
اندبندنت عربية / غاندي نجلا مترجم وصحافي سوري @GhandyNajla
ليست ملفات جيفري إبستين مجرد فضيحة جنسية متأخرة، ولا هي سلسلة أسماء صادمة تختزل في فضول جماهيري سريع الاستهلاك. ما تقدمه هذه الملفات، حين تقرأ بوصفها مادة أرشيفية لا فضائحية، هو فهم أعمق وأكثر إزعاجاً للطريقة التي يعمل بها عالم السلطة والمال حين يتحرر من أية مساءلة أخلاقية حقيقية.
فالمال والسلطة، كما توحي الوثائق، نادراً ما يكونان بعيدين من “الأعمال القذرة”، ليس لأن كل صاحب نفوذ مجرم بالضرورة، بل لأن القدرة الكامنة في النفوذ والمال تخلق بيئة تسمح بتجاوز الحدود، ثم بتطبيع هذا التجاوز، ثم بحمايته.
الخطأ الشائع في التعامل مع قضية إبستين هو اختزالها في شخص واحد: رجل منحرف، استغل فتيات، ونجا طويلاً قبل أن يسقط، لكن هذا التفسير مريح ومضلل، أكثر مما هو صحيح.
إبستين لم يكن قوياً بذاته، بل كان قوياً لأن شبكة كاملة من العلاقات، والصمت، والتواطؤ الضمني أحاطت به. والملفات لا تقدم كقائمة أسماء، بل كوثائق متفرقة من ممارسات يومية تظهر الطريقة التي تدار بها الشبكة: مراسلات، وسجلات، ومواد مرئية، ووثائق تنظيمية تمس دوائر قريبة من المال والعلاقات. ومن هذا الخليط المبعثر، وعلى رغم الحجب الواسع، تتشكل صورة منظومة عرفت كيف تخفف الأسئلة قبل أن تتحول إلى مساءلة.
في قلب الملفات تفاصيل تشغيل يومية: ترتيب زيارات، ضبط تنقلات، وتعليمات وصول؛ وروابط لم تُقطع عند محطات قانونية كان يُفترض أن تكون فاصلة؛ ومواد مصورة؛ ووثائق تشير إلى إدارة دقيقة للوقت والعلاقات. هذه ليست بقايا علاقات اجتماعية عابرة، بل “أرشيف تشغيل” يعكس كيف تُدار شبكة بأكملها، لا مجرد كيف يتصرف فرد. وفي عالم كهذا، لا تصبح الجريمة استثناءً، بل مخاطرة محسوبة.
التاريخ يخبرنا أن الفضائح الكبرى نادراً ما تكون مكتملة عند لحظة انفجارها الأولى، بل تتضح حقيقتها فقط عندما يبرد الضجيج ويبدأ العمل الجاد
نعيش في زمن نعتقد فيه أننا نعرف النخب: نراهم يومياً على الشاشات، نستمع إلى آرائهم في الديمقراطية، والمبادئ، وحقوق الإنسان، وتغير المناخ، والاستقرار العالمي، لكن ملفات إبستين تذكرنا بحقيقة قاسية، وهي أن ما نعرفه عن هذه الوجوه هو نسخة صنعت خصيصاً لتعرض أمامنا.
أما ما يجري خلف الأبواب المغلقة – في الطائرات الخاصة، والجزر المعزولة، والشبكات الاجتماعية المغلقة – فغالباً ما لا يظهر إلا عندما ينهار أحد أطراف المنظومة، أو يضحى به. والملفات لا تقول إن الجميع متورط، لكنها تقول إن الحد الفاصل بين الصورة العامة والحياة الخاصة للنخب أوسع بكثير مما نحب أن نصدق.
في قضية إبستين، لا يبدو المال مجرد وسيلة للثراء، بل وسيلة لتعليق القواعد نفسها. من يملك المال لا يشتري الصمت فقط، بل يشتري الوقت، والمحامين، والعلاقات، و “المساحات الرمادية” التي تدفن فيها الحقائق.
وهنا تصبح المشكلة بنيوية: حين تعاد صياغة الأخلاق وفق ميزان القوة، لا يعود السؤال: هل هذا خطأ؟ بل: هل يمكن احتواء تبعاته؟

الملفات لا تقدم كقائمة أسماء، بل كوثائق متفرقة من ممارسات يومية تظهر الطريقة التي تدار بها الشبكة (أ ب)

