عرب وعالمعربي قادة الاحتجاج في السودان يشيدون بالتوصل لاتفاق لتقاسم السلطة مع المجلس العسكري by admin 6 July، 2019 written by admin 6 July، 2019 918 AFP / اشاد قادة حركة الاحتجاج في السودان الجمعة بالاتفاق الذي توصلوا إليه مع المجلس العسكري الحاكم حول الهيئة التي يُفترض أن تقود المرحلة الانتقاليّة المقبلة، لكنهم شددوا على وجوب انجاز “الثورة كاملة”. ويتولى المجلس العسكري الحكم في البلاد منذ عزل الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل إثر تظاهرات حاشدة، بينما يطالب المحتجون بنقل السلطة إلى مدنيين. وبفضل وساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، استأنف الجانبان المفاوضات قبل أيام في محاولة لرسم الخطوط العريضة للمرحلة الانتقاليّة المقبلة. وأعلن وسيط الاتّحاد الإفريقي محمّد الحسن لبات خلال مؤتمر صحافي أنّ المجلس العسكري الحاكم وتحالف “إعلان قوى الحرّية والتغيير” الذي يقود حركة الاحتجاج اتّفقا على “إقامة مجلس للسيادة بالتّناوب بين العسكريّين والمدنيّين ولمدّة ثلاث سنوات قد تزيد قليلاً”. وأشاد نائب رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق محمد حمدان دقلو بالاتفاق. وقال متحدثاّ بعد الوسيط الإثيوبي في المؤتمر الصحافي “نودّ أن نطمئن كل القوى السياسية والحركات المسلحة وكل من شاركوا في التغيير، بأن هذا الاتفاق سيكون شاملا لا يقصي احدا ويستوعب كل طموحات الشعب السوداني بثورته”. وأوضح لبات أنّ الطرفين اتّفقا أيضاً على إجراء “تحقيق دقيق شفّاف وطني مستقلّ لمختلف الأحداث والوقائع العنيفة المؤسفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة”. بدورها، أشادت حركة الاحتجاج الرئيسية بالاتفاق. وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان “اليوم تنتصر ثورتنا وتلوح معالم الفوز الظافر”. لكنه تدارك “لن نرضى بغير إنجاز الثورة كاملة غير منقوصة ولن نتراجع عن المطالب”. وتطالب حركة الاحتجاج بإجراء تحقيق دولي مستقل بشأن تفريق الاعتصام، متهمة المجلس العسكري بالوقوف وراءه، وقوات الدعم السريع بقيادة دقلو المعروف بحميدتي بتنفيذه، الأمر الذي رفضه العسكريون الذين شكلوا لجنة تحقيق عسكرية خاصة بهم. AFP : أشرف شزلي ممثلون عن الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري الحاكم يجتمعون خلال جلسة مفاوضات في الخرطوم في 3 تموز:يوليو 2019 وبحسب لبات، “وافق الأطراف أيضاً على إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبتّ النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتمّ قيام المجلس السيادي والحكومة المدنيّة”. وقال قادة تحالف الحرية والتغيير في مؤتمر صحافي إن الاتفاق النهائي الذي سيتم صوغه من قبل لجنة من الخبراء، يمكن توقيعه الأسبوع المقبل في حفل سيدعى إليه رؤساء دول. من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه شعر بالارتياح لاتفاق تقاسم السلطة. وافاد بيان للامم المتحدة ان غوتيريش “يشجع الجميع على ضمان تنفيذ شامل وشفاف للاتفاق وحل أي قضايا معلقة من خلال الحوار”. بدوره، وصف الاتحاد الأوروبي الاتفاق بانه “اختراق”. وقالت المتحدثة باسم وزيرة الخارجية فيديريكا موغيريني “من المهم أن ينفذ الأطراف الاتفاق الذي تم التوصل إليه بنوايا حسنة، وأن يواصلوا المحادثات”. كذلك، رحب وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان بالاتفاق وقال في بيان “اشجع الاطراف على تنفيذه في اسرع وقت ومواصلة المفاوضات حول القضايا التي لا تزال عالقة”. كما رحبت السعودية بالاتفاق ونقلت الوكالة الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله