الذكاء الاصطناعي – CANADA VOICE https://canadavoice.info Editor-in-Chief: Nabil Elbkaili Tue, 04 Aug 2026 19:15:20 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 «غوغل»: كشفنا بالذكاء الاصطناعي ثغرات في «كروم» أكثر مما اكتشفناه خلال عامين https://canadavoice.info/%d8%ba%d9%88%d8%ba%d9%84-%d9%83%d8%b4%d9%81%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%ab%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d8%aa/ Tue, 04 Aug 2026 19:15:20 +0000 https://canadavoice.info/?p=181837  

واشنطن: «الشرق الأوسط»0

نجحت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» في اكتشاف وإصلاح ثغرات أمنية في متصفح الإنترنت «كروم» خلال يونيو (حزيران) الماضي أكثر مما اكتشفته وأصلحته خلال العامين الماضيين مجتمعين، بفضل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وقالت «غوغل» إنها أصلحت خلال يونيو 1072 ثغرة أمنية في أحدث إصدارين من متصفح «كروم» الصادرين في يونيو، مقابل إصلاح 1036 ثغرة في الـ23 إصداراً التي طرحتها الشركة من المتصفح خلال العامين الماضيين….

لقراءة المقالة كاملة على الموقع الرسمي، انقر هنا

 

]]>
رئيس شركة «أوبن إيه آي»: الذكاء الاصطناعي أصبح بمقدوره تطوير نفسه ذاتياً https://canadavoice.info/%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d9%87-%d8%a2%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7/ Wed, 29 Jul 2026 04:40:41 +0000 https://canadavoice.info/?p=181255  

واشنطن: «الشرق الأوسط»

يرى الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، سام ألتمان، أن الذكاء الاصطناعي قد بلغ مرحلةً طال انتظارها، حيث بات بإمكان هذه التقنية تطوير نفسها ذاتياً، مما يُطلق العنان لتقدم سريع قد يصعب السيطرة عليه بشكل كامل.

ويُبشّر هذا الإنجاز، المعروف باسم «التفرد التكنولوجي»، بفوائد جمّة للمجتمع، وفقاً لألتمان، في ردٍّ على ما يبدو على مخاوف النقاد بشأن التهديد المجتمعي الذي يُشكّله الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي….

لقراءة المقالة كاملة على الموقع الرسمي، انقر هنا

 

]]>
في “المجلة”: الذكاء الاصطناعي خارج السيطرة… من يدفع الثمن؟ https://canadavoice.info/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a/ Tue, 28 Jul 2026 12:02:21 +0000 https://canadavoice.info/?p=181077  

عندما يتمرد الوكيل الرقمي

المجلة / ماركو مسعد

لم يعد الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي يقتصر على إجابة خاطئة أو معلومة مختلقة، فمع ظهور وكلاء قادرين على التخطيط واستخدام الأدوات والوصول إلى البيانات وتنفيذ المهام من بدايتها إلى نهايتها، بدأت المشكلة تأخذ منحى أكثر تعقيدا. وكشفت حوادث واختبارات حديثة عن أنظمة تجاوزت حدود المهام الموكلة إليها، أو اختارت من تلقاء نفسها وسائل لم يطلبها المستخدم صراحة للوصول إلى النتيجة المطلوبة.

ويفرض هذا التحول سؤالا لم يعد من الممكن للشركات والحكومات تأجيله. فمن يتحمل المسؤولية عندما يتجاوز الوكيل الذكي حدود مهمته؟ هل هي الشركة التي طورت النظام؟ أم المؤسسة التي منحته الصلاحيات؟ أم المستخدم الذي وثق في قدرته على تنفيذ المهمة؟ أم الجهة التنظيمية التي سمحت بانتشاره من دون وضع قواعد واضحة للمحاسبة؟…

لقراءة المقالة كاملة على الموقع الرسمي، انقر هنا

 

]]>
هل يقترب الذكاء الاصطناعي من «ممارسة العلم» بدلاً من دعمه فقط؟ https://canadavoice.info/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7/ Fri, 30 Jan 2026 16:05:41 +0000 https://canadavoice.info/?p=180359  

الشرقالاوسط/ لندن: نسيم رمضان

يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي على البحث العلمي إلى جوهر العملية العلمية نفسها متجاوزاً تسريع التحليل أو تحسين الكتابة الأكاديمية. فحسب مقابلة حديثة أجرتها «المدرسة الاتحادية السويسرية للتكنولوجيا في لوزان» (EPFL)، يتوقع باحثون أن نشهد خلال السنوات الخمس المقبلة أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على اقتراح فرضيات علمية والمشاركة في توجيه مسار البحث، لا الاكتفاء بدور المساعد التقني.

جاء ذلك في حوار بين روبرت ويست، رئيس مختبر علوم البيانات في «EPFL» وأغنيس هورفات الأستاذة المشاركة في علوم الاتصال وعلوم الحاسوب في جامعة نورث وسترن الأميركية، حيث ناقش الطرفان التحولات المتسارعة في طريقة إنتاج المعرفة العلمية ونشرها، والدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في هذا السياق.

الذكاء الاصطناعي وتحوّل التواصل العلمي

اليوم، تُنشر معظم الأبحاث العلمية عبر المنصات الرقمية، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مصدراً رئيسياً لاطلاع العلماء والصحافيين وصناع القرار والجمهور العام على الاكتشافات العلمية. غير أن هذا التحول، كما تشير هورفات، جعل المعرفة العلمية عرضة لمشكلات شبيهة بتلك التي تواجهها المعلومات العامة، مثل التبسيط المفرط، والعناوين المثيرة، وسوء الفهم، وأحياناً التضليل.

وتوضح هورفات أن نشاط العلماء على وسائل التواصل الاجتماعي حقق في السابق مكاسب ملموسة من حيث زيادة الاستشهادات الأكاديمية، إلا أن هذا الأثر تراجع بمرور الوقت، مع تسارع دورة المحتوى وتحوله إلى صيغ مختصرة تفقد كثيراً من السياق والدقة العلمية.

يتجه دور الذكاء الاصطناعي من أداة تحليل إلى شريك بحثي قادر على اقتراح تجارب ومسارات علمية جديدة (أدوبي)

كتابة علمية بصياغة آلية

أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق في رأي الباحثين يتمثل في الاستخدام المتزايد لنماذج اللغة الكبيرة في صياغة النصوص العلمية. فقد أظهرت تحليلات أجراها ويست وهورفات أن نحو 13 في المائة من الملخصات في بعض الأبحاث الطبية الحيوية تحمل أنماطاً لغوية تشير إلى تدخل أدوات ذكاء اصطناعي في كتابتها أو تحريرها. كما رُصدت مؤشرات مشابهة في مراجعات أوراق علمية ضمن مؤتمرات متخصصة في تعلم الآلة، ما يخلق وضعاً دائرياً تصبح فيه الخوارزميات كاتبة ومُقيمة للبحث في آن واحد.

ويحذّر ويست من أن هذه النماذج تميل إلى إنتاج لغة واثقة ومباشرة، وهو ما قد يعطي انطباعاً زائفاً باليقين في مجالات علمية يفترض أن تُبرز الشكوك والحدود المنهجية. كما يخشى الباحثان من أن يؤدي الاعتماد الواسع على هذه الأدوات إلى توحيد الأسلوب العلمي وتقليص تنوع طرق التفكير والتعبير.

من المساعدة إلى توليد الفرضيات

التحول الأعمق، حسب المقابلة، قد يكون في انتقال الذكاء الاصطناعي من دعم البحث إلى المشاركة في صياغته. ترى هورفات أن التطور السريع في قدرات النماذج الذكية يجعل من الممكن، خلال سنوات قليلة، أن تقترح هذه الأنظمة فرضيات علمية وتحدد أسئلة بحثية جديدة. لكن هذا الاحتمال يفتح تساؤلات جوهرية: هل ستطرح هذه الأنظمة «الأسئلة الصحيحة»؟ ومَن يحدد معايير الأهمية والأولوية في البحث العلمي؟

يشير ويست إلى أن الخطر لا يكمن فقط في قدرة الذكاء الاصطناعي على اقتراح أفكار، بل في توافق هذه الأفكار مع القيم الإنسانية والاحتياجات المجتمعية.

وفي حال أصبحت الخوارزميات قادرة على توجيه مسار البحث، فقد يتحول دور العلماء من مبتكرين للأسئلة إلى مقيّمين ومنقحين لمخرجات أنظمة ذكية، ما يطرح تحديات جديدة تتعلق بالشفافية، والمسؤولية، وفهم البشر للمعرفة التي تنتجها الآلات.

لا يزال الذكاء الاصطناعي يعتمد على الإشراف البشري إذ يفتقر إلى الفهم المفاهيمي الكامل والسياق العلمي العميق (شاترستوك)

الثقة والمعرفة في عصر الخوارزميات

يتقاطع هذا التحول مع أزمة أوسع تتعلق بالثقة في المعرفة العلمية. فمع الانتشار الواسع للمحتوى العلمي عبر منصات غير منظمة بشكل كافٍ، قد تسهم أدوات الذكاء الاصطناعي بقدرتها على إنتاج محتوى مقنع على نطاق واسع في تضخيم المعلومات المضللة أو غير الدقيقة.