ملفات إبستين، بحجمها وطبيعتها، لا تعمل كـ”كشف نهائي”، بل كقاعدة بيانات مفتوحة، لا تتضح دلالتها إلا بالمقارنة والتقاطع وربط الخيوط عبر الزمن. قد نحتاج إلى أشهر، وربما سنوات، لاستيعاب ما تتضمنه بصورة كاملة، فحجمها وحده يفشل أية قراءة متعجلة. لكن هل نحتاج حقاً إلى انتظار اكتمال الصورة كي نفهم دلالتها؟ هذا ليس ملفاً شاذاً، بل نافذة على منظومة، وما ظهر حتى الآن قد يكون مجرد الحد الأدنى مما سيقوله جمع الخيوط لاحقاً. والأخطر أن ما يبدو اليوم صادماً قد يتضح لاحقاً أنه أقل بكثير من الواقع الكامل، حين تجمع الخيوط، وتربط الأسماء بالسياقات، ويظهر ما غاب أو أخفي أو لم يفهم بعد. فالتاريخ يخبرنا أن الفضائح الكبرى نادراً ما تكون مكتملة عند لحظة انفجارها الأولى، بل تتضح حقيقتها فقط عندما يبرد الضجيج ويبدأ العمل الجاد.
ليس غريباً أن يُستدعى فيلم ستانلي كوبريك “عيون مغلقة على اتساعها” Eyes Wide Shut كلما فتحت ملفات إبستين. الفيلم لا يتحدث عن جريمة محددة، بل عن عالم النخب حين ينغلق على نفسه: طقوس، وأسرار، وشعور مطلق بالإفلات من العقاب، ورسالة مبطنة لمن يتسلل بالخطأ إلى هذا العالم: إنه عالم نخبة لا يكتفي بالسرية، بل يفرض على من يلمحه حدوداً – ما يرى لا يقال، وما يقال له ثمن.
في الفيلم، يسمح للبطل بأن يرى، لكن لا يسمح له بالفهم أو بالتغيير. وهذا بالضبط ما تفعله ملفات إبستين اليوم: تكشف، لكنها لا تفكك النظام الذي سمح بكل ذلك.
وهنا يبرز سؤال غير مريح: كم من “إبستين” يحتوي عالم السلطة والمال؟ هل كان إبستين أول قواد يخدم النخب؟ أم مجرد واحد ممن كشف أمرهم؟ هل سقط لأنه تجاوز حدوده، أم لأنه لم يعد مفيداً، أم لأنه أصبح عبئاً على شبكة كانت تحميه؟
السؤال لا يتعلق بشخص واحد، بل بنموذج متكرر: رجال يملكون المال، والعلاقات، والقدرة على توفير “الخدمات القذرة” في مناطق لا تصل إليها الأخلاق ولا القانون بسهولة. وفي كل مرة يكشف أحدهم، يقدم بوصفه حالة فريدة، فيما تظل البنية التي أنتجته سليمة، تعمل، وتتكيف.
الفضيحة الحقيقية ليست أن بعض الأقوياء تورطوا في علاقات مشبوهة، الفضيحة أن مؤسسات فشلت في حماية الضعفاء، ونخب عرفت، أو اشتبهت، ثم فضلت الصمت، ونظاماً ما زال يعمل بالقواعد نفسها بعد كل هذا الانكشاف.
ليست قضية إبستين اختباراً لأخلاق أفراد، بل اختباراً لمدى استعدادنا لمواجهة حقيقة النظام الذي نعيش فيه: نظام ينتج مثل هذه الشخصيات، يحميها، ثم يتبرأ منها حين تنكشف. وإذا كانت ملفات إبستين قد كشفت لنا حقيقة واحدة، فهي أن السؤال لم يعد: من كان يعرف إبستين؟ بل: كم من إبستين يحتاج إليه هذا العالم قبل أن نعترف بأن المشكلة ليست في الأشخاص، بل في المنظومة نفسها؟
المزيد عن: جيفري إبستين ملفات إبستين وزارة العدل الأميركية انتهاكات جنسية الشبكات الإجرامية
]]>
توالت التطورات الميدانية متسارعة في محافظة حضرموت اليمنية في وقت أطلقت عملية استعادة المعسكرات، والمحافظ يحذر من تعزيزات لـ”الانتقالي” ويطالب التحالف بالتدخل، وقائد “درع الوطن” يدعوه للانسحاب ويقدم ضمانات.
وترقب لنتائج اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في فلوريدا.
وفي غزة، إسرائيل عازمة على نزع سلاح “حماس”.
وفي السودان، حقق الجيش وحلفاؤه تقدماً واسعاً بشمال كردفان وجنوبه.
اتجهت الأنظار إلى فنزويلا حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن قواته شنت “ضربة ناجحة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها”، مضيفاً أنه “قُبض على (الرئيس الفنزويلي نيكولاس) مادورو وزوجته وترحيلهما جواً خارج فنزويلا”. وأوضح ترمب أن العملية تمت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية.
في الأثناء، سلسلة ملفات وأزمات إقليمية ودولية رحلت من عام إلى عام على أمل إيجاد حلول مناسبة لها من اليمن إلى غزة ولبنان والسودان والصومال وأوكرانيا وفنزويلا والصين – تايوان وسواها.
في اليمن، إطلاق عملية استعادة المعسكرات في وقت سيطرت قوات “درع الوطن” المدعومة من قوات التحالف على أكبر قاعدة عسكرية داخل معسكر “الخشعة”، وبدأت المعركة تتجه نحو سيئون، حيث قصفت طائرات التحالف مطار سيئون، الذي حولته قوات “الانتقالي الجنوبي” إلى ثكنة عسكرية ومخازن للأسلحة.
وجددت السعودية التأكيد أنها لن تتردد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهة أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني.
في سلطنة عمان، قالت وزارة الخارجية العمانية، إن الوزير بدر بن حمد البوسعيدي اجتمع مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود داخل الرياض، لمناقشة احتواء التصعيد في اليمن.
في إيران، تظاهرات دامية في مدن إيرانية عدة والرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إننا “جاهزون وسنتدخل إذا قتلتم متظاهرين”.
في الولايات المتحدة، أكد الرئيس الأميركي، في خلال لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه يتعين على حركة “حماس” إلقاء السلاح، وقال إن الولايات المتحدة ستشن هجمات جديدة على إيران بسرعة إذا عاودت بناء برنامجها النووي.
في السودان، حقق الجيش السوداني وحلفاؤه في القوات المشتركة وكتائب الإسناد الأخرى تقدماً واسعاً بشمال كردفان وجنوبه.
في سوريا، أعلن المكتب الإعلامي لمحافظة اللاذقية مقتل ثلاثة أشخاص خلال احتجاجات في المنطقة التي يغلب عليها العلويون بعدما تفاقم الموقف بإطلاق نار وأعمال عنف أخرى.
في أوكرانيا، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتوسيع المنطقة العازلة في أوكرانيا خلال العام الجديد.
في سويسرا، رجحت الشرطة وفاة “عشرات” الأشخاص وإصابة نحو 100 جراء حريق اندلع داخل حانة مكتظة في منتجع للتزلج.

تصاعد النيران والدخان من قاعدة عسكرية في فنزويلا (أ ف ب)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن قواته شنت “ضربة ناجحة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها”، مضيفاً أنه “قُبض على (الرئيس الفنزويلي نيكولاس) مادورو وزوجته وترحيلهما جواً خارج فنزويلا”. وأوضح ترمب أن العملية تمت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية.
وأعلنت الحكومة الفنزويلية أن القوات الأميركية شنت هجمات على أربع مناطق في فنزويلا بما فيها العاصمة كراكاس، منددة بـ”العدوان العسكري الخطر جداً” من جانب الولايات المتحدة.
وقالت الحكومة الفنزويلية، إن الهجمات استهدفت منشآت مدنية وعسكرية في أربع محافظات هي كراكاس وميراندا وأراغوا ولاغوايرا. ونقلت عن الرئيس الفنزويلي إعلانه حالة الطوارئ الوطنية في البلاد ودعوة القوى الاجتماعية والسياسية إلى تفعيل خطط التعبئة، وفق بيان الحكومة.

