منذ ان أصبح رئيساً، اذ كان ترمب والكونجرس على خلاف كبير حول العديد من القضايا، ولم يكن الامر محصوراً بعلاقته مع السعودية وحسب.
وفي هذا الإطار، تصويت مجلس النواب ومجلس الشيوخ لإنهاء الدعم الأميركي للتحالف العسكري والذي تقوده السعودية في اليمن، والذي ارتطم بمعارضة الرئيس ترمب الذي استخدم حق الفيتو وبدعم من غالبية اعضاء الحزب الجمهوري في الكونجرس، لان الأمر كان بمثابة امساكٍ بذراع الرئيس وتطويق لصلاحيته بصناعة قرار سياسي.
تجدر الإشارة أيضاً الى ان ترمب تجاوز حتى المشرعين الجمهوريين الرئيسيين الذين رفضوا التعاطي الأميركي في تعجيل تسليح الحلفاء الذين يخوضون معارك لتثبيت الشرعية في اليمن، خصوصاً بعدما دعوا إلى وقف مبيعات الأسلحة غير الدفاعية إلى السعودية وحلفائها حتى ترى البلاد المزيد من التحسين في الجانب الانساني في اليمن على حد زعمهم.
الوضع القانوني للصفقة
وللوقوف على الوضع القانوني لصفقة الأسلحة، والتي اثارت الجدل بين البيت الأبيض والكونجرس، أجرت “اندبندنت عربية” مقابلةً عبر الهاتف مع المحامية والكاتبة الأميركية ايرينا تسكورمان من ولاية نيويورك التي أوضحت قائلة “على عكس التعليقات التي أدلت بها الصحافة وبعض أعضاء الكونجرس، جرى اتخاذ هذا الإجراء لعدم التحايل على التدقيق في الكونجرس في حيثيات الصفقة، ولأن الإدارة الأميركية قررت أن هناك حالة طوارئ تتطلب هذا الإجراء من جانبها”.
إيران… وتخصيب اليورانيوم
أضافت تسكورمان “حالة الطوارئ تتعلق بأزمة التوترات المتصاعدة مع إيران والتي هددت في الأول من أبريل (نيسان) بإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى اغلاق الممرات المائية الدولية الحاسمة بالنسبة لدول خليجية عدة، وعرقلة تصدير النفط، الى جانب الإعلان عن انسحاب جزئي من خطة العمل الشاملة المشتركة، والإعلان عن زيادة بمقدار أربعة أضعاف من تخضيب اليورانيوم ما يعني استئناف العمل رسمياً من أجل الحصول على أسلحة نووية، اما الامر الآخر، فكان وراء الهجمات على ناقلات النفط السعودية والاماراتية قبالة ميناء الفجيرة، وهو عمل عدواني غير مبرر قام به وكلاء إيران من الميليشيات الحوثية المدربة على التطرف في ايدي عناصر من حزب الله في اليمن”.
أوامر إيرانية لحزب الله
وتابعت تسكورمان “المواقع النفطية والعسكرية والمدنية في داخل السعودية جرى استهدفها خلال شهر رمضان، علاوة على ذلك، ومن من خلال المعلومات الاستخباراتية الأخيرة المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة، أصبح من الواضح أن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق كانت تخطط لشن هجوم على القوات الأميركية، الى جانب تقارير تفيد بأن الاستخبارات الأميركية رصدت أوامر إيرانية لحليفها (حزب الله) لاستهداف الأميركيين، وهو ما لم يحدث منذ فترة طويلة”.
وحول تعجيل الرئيس ترمب إتمام الصفقة، أوضحت تسكورمان “كل هذا دفع بالإدارة الأميركية إلى تسليم الأسلحة، وأرى انه إجراء معقول وشائع لضمان أمن حلفاء الولايات المتحدة وقدرتهم في المنطقة على بسط الامن والاستقرار امام العمليات العدوانية المتزايدة من قبل النظام الإيراني وحلفائه، والتي تعدهم الولايات المتحدة منظمات إرهابية”.
الرأي منقسم
وفي ما يتعلق بالكونجرس، قالت تسكورمان “الرأي منقسم، يعترف معظم الجمهوريين بأولوية السلطة التنفيذية في تحديد ملامح السياسة، وفي حالات الأزمات الخارجية، هناك ما يبرر استخدام سلطة الطوارئ والتي تعد تبريراً قانونياً للوضع الحالي والأزمة الراهنة”.