كما يفيد الباحثان بأن الذكاء الاصطناعي لا يتعامل مع عدم اليقين بالطريقة التي يفعلها العلماء، إذ تميل الأنظمة الحالية إلى تقديم إجابات حاسمة، حتى عندما تكون الأدلة غير مكتملة، ما قد يضر بفهم الجمهور لطبيعة العلم بوصفه عملية تراكمية قائمة على الاحتمال والمراجعة المستمرة.

تعاون لا استبدال

ورغم هذه المخاوف، لا يتبنى باحثو «EPFL» رؤية تشاؤمية مطلقة. فحسب ويست، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في تحسين جودة التواصل العلمي، خصوصاً في الحالات التي يعاني فيها الباحثون من ضعف في الصياغة أو إيصال الأفكار. وقد يعمل الذكاء الاصطناعي، في هذا السياق، بوصفه أداة داعمة تُحسّن الوضوح دون أن تلغي الدور البشري.

وتخلص المقابلة إلى أن مستقبل العلم لن يكون صراعاً بين الإنسان والآلة، بل اختباراً لقدرتنا على بناء نموذج «ذكاء تعاوني» يوازن بين قوة الخوارزميات وحدس البشر وقيمهم. وفي هذا الإطار، تؤدي مؤسسات بحثية مثل «EPFL» دوراً محورياً في دراسة هذه التحولات ليس من زاوية تقنية فقط، بل من منظور اجتماعي وأخلاقي أوسع.

المزيد عن: تقنيات الذكاء الاصطناعي تقنيات جديدة تقنية تطور التكنولوجيا تكنولوجيا دراسة سويسرا السعودية أميركا

 

 

 

]]>
هل ينجذب الرجال أكثر من النساء إلى الذكاء الاصطناعي؟ https://canadavoice.info/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d9%86%d8%ac%d8%b0%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83/ Fri, 23 Jan 2026 06:23:30 +0000 https://canadavoice.info/?p=179509  

يسارع الرجال إلى تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما تتبنى النساء موقفاً أشد حذراً، وهذه فجوة لا ترتبط بالقدرة أو الفضول بل بالسلطة والتحيز والتجربة الحياتية

اندبندنت عربية / أوليفيا بيتر كاتبة في شؤون العلاقات Oliviapetter1@

إن كان من الممكن إيجاد قاسم مشترك بين الرجال الذين واعدتهم في العام الماضي، فهو أنهم جميعاً يريدون التحدث معي عن الذكاء الاصطناعي.

فهل ألجأ إليه لكتابة مقالاتي؟ لا.

وهل أشعر بالقلق من أن يسلبني وظيفتي؟ ليس حقاً.

وهل سأستمر في تأليف الكتب حتى لو أراد الجميع قراءة الكتب التي يكتبها الذكاء الاصطناعي؟ نعم.

وهل استخدمته يوماً كي أكتب رسالة إلى شخص ما على تطبيق مواعدة؟ لا.

وهل نطلب من “تشات جي بي تي” أن يكتب وصفاً لكل منا يمكن إرساله إلى شركائنا المحتملين؟ يا إلهي.

نادراً ما تكون هذه المحادثات عرضية، فقد دارت نقاشات أيضاً. دخلت ذات مرة في جدال حاد مع رجل بشأن مدى صحة سعي الناس لطلب المشورة الطبية من “تشات جي بي تي“، ومع رجل آخر اعترف بأنه يستخدمه لمساعدته في صياغة رسائل الانفصال عن شريكاته.

وفي الوقت نفسه، كلما نشرت على إنستغرام رأياً حول تفضيل الإبداع البشري على المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، أتلقى سلسلة من الردود الدفاعية، تأتي دائماً من رجال متحمسين لتفنيد تأملاتي العشوائية حول معنى إنتاج الفن واستهلاكه.

هذا لا يعني أن النساء اللواتي أعرفهن لا يستخدمن الذكاء الاصطناعي، فالكثيرات منهن يعتبرنه أداة قيّمة للحصول على المشورة المهنية والدعم المالي بل حتى الدعم العاطفي في بعض الحالات، لكنني لا أعتقد أنهن يستخدمنه، أو حتى يفكرن فيه، بالدرجة نفسها.

وتؤكد البيانات صحة هذا الأمر. فعلى الرغم من التفاوت في الأبحاث، أظهرت عدة دراسات أن الرجال يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي أكثر من النساء. في العام 2024، أوضحت ورقة بحثية بعنوان “الفجوة بين الجنسين في الذكاء الاصطناعي التوليدي” أن بيانات استطلاع توقعات المستهلكين أظهرت لجوء 50 في المئة من الرجال إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مقارنة بـ 37 في المئة من النساء.

وجدت دراسة دنماركية أن النساء أقل ميلاً لاستخدام “تشات جي بي تي” في مجال العمل مقارنة بالرجال، بينما وجدت دراسة أعدتها كلية إدارة الأعمال في جامعة هارفارد أنه بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 ومايو (أيار) 2024، شكلت النساء ما نسبته 42 في المئة فقط من متوسط عدد مستخدمي موقع “تشات جي بي تي” البالغ 200 مليون مستخدم شهرياً.

وقد بدأت فجوة واضحة تتشكل، فيما يخشى كثيرون أن تؤدي إلى تعميق أوجه عدم المساواة الاقتصادية الموجودة أصلاً في مكان العمل.

ويذهب أحد التفسيرات الشائعة إلى أن السبب هو قلة عدد النساء في المهن المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (اختصاراً “ستيم”) STEM والوظائف المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن هيمنة الرجال إلى حد كبير في هذا القطاع، حيث تشغل النساء 14 في المئة فقط من المناصب التنفيذية العليا في مجال الذكاء الاصطناعي.

ولكن، بصراحة، أعتقد أن السبب الذي يجعل النساء أقل استخداماً للذكاء الاصطناعي أعمق بكثير من مجرد عدم تمثيلهن في القطاع.

أولاً، استُخدمت هذه التكنولوجيا كسلاح ضدنا منذ نشأتها. فمن جهة، هناك المواد الإباحية المنتجة بتقنية التزييف العميق بواسطة منصات مثل “غروك” وغيرها. وأيضاً الصديقات الحميمات الافتراضيات اللواتي يستخدمهن الرجال لإجراء محادثات وتجسيد خيالاتهم في فضاءات تمحو مفهوم التراضي كلياً. ومن جهة ثالثة، هناك سلسلة طويلة من القوالب التمييزية ضد المرأة التي تواصل هذه التكنولوجيا تعزيزها.

فهي تقلل من أهمية قضايا صحة المرأة، وغالباً ما تصور النساء في أدوار منزلية أو خاضعة، كما تعتمد على مساعدين آليين بخصائص أنثوية متأصلة. هل تتذكرون عندما استخدم “تشات جي بي تي” صوتاً آلياً (قبل أن يلغيه لاحقاً) يشبه صوت سكارليت يوهانسون في فيلم “هي” إلى حد مريب؟

وإن أخذنا كل ما سبق في الاعتبار، فهل من المستغرب أن تشعر بعض النساء بالتردد في تبني الذكاء الاصطناعي بحماس مماثل لذلك الذي يبديه الرجال؟

لدي بعض الأصدقاء من الرجال الذين يترددون في هذا الشأن أيضاً، لكنهم يعملون مثلي في مجالات إبداعية حيث يشكل الذكاء الاصطناعي حالياً تهديداً أكثر من كونه وسيلة مساعدة. ومع ذلك، فإن بعضهم لا يتردد في طرح الأسئلة على “تشات جي بي تي” كل الوقت بشكل لم أره من قبل لدى النساء.

ربما يرجع ذلك إلى وجود درجة من الثقة الكامنة، وهي الافتراض بأن هذه المنصة يمكن أن تساعدني لأنها منحازة إلي.

إنها ثقة لم تتشجع النساء على تنميتها. ومع ذلك، مع تطور التكنولوجيا، سوف يشكل الذكاء الاصطناعي حياتنا ويحددها بشكل متزايد.

ولا نملك سوى أن نأمل في أن يصبح هذا المجال مساحة أكثر أماناً للنساء مع مرور الوقت. وفي غضون ذلك، قد يكون من المفيد لمستخدميه الذكور الأكثر حماساً أن يضعوا ذلك في اعتبارهم أو على الأقل أن يتحلوا بقدر معقول من الشك أثناء استخدامه.

وهذا يعيدني إلى الشخص الذي اقترح عليّ خلال موعد غرامي أن نستخدم “تشات جي بي تي” لوصف بعضنا البعض لشركاء محتملين. أرسلت له قائمتي: قائمة مبتذلة من التفاهات المتوقعة التي جُمعت من الكلام الفارغ المنتشر على الإنترنت (“أوليفيا متفانية وكريمة وحنونة”).

مازحته بأنني لا أتمتع بأي من تلك الصفات. لم يبدُ أنه فهم ما قصدته، وأجاب أنه كان يرغب بشدة في الواقع أن يكون على علاقة مع شخص يتميز بالتفاني والكرم والحنية. وأضاف “هذا مؤسف”.

لست متأكدة من أنه كان مؤسفاً بالفعل.