أحكمت قوات “درع الوطن” قبضتها على عدة مناطق عسكرية ومدنية في الجنوب اليمني (رويترز)
رحبت السعودية بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بعقد مؤتمر شامل في الرياض يجمع كل المكونات الجنوبية للجلوس إلى طاولة الحوار لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية. وجاء في البيان أن السعودية ترحب بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وتدعو المكونات الجنوبية كافة للمشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.
وبعد ساعات من إطلاق عملية استعادة المعسكرات في اليمن، سيطرت قوات “درع الوطن” المدعومة من قوات التحالف على أكبر قاعدة عسكرية داخل معسكر “الخشعة”، وبدأت المعركة تتجه نحو سيئون، حيث قصفت طائرات التحالف مطار سيئون، الذي حولته قوات “الانتقالي الجنوبي” إلى ثكنة عسكرية ومخازن للأسلحة. وتبعد الخشعة بحضرموت نحو 100 كيلومتر من مدينة سيئون التي تشهد معارك ضارية، وسط أنباء عن فرار عناصر “الانتقالي الجنوبي” نحو ميناء المكلا المطل على بحر العرب. وقال مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن مروان دماج، إن المواجهة الحالية “معركة فرضت ولم يكن أحد يرغب بها”، لكنها “أصبحت ضرورية ولا مفر منها”، معتبراً أن الحسم السريع وبأقل الخسائر يعد “السيناريو الأفضل”، نظراً لكون المقاتلين “أبناء المجتمع اليمني من مختلف الفئات”.
وكانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أعلنت تسليم معسكرات ومواقع عسكرية لقوات “درع الوطن” الموالية للحكومة الشرعية في محافظة حضرموت، شرق اليمن. وأكد بيان صادر عما يسمى “القوات المسلحة الجنوبية”، فجر الخميس، إعادة انتشار قوات “درع الوطن” في منطقة ثمود بحضرموت كخطوة أولى، موضحاً أنه ستجري إعادة تموضع وحدات أخرى من درع الوطن في منطقة رماة ومناطق أخرى في حضرموت والمهرة، وفقاً لما جرى الاتفاق عليه.
هذا التطور عده مراقبون استجابة أولية من المجلس الانتقالي الجنوبي للضغوط التي مورست عليه من الحكومة اليمنية ورجوع للوراء قد يؤسس لاستجابة كاملة للشروط التي وضعتها الشرعية ومعها السعودية التي تتضمن في جوهرها انسحابه الكامل “غير المشروط” من المناطق كافة التي سيطر عليها عسكرياً منذ نحو شهر في محافظتي حضرموت والمهرة، إضافة إلى طلب دولة الإمارات مغادرة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة وغيرها من القرارات التي تهدف إلى وقف مساعي “الانتقالي الجنوبي” فرض أمر واقع في الإقليم الشرقي للبلاد.
وتوالت التطورات الميدانية في محافظة حضرموت شرق اليمن عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات عدة، قضت بإلغاء اتفاق الدفاع المشترك مع دولة الإمارات وسحب قواتها خلال مدة 24 ساعة.
ووفقاً لمصادر محلية داخل مدينة المكلا، باشرت طائرات شحن إماراتية بنقل ضباط وجنود ومعدات تابعة لها من مطار الريان بالمدينة، الذي جرى تسليمه لقوات النخبة الحضرمية الموالية للسلطة المحلية الشرعية، فيما سيطرت قوات “حماية حضرموت” على مناطق وادي نحب ومديرية غيل بن يمين، بما فيها المعسكر.
وجددت السعودية تأكيد أنها لن تتردد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهة أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني، وعلى التزامها أمن اليمن واستقراره وسيادته، ودعمها الكامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وحكومته.
وعبر مجلس الوزراء عن أمل السعودية في أن تسود الحكمة وتغليب مبادئ الأخوة وحسن الجوار، والعلاقات الوثيقة التي تجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصلحة اليمن الشقيق، وأن تستجيب الإمارات لطلب الجمهورية اليمنية خروج القوات الإماراتية من اليمن خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي للمجلس “الانتقالي الجنوبي” وأي طرف آخر داخل اليمن.

لقاء وزيري خارجية السعودية وسلطنة عمان في الرياض (واس)
قالت وزارة الخارجية العمانية إن الوزير بدر بن حمد البوسعيدي اجتمع مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود داخل الرياض، لمناقشة احتواء التصعيد في اليمن. وأوضحت وكالة الأنباء العمانية أن الوزيرين بحثا “مستجدات الأوضاع في الجمهورية اليمنية الشقيقة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي”، وأضافت “تناول اللقاء الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد وسبل دعم المسار السياسي الرامي إلى معالجة جذور الأزمة وتحقيق تسوية شاملة ودائمة، تحفظ للجمهورية اليمنية السيادة على أمنها واستقرارها وتراعي تطلعات أبنائها والمصالح العليا للأمن الوطني لدول الجوار وباقي دول المنطقة”.
ورحبت السعودية بإعلان الإمارات سحب قواتها المتبقية من اليمن، لكنها لا تزال تنتظر ما إذا كانت أبوظبي “جادة” في انسحابها وستوقف دعمها للانفصاليين، وفق ما أفاد مصدر مقرب من الحكومة السعودية وكالة “الصحافة الفرنسية”.

إيرانيون في احتجاجات على غلاء المعيشة (مواقع التواصل الاجتماعي/ رويترز)
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنه إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم.
ورداً على ترمب، قال علي لاريجاني، كبير مستشاري الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، إن التدخل الأميركي في الاحتجاجات الإيرانية سيؤدي إلى نشر الفوضى في أنحاء المنطقة.
ودعا “الموساد” الإسرائيلي المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف حراكهم الاجتماعي، مؤكداً أنه معهم “على الأرض”، فيما اتسعت رقعة التظاهرات إلى 10 جامعات في الأقل.
وشهدت إيران اتساعاً في نطاق الاحتجاجات على غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، بعد انضمام طلاب جامعيين إلى التحرك الذي بدأه التجار في العاصمة طهران، فيما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للإنصات إلى “المطالب المشروعة” للمتظاهرين.
وتظاهر طلاب في طهران، وكذلك في أصفهان وسط البلاد.
والأحد، بدأ التحرك العفوي في أكبر أسواق الهواتف المحمولة في طهران، قبل أن يتسع نطاقه ويكتسب زخماً مع إغلاق تجار محالهم في وسط العاصمة الإيرانية احتجاجاً على الركود الاقتصادي الذي تفاقم مع التراجع السريع لقيمة العملة الوطنية على وقع العقوبات الغربية.

اجتماع ثنائي في مقر إقامة ترمب بمارالاغو في مدينة بالم بيتش، فلوريدا (أ ف ب)
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يتعين على حركة “حماس” إلقاء السلاح، وذلك بعيد تأكيد جناحها العسكري عدم التخلي عن السلاح. وأوضح الرئيس الأميركي من مقر إقامته في مارالاغو بولاية فلوريدا حيث استضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد لقاء سيتطرق خصوصاً لمستقبل غزة “لا بد من تخلي حماس عن السلاح”. وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستشن هجمات جديدة على إيران بسرعة إذا عاودت بناء برنامجها النووي الذي ضربته واشنطن في يونيو (حزيران) الماضي. وأضاف لصحافيين في أثناء استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجعه مارالاغو بولاية فلوريدا “أسمع أن إيران تحاول معاودة بناء برنامجها النووي، وإذا كان الأمر كذلك، فعلينا أن نقضي عليها. سنوجه لها ضربة قاضية”، وأردف أنه لا يزال منفتحاً على التفاوض على “اتفاق” مع إيران، واصفاً إياه بأنه سيكون “أكثر ذكاء”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصل الإثنين إلى مارالاغو، مقر إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بالم بيتش بولاية فلوريدا، لعقد لقاء بينهما. واللقاء هو الخامس في الولايات المتحدة بين الحليفين المقربين منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام.

