عرب وعالمعربي سكان قطاع غزة يحلمون بالهجرة by admin 13 يونيو، 2019 written by admin 13 يونيو، 2019 172 AFP/قرب مكب للنفايات في مدينة خان يونس في قطاع غزة، لم يبق في مسكن سقفه من ألواح القصدير سوى نساء وأطفال بعد أن هاجر كل رجال أسرة زعرب لعجزهم عن تأمين مستقبل في قطاع غزة. وانتقل شقيقا أنغام زعرب وزوجها إلى الخارج بحثا عن فرص عمل في حزيران/يونيو 2014. وتقول الشابة النحيلة البالغة 23 عاما “باع زوجي منزلنا، ورحل ومعه مبلغ خمسة آلاف دولار”. وتضيف “غادروا عبر الأنفاق” باتجاه مصر، في إشارة الى أنفاق حفرت تحت الحدود بين قطاع غزة ومصر استخدمها الفلسطينيون لسنوات من أجل الخروج من قطاع غزة الخاضع لحصار إسرائيلي خانق منذ 2007. وكان الفلسطينيون بعد وصولهم الى مصر يتوجهون بحرا في رحلات محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا عبر المتوسط. ودمرت مصر مذاك مئات الأنفاق، وأبقت معبر رفح مغلقا بشكل شبه دائم. ولم يُعَد فتحه فعليا سوى العام الماضي في ضوء تحسن العلاقات بين القاهرة وحركة حماس التي تسيطر على القطاع. وبات يسمح كل يوم للعشرات من سكان غزة بعبوره. من هذا المعبر، خرج شقيق زوج أنغام زعرب الصيف الماضي وكان آخر فرد في الأسرة يهاجر. وتروي أنغام لوكالة فرانس برس أن “زوجها غادر للأسباب نفسها التي دفعت ذكور العائلة الآخرين إلى الهجرة وهي البحث عن عمل”. وتتابع “كان يقول: ساؤمن مستقبلا لابنتي ولأسرتي”. وتخضع غزة منذ أكثر من عشر سنوات لحصار اسرائيلي صارم برا وبحرا وجوا. ووقعت ثلاث حروب بين الدولة العبرية وحماس منذ 2008، وغالبا ما تبدو الهدنة الهشة القائمة حاليا على وشك الانهيار. منفى اقتصادي وسياسي وتحد القطاع الساحلي الضيق إسرائيل من الشرق والشمال ومصر جنوبا والبحر الابيض المتوسط غربا، ويعتمد 80% من سكانه المليونين على مساعدات من منظمات دولية في معيشتهم. ويقيم شقيقا أنغام حاليا في السويد. أما زوجها فانقطعت أخباره وتطلقت منه. وباتت أنغام وحيدة تقيم مع ابنتها البالغة من العمر ست سنوات، في منزل أهلها، ولا تملك مالا. وتشير الى جسم طفلتها الذي غطته البثور بسبب مكب النفايات القريب، حسب قولها. وتقول بحسرة “أنا أيضا أود أن أهاجر”. على رف خشبي صغير قربها، أكثر مقتنيات المنزل البسيط قيمة هو جهاز “المودم” الذي تغذيه بطارية يدوية الصنع أثناء انقطاع التيار الكهربائي المتكرر الذي يغرق الحي في الظلام. وتقول والدتها شمة وهي تبتسم “الآن أتكلم مع أبنائي كل يوم. خلال العامين الأولين، كنت أبكي دون توقف”. وتتيح الأموال التي يرسلها الابنان إعالة المنزل الذي يقيم فيه تسعة أشخاص في غرف فارغة إلا من الفرش الملقاة على الأرض. ا ف ب : سعيد الخطيب/ صورة من مخيم خان يونس للاجئين في جنوب قطاع غزة التقطت في 26 شباط:فبراير 2019 فقد غادر عشرون رجلا على الأقل من هذه الأسرة القطاع، وقضى البعض أثناء رحلتهم. وبحسب أرقام وضعتها الأمم المتحدة العام الماضي، سلك 61 ألف شخص معبر رفح للخروج من غزة، وعاد منهم 