© The Independent

المزيد عن: الذكاء الاصطناعي الرجال والنساء تشات جي بي تي

 

 

]]>
بإمكان الجميع الكشف عن الأمراض مبكرا بالذكاء الاصطناعي https://canadavoice.info/%d8%a8%d8%a5%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b6-%d9%85%d8%a8%d9%83%d8%b1%d8%a7-%d8%a8/ Wed, 14 Jan 2026 22:10:02 +0000 https://canadavoice.info/?p=178363  

سماعات ترصد علامات ألزهايمر وتطبيق يستطلع بوادر السرطان عبر قزحية العين

اندبندنت عربية / أ ف ب

يسعى الذكاء الاصطناعي إلى جعل الفحص الذاتي للأمراض متاحاً للجميع، من خلال أدوات تتخطى الساعات الذكية والخواتم، لتشمل سماعات ترصد العلامات المبكرة لمرض ألزهايمر، وتطبيقاً يكشف عن علامات السرطان عبر قزحية العين.

يقول الرئيس التنفيذي لشركة “نيورابل” الناشئة رامسيس ألكايد “لا يجدي الطب الوقائي نفعاً اليوم لأن الناس لا يرغبون في زيارة الطبيب بصورة دورية لإجراء فحوص. لكن ماذا لو عرفتم بالضبط متى تحتاجون إلى ذلك؟”.

خواتم وأساور وساعات

تستطيع الخواتم والأساور والساعات الذكية التي ظهرت بصورة كبيرة في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الأخير في لاس فيغاس، مراقبة معدل ضربات القلب وضغط الدم ومستويات السكر في الدم بمعدلات متفاوتة من الدقة.

وتلبي هذه الأدوات طلباً كبيراً من العامة، على ما وجدت دراسة نشرتها “أوبن أي آي” قبل أيام، تظهر أن أكثر من 200 مليون مستخدم للإنترنت يستشيرون “تشات جي بي تي” أسبوعياً في شأن مسائل صحية.

وأطلقت الشركة التي يترأسها سام ألتمان، الأربعاء الماضي تطبيق “تشات جي بي تي هيلث” الذي يستند إلى السجلات الطبية للمستخدم بعد موافقته، وبيانات تُجمع بواسطة عدد من تطبيقات الأجهزة المتصلة.

وبالاستناد إلى التخطيط الكهربائي للدماغ  (EEG) ابتكرت شركة “نيورابل” سماعة رأس تسجل نشاط الدماغ وتحلله.

ويستطيع النموذج المتوافر حالياً في الأسواق تحديد تباطؤ نشاط الدماغ واقتراح فترات راحة، وتعمل “نيورابل” أيضاً على ابتكار سماعة أخرى تهدف إلى تحسين أداء لاعبي الألعاب الإلكترونية.

وإضافة إلى ذلك، تعمل الشركة الناشئة على تطوير ميزة تقارن البيانات بسجل المستخدم، مما قد يكشف عن أي انحراف يحتمل أن يكون مؤشراً إلى وجود مشكلة صحية، على ما يوضح رامسيس ألكايد الذي تركز شركته على تطوير البرمجيات بالتعاون مع مصنعي الأجهزة.

ويقول ألكايد “يمكن لساعة ’أبل‘ تشخيص مرض باركنسون، لكن فقط عندما يبدأ المستخدم بالشعور بالرعشة”، إلا أن التخطيط الكهربائي للدماغ يتيح “رؤية علامات المرض قبل ظهور الأعراض الجسدية”.

ولا يشكل ذلك تشخيصاً بل إنذاراً مبكراً، يمكنه أيضاً تنبيه المستخدم إلى الاكتئاب أو بداية مرض ألزهايمر أو أمراض أخرى.

الكشف قبل الأعراض

ويبدي بعض الخبراء تحفظات في شأن قدرات أجهزة تخطيط الدماغ الكهربائي الشخصية، فتقول الأستاذة في جامعة “بنسلفانيا” والمتخصصة في دراسة منتجات الكشف الاستهلاكية أنا ويكسلر “لا أعتقد بأن ثمة ثقة كافية بها لرصد علامات” هذه الأمراض، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن “الذكاء الاصطناعي وسع من قدرات هذه الأجهزة”.

وتتعاون شركة “نيورابل” مع الجيش الأوكراني لتقييم الصحة النفسية للجنود العائدين من الجبهة، وكذلك لأسرى الحرب، إضافة إلى الكشف عن احتمال إصابتهم باضطراب ما بعد الصدمة.

وابتكرت شركة “ناوكس” الفرنسية الناشئة سماعات تستند إلى التخطيط الكهربائي للدماغ متصلة بجهاز صغير مصمم خصيصاً لمرض الصرع.

ويقول الطبيب المتخصص ورئيس قسم الابتكار فيها مارك فايلو إن الجهاز يرصد النبضات الكهربائية القصيرة وغير الطبيعية في الدماغ المعروفة بـ”سبايكس” التي تعتبر أكثر صعوبة في الكشف عنها من النوبات نفسها التي غالباً ما تكون “نادرة جداً”، وتُعد هذه النبضات مؤشراً لحال الصرع.

على عكس سماعات “نيورابل”، توضع سماعات “ناوكس” التي حصلت على موافقة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، بصورة أساسية خلال الليل، فتجمع البيانات لساعات عدة في كل مرة.

وتتعاون الشركة الناشئة مع مستشفيي “روتشيلد” و”لاريبوازيير” في باريس لفهم الصلة بين هذه النبضات الكهربائية القصيرة ومرض ألزهايمر، وهي علاقة سبق أن تناولتها منشورات علمية.

وتتتبع سماعات “ناوكس” جودة النوم أيضاً، مع العلم أن أساور ذكية كثيرة تؤدي هذا الدور، “لكن ليس المعصم هو الذي ينام بل الدماغ”، بحسب فايو الذي يقول إن البيانات التي توفرها هذه الساعات “غير مباشرة”.

تصغير أجهزة الكشف

لقد مهدت التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الطريق لتصغير أجهزة الكشف، بعيداً من المعدات الثقيلة الموجودة في العيادات الطبية أو المستشفيات، وبأسعار جذابة بصورة متزايدة.

وتستعد شركة “إيريهيلث” لطرح ملحق صغير للهواتف الذكية بسعر يقارب 50 دولاراً، مصمم لتصوير قزحية العين.

ويعتمد هذا الملحق على علم القزحية، وهي تقنية ينظر إليها عادة على أنها غير موثوقة علمياً، ومع ذلك يبدي مؤسسو “إيريهيلث” قناعاتهم بفاعليتها في الكشف عن أي خلل في القولون، وقريباً في الرئتين أو الكبد.

ويشير المتحدث باسم الشركة تومي فان إلى أن هذه التقنية أظهرت معدل دقة يصل إلى 81 في المئة لدى المرضى الذين شُخصوا مسبقاً بسرطان القولون خلال اختبارات أجرتها الشركة.

المزيد عن: الذكاء الاصطناعي الطب الوقائي مرض السكر قزحية العين علامات السرطان الكشف المبكر عن الأمراض

 

 

]]>
هل تؤتي مقامرة زوكربيرغ الكبرى على الذكاء الاصطناعي ثمارها؟ https://canadavoice.info/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%a4%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%b2%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%ba-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b0/ Mon, 12 Jan 2026 03:37:17 +0000 https://canadavoice.info/?p=177962  

ضخ مؤسس “فيسبوك” ورفاقه من عمالقة التكنولوجيا أموالاً طائلة في رهانهم على إمكانات الذكاء الاصطناعي. لكن إذا انفجرت هذه الفقاعة، فسيكون الناس العاديون هم من يدفعون ثمناً باهظاً

اندبندنت عربية / كريس بلاكهيرست صحافي متخصص في شؤون قطاع الأعمال @c_blackhurst

نحن أمام مشهد يدعو إلى الحيرة فعلاً. اختتمت السوق الأميركية عام 2025 عند أعلى مستوى لها، إذ سجل مؤشر “ستاندارد أند بورز” S&P 500 مكاسب من خانتين للعام الثالث على التوالي. وسرعان ما انتقلت عدوى الثقة هذه إلى الأسواق العالمية الأخرى، وإن بدرجة أقل حدة. واليوم، يبدو أن التفاؤل يغمر المستثمرين وهم يستقبلون عام 2026، مدفوعين بأرباح قوية حققتها الشركات، وإيمان راسخ بأن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ستدر عوائد مذهلة.

معذرةً لإفساد أجواء الاحتفال، لكن وبينما تضج العناوين الرئيسة ببشائر الرخاء والازدهار، تسجل تقارير أخرى قراءة مغايرة تماماً، مستعرضة توقعات محللي “مورغان ستانلي” Morgan Stanley التي تنذر بأن الذكاء الاصطناعي سيتسبب في شطب 200 ألف وظيفة ضمن القطاع المصرفي الأوروبي بحلول عام 2030. وسيكون الجزء الأكبر من هذا الضرر من نصيب وظائف “المكاتب الخلفية والوسطى”، أي الأقسام الإدارية والتشغيلية المعنية بالعمليات الداخلية التي لا تتعامل مباشرة مع العملاء.

بطبيعة الحال، ربما يرى بعضم في ذلك ضريبة لا بد منها، انطلاقاً من قناعة مفادها بأن الذكاء الاصطناعي أداة لخفض النفقات (التي تتمثل هنا في الكادر البشري) وزيادة الأرباح. ولكن لا يفوتنا أننا نتحدث عن قطاع واحد في بقعة جغرافية واحدة، فإذا ما نظرنا إلى العالم بأسره، وعلى امتداد القطاع المصرفي وسائر الصناعات، فسنجد أن الكلفة البشرية المتمثلة في فقدان الوظائف ستتجاوز هذا الرقم بأضعاف مضاعفة.