امرأة سودانية نازحة من منطقة هجليج غرب السودان وصلت إلى مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ ف ب)
على رغم عمليات الكر والفر التي تشهدها المعارك الدائرة حالياً بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” في إقليم كردفان، فضلاً عن عمليات التحشيد والتحشيد المضاد، واصل الجيش توغله في محور شمال كردفان، حيث تمكن من استعادة سيطرته على بلدة كازقيل التي تبادل الطرفان السيطرة عليها، وذلك بعد معارك ضارية بين القوتين، تراجعت على إثرها قوات “الدعم السريع” باتجاه بلدة الحمادي بولاية جنوب كردفان.
وحقق الجيش السوداني وحلفاؤه في القوات المشتركة وكتائب الإسناد الأخرى تقدماً واسعاً بشمال كردفان وجنوبه، وتمكن بعد معارك عنيفة خاضها مع قوات “الدعم السريع” من استعادة السيطرة على خمس مناطق حيوية.
واحتدمت المواجهات بين الجيش السوداني و”الدعم السريع” في ولايتي شمال دارفور وجنوب كردفان، وسط إعلان كلا الطرفين سيطرتهما على مناطق في الولايتين، فبينما أكدت الأخيرة سيطرتها على منطقة التقاطع الواقعة في طريق الدلنج – كادوقلي بولاية جنوب كردفان، أعلن أفراد في القوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة تمكنهم بمساندة الجيش من استعادة السيطرة على منطقة أمبرو التي تبعد 65 كيلومتراً شمال غربي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
بحسب بيان صادر عن قوات “الدعم السريع”، فإن قوات تحالف “تأسيس” بسطت سيطرتها الكاملة على منطقة التقاطع الاستراتيجية بجنوب كردفان. وعدَّ ما حدث “خطوة مهمة ضمن الانفتاح العسكري وتأمين الخطوط المتقدمة، إضافة إلى كونه انتصاراً مهماً بتحرير أكبر المعسكرات من قبضة الجيش”.

احتجاجات في مناطق للعلويين بسوريا (الإخبارية السورية)
أعلن المكتب الإعلامي لمحافظة اللاذقية السورية مقتل ثلاثة أشخاص، الأحد، خلال احتجاجات في المنطقة التي يغلب عليها العلويون بعدما تفاقم الموقف بإطلاق نار وأعمال عنف أخرى. وشهدت سوريا موجات عدة من العنف الطائفي منذ أن أطاح هجوم مباغت لجماعات سابقة من المعارضة المسلحة العام الماضي بشار الأسد، وهو من العلويين، وتولت منذ ذلك الحين السلطة حكومة يقودها السنة.
وتجمع آلاف المتظاهرين من العلويين، الأحد، في دوار (ساحة) الأزهري في مدينة اللاذقية للمطالبة بنظام سياسي لا مركزي في سوريا والإفراج عن آلاف المعتقلين من العلويين.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمحافظة اللاذقية أن ثلاثة قتلوا وأصيب أكثر من 40، ولم يحدد البيان ما إذا كانت جميع الإصابات قد وقعت في ساحة الأزهري أم في مدن أخرى تشهد احتجاجات مماثلة.
وجاء تظاهر علويين في مدينة اللاذقية الساحلية، بعد يومين على تفجير في مسجد يرتاده أبناء هذه الأقلية، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.

تصاعد الدخان جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (أ ف ب)
نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق مختلفة جنوب لبنان، فيما قال المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، إن الضربات استهدفت “مجمع تدريبات لوحدة قوة الرضوان ومباني عسكرية” تابعة لـ”حزب الله”. وأضاف أدرعي أن الجيش أغار على بنى تحتية تابعة لـ”حزب الله“، بما يشمل “مجمعاً تدريبياً كان يستخدم من قبل وحدة قوة الرضوان لإجراء تدريبات لعناصرها”، و”مباني عسكرية كانت تستخدم لتخزين وسائل قتالية لعناصر حزب الله”، وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن بلاده ستواصل “العمل على إزالة أي تهديد يطاول دولة إسرائيل”.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، استهدفت الغارات الإسرائيلية مناطق عدة جنوب لبنان، بما فيها سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان والمنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية، والوادي الواقع بين بلدتي كفروة وعزة في قضاء النبطية.

أحد المارة يسير في حديقة خلال تساقط الثلوج في كييف، 30 ديسمبر 2025 (أ ف ب)
ذكرت وكالات أنباء روسية نقلاً عن رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال فاليري جيراسيموف أن القوات الروسية تحرز تقدماً شمال شرقي أوكرانيا. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن جيراسيموف قوله أيضاً إن الرئيس فلاديمير بوتين أمر بتوسيع ما تسميه موسكو “منطقة عازلة” في سومي وخاركيف الأوكرانيتين قرب الحدود الروسية خلال العام المقبل.
وقالت الوكالة، إن رئيس هيئة الأركان تفقد تجمعاً لقوات “الشمال”. وتعمل هذه القوات التي تشكلت أوائل عام 2024 شمال شرقي أوكرانيا على إنشاء منطقة عازلة على الحدود، وصد القوات الأوكرانية هناك لتحقيق مزيد من التقدم.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن خطط موسكو بشأن سومي وخاركيف “مجنونة” وستواجه مقاومة، بينما تدافع أوكرانيا عن هاتين المنطقتين.

شوهدت سفينة صينية في المياه القريبة من جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان في مقاطعة فوجيان بشرق الصين (أ ف ب)
أعلنت بكين بدء مناورات عسكرية “كبيرة” حول تايوان في سياق متوتر، خصوصاً بسبب بيع الولايات المتحدة أخيراً، أسلحة للجزيرة التي استنفرت قواتها رداً على المناورات الصينية. وقال بيان صادر من القيادة الشرقية لجيش التحرير الشعبي إن الجيش الصيني “يستخدم مدمرات وفرقاطات ومقاتلات وقاذفات وطائرات مسيرة” في التدريبات التي بدأت الإثنين، والتي تشمل “تدريبات بالذخيرة الحية على أهداف بحرية شمال تايوان وجنوب غربها”.
من الجهة المقابلة قال الجيش التايواني إنه نشر “قوات مناسبة” رداً على إعلان الصين. وأضاف “أنشئ مركز استجابة، ونشرت قوات مناسبة”، مضيفاً أن قواته المسلحة “نفذت تمرين استجابة سريعة”.
وتعد الصين تايوان جزءاً من أراضيها وتهدد باستعادتها بالقوة العسكرية إن لزم الأمر.