أن المملكة “تتطلع لأن تشكل هذه الخطوة المهمة بداية لمرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار، بما يلبي تطلعات الأشقاء في السودان”. احتفالات وفور الإعلان عن التوصل إلى اتفاق، خرجت حشود من السودانيين المبتهجين إلى شوارع الخرطوم هاتفين “حكم مدني”، في حين لم يكن هناك وجود للقوات الأمنية في الشوارع. وتسببت مسألة إدارة المجلس السيادي بانهيار المفاوضات في أيار/مايو. إذ تمسك العسكريون بأن يرأس المجلس عسكري، بينما أصر المدنيون على أن تكون أكثرية أعضاء المجلس ورئاسته للمدنيين. على موقع “تويتر”، شكك كثيرون بالاتفاق، وعبر البعض عن خيبة أملهم، بينما حاول آخرون أن يكونوا واقعيين. فكتب أحدهم “سياسيا وواقعيا ونظرا لأن الجيش والدعم السريع يمتلكون كل الوقت وكل السلاح و90 في المئة من دعم دول الجوار، لا أعتقد بنجاح حل آخر للتقدم بالنسبة للمدنيين”، معتبرا أن الاتفاق “غير منصف للثورة”. ولم تتضح بعد الآليّة التي سيتمّ اعتمادها. لكن وفقاً للخطّة الانتقاليّة التي أعدّها الوسيطان الإفريقي والإثيوبي، سيرأس “المجلس السيادي” في البداية عسكري لمدّة 18 شهراً على أن يحلّ مكانه لاحقاً مدني حتّى نهاية المرحلة الانتقاليّة. وقال أحد قادة “قوى إعلان الحرية والتغيير” أحمد الربيع لوكالة فرانس برس إن المجلس سيكون مؤلفاً من ستة مدنيين بينهم خمسة من التحالف وخمسة عسكريين. ورحّبت الإمارات الجمعة بالاتفاق في السودان، داعية إلى “تأسيس نظام دستوري راسخ”. وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة “نبارك للسودان الشقيق الاتفاق الذي يؤسس لانتقال سياسي مبشر”. وأعربت منظمة العفو الدولية عن آملها بأن ينهي الاتفاق “الجرائم المروعة” التي ترتكب ضد الشعب السوداني منذ عقود. “تمكين المدنيين” ومنذ الثالث من حزيران/يونيو، أدت حملة القمع إلى مقتل 136 شخصاً بينهم أكثر من مئة خلال عملية تفريق الاعتصام أمام مقرّ القيادة العامة للجيش في الخرطوم، بحسب لجنة الأطباء المركزية المقربة من حركة الاحتجاج. في المقابل، تتحدث السلطات عن حصيلة بلغت 71 قتيلاً منذ التاريخ نفسه. وينفى الجيش أن يكون قد اصدر أوامر بالقمع مشددا على أن الأوامر كانت لتطهير منطقة قريبة من مقر الاعتصام. وقالت فاطمة البالغة 50 عاما والتي تبيع الشاي قرب مسجد في ام درمان “الكثير من الشباب قتلوا والجيش عليه الآن تمكين المدنيين”. وأبقى قادة الاحتجاجات دعوة أُطلقت قبل استئناف الحوار لتظاهرة كبيرة في 13 تموز/يوليو تليها في اليوم التالي حملة عصيان مدني. وأدى حراك مماثل نظم من 9 إلى 11 حزيران/يونيو، إلى شلل في العاصمة. 1,698 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post فحولة “وردة”… التحرش كهواية next post صلاح وإعادة وردة لمنتخب مصر.. رسالة تكشف “التدخل الحقيقي” You may also like علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 March، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 March، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 March، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 March، 2026 بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 March، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 March، 2026 مصادر كردية: ننسق مع قوى خارجية لدعمنا في... 7 March، 2026 “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة 7 March، 2026 لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟ 7 March، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 March، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