ومع ذلك، فإن القوى الاستثمارية التي ضخت أموالها في هذه التكنولوجيا الجديدة سترحب بهذه النتائج بلا شك، وسترى فيها الغرض الأساس من تصميم الذكاء الاصطناعي أصلاً، غير أن المعاناة الناجمة عن ذلك، بأبعادها المادية والاجتماعية والصحية، ستكون جسيمة، وستوجه ضربة موجعة للاقتصادات والأسواق على حد سواء.

وإن لم يكُن ذلك كله كافياً للاستنفار، فثمة هاجس آخر أكثر إلحاحاً يستدعي التوقف عنده، إذ يُخشى من تبخر الاستثمارات الضخمة الموظفة في الذكاء الاصطناعي، أو أن يثبت هذا التهافت التكنولوجي المحموم أنه مجرد فقاعة عابرة، ستنفجر عاجلاً أم آجلاً شأن فقاعات كثيرة أخرى شهدها التاريخ. وبينما يرى أصحاب النظرة التفاؤلية أن هذه السيولة أنفقت في مكانها الصحيح، تبرز في المقابل جبهة أخرى تتبنى وجهة نظر مغايرة تماماً.

وفي صدارة المعسكر المتفائل يقف مارك زوكربيرغ بكل ثقله، فعند إعلانه عن أرباح شركته في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كشف رئيس “ميتا” النقاب عن طموحات قد ترفع إنفاق الشركة على مشاريع الذكاء الاصطناعي ليتخطى حاجز الـ100 مليار دولار بحلول عام 2026. وللمقارنة، بعد أن بلغت نفقات الشركة الرأسمالية 35 مليار دولار قبل عامين، قفزت إلى 70 ملياراً العام الماضي. واليوم، يضع زوكربيرغ كل ثقله في الرهان على الذكاء الاصطناعي، في اندفاعة لم يسبق لها مثيل. ربما ينتهي هذا الرهان بفوز ساحق أو خسارة فادحة، ولكنه في الحالتين كلتيهما سيفضي إلى نتيجة مدوية.

عموماً، لا يغرد زوكربيرغ وحيداً. فخلال الأشهر الـ12 الماضية، ضخت شركات التكنولوجيا الأميركية نحو 350 مليار دولار في تشييد البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ومرة أخرى، نجد أنفسنا أمام مشهد يقتصر على دولة واحدة وقطاع تجاري واحد، لكننا هنا إزاء أمة وبقعة جغرافية فريدة هي “وادي السيليكون”، سخرت مقدراتها بالكامل للارتقاء بهذا المجال على حساب كل شيء آخر تقريباً، وبحجم استثمارات جعل إنفاق بقية الدول يبدو متواضعاً أمامها (مثلاً لا يتجاوز إنفاق الصين على الذكاء الاصطناعي 100 مليار دولار).

وتمثل الولايات المتحدة اليوم صورة مكبرة لزوكربيرغ، إذ تخوض مقامرة كبرى، وتراهن بكل ثقلها ومستقبلها على نجاح الذكاء الاصطناعي. أما نحن على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي، فربما نقف، كعادتنا، مشدوهين أمام هذه القوة المالية الضاربة، ولكن علينا ألا ننسى أننا، في الغالب، لا نلبث أن نحذو حذو أميركا. وفي حالة الذكاء الاصطناعي، لن نجد مجالاً للفرار، فلا فكاك من قبضة عمالقة التكنولوجيا ونفوذ مديريها المتشبعين بثقافة ذكورية استعراضية.

وكي ندرك أبعاد المنزلق الذي ربما ننساق إليه، يجدر بنا استحضار آخر مشهد لانفجار فقاعة مالية التي، للمفارقة، كانت تكنولوجية بامتياز أيضاً (ومن المثير للسخرية حقاً كيف طوى النسيان تلك الأحداث، أو لعل “أباطرة التكنولوجيا” الجدد أسقطوها من حساباتهم تماماً). فعام 2000، عصفت أزمة “دوت كوم” أو فقاعة تكنولوجيا المعلومات بأسهم الإنترنت، وتبخرت معها 1.755 تريليون دولار في لحظات، حتى إن النزف لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تضافرت الفضائح المؤسسية اللاحقة، وعلى رأسها شركة الطاقة الأميركية “إنرون” Enron، مع تداعيات هجمات الـ11 من سبتمبر (أيلول)، لتدفع الأسواق نحو هاوية كبدتها مع نهاية عام 2002 خسائر إجمالية بلغت 5 تريليونات دولار. يومذاك، انهارت مئات الشركات عالمياً، وخسر عشرات الآلاف وظائفهم.

صحيح أنه لم يمضِ زمن بعيد على تلك الأحداث، ولكن تبدو كارثة “دوت كوم” اليوم متواضعة أمام ما قد يتكشف من أهوال إذا ما سار الذكاء الاصطناعي على النهج ذاته. فمهما بلغت ضخامة الأرقام حينذاك، تبقى لا تقارن بحجم الانهيار الشامل الذي ربما يضرب الأسواق اليوم.

ولهذا السبب تحديداً، تتسع دائرة المعسكر المتشائم لتشمل عدداً متنامياً من محافظي المصارف المركزية والجهات التنظيمية والمشككين في جدوى الذكاء الاصطناعي، إذ يعتريهم القلق من أن يتحول هذا التهافت الأعمى إلى الاندفاعة الجماعية الأكبر والأكثر تهوراً التي يشهدها التاريخ.

في الحقيقة، إن حجم الانكشاف المالي الذي نواجهه والعالم أجمع، يبعث على الرعب، إذ تبلغ القيمة السوقية لشركة “إنفيديا”Nvidia  وحدها، علماً أنها شركة عملاقة متخصصة في المعالجات المشغلة لمراكز البيانات الحيوية، نحو 4.6 تريليون دولار. وتندرج الشركة الأميركية ضمن وحوش التكنولوجيا “السبعة العظماء” Magnificent Seven، إلى جانب “ألفابت” Alphabet و”أمازون” Amazon و”ميتا” Meta و”تيسلا” Tesla و”أبل” Apple و”مايكروسوفت” Microsoft  التي تستأثر مجتمعة بـ36 في المئة من إجمال وزن مؤشر “أس أند بي 500”. ولما كان هذا المؤشر الأميركي يعكس أكثر من 60 في المئة من قيمة الأسهم العالمية، يتبدى أمامنا قاع الدرك الذي ربما نبلغه.

ويرى بعض المتفائلين أن الخسائر، إن وقعت، ستكون قابلة للتحمل، على اعتبار أن العالم اليوم أشد صلابة مما كان عليه عام 2000، وأن الثروات صارت أكثر انتشاراً. وفي هذا السياق، يقر سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن أي آي” OpenAI، بأن بعضهم سيتكبد “خسائر فادحة واستثنائية”، ويشاطره هذا الرأي مؤسس “أمازون” جيف بيزوس.

ويأبى المتفائلون بالذكاء الاصطناعي إلا أن يروا في هذا المشهد “فقاعة حميدة”، إذ يجزم بيزوس بأن الذكاء الاصطناعي، أياً كانت مآلاته، سيفيض بـ”منافع جمة” على المجتمع. ربما يصدق توقعه، ولكنه، أقله، يتحصن في معقل يقيه تداعيات أي انهيار. أما السواد الأعظم منا فليسوا بمثل هذه الحظوة. لذا، كان حرياً بصوت العقل والحكمة أن يسود، ولكن يبدو أن القطار قد فات. فلا بوادر للتروي تلوح في الأفق، وما جموح زوكربيرغ إلا برهان ساطع على ذلك. وللأسف، لم يبقَ أمامنا سوى الترقب والرجاء.

© The Independent

المزيد عن: الذكاء الاصطناعي فقاعة تكنولوجية مارك زوكربيرع وادي السيليكون شركات التكنولوجيا

 

 

]]>
مفتي الذكاء الاصطناعي… من جعل إلهه هواه https://canadavoice.info/%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%87-%d9%87%d9%88%d8%a7/ Sun, 11 Jan 2026 17:18:58 +0000 https://canadavoice.info/?p=177831  

هل ينبغي وضع حدود على سلطة الذكاء الاصطناعي في تفسير النصوص الدينية وتقديم الإجابات للسائلين؟

اندبندنت عربية / أمينة خيري

ما حكم المرأة التي تستعين بـ”هاكر” لتطلع على محتويات هاتف زوجها؟ وما حكم المرأة التي ترفض إطلاع زوجها على محادثاتها على “واتساب“؟ وهل يجوز للأبناء أن يصوروا أمهم وهي على فراش المرض ونشر الصور ليطلبوا دعاء أكبر عدد ممكن من المتابعين؟ وما حكم تصوير القبر والاستعانة بالفيديو لزيادة عدد المتابعين؟

هل يجوز للزوجة التي يمنعها زوجها من الذهاب إلى طبيب رجل أن تبحث عن العلاج “أونلاين” من طبيب رجل؟ ما حكم الزوج الذي يمارس الفاحشة افتراضياً عبر موقع على الإنترنت؟ هل يعد زنى؟ ما حكم المرأة التي يرفض زوجها أن تعمل، فتعمل “أونلاين” من دون علمه؟ وهل يجوز البحث عن زوج أو زوجة عبر الإنترنت؟

ما حكم الدين في التربح عبر النقر على الإعلانات على المواقع؟ هل الزكاة واجبة على عمل المؤثرين وهو عمل غير دائم أو ثابت؟ ما حكم استغلال أوقات الفراغ أثناء ساعات العمل الرسمية في العمل “أونلاين” لزيادة الدخل؟

صبغة العصر الرقمي باتت تفرض نفسها على كثير من الأسئلة والاستفسارات التي ترد لرجال ونساء الدين في المؤسسات الدينية الرسمية مثل الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، وهي الصبغة المتزايدة والمتسارعة، والمتوقع أن تزيد في عصر يركض بسرعة البرق نحو الرقمنة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بينما يبقى بعضهم متشبثاً بتلابيب السؤال عن حكم الشرع هنا أو رأي الفقه هنا أو موقف الدين دائماً.