سيارات الإسعاف أمام المستشفى الذي استقبل ضحايا حريق منتجع كران مونتانا (رويترز)
رجحت السلطات السويسرية أن يكون صنف من الألعاب النارية هو سبب الحريق الذي اندلع في حانة بمنتجع كران مونتانا للتزلج ليلة رأس السنة قبل أيام، وأودى بـ40 شخصاً في الأقل.
وفي أعقاب الحادثة، قالت وزارة الخارجية الإيطالية ضمن بيان، إن الشرطة السويسرية تعتقد أن نحو 40 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب 100 آخرون جراء الحريق. وأضاف البيان أنه يتعذر التعرف على هويات الضحايا على الفور نظراً إلى الحروق البالغة التي لحقت بهم.
المزيد عن: نيكولاس مادورو محافظة حضرموت قوات درع الوطن التحالف العربي السعودية احتجاجات إيرانية دونالد ترمب بنيامين نتنياهو حركة حماس حرب السودان حرب أوكرانيا جنوب لبنان أسلحة حزب الله محافظة اللاذقية سويسرا فلاديمير بوتين
]]>

اندبندنت عربية / إنجي مجدي صحافية @engy_magdy10
ثمة شعور يسود في القاهرة وعواصم المنطقة بالحاجة إلى انتهاز الفرصة للبناء على اتفاق السلام في قطاع غزة للعمل على خطوات عملية أوسع يمكن أن تعزز الاستقرار في الشرق الأوسط، فبعد أيام من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خطته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، خلال القمة التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية بمشاركة أكثر من 20 من قادة العالم، زار رئيس الاستخبارات المصرية اللواء حسن رشاد بيروت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في مسعى جديد نحو إنهاء الصراع بين إسرائيل و”حزب الله”.
فلقد أدت هجمات السابع من أكتوبر 2023 إلى فتح جبهات صراع أخرى مع إسرائيل، من بينها المواجهة مع “حزب الله”، التي بلغت ذروتها نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وانتهت باتفاق وقف لإطلاق النار في Error! Hyperlink reference not valid.، وبينما يواجه الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، ضغطاً أميركياً متزايداً للمضي قدماً في مسار نزع سلاح “Error! Hyperlink reference not valid.” والجماعات المسلحة الأخرى، فإن مصر تسعى إلى دعم بيروت عبر وساطة مباشرة بين إسرائيل و”حزب الله” في هذا الصدد.
وخلال الأيام الماضية طرحت القاهرة مبادرة لخفض التصعيد في لبنان تشمل التفاهم مع “حزب الله” في شأن مسألة نزع السلاح، وتضاربت التقارير في شأن تفاصيل المبادرة، إذ أشارت تقارير إلى أنها تنطوي على أربع مراحل تتمثل في وقف إطلاق نار أكثر من ثلاثة أشهر، تتوقف خلالها جميع “الأعمال العدائية الإسرائيلية” ويطلق سراح الأسرى اللبنانيين مقابل انسحاب “حزب الله” الكامل جنوب الليطاني، وأن تبدأ مصر اتصالاً مباشراً بقيادة “حزب الله” وتضع “صيغة سياسية أمنية برعاية دولية” للتفاهم في شأن أسلحة الحزب شمال الليطاني، وأن تبدأ إسرائيل الانسحاب من خمس “نقاط محتلة” في جنوب لبنان مع نزع سلاح “حزب الله” في الشمال، وأن ترسم الحدود البرية بين البلدين، إضافة إلى الحديث عن قوة عربية – تركية تحل بديلاً لقوات حفظ السلام الأممية “اليونيفيل” التي تنتهي صلاحيتها في أغسطس (آب) 2026.
لا خمول استراتيجياً
ونفى مصدر مطلع على المحادثات بين القاهرة وبيروت لـ”اندبندنت عربية” صحة المعلومات المتداولة بأن مصر اقترحت “الخمول الاستراتيجي” لسلاح “حزب الله” بحيث لا يُنزع السلاح أو تُفكك القدرات العسكرية بل يُجمد بعدم استخدامه أو تطويره، قائلاً “هذا تحريف للمقترح المصري أو اختلاق بالكامل”، وأوضح أن ما كان مطروحاً هو عملية نزع متدرج تبدأ بالجنوب، على أن تكون هناك خطوات مقابلة من إسرائيل وهذا ما أُبلغت واشنطن به.
ونفى المصدر الذي تحدث شريطة عدم ذكر هويته ما تُدوول في شأن إنشاء آلية تفاوض عربية – تركية للإشراف على تنفيذ الخطة بإشراف ميداني عربي – إسلامي، وأوضح أن المقاربة المصرية تقوم على ضرورة أن يقدم كل من إسرائيل و”حزب الله” خطوات متبادلة على غرار ما حدث في نوفمبر العام الماضي، وأكد أنه وفقاً للمقترح فإنه يُنزع سلاح “حزب الله” كمرحلة أولى من منطقة جنوب الليطاني ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وهي نقطة اتفاق بين جميع الأطراف بما في ذلك “حزب الله”، ومع ذلك أوضح أن “حزب الله” يعتبر أن هذا لا ينبغي أن يمثل مرحلة أولى ولكن الاتفاق ككل.
المقاربة الأساسية للمبادرة المصرية
وأضاف أن المقاربة الأساسية ترتكز على جنوب الليطاني حتى تقوم إسرائيل من جانبها بتقديم خطوات أخرى تدفع “حزب الله” نحو وضع لا يسمح له برفض ما يتعلق بالنزع الكامل للسلاح، مثل ترسيم الحدود البرية بين البلدين أو الانسحاب من النقاط الخمس التي تحتلها إسرائيل والتعهد بعدم شن أي هجوم عسكري، وإعادة الإعمار.
وتواصل إسرائيل شن هجماتها على أهداف تابعة لـ”حزب الله” في جنوب لبنان، وتظهر بيانات صادرة عن مجموعة رصد الصراعات المسلحة “ACLED” وقوع ما لا يقل عن 2827 خرقاً لوقف إطلاق النار منذ بدء الهدنة في الـ27 من نوفمبر 2024، وفي الأسبوع الأول بعد الهدنة، قال رئيس مجلس النواب اللبناني إن 54 خرقاً إسرائيلياً سُجلت بالفعل.
عملية عسكرية جديدة
وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أمس الأول الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي يقترب من شن هجوم محدود على “حزب الله” في لبنان عبر سلسلة غارات جوية على منشآت إنتاج الأسلحة في جميع أنحاء البلاد، وبخاصة في سهل البقاع وبيروت، وزعمت الصحيفة أن “حزب الله” أنتج آلاف الطائرات المسيرة الجديدة والمسيرات المتفجرة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي، وتتزامن هذه الأنباء مع تصريحات مجهلة لوسائل الإعلام المحلية على لسان مسؤولين إسرائيليين تهدد بشن عملية عسكرية جديدة.
وبموجب اتفاق الهدنة الذي وقع بين إسرائيل والحزب يتعين على الجيش الإسرائيلي تسليم جميع مواقعه في جنوب لبنان للجيش اللبناني خلال 60 يوماً، وفي المقابل يلزم “حزب الله” الانسحاب إلى شمال نهر الليطاني، على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل.