37 ألفا فقط، أي أن هناك 24 ألفا لم يعودوا. من الجانب الإسرائيلي، لا تصدر إسرائيل أذونات للخروج من غزة عبر معبر أيريز إلا نادرا، وتخصص عادة للمرضى والتجار، بحسب منظمة “غيشاه” (مسلك بالعربية) غير الحكومية التي تعنى بحرية تنقل الفلسطينيين. وسهلت عملية إعادة فتح معبر رفح الهجرة، كما يقول نائب مدير مركز “الميزان” لحقوق الإنسان سمير زقوت. ويقول من مكتبه في وسط غزة إنه من المستحيل تحديد مدى هذه الظاهرة بالأرقام. لكن أسبابها معروفة: البطالة والفقر والرواتب الزهيدة وانعدام حرية التعبير وهيمنة حماس سياسيا والحصار وصعوبة السفر بحرية. ويضيف “في الماضي فكرة الهجرة كانت تعد خيانة. اليوم باتت مصدر فخر. حتى أولئك الذين يمارسون السياسة ويؤمنون بالمقاومة (ضد اسرائيل) يستعدون للهجرة”، مؤكدا أن كل الطبقات الاجتماعية تنظر إلى الخارج. اتصال هاتفي من مجهول ويضيف بأسف “لو كان أمام الفلسطينيين خيار، فإنهم يفضلون البقاء في قطاع غزة الجميل جدا دون حصار”. وكان عبدالله المصري (27 عاما) يريد أن يبدأ حياة جديدة بعيدا عن خان يونس الواقعة في جنوب قطاع غزة. وبعد رحلة طويلة ومرهقة وصل إلى الجزائر التي توجه منها إلى أوروبا. وتقول والدته سمر المصري (43 عاما) في قاعة الاستقبال في منزلها الذي زين بصور نجلها البكر “اتصل بي ذات يوم أربعاء وقال لي +سأرحل غدا+”. وباءت محاولته الأولى بالفشل. وعندما قال لها إنه سيحاول مجددا “حذرتُه بالقول +إن كنت خائفا فلا ترحل+”. بعد سفره، انقطعت أخبار نجلها إلى أن تلقت يوما اتصالا هاتفيا من الخارج. وتروي “قال لي المتصل +توفي عبدالله+. حتى الآن، لا أعلم من أبلغني بالنبأ المشؤوم”. والعديد من سكان غزة يعرفون على الأقل شخصا واحدا قضى أثناء محاولته الهجرة. وتمسح سمر المصري دموعها، وتقول “إنني ناقمة على الحكومة وعلى إسرائيل وكل الذين يحبسوننا هنا. يأخذون منا شبابنا! وكم من هؤلاء الشباب قد ماتوا؟”. 1٬322 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post المائدة | من مجموعة “الموت في حيفا” next post دراسة: الصفات الشخصية للمهاجر تلعب دوراً حاسما في اندماجه You may also like زيارة الزيدي لواشنطن تحصد 48 اتفاقا في النفط... 18 يوليو، 2026 في “اندبندنت عربية”:تصعيد للحرب بين واشنطن وطهران وبيرنهام... 18 يوليو، 2026 في “اندبندنت عربية”: ضربات متواصلة ضد إيران وهجمات... 18 يوليو، 2026 صراع على إرث خامنئي وسط غياب مجتبى… والمتشددون... 18 يوليو، 2026 الرئيس اللبناني يغادر إلى واشنطن للقاء ترمب 18 يوليو، 2026 وكالة «فارس» الإيرانية تنشر مقطع فيديو بعنوان «أين... 18 يوليو، 2026 ترمب يهدد بسحب تراخيص شبكات أميركية لم تبث... 18 يوليو، 2026 واشنطن تعلن عن اتفاق عراقي-سوري لإصلاح خط أنابيب... 18 يوليو، 2026 إسلام آباد توظّف وساطتها في حرب إيران لانتزاع... 17 يوليو، 2026 علي بردى في “الشرق الاوسط”: لبنان «النصر التالي»... 17 يوليو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