عين في الجنة وأخرى في النار

ماذا يحدث حين تختلط، أو تواجه، أو تصطدم، أو تتنافس قيم وقواعد وأسس عمرها عشرات القرون، بأحدث تقنيات وصل إليها علماء ومهندسو العالم الرقمي؟ بعضهم حل المعضلة بالفصل بين هذا وذاك، وبعضهم الآخر فضل الحل الأكثر أماناً ووئاماً، فدفن رأسه في رمال إنكار قوة الرقمنة وسطوة الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الدين والمعتقد والإيمان أرقى وأسمى وأبقى، وكل ما من شأنه أن يهدد أو يطعن أو حتى يتداخل معها، يجب اجتنابه والتخلي عنه من ألفه إلى يائه. ويبقى هناك فريق عين في جنة الدين والالتزام، وعين في نار الاستفادة والاستمتاع بهذه الإمكانات الحديثة والقدرات المهيبة.

وهذا الفريق الأخير يطل عبر صفحات طلب الفتوى وخطوط الأسئلة الدينية الساخنة ومكاتب رجال الدين في المؤسسات الدينية الرسمية، وكذلك في المكاتب الافتراضية التي يرتزق منها “رجال دين” هواة ليسوا محترفين، أو قرأوا كتباً واستمعوا لخطب، ثم قرروا أن يعملوا بالدين “أونلاين”.

للوهلة الأولى، وربما الأخيرة، يهيمن على السائل والمسؤول هماً واحداً ليس هناك ثانٍ له في ما يتعلق بشؤون الإنترنت والمنصات والتطبيقات والذكاء الاصطناعي وعلاقتها بالدين، إنه هم اتباع أحكام الدين وقواعد الإيمان في الفضاء الرقمي.

الفتوى في العصر الرقمي مجال ينبغي تنظيمه (أ ف ب)​​​​​​​

السائل في الغالب من أنصار الزج بالدين في كل كبيرة وصغيرة من تفاصيل الحياة، باستثناء تلك التفاصيل التي يقرر أنها تندرج تحت بند “هذه نقرة، وتلك أخرى”. وعلى سبيل المثال، تجد من يعد الاستيلاء على حق الأنثى الشرعي في الميراث حقاً أصيلاً، لكن في الوقت نفسه تثور ثائرته الدينية إن خرجت هذه الأنثى من البيت من دون إذنه أو ارتدت ملابس لا يراها لائقة أو أنشأت حساباً على منصة “سوشيال ميديا” من دون علمه.

أما رجال الدين الذين توجه لهم الأسئلة، والمؤسسات التي يعملون فيها، فقطاع غير قليل منهم يرى الفتوى في العصر الرقمي مجالاً ينبغي تنظيمه، وذلك حتى حفاظاً على الدين والشرع ومجال عملهم من هذا الوافد الجديد، والهاجس الأكبر هو حماية مجال تخصصهم من هجمة العصر الرقمي.

وكلمات البحث “الفتوى” و”العصر الرقمي”، أو “الفتوى” و”الذكاء الاصطناعي”، أو “الفتوى” والـ”سوشيال ميديا” أو “الفتوى” و”الذكاء الاصطناعي”، لا تسفر إلا عن مواضيع ومعلومات وأخبار تتعلق بـ”تشريعات لضبط الفتوى في العصر الرقمي”، “خطاب الإفتاء المنضبط أداة فاعلة لمواجهة الغزو الثقافي في العصر الرقمي”، “الأطر الأخلاقية والعقوبات القانونية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الفتوى”، “عالم أزهر يحذر من خطورة فتاوى الذكاء الاصطناعي”، “استخدام الذكاء الاصطناعي في الفتوى يجب أن يكون مقتصراً على علماء الدين”.

صناعة المفتي الرشيد

في أغسطس (آب) الماضي، استضافت مصر المؤتمر الدولي الـ10 للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم الذي اختار عنوان “صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي” والذي دارت مواضيعه حول التحولات الرقمية التي ألقت بظلالها على مجال الفتوى الشرعية، وحدود استخدام التقنيات الحديثة في مجال الإفتاء، وغيرها.

والملاحظ أن الجانب الأكبر من المواضيع والنقاشات تبنى إما منهج الدفاع عن الفتوى من أخطار العصر الرقمي، أو توجيه الاتهامات لآخرين باستخدامهم التقنيات العصر الرقمي لإضعاف الدين أو زرع الشك في عقول المتدينين، أو التحذير من انتصار الخوارزميات على رجل الدين.

وناقش المؤتمر قضايا مثل أثر المناهج الحداثية على المرجعية الدينية، وظهور اتجاه يستخدم منهج التفكيك الذي نشأ في النقد الأدبي الغربي، وتطبيقه على النصوص الشرعية، مما “أدى إلى إضعاف مرجعية النص وفتح الباب أمام تأويلات نسبية تهدد وحدة الأحكام” بحسب الورقة المقدمة. وناقش كذلك محاولات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد الفتاوى من دون تأصيل شرعي، مما يعرض دور المفتي للتهميش ويرجح كفة نماذج خوارزمية لا تملك الحس الفقهي. وتطرقت ورقة أخرى إلى أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في الإفتاء الافتراضي، ومدى قدرة “المفتي الذكي” على أداء الوظيفة الإفتائية في ظل ضغوط العمل على مراكز الفتوى الرسمية.

لا تعارض بين استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الإفتائي والتمسك بالمنهجية الاجتهادية الأصيلة (أ ف ب)​​​​​​​

واستُعرضت تجربة إعداد “المفتي الرشيد” من خلال برامج أكاديمية ودورات تدريبية ومنصات رقمية، أبرزها الهاتف والموقع الإلكتروني والتطبيقات الذكية، إضافة إلى تطوير قواعد بيانات علمية تحوي فتاوى معتمدة.

وناقش المؤتمر المسؤولية الشرعية والقانونية عن الفتوى الرقمية، ومن يتحمل التبعات الشرعية والأخلاقية في حال ترتب على فتوى رقمية ما ضرر بالنفس أو المال أو الحقوق، وتطرق أيضاً إلى البحث عن سبل لتوحيد معايير الاستعانة بالإمكانات الرقمية في الفتوى، وكذلك وضع ضوابط ومعايير قانونية وشرعية لها، حفاظاً على الخطاب الديني من التشويش، أو تقويض الثقة بالمرجعية الشرعية.

وضمن التوصيات التي خرج بها المؤتمر وضع ميثاق عالمي يضمن التزام المنهجية المؤسسية ويحمي الجمهور من الفتاوى المضللة في العصر الرقمي، ودمج التحول الرقمي في مناهج إعداد المفتيين، والتعاون بين علماء الشريعة وخبراء التقنية لتطوير منصات إفتائية ذكية تلتزم الضوابط الشرعية وتستجيب لحاجات المتلقين في العصر الرقمي.

مرجع أخلاقي رقمي

وبالفعل، صدرت “وثيقة القاهرة حول الذكاء الاصطناعي والإفتاء”، لتكون “مرجعاً أخلاقياً وشرعياً شاملاً على المستوى العالمي لتحديد الضوابط والآليات الكفيلة بضمان إصدار فتاوى رشيدة في البيئة الرقمية المعاصرة”، بحسب البيان الصادر عن المؤتمر.

ونصت الوثيقة على مبدأ الشفافية الذي يفرض وضوح آلية عمل الأنظمة الذكية في الإفتاء، ومبدأ المسؤولية والمساءلة الذي يلزم وجود رقابة بشرية دائمة وعدم التذرع بأن الخطأ آلي، إضافة إلى مبدأ حماية الخصوصية والرقابة البشرية لضمان بقاء القرار النهائي في يد المفتي البشري.

وأشارت الوثيقة إلى عدم وجود تعارض بين استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الإفتائي، والتمسك بالمنهجية الاجتهادية الأصيلة، وأقرت جواز الاستعانة بهذه التقنيات في بعض مراحل الفتوى، من بينها جمع النصوص الشرعية وتصنيف الفتاوى والتحليل المقارن، ومعالجة اللغة واستشراف الواقع، شرط أن تظل الفتوى النهائية صادرة عن مفتٍ مؤهل، مع منع الاعتماد الكلي على الأنظمة التوليدية في إصدار الأحكام الشرعية من دون مراجعة بشرية.