يصر الجيش الإسرائيلي على البقاء في هذه التلال الاستراتيجية (اندبندنت عربية)
وتتهم إسرائيل “حزب الله” بعدم التزام الاتفاق وعدم نقل قواته إلى ما وراء نهر الليطاني، وأن بعض مواقع الحزب تستخدم لإعداد صواريخ أو تخزين أسلحة، وتبرر هجماتها باستهداف البنية العسكرية للحزب، لكن يقول “حزب الله” إن اتفاق نزع السلاح يقتصر على جنوب نهر الليطاني.
وتقول الزميلة لدى معهد تشاتام هاوس في لندن لينا خطيب، إنه في حين ينص اتفاق نوفمبر على نزع سلاح كل الجماعات المسلحة غير الحكومية، بما يشمل “حزب الله”، فإن الحزب يرفض ذلك ويواصل نقل ما تبقى من ترسانته بين مواقع مختلفة داخل لبنان وتهريب الأسلحة من سوريا.
لكن يلقي آخرون باللوم على إسرائيل، ففي حين ترفض القاهرة أي سلاح خارج شرعية الدولة لذا تنص المبادرة المصرية على نزع سلاح “حزب الله”، يقول مراقبون إن إسرائيل في حاجة إلى تقديم التزامات تدفع في هذا الاتجاه، مثل الانسحاب من نقاط الاحتلال ووقف العمليات العسكرية.
ويعتقد مراقبون أن الوضع الحالي ربما يكون الأنسب لإسرائيل، إذ لا يرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتفاق جاد يقضي بانسحابه من الجنوب اللبناني، لكن المقابل الوحيد المغري بالنسبة إليه هو اتفاق سلام وتطبيع كامل.
مخاوف أوسع
وتلفت خطيب في مقالها بموقع تشاتام هاوس إلى أن سياسيين من خارج معسكر “حزب الله” بدأوا يطالبون بالفعل وبصورة متزايدة بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهو ما كان سابقاً من المحظورات على الساحة السياسية، وتشير إلى تصريحات رئيس حزب الكتائب المناهض لـ”حزب الله”، سامي الجميل، الشهر الماضي، قائلاً إن المفاوضات المباشرة “ضرورية” وإن “ما كان مستحيلاً أصبح ممكنا”، وأضاف أنه “من الأفضل” أن يتخذ القرار “بالإجماع”، ودعا نائب آخر إلى مفاوضات مباشرة ولكن “وفق شروط”، مشيراً إلى احتمال وجود معارضة لدى شرائح من الشعب اللبناني.
ووفق المصدر الذي تحدث إلى “اندبندنت عربية” فإن هناك هاجساً حقيقياً لدى الحزب ينبع من أمرين أساسيين، الأول، أن سوريا لديها منافذ مباشرة مع المناطق الشيعية في البقاع وبعلبك، مما يثير تساؤلات حول الجهة التي ستتولى حماية هذه المناطق في حال قرر الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد نزع السلاح، القيام بخطوات يحاول من خلالها تعويض ما يفتقده من نفوذ داخل سوريا، عبر افتعال توتر مع المناطق الشيعية في لبنان للهرب من أزماته الداخلية.
أما العامل الثاني، بحسب المصدر، فهو أن الحزب والمكون الشيعي اللبناني باتا يشعران بتهديد وجودي، وأضاف أن ما يجري اليوم ينظر إليه داخل البيئة الشيعية باعتباره عملية إذلال وكسر للطائفة، في وقت يتصاعد فيه الضغط من الداخل اللبناني ومن الجانب السوري.
وقبل أيام، صرح المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، أن دمشق، بعد انضمامها إلى التحالف الدولي ضد “داعش” ستسهم في مواجهة وتفكيك الشبكات الإرهابية، من بقايا التنظيم إلى الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله” و”حماس”.
انقسام داخلي
وأشار المصدر إلى أن الموقف الرسمي داخل الحزب يؤكد عدم تقديم أي تنازل يتعلق بالسلاح جنوب الليطاني، غير أن الحزب يشهد انقساما داخلياً بين تيارين، الأول هو تيار عقائدي يتمسك بالسلاح بصورة مطلقة، فيما يمثل الثاني تياراً سياسياً يدعو إلى التحول نحو حزب سياسي كامل والتخلي عن السلاح مع الحفاظ على الدور التمثيلي للطائفة الشيعية في لبنان.
ومع ذلك، فإنه حتى التيار الأكثر اعتدالاً داخل الحزب، بحسب المصدر، يرى أنه لا توجد أي حوافز تبرر تقديم تنازلات، وأوضح أنه ما لم يشهد الحزب انسحاباً إسرائيلياً ووقفاً للاعتداءات والاغتيالات، وإعادة إعمار، فلا يوجد ما يدفعه إلى تقديم تنازل في ملف السلاح.
وينطوي المقترح الأميركي الذي قدمته واشنطن إلى الحكومة اللبنانية، مطلع العام الحالي، على خطة لتحويل “حزب الله” إلى كيان سياسي حزبي مقابل نزع سلاحه، غير أن المقترح قوبل بالرفض.
المزيد عن: لبنانمصرحزب اللهنزع سلاح حزب اللهإسرائيل
]]>
سكاي نيوز عربية – أبوظبي
تعهّد أبو محمد الجولاني، قائد “هيئة تحرير الشام” التي تولّت السلطة في سوريا بعد الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد، أن يتمّ “حلّ الفصائل” المسلّحة و”انضواء” مقاتليها في الجيش السوري الجديد.
وفي بيان باسم تحالف الفصائل المسلّحة التي تقودها الهيئة، قال الجولاني الذي بات يستخدم اسمه الأصلي وهو أحمد الشرع، إنّه “يجب أن تحضر لدينا عقلية الدولة لا عقلية المعارضة (…) سيتمّ حلّ الفصائل وتهيئة المقاتلين للانضواء تحت وزارة الدفاع وسيخضع الجميع للقانون”.
وفي وقت سابق من الاثنين، تعهد الجولان بألا يكون هناك سلاح إلا بأيدي الدولة، مشيراً إلى أنهم يدرسون العمل على رفع الرواتب بنسبة 400%.
وأعلن الجولاني في تصريحات نقلتها قناة المكتب الصحافي لـ”هيئة تحرير الشام” التي يتزعمها على تليغرام، إلغاء التجنيد الإلزامي في الجيش باستثناء بعض الاختصاصات و”لفترات قصيرة”.
وقال إن الفترة المقبلة ستشهد اتخاذ قرارات اقتصادية مهمة، مشيراً إلى أن أولى الأوليات هي بناء المنازل المهدمة وإعادة المهجرين حتى آخر خيمة.
والخميس الماضي، تعهد الجولاني بأنه سيعمل على “حل قوات الأمن التابعة للنظام السابق”، و”إغلاق السجون سيئة السمعة”.
وقال في تصريح لوكالة “رويترز”، إن “هيئة تحرير الشام” التي يتزعمها “تعمل مع المنظمات الدولية على تأمين مواقع يُحتمل وجود أسلحة كيماوية فيها”، وهي التصريحات التي رحبت بها وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”.
المزيد عن: الجولانيأبو محمد الجولانيالفصائل المسلحةالجيش السوري
]]>
سكاي نيوز عربية – أبوظبي
أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، القضاء على 52 قائدا في صفوف حزب الله اللبناني، منذ اندلاع المواجهات مع عناصر حزب الله في جنوب لبنان ومناطق أخرى من البلاد.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قام بـ”تصفية 7 قادة ألوية و21 قائد كتيبة و24 قائد سرية تابعين لحزب الله”.
وسبق أن أعلنت إسرائيل، القضاء على عدد من القادة في حزب الله، بضربات جوية على مناطق في جنوب لبنان وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب.
القضاء على قادة الحزب
وفي أواخر سبتمبر، نشرت إسرائيل صورة لقادة حزب الله اللبناني الذين اغتالتهم وذلك بعد تأكيدها اغتيال الأمين العام للحزب حسن نصر الله في غارة جوية على الضاحية الجنوبية.
وإلى جانب نصر الله، اغتالت إسرائيل مسؤول جبهة الجنوب في الحزب علي كركي، وإبراهيم عقيل قائد وحدة الرضوان، وفؤاد شكر الذي كان مسؤولا عن كافة عمليات الحزب الحربية، ووسام الطويل الذي تولى قبل عقيل وحدة الرضوان وهي “قوات النخبة” في حزب الله.
كما ضمت القائمة طالب سامي عبد الله مسؤول وحدة النصر، ومحمد ناصر مسؤول وحدة عزيز، بالإضافة إلى قياديين آخرين سقطوا خلال المواجهات بين حزب الله وإسرائيل منذ الثامن من أكتوبر الماضي.
وفي 14 أكتوبر، أعلن الجيش الإسرائيلي، القضاء على محمد كمال نعيم، مسؤول الصواريخ المضادة للمدرعات في قوة الرضوان بغارة جوية.
وبعدها بـ4 أيام، تم الإعلان عن اغتيال محمد حسين رمال، قائد منطقة الطيبة في حزب الله.
أسر 10 عناصر من حزب الله
كما كشف مصدر لـ”سكاي نيوز عربية”، أن إسرائيل أسرت 10 عناصر من جماعة حزب الله، منذ بدء العمليات البرية في جنوب لبنان أواخر سبتمبر.
وأوضح، أن من بين أسرى حزب الله العشرة 4 أسرى ينتمون لقوات الرضوان التابعة للحزب بينهم قائد ميداني.
وتعيش الحدود اللبنانية الإسرائيلية على وقع تصعيد مصحوب بالمخاوف من أن يتحول إلى مواجهة شاملة.
وتقول إسرائيل إن من بين أهداف عملياتها في لبنان القضاء على قدرات حزب الله وضمان العودة الآمنة لعشرات الآلاف من النازحين من شمال إسرائيل بسبب هجمات الحزب من لبنان، والتي شنها بالتزامن مع حرب غزة.
المزيد عن: اغتيال قادة حزب اللهقادة حزب اللهالجيش الإسرائيليحزب الله
]]>
الشرق الاوسط / بيروت: نذير رضا
تستهدف العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، تدمير المرتفعات الحدودية تمهيداً للسيطرة عليها، وهو ما أظهرته وقائع المعركة البرية في أسبوعها الثالث، على وقع قتال لا يتوقف، يتزامن مع قصف جوي عنيف وواسع داخل الأراضي اللبنانية، أسفر (الأحد) عن مقتل مدنيين ومسعفين وعسكريين بالجيش، في مقابل إطلاق «حزب الله» رشقات صاروخية كثيفة أيضاً باتجاه العمق الإسرائيلي.
وبدت الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية من التوغل في جنوب لبنان، في الأسبوع الثالث لانطلاق العملية البرية، أكثر وضوحاً، حيث يحتدم القتال للسيطرة على المرتفعات الحدودية التي تبعد مسافة تصل إلى كيلومترين عن الشريط الحدودي، حتى الآن. ويدور القتال بشكل أساسي على محورين: أولهما الملاصق لإصبع الجليل قرب بلدتَي كفركلا والعديسة اللبنانيَّتين، وثانيهما في القطاع الغربي، حيث تدور معارك على أطراف بلدات عيتا الشعب، والقوزح، ورامية.
وقالت مصادر مواكبة للعمليات العسكرية في الجنوب، إن الجهد الإسرائيلي «ينصبّ على السيطرة على المرتفعات المقابلة للحدود، وتحديداً مرتفعات القوزح واللبونة في القطاع الغربي، ومحيبيب وميس الجبل وتلة العويضة المحاذية للعديسة في القطاع الشرقي»، وذلك «في مسعى لضبط الحركة على مختلف الجبهات المحيطة بتلك التلال».
وأشارت المصادر إلى أن السيطرة عليها «ستتيح للقوات الإسرائيلية منع الإطلالة على بلدات ومستعمرات الجليل، وحماية المواقع الإسرائيلية الحدودية، والإطلالة على عمق جنوب لبنان لمسافة تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود، وتثبيت تجهيزات إلكترونية للرصد، تكون بديلاً عن الاعتماد الدائم على المسيَّرات».
لكن المصادر قالت في الوقت نفسه إن تلك الخطة «لم تنجح حتى الآن، بالنظر إلى أن القوات الإسرائيلية، التي تتوغل داخل الأراضي اللبنانية، تنسحب خلال ساعات، وتحتمي في العادة بالمنخفضات المتصلة بالحدود، كي لا تتعرَّض لاستهدافات مباشرة من مقاتلي (حزب الله) الموجودين على المقلب الآخر لها، أو في محيطها»، لافتة إلى أن المساحات التي توغّلت بها وانسحبت منها «تتراوح بين 800 متر وكيلومترين».
مسح القرى
وتبثّ وسائل إعلام إسرائيلية بين الحين والآخر، مقاطع فيديو لقوات إسرائيلية داخل القرى الحدودية اللبنانية، بينها أطراف الناقورة ويارون ومارون الراس وبليدا وميس الجبل وكفركلا. وتقول مصادر أمنية لبنانية رسمية: «إن تلك التوغلات محدودة، وسرعان ما تنسحب القوات الإسرائيلية من غالبية المناطق التي دخلت إليها تحت وابل من الغارات الجوية، وبمواكبة المسيَّرات».
وأسهم الضغط العسكري في منع القوات الإسرائيلية من الإقامة في مناطق الحافة الحدودية التي تقدَّمت إليها. وقالت المصادر المواكبة لسياق العمليات إن صعوبة تلك المعركة «تدفع القوات الإسرائيلية لتدمير مظاهر الحياة في تلك المرتفعات، عبر تفخيخ المنازل فيها، وتفجيرها، لتحويلها إلى مرتفعات جرداء».