ورداً على سؤال حول موقف المشرعين الديمقراطيين في الكونجرس، ردت تسكورمان بالقول “إن العديد من الديمقراطيين انحازوا بصوت عالٍ إلى إيران بعد تلقي إحاطة استخبارية حول المخاطر التي تمثلها، وانتقدوا حتى تسمية الحرس الثوري الإيراني بانها منظمة إرهابية، على الرغم من حقيقة أنها خططت أخيراً لمحاولات اغتيالات وهجمات إرهابية عدة ضد المعارضة في أوروبا، كما ان الديمقراطيين انتقدوا نسف الرئيس ترمب السير في خطة العمل الشاملة المشتركة، وانهاء الاتفاق النووي مع إيران والذي اعتبره الديمقراطيون آنذاك نصراً للرئيس أوباما”.
وشددت تسكورمان قائلة “ليس من المستغرب أن يعارض الديمقراطيون نفسهم وعدد قليل من الجمهوريين الذين لا يريدون التورط في أي أزمة خارجية، مسألة فلسفية سياسية، لكن مع ذلك، فقد أساء البعض تفسير هذه على أنها محاولة من الإدارة لبيع الأسلحة إلى السعودية من دون إشراف، وهذه ليسه هي الحال على الإطلاق”.
اعتبارات الأمن القومي
تسكورمان أضافت أيضاً “تستند الأسلحة التي يجرى التعجيل بها، إلى الصفقات التي أُبرمت بالفعل والكونجرس كان على علم تام بكل الاتفاقات وقت حدوثها، لكن اعتراض بعض أعضاء الكونجرس على هذه المبيعات باستمرار، يعدُ مسألة سياسة بل سياسية بامتياز، والدليل انهم لم يقدموا أي أسباب قانونية لعدم اتمام هذه المبيعات والتي لم يحظر أي منها الكونجرس البتة”.
واتهمت المحامية الأميركية الكونجرس قائلة “كذب بعض أعضاء الكونجرس على الأميركيين بشأن ما تفعله الإدارة في الوضع الراهن، يبدو أنهم يستطيعون معارضة الرئيس على نحو أكبر من الاستجابة لاعتبارات الأمن القومي”.
وختمت تسكورمان المكالمة قائلة “بدلاً من اقتراح تدابير بديلة أو ببساطة شرح سبب وجهة نظرهم للوضع بطريقة قانونية وأمنية، أخذ بعض أعضاء الكونجرس يخلقون دراما لا داع لها، فهذا العدد القليل من أعضاء الكونغرس ردّد، من قبل، صراحة وعبر سائل الإعلام، تعاطفه مع قرار الرئيس السابق أوباما بالتعاطي مع الملف الإيراني، اذ كان يفترض بهؤلاء أن يركزوا على أولوية أمن الولايات المتحدة وحلفائها وليس درء المخاطر سياسياً عن إيران”.
]]>
وتفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي في إيران كثيرا مع هذا الحادث، الذي وقع شمالي البلاد.
وقال المدعي العام في مدينة غورغان، مسعود سليماني، إن مدرب اليوغا، الذي اعتقل أيضا، ليس لديه ترخيص بممارسة النشاط، وإنه أعلن عن تقديم دروس اليوغا على تطبيق إنستاغرام.
ونقلت وكالة الأنباء تسنيم عن المدعي العام قوله أيضا إن المعتقلين كانوا يرتدون “لباسا غير محتشم”، ويتصرفون بطريقة “غير لائقة”.
وتمنع إيران الاختلاط بين الرجال والنساء في النشاطات الرياضية، كما أن تدريب اليوغا على المستوى الاحترافي ممنوع أيضا في البلاد.
ولم يقدم سليماني، وهو نائب رئيس المحكمة في غورغان، أي تفاصيل عن نوع اللباس ولا عن التصرفات التي وصفها بأنها غير لائقة.
ولكنه أوضح أن الأجهزة الأمنية كانت تراقب المكان فترة من الزمن قبل أن تعتقل من فيه.
إلغاء التدريبات
ونشر نادي الصحفيين الشباب القصة أيضا، وقد أحدثت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، فكتب أحد المغردين على موقع تويتر: “السلطات الإيرانية تعتقد أنه حتى كلمة يوغا تثير إشكالا في الشريعة”.
وكتب آخر: “السلطة التي تجد ضررا في اليوغا ليست بحاجة إلى سفينة أبراهام لينكولن الأمريكية الحربية لإنهاء وجودها”، في إشارة إلى نشر الولايات المتحدة سفنها الحربية في الخليج.
وقال آخرون إنهم تراجعوا عن التسجيل في دروس اليوغا بعد هذه الاعتقالات.
وعلق ثالث: “اعتقد أنه على السلطات أن تقول لنا ما هي الأشياء المسموح لنا بها في هذه البلاد”.
وقد منعت السلطات الرياضية في 2017 ممارسة رقصة الزومبا الكولومبية وجميع الأنشطة التي تتطلب هز الجسد، لأنها “تعارض تعاليم الإسلام”.