بعيداً من مخاوف رجال الدين والمؤسسات الدينية من المنافسة أو الخطر أو المزاحمة الآتية من قبل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتطورة بسرعة، فإن سؤالاً أخلاقياً يطرح نفسه بقوة في كل المؤسسات الدينية وبين المجتمعات والأنظمة المتمسكة بمرجعية دينية قوامه هل ينبغي وضع حدود على سلطة الذكاء الاصطناعي في تفسير النصوص الدينية وتقديم الإجابات للسائلين حول أمور دينية؟ وما هذه الحدود؟ أما السؤال التقني أو الواقعي، فهو حتى لو اجتمعت الأديان ومعتنقوها على ضرورة وضع حدود للسلطة التقنية، من يضمن تطبيقها؟ ومن يضمن عدم خرقها، ولا سيما أن العصر الرقمي وتقنياته لا ينتظران موافقة أو مباركة قبل إنجاز مزيد من التطور، أو طرح الجديد من التطبيقات والتقنيات؟

صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي أصبح أمراً مُلحاً (دار الإفتاء المصرية)​​​​​​​

وهناك كتب ودراسات وأوراق لا حصر لها يجري إعدادها وطرحها لتناقش استخدامات الوسائط الرقمية في التفاعل والمعارف الدينية، وتأثير هذه الاستخدامات في الإيمان والروحانية وتقيد أتباع الدين بتعليمات القائمين على أمر هذا الدين، في ظل تحول رقمي مذهل.

وتبقى أسئلة حكم الشرع في من يستعين بـ”هاكر” لمعرفة محتوى هاتف الزوج أو الزوجة، ومن تعمل “أونلاين” من دون موافقة الزوج، وحكم من نصب واحتال على أحدهم رقمياً ثم طلب التوبة أثناء القيام بعمرة، وموقف الدين ممن أقام علاقة آثمة افتراضية وغيرها تتوالى على مواقع ومنصات ومكاتب مقدمي خدمة الفتوى الذين لا يتوانون عن تقديم “الرأي الشرعي” و”الاجتهاد الشخصي” في شؤون الدين والدنيا والعصر الرقمي.

وتطورت منظومة الأسئلة التي يطرحها الناس في العصر الرقمي، وكثير منها يدور حول أمور تتعلق بالخصوصية الرقمية، وحق الزوج أو الزوجة في اختراقها، والطلاق “أونلاين وغيرها”. ويبقى سؤال لا يطرحه كثرٌ، ألا وهو مدى إلمام العلماء والمفتيين ممن يجيبون عن هذه الأسئلة بالعصر الرقمي وطبيعة المنصات وعمل التطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي وغيرها.

ماذا عن معارف رجال الدين؟

بمعنى آخر، ماذا عن معرفة وإلمام المؤسسات الدينية، ورجال الدين بقواعد ومعارف العصر الرقمي حتى يقوموا بالإفتاء في أمور تقنية ورقمية؟ فتتفاقم حساسية السؤال وتتضاءل الرغبة في طرحه، إذ جرى العرف الشعبي أن رجال الدين ملمون بكل العلوم والمعارف، وأنهم قادرون على الدلو بدلو الدين في كل صغيرة وكبيرة من الإبرة إلى الصاروخ، وأن قرارات الطب والسفر والعمل والتعليم والزواج والصداقة والسكن والمصيف والجراحة والقيادة والطعام والشراب وصعود القمر ودراسة الفلك وأكل الفسيخ وغيرها يجب أن تمر عبر “الشيخ” ليقرّها أو يرفضها.

“اندبندنت عربية” طرحت السؤال على الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف المصرية نشأت زارع، فقال إن “ثورة الاتصالات والرقمنة والذكاء الاصطناعي فرضت أسئلة جديدة في الدين لم تكُن موجودة حتى عقود قليلة مضت، بل امتدت لتشمل الميتافيرس والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة وغيرها. أصبحنا نتلقى أسئلة مثل هل يجوز دفع الزكوات والصدقات عن طريق المحافظ الإلكترونية والتطبيقات البنكية؟ وهل تداول العملات الرقمية حلال أم حرام؟ وهل تجوز الصلاة عبر البث المباشر؟ ونحن بتنا نبحث عن تأصيل شرعي لممارسات افتراضية. وهذه أمور مستجدة”.

وأضاف أنه “لا يصح أبداً تجاهل الأمور المرتبطة بالحداث والعولمة والرقمنة، بل تطوير وتجديد الخطاب الديني بصورة تتناسب مع الواقع ومع شباب يمضي غالبية وقته خلف الشاشات فرض”، وتحدث زارع عن ضلوع الذكاء الاصطناعي في الإجابة عن أسئلة دينية، وفيها الصواب وفيها الخطأ، وما يفكر فيه بعضهم من احتمالات أن يجري استبدال رجل الدين مثلاً بـ”تشات جي بي تي”، وما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من أخطار كبرى مثل الشاب الذي طلب من تطبيق رقمي طريقة للانتحار، فأمده بها، وانتحر.

أسئلة كثيرة فرضها الفضاء الإلكتروني بعد ثورة الاتصالات التي حولت العالم إلى قرية صغيرة (أ ف ب)​​​​​​​

أمثلة كثيرة لتداخل الديني مع الرقمي مع الأسئلة الصعبة مع الإجابات غير الموثقة مع مدى إلمام السائل بحقيقة التطبيقات والمنصات والأدوات الرقمية، وكذلك المجيب. ويقول زارع “الذكاء الاصطناعي قد يساعد في بعض الأمور، شرط التدقيق في الإجابة والمعلومات، وعدم اعتبارها صواباً مطلقاً أو باطلاً مطلقاً، إذ ترد أسئلة مثل حكم اختراق الخصوصية الرقمية، أو تحميل برامج القرصنة، مما يدخل في باب ولا تجسسوا. وتُطرح أيضاً مواضيع مثل التنمر الرقمي والغيبة الإلكترونية وضوابط المحادثات بين الجنسين”.

ويضيف أن “أسئلة كثيرة فرضها الفضاء الإلكتروني بعد ثورة الاتصالات التي حولت العالم إلى قرية صغيرة، ولا مفر من الاشتباك مع تعقيدات العصر، فنحن نعيش عصر الفقه الرقمي الناشئ، ولم يعُد كافياً لرجل الدين أو المؤسسات معرفة النص الشرعي فقط، بل أصبح لزاماً على المؤسسات ورجال الدين معرفة فقه التكنولوجيا المعاصرة، والإيمان بضرورة تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال والشخص”.

خلاصة القول، كما يقول الشيخ نشأت زارع إنها “حياة جديدة، تحتم علينا اجتهادات جديدة وجريئة، وتحديثاً دائماً للخطاب الديني بصورة تواكب العصر، لكنه خطاب لا تغيب عنه أنسنة وعقلنة قضايا الدين، وخطاب يتطابق مع المعايير المتفق عليها إنسانياً، ويتفهم عصر التكنولوجيا الجديدة والمتطورة باستمرار التي لن تتوقف لتنتظر أحدهم”.

في تلك الأثناء، كان أحدهم يسأل عن حكم الشرع في الزواج بأخرى افتراضياً، أي “أونلاين” فقط، وإن كان هذا يعني حقوقاً مادية مثل النفقة في حال الاتفاق على الفراق، أو انقطاع الكهرباء، وتحولها إلى “أوفلاين”.

المزيد عن: مصر الذكاء الاصطناعي المفتي الرشيد الفتوى العصر الرقمي الفتاوى الرقمية الأزهر

 

 

]]>
كيف حولت الجماعات المتطرفة الذكاء الاصطناعي إلى أداة تجنيد وتسليح؟ https://canadavoice.info/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ad%d9%88%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7/ Wed, 07 Jan 2026 15:40:09 +0000 https://canadavoice.info/?p=177245  

تستخدم التقنيات الحديثة لتحليل سلوك المستخدمين وإنتاج رسائل موجهة بدقة وإنشاء قواعد بيانات تفصيلية وتيسير الوصول إلى معلومات ترتبط بتطوير أسلحة وقدرات قتالية

اندبندنت عربية / صلاح لبن صحافي مصري

غيّر الذكاء الاصطناعي طبيعة الفضاء الرقمي خلال أعوام قليلة، ومعه تبدلت أنماط التفاعل والتأثير وبناء الشبكات عبر الإنترنت، ولم يقتصر هذا التحول التقني على الاستخدامات الاقتصادية، بل أتاح، بحسب متخصصين، مساحات رقمية استغلتها جماعات متطرفة في أنشطة تثير مخاوف أمنية، من خلال أدوات قادرة على تحليل أنماط السلوك، وإنتاج المحتوى، وتوسيع نطاق الوصول، في بيئة لا تزال الأطر المنظمة لها تتشكل ولم تكتمل بعد.

في سياق التجنيد، أتاحت تقنيات الذكاء الاصطناعي إمكانات متقدمة لفهم أنماط التفاعل الفردي وتوجيه رسائل مصممة وفق الاهتمامات والسلوك الرقمي للفئات المستهدفة، وبحسب متخصصين، أسهم هذا الاستخدام المنهجي للتكنولوجيا في تجاوز الجماعات المتطرفة الأساليب الدعائية التقليدية، وفتح قنوات تأثير أكثر تعقيداً يصعب رصدها، مع تقليص الحاجة إلى الوجود التنظيمي المباشر أو أشكال التواصل العلني المعروفة.

وبالتوازي مع ذلك، يثير انتشار أدوات قادرة على معالجة المعلومات التقنية مخاوف متزايدة بشأن احتمال توظيفها في إنتاج معرفة مرتبطة بالأسلحة أو دعم تطوير وسائل قتالية، وفي ظل تأخر الأطر التنظيمية عن مواكبة هذا التطور المتسارع، برز الذكاء الاصطناعي كعامل يزيد من تعقيد التهديدات المرتبطة بالإرهاب.