فرق الإطفاء تحاول إخماد النيران في شمال إسرائيل جراء صواريخ «حزب الله» (إ.ب.أ)
وأظهرت صور جوية تناقلها لبنانيون، دماراً واسعاً في بلدات حدودية؛ نتيجة الغارات الجوية والتفجيرات، بينها أحياء كاملة في بليدا وميس الجبل ومحيبيب وبنت جبيل والقوزح وعيتا الشعب ويارين ومروحين… كما نشر الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية مقاطع فيديو لتفجيرات متزامنة لأبنية ومنازل في مرتفعات محيبيب وراميا وميس الجبل.
وتؤدي تلك الانفجارات الناتجة عن تفخيخ المنازل والمنشآت، إلى تدميرها بالكامل دفعة واحدة، بينما تستهدف الغارات الجوية العنيفة، بلدات محاذية لنطاق العمليات العسكرية، بينها مدينة الخيام، المقابلة لبلدتَي كفركلا والعديسة، التي تعرَّضت بعد ظهر الأحد لـ17 غارة جوية متتالية خلال 20 دقيقة، أدت إلى تدمير واسع في المنازل والمنشآت.
سابع استهداف للجيش اللبناني
ولا يحيّد القصف الجوي الإسرائيلي في المنطقة الحدودية، أي مكان من القصف. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، أن «العدو الإسرائيلي استهدف آلية للجيش على طريق عين إبل – حانين في الجنوب؛ ما أدى إلى سقوط 3 شهداء».
ويعد هذا الاستهداف، السابع منذ توسعة إسرائيل حربها على لبنان، وأسفرت تلك الاستهدافات في 5 مرات عن مقتل عسكريين، بينما أسفرت في مرتين عن إصابة عسكريين. وردّ الجيش اللبناني قبل أسبوعين على مصادر إطلاق النار، بعد استهدافَين لعسكرييه في المنطقة الحدودية خلال يوم واحد.