وعلى الرغم من ظهور بعض التجمعات العلنية لهواة اليوغا في السنوات الأخيرة، فإن السلطات لا تنظر بعين الرضا للدروس التي يعلن عنها في مواقع التواصل الاجتماعي وتقام “دون ترخيص”.
وانتقد سليماني، عند إعلانه الاعتقالات، نقص المراقبة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتمنع السلطات الإيرانية موقع تويتر رسميا، وقد عززت الرقابة على إنستاغرام في الفترة الأخيرة.
ويبدو أن حسابات ثلاثة من الموسيقيين أغلقت بسبب نشر “محتويات إجرامية”.
وتخضع المغنية نغار معظم للتحقيق لأنها غنت أخيرا أمام مجموعة من السياح في أصفهان.
BBC
]]>أعلنت الولايات المتّحدة، الجمعة، نشر 1500 جندي إضافي في الشرق الأوسط، متحدّثةً عن “تهديدات مستمرّة” ضدّ القوّات الأميركيّة صادرة عن “أعلى مستوى” في الحكومة الإيرانيّة، بالتزامن مع إخطار إدارة الرئيس دونالد ترمب لجاناً في الكونغرس بأنها ستنجز 22 صفقة لبيع الأسلحة إلى السعودية والإمارات والأردن، قائلة إن هناك حالة طوارئ وطنية بسبب التوتر مع إيران.
1500 جندي أميركي إلى الشرق الأوسط
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب من البيت الأبيض “سنُرسل عددًا قليلاً نسبياً من الجنود، غالبيّتهم للحماية”. وأوضح قُبيل توجّهه إلى اليابان “سيكون العدد نحو 1500 شخص”.
وتهدف هذه القوّات والقدرات الإضافيّة إلى “تعزيز حماية القوّات الأميركيّة وأمنها، نظراً إلى التّهديدات المستمرّة من جانب إيران، بما في ذلك الحرس الثوري ومؤيّديه”، بحسب ما قال في بيان وزير الدّفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، مضيفاً “هذا ردّ فعل حذر على تهديدات جدّية من جانب إيران”.
وقالت نائبة الوزير المكلّفة الشّؤون الدوليّة في البنتاغون كيتي ويلبرغر، إنّ قرار نشر جنود وقدرات إضافيّة لا يشمل سوريا أو العراق حيث تُواصل واشنطن عمليّاتها ضدّ تنظيم “داعش”.
وتشمل القدرات الإضافيّة التي سيتمّ نشرها، طائرات استطلاع وسرب من المقاتلات، بالإضافة إلى مهندسين وكتيبة من 600 عنصر مسؤولين عن إدارة أنظمة صاروخيّة.
ولدى القيادة المركزيّة الأميركيّة، المسؤولة عن الشّرق الأوسط وجزء من آسيا الوسطى، 70 ألف جنديّ حالياً، منهم 14 ألفاً منتشرون في أفغانستان، و5200 في العراق وأقلّ من 2000 في سوريا.
وسيتمّ إرسال الجنود الإضافيّين إلى قواعد تابعة للولايات المتحدة في الشّرق الأوسط ولكن ليس إلى مناطق الصّراع.
الحرس الثوري خلف هجوم الفجيرة
قال الأميرال مايكل غيلدي من هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة، إنّ الحكومة الإيرانيّة قادت الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي.
كما اتّهم الحرس الثوري “بمحاولة نشر مراكب معدَّلة قادرة على إطلاق صواريخ كروز” في الخليج وكذلك بالمسؤوليّة عن صاروخ سقط في المنطقة الخضراء في وسط العاصمة العراقيّة بغداد حيث مقرّ السفارة الأميركيّة.
وقال غيلدي “نحن مقتنعون تماماً بأنّ هذا مصدرهُ القيادة الإيرانيّة على أعلى المستويات”، متحدثاً عن “معلومات متعدّدة وذات صدقيّة مفادها أنّ ميليشيات موالية لإيران تعتزم مهاجمة عسكريين أميركيين في الشرق الأوسط”.
وأكّد البنتاغون مجدّداً أنّ تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط دفاعيٌ بحت.
وأشار الأميرال غيلدي إلى أنّه من خلال نشر جنود إضافيّين “نُحاول التشديد على أنّنا لا نُحاول إثارة أعمال عدائيّة مع إيران”. وقال إنّ نشر مزيد من الجنود “ليس استفزازياً بأيّ شكل من الأشكال”.
ويأتي قرار نشر هؤلاء الجنود، في غمرة التوتّر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، وفي وقت تشهد العلاقات بينهما تصعيداً منذ مطلع الشهر الحالي، بعدما علّقت إيران بعض التزاماتها بموجب اتّفاق حول برنامجها النووي أبرم في العام 2015 بعد عام على انسحاب واشنطن منه، في حين شددت إدارة ترمب عقوباتها على الاقتصاد الإيراني.