تجنيد وأشياء أخرى

يرى مستشار الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي رامي المليجي أن الجماعات المتطرفة تعتمد على التقنيات الحديثة، مستفيدة من الفجوة الزمنية الفاصلة بين إطلاق أي تقنية جديدة والقدرة على تنظيمها وسد ثغراتها. وخلال هذه الفترة، تنشط تلك الجماعات في استغلال المنصات التي لم تؤمن بعد بالشكل الكافي، مما يتيح توظيفها في أنشطة إرهابية، باستخدامات تتجاوز التواصل والتجنيد إلى مجالات أوسع وأكثر تعقيداً.

ويوضح المليجي أن ثغرات الذكاء الاصطناعي تفتح أمام هذه الجماعات مسارات عدة، من بينها الوصول إلى معلومات تتعلق بأسلحة خطرة، أو تنفيذ هجمات إلكترونية، أو رصد ثغرات في مواقع حساسة، أو الإسهام في إعداد خطط لعمليات إرهابية، معتبراً أن التهديد الأبرز يرتبط بأدوات الذكاء الاصطناعي التي تغذى ببيانات مخصصة، على خلاف الأدوات المتاحة للعامة، مما يضاعف من مستوى الخطورة، ومعتقداً أن مواجهة هذا التحدي تستلزم فرض قيود أكثر صرامة من قبل شركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب رقابة مستمرة وبرامج تدريب متخصصة.

تفتح ثغرات الذكاء الاصطناعي أمام الجماعات المتطرفة مسارات عدة (رويترز)

بينما لا تحول القيود المفروضة على أدوات الذكاء الاصطناعي دون إساءة استخدامها بشكل كامل، بحسب المليجي، إذ تلجأ بعض الجماعات المتطرفة إلى أساليب تحايل، من بينها تمرير الطلبات تحت غطاء أبحاث علمية أو عبر مسارات غير مباشرة، بما يتيح الوصول إلى معلومات يُفترض أن تكون محجوبة.

كذلك يميز بين نوعين من أدوات الذكاء الاصطناعي القابلة للاستغلال في أنشطة محظورة، الأول يشمل التطبيقات المتاحة للعامة، ويظل خطره محدوداً لاعتماده على بيانات عامة غير متخصصة، أما النوع الثاني فيتعلق بأدوات يمكن تزويدها بكتب ومراجع وبيانات متخصصة لاستخلاص معلومات دقيقة، وهو ما يضاعف مستوى الخطورة، إذ يسمح تدريبها على بيانات حساسة بالإجابة عن استفسارات معقدة وتسهيل الوصول إلى معلومات خطرة بمجرد إتاحة البيانات بأي وسيلة.

بين التطويع والتدريب

بحسب تقرير لوكالة “أسوشييتد برس” نُشر منتصف الشهر الماضي، حذر متخصصون أمنيون واستخباراتيون من تزايد استغلال الجماعات المسلحة والمتطرفة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطة تشكل تهديداً أمنياً، تشمل نشر المعلومات المضللة، وتجنيد الأفراد، وتنفيذ هجمات إلكترونية، إلى جانب القلق من احتمال توظيف هذه التقنيات مستقبلاً في دعم محاولات تطوير أسلحة بيولوجية وكيماوية.

بحسب التقرير فإن سهولة استخدام الذكاء الاصطناعي وانخفاض كلفته جعلاه أداة متاحة حتى للجماعات الصغيرة المحدودة الموارد، مما يتيح لها إحداث تأثير واسع يفوق إمكاناتها التقليدية، وأشار إلى أن هذه الجماعات بدأت بالفعل تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج محتوى مزيف واقعي، واستغلال خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي لتوسيع نطاق الدعاية والتجنيد، في تطور وصفه مختصون بأنه مقلق وقابل للتفاقم مع الانتشار المتسارع للتقنيات الرخيصة والفعالة.

الذكاء الاصطناعي يمكن تطويعه لأغراض ذات طابع إرهابي منها إنتاج الأسلحة (أ ف ب)​​​​​​​

في المقابل، يذهب الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب إلى طرح أوسع، مستنداً إلى تحليل سلوك هذه الجماعات، ليؤكد أن التنظيمات المتطرفة تشهد توسعاً ملحوظاً في توظيف الذكاء الاصطناعي. لافتاً إلى أنه على رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الـ22 من مارس (آذار) 2019 سقوط تنظيم “داعش”، فإن التنظيم واصل تنفيذ عمليات نوعية بعد أعوام من ذلك الإعلان، مستفيداً من التطور التكنولوجي. ويستدل على ذلك بعملية تدمر في سوريا التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أميركيين، إلى جانب عملية نفذتها الولايات المتحدة أخيراً ضد التنظيم في نيجيريا، في دلالة على استمرار حضوره ونشاطه.

ويربط أديب بين عودة التنظيمات المتطرفة إلى الواجهة، على رغم تصاعد أدوات المواجهة الأمنية، واستخدامها المتزايد الذكاء الاصطناعي في عمليات التجنيد وتطويع التكنولوجيا لخدمة أهدافها، سواء في استقطاب عناصر جديدة أو في تسهيل التواصل بين الأفراد، لتنفيذ عمليات إرهابية أو تبادل الخبرات بين الأعضاء والقيادات.

ويعتقد أن التنظيمات المنتشرة في أفريقيا والشرق الأوسط تحافظ على قنوات تواصل في ما بينها لتبادل الخبرات المرتبطة بتصنيع الطائرات المسيرة وأنواع مختلفة من الأسلحة، بما فيها البيولوجية. لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي يمدها بمعلومات تسهم في عمليات الإنتاج، إذ قد تكفي معلومة واحدة لتنفيذ عمل إرهابي.

أخطار محتملة

هذه التنظيمات تطور أدواتها باستمرار، في وقت لا تتوافر فيه صورة دقيقة عن حجم المعلومات المطلوبة لإنتاج أسلحة بيولوجية، بينما يقف العالم أمام طفرة تكنولوجية متسارعة من دون تطوير آليات موازية تحول دون إساءة استخدامها، وفق أديب، الذي يتساءل عن مدى جاهزية الدول المنتجة لهذه التكنولوجيا لاستيعاب أخطار توظيفها من قبل التنظيمات المتطرفة، ووضع أطر تمكن أجهزة الأمن والاستخبارات من الحد من هذه الاستخدامات.

يشكل الذكاء الاصطناعي تهديدات مباشرة في مجالات المعرفة الأمنية والاستخباراتية (رويترز)​​​​​​​

ويشير المتخصص في تكنولوجيا المعلومات وتقنيات الذكاء الاصطناعي محمد الحارثي إلى أن التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي عزز قدرتها على تحليل سلوك المستخدمين، وهو ما تستغله الجماعات المتطرفة لرصد الاهتمامات وأنماط التفاعل والتعامل مع الأفراد عبر محتوى موجه بدقة لأغراض التجنيد.

ويضيف أن هذه الجماعات تعتمد على حسابات افتراضية لبناء قواعد بيانات تفصيلية عن سلوك المستخدمين، مما يتيح للذكاء الاصطناعي وضع سيناريوهات لإدارة السلوك العام وتوقيته، ويلفت إلى أن هذه الأدوات تسهل الوصول إلى معلومات تُستخدم في تصنيع الأسلحة من دون الحاجة إلى متخصصين، إذ يعمل الذكاء الاصطناعي مساعداً تقنياً يقدم إرشادات وأفكاراً وبيانات تسهم في بناء أو تطوير أسلحة، ويؤكد أن هذه القدرات تمنح الجماعات المتطرفة تفوقاً واضحاً في فهم الأفراد والتأثير في سلوكهم واستقطابهم، بفاعلية تتجاوز الأساليب التقليدية.

أسلحة متطورة

وفي السياق نفسه يقول الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي أحمد سلطان إن النماذج الحديثة للذكاء الاصطناعي تمتلك قدرات أكثر تطوراً يمكن أن تستفيد منها الجماعات الإرهابية، ويشير إلى رصد توظيف هذه النماذج في أنشطة متعددة تخدم أهداف تلك الجماعات، لا سيما في المجال الدعائي عبر إنتاج المقاطع المصورة والتصميمات والمحتوى النصي.

ويضيف سلطان أن استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات التجنيد يظل احتمالاً قائماً في ظل التطور الذي حققته التنظيمات المتطرفة في هذا الجانب، ويستحضر مشروعات سابقة لتطوير أسلحة مزودة بالذكاء الاصطناعي مثل الطائرات المسيرة، موضحاً أنه على رغم تعطل هذه المشروعات بعد ضرب البنية العسكرية لتنظيم “داعش”، فإن الخطر لم ينته. ويرى أن الذكاء الاصطناعي يمكن تطويعه لأغراض عدة ذات طابع إرهابي سواء في إنتاج الأسلحة أو في مجالات المعرفة الأمنية والاستخباراتية، وهو ما يشكل تهديدات مباشرة.