أسلحة إلى السعودية والإمارات والأردن
أعلن وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو، الجمعة، أنّ الإدارة الأميركيّة ستتجاوز الكونغرس لبيع أسلحة بقيمة 8,1 مليار دولار لكلّ من السعودية والإمارات والأردن، من أجل “ردع العدوان الإيراني”.
وأوضح بومبيو، في بيان، أنّ “هذه المبيعات ستدعم حلفاءنا وتُعزّز الاستقرار في الشرق الأوسط وتُساعد هذه الدول على الدّفاع عن نفسها وردع طهران”.
وكان بومبيو أدرج في وثائق أرسلت إلى الكونغرس مجموعة كبيرة من المنتجات والخدمات التي سيتم توريدها إلى الدول الثلاث، وهي تشمل ذخائر دقيقة التوجيه من صنع شركة رايثيون ودعماً لطائرات إف-15 التي تنتجها بوينغ وصواريخ جافلين المضادة للدبابات والتي تنتجها رايثيون ولوكهيد مارتن.
وفي مذكرته التي بعث بها إلى الكونغرس لتبرير الصفقات، سرد بومبيو تصرفات إيرانية على مدى سنوات. وقال “يشكل النشاط الإيراني الشرير تهديداً جوهرياً للاستقرار في الشرق الأوسط والأمن الأميركي في الداخل والخارج”. واستشهد “بعدد من المؤشرات والتحذيرات التصعيدية والمثيرة للقلق” من قبل إيران.
إيران تراهن على العقلاء
نقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء، السبت، عن الجنرال حسن سيفي، أحد مساعدي قائد الجيش الإيراني، قوله إن “الأميركيين العقلاء والقادة الأميركيين ذوي الخبرة” سيكبحون على الأرجح “العناصر المتطرفة” ويمنعون نشوب حرب مع إيران.
وقال الجنرال مرتضى قرباني، مستشار القيادة العسكرية الإيرانية لوكالة ميزان الإيرانية، السبت، إن “أميركا… قررت إرسال سفينتين حربيتين للمنطقة. فإن ارتكبتا أقل حماقة، سنلقي بهاتين السفينتين إلى قاع البحر بطواقمهما وطائراتهما باستخدام صاروخين أو سلاحين سريين جديدين”.
روسيا قد تلجأ إلى مجلس الأمن
في هذا السياق، قال فلاديمير جباروف، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي، إنّ موسكو قد تثير مسألة نشر قوات أميركية إضافية في الشرق الأوسط في مجلس الأمن الدولي، وفق ما جاء في وكالة الإعلام الروسية.
وكانت واشنطن أرسلت تعزيزات عسكرية مطلع الشهر إلى المنطقة، شملت حاملة طائرات وقاذفات وصواريخ باتريوت، رداً على ما اعتبرته تهديدات إيرانية لمصالحها.
وبعيد سقوط صاروخ الأحد قرب السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة في العراق، هدّد الرئيس الأميركي إيران في تغريدة قال فيها “إذا أرادت إيران القتال فستكون النهاية الرسمية لها. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى بتاتاً”.
وشهدت العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً، منذ انسحاب واشنطن في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، معيدةً فرض العقوبات الاقتصادية على طهران، التي ردّت بالتهديد بإغلاق مضيق هرمز وبتعليق عملها ببعض بنود الاتفاق النووي، مهددةً بالانسحاب الكامل منه.
]]>
وأكد المسؤولون الأمريكيون عدم اتخاذ البنتاغون قرارا بإرسال قوات إرسال الشرق الأوسط، كما أن هذا العدد من الجنود قد لا يتم إرساله دفعة واحدة، إذ قد ترسل واشنطن عددا من الجنود كإجراء رادع، ثم تقوم بتعزيز تواجدها العسكري في المنطقة ببقية القوات في حال اقتراب الضربة العسكرية.
ومن غير المعلوم بعد ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيحضر الاجتماع، لكن موافقته ضرورية على مثل هذه الخطة.
وستشمل القوات التي ستطرح قضية إرسالها إلى المنطقة، صواريخ باليستية ومنظومات دفاعية وصواريخ توماهوك على غواصات وسفن، بالإضافة إلى القدرات العسكرية الأرضية من أجل ضرب أهداف بعيدة المدى، ولم يتم تحديد بعد هذه الأسلحة.
وكانت قد نشتر CNN تقاريرا في وقت سابق أشارت فيها على أن مسؤولون أمريكيون أجروا حسابات أظهرت أن واشنطن تحتاج لـ100 ألف جندي من أجل ضربة عسكرية مؤثرة على البرنامج النووي الإيراني، إذ عليها أن تدمر الدفاعات الجوية الإيرانية، والسفن الحربية والصواريخ، قبل استهداف المنشآت النووية.
]]>