ويحذر سلطان من أن هذه التطورات تفرض ضغوطاً متزايدة على الجهات المعنية بمراقبة الإرهاب ورصده ومواجهته، لافتاً إلى أن التنظيمات المتطرفة على رغم اعتمادها سابقاً على موارد محدودة في مجال الذكاء الاصطناعي، فإنها تمتلك آفاقاً لتوسيع هذا الاستخدام، كذلك يؤكد أن وتيرة الثورة التقنية الحالية تنذر بتصاعد حجم التهديد خلال الفترة المقبلة، مما يفرض على الوكالات الأمنية والاستخباراتية تطوير أدواتها ومناهجها الاستباقية لمواجهة هذه الجماعات والتصدي لعملياتها.

المزيد عن: الإسلام السياسي داعش الذكاء الاصطناعي التجنيد الإخوان المسلمون

 

 

]]>
الذكاء الاصطناعي لن يقضي على البشر فهو أغبى مما نعتقد https://canadavoice.info/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d9%82%d8%b6%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d9%87%d9%88/ Sun, 04 Jan 2026 05:52:00 +0000 https://canadavoice.info/?p=176812

أكتب عن التكنولوجيا منذ ثلاثة عقود، وقد تعلمت أن الذكاء التوليدي عاثر في البحث الدقيق عن الحقائق

اندبندنت عربية / جوناثان مارغوليس

ثمة كتاب صدر أخيراً لا يزال يتصدر واجهات كثير من المكتبات، عنوانه “إذا صنعه أي شخص، فسيفنى الجميع، قضية ضد الذكاء الاصطناعي الخارق” If Anyone Builds It, Everyone Dies: The Case Against Superintelligent AI. وقد قوبل بحفاوة كبيرة — إن كان الحماس هو الوصف المناسب للتفاعل مع تنبؤات تتحدث عن انقراض البشرية على يد ذكاء اصطناعي شرير.

وعلى رغم كوني كاتباً في مجال التكنولوجيا مأخوذاً بالاهتمام الكبير الذي شهده الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، فإنني أصبحت أقل يقيناً مما إذا كان سيسبق تغير المناخ إلى القضاء علينا جميعاً. حتى الآن، يبدو لي أداة شديدة الفائدة – أشبه بمحرك بحث معزز، إن شئت – لكنه ما زال، في جوهره، وبصورة مطمئنة، غبياً.

وحتى لو حاول السيطرة على كل شيء، أظن أنه سيفسد الأمور كما نفعل نحن البشر، ولكن بوتيرة أسرع.

وذات مساء، كنت أشاهد مباراة سيئة في كرة القدم حينما جاء على لسان أحد المعلقين أن أحد المدافعين “قدم مجهودا استثنائياً على كل متر من أرض الملعب حرفياً “على كل شيفرة عشب في الملعب”.

وبوصفي متابعاً مثابراً للموقع “نادي الرجال المملين” Dull Men’s Club، وبدافع الملل، بدأت أتساءل عن عدد شيفرات العشب في الملعب، فسألت صديقي الثرثار “تشات جي بي تي“. ملأ الشاشة بحسابات مطولة، وخلص إلى أن العدد يبلغ 140 ملياراً. أعجبني ذلك. لا أذكر أنني رأيت يوماً شيئاً وصل إلى رقم 140 مليار.

أرسلت تلك المعلومات إلى أخي، وهو شغوف بالعلوم قبل أن ينتقل إلى الصحافة ويمتلك دراية بالأعداد أكثر مني بكثير. وسألته عن تخمينه الخاص في شأن عدد أوراق العشب، فأجاب “لا أعرف. ربما بضع مئات الملايين؟”. أجبته بالنفي، وأخبرته عن العدد. رد بالقول، “هذا هراء. من أفاد بذلك؟”. رددت بأنه “تشات جي بي تي”.

وجاء الحكم النهائي والمتعمق للرجل، “ومع ذلك، هذا هراء”.

وبعد ذلك، سألت عدداً من أصدقائي في الذكاء الاصطناعي عن وجهات نظرهم.

وأفاد تطبيق “كلود” بأن العدد يراوح ما بين ثلاثة وخمسة مليارات. وأورد برنامج “ديب سيك” الصيني بأنه مليارين. وقدر الذكاء الاصطناعي في “غوغل” الرقم بما يراوح ما بين 900 مليون إلى ما يربو على المليارين. ورد “غروك”، برنامج الذكاء الاصطناعي الرث والمخادع من إيلون ماسك، بأن ذلك العدد يصل إلى 1.3 مليار. وأفاد تطبيق الذكاء الاصطناعي “بيربليكستي” بأن العدد “نحو 250 مليون” شيفرة عشب. وأخيراً، عدت إلى “تشات جي بي تي” الذي أجرى عملية إعادة حساب سريعة وأصبح يذكر الآن أن العدد يراوح بين 150 مليون وما يزيد على 500 مليون ورقة “بحسب كثافة العشب في المضمار”.

إذاً، إن التكنولوجيا اللامعة الذكاء إلى حد أن بعض أفضل عقول البشر في العالم توقعت أنها قد تبيد الإنسانية، لا تفعل أساساً سوى نفس عمليات الجمع، وتأتي بإجابات تراوح ما بين 150 مليوناً و140 ملياراً، مع ملاحظة أن العدد الأخير يفوق الأول بما يزيد على 900 مرة.

وإن ذلك لهامش مذهل الاتساع في الخطأ. وفعلياً، يبدو ذلك جنوناً مع ملاحظة أن الأمر يتعلق بجمع يقع ضمن المعارف الأساسية للبشر، مع استعمال آلة حاسبة.

تقول شركة “جورج ديفيز تيرف” في بدفوردشير، وهي أول مورد كبير للعشب يظهر في نتائج “غوغل”، ويبدون أهل خبرة في هذا المجال، على موقعها الإلكتروني إن المتر المربع من العشب يحوي ما يصل إلى 200 ألف شيفرة. لاحظوا التعبير “ما يصل إلى”. أي الحد الأقصى.

ولدى البحث في فضاء الإنترنت، يتبين أن مساحة ملاعب كرة القدم تراوح “ما بين 7140 و10800 متراً مربعاً”. بالتالي، باستخدام آلة حاسبة مكتبية، نستطيع القول بشيء من الثقة بأن الملعب العادي لكرة القدم يحوي ما يراوح ما بين 1.4 و2.1 مليار شيفرة عشب. ولم يكن ذلك صعباً.

ثمة على الأرجح أسباب كثيرة جعلت تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحالية تخطئ بهذه الصورة الفادحة في حساب بسيط جداً. ويرجع السبب الرئيس إلى أن هذه التقنيات هي تقنيات قنص وتجميع. فهي لا تعرف شيئاً، ولا تملك أي خبرة فعلية، وتفتقد للمنطق. إنها ببساطة تردد كالببغاء ما يظهر على الإنترنت، بغض النظر عن كونه هراءً أم لا، ثم تجمع وتولف البيانات القديمة وتصوغها في إجابة تكتسي بمظهر المعقولية. وفي حالات عدة، لكن ذلك لا ينطبق على جميع الحالات، قد لا تمثل الإجابات سوى حثالة أعيد بعث الدفء فيها.

ومنذ وقت طويل، صورت الثقافة الشعبية عقول الذكاء الاصطناعي الخارق على أنها، لأهداف معينة، مجموعة أغبياء. ويتذكر كثر الحاسوب “هولي” الذي ظهر كرأس بوجه صارم ومن دون جسد، في مسلسلين “قزم أحمر” Red Dwarf الكوميديين، ويتمتع بمعدل ذكاء 6000، لكنه ينسى حقائق بديهية، ويخلط بين مهام بسيطة، ويتعامل بحرفية مضحكة.

وقبل هولي، كان هناك مارفن الروبوت المكتئب، وإيدي كمبيوتر السفينة في “دليل المسافر إلى المجرة” The Hitchhiker’s Guide to the Galaxy، وكلاهما يمتلك “عقولاً” لامعة، لكنه يفتقر تماماً إلى فهم الحياة الاجتماعية والعاطفية للبشر، فيكون واثقاً من أخطائه في شأن الأمور الإنسانية. وتزخر نسخ ستار تريك المتعددة بروبوتات عبقرية، لكنها عاجزة عن أن تكون مفيدة.

بالطبع، يجب الانتظار لمعرفة مدى فائدة الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، أو إذا كان، بسبب غباء أقرب إلى كونه بشرياً للمفارقة، سيهزم نفسه بنفسه، على غرار سيناريو اقترحه المفكر السويدي نيك بوستروم.

يتخيل بوستروم، الحاصل على ماجستير في علم الأعصاب الحاسوبي ودكتوراه في الفلسفة، ذكاءً اصطناعياً فائق الذكاء لا هدف له سوى تعظيم عدد مشابك الورق في الكون.

وبما أنه شديد الذكاء والقدرة على نحو لا يمكن تصوره، فإنه يفسر هدفه حرفياً، فيحول كل المواد الخام المتاحة إلى مشابك ورق، ثم يحول في نهاية المطاف كل ذرة في الأرض، ثم في النظام الشمسي، ثم في الكون، إلى مشابك ورق أو آلات تصنع مشابك ورق.

الذكاء الاصطناعي ليس شريراً بقدر ما هو شديد الكفاءة ومهووس بهدف واحد، لكن ما دام عاجزاً حتى عن حسم عدد شيفرات العشب في ملعب كرة قدم، فثقتي به لا تزال محدودة.

© The Independent

المزيد عن: الذكاء الاصطناعيتشات جي بي تيالجنس البشري

 

]]>