غارات إسرائيلية تستهدف بلدة الخيام في جنوب لبنان (رويترز)
وانعكست العمليات العسكرية في الجنوب، على واقع قوات «اليونيفيل»، التي أعلنت أن الماء لدى حفظة السلام نفد في ميس الجبل، بعد أسابيع من عدم التزوّد بالإمدادات.
وقالت في بيان: «كان الوصول إلى المواقع القريبة من الخط الأزرق صعباً في الفترة الأخيرة»، مضيفة: «رغم أن معظم المواقع لديها ما يكفي من الطعام والماء لأكثر من 10 أيام، فإن هذا الموقع لم يتلقَّ أي شيء منذ 29 سبتمبر (أيلول)؛ بسبب الطرق المغلقة».
وبعد التأخير في إزالة العوائق من الطرق؛ نتيجة القتال وتحذيرات الجيش الإسرائيلي من الأنشطة العسكرية، «تم تزويد الموقع أخيراً ليلة السبت – الأحد بالطعام والماء والمواد الأساسية؛ مما يتيح لجنود حفظ السلام مواصلة أداء مهامهم»، حسبما قالت في بيان.
يوم أمس نفذ الماء لدى حفظة السلام في ميس الجبل بعد أسابيع من عدم التزوّد بالإمدادات. كان الوصول إلى المواقع القريبة من الخط الأزرق صعباً مؤخراً. ورغم أن معظم المواقع لديها ما يكفي من الطعام والماء لأكثر من 10 أيام، إلا أن هذا الموقع لم يتلق أي شيء منذ 29 أيلول بسبب الطرق المغلقة. pic.twitter.com/yLEnJm3UUE
— UNIFIL Arabic (@UNIFILArabic) October 19, 2024
في غضون ذلك، تواصل إسرائيل الاغتيالات والقصف الجوي على سائر الأراضي اللبنانية. وقالت إسرائيل إن سلاح الجو هاجم (الأحد) مقر مخابرات «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن ورشة عمل تحت الأرض لإنتاج الأسلحة، في حين أفادت وسائل إعلام لبنانية بغارات جوية استهدفت عشرات القرى والمدن، بينها منطقة المساكن الشعبية في مدينة صور.

آثار غارة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس» إن «الطائرات الحربية قتلت 3 من قادة (حزب الله) هم: الحاج عباس سلامة القيادي البارز في جبهة الجنوب، ورضا عباس عواضة الذي كان يُعدّ خبيراً في مجال الاتصالات اللاسلكية، وأحمد علي حسين الذي كان يشغل منصب مسؤول طاقم إنتاج كان يهتم بعمليات تسلح (حزب الله) بوسائل قتالية استراتيجية».
وكان ناشطون مقربون من «حزب الله» نعوا، مساء السبت، رضا عباس عواضة الذي اغتيل وزوجته الإيرانية الأصل في منطقة جونيه، شمال مدينة بيروت، باستهداف سيارتهما على الطريق السريع.

بطارية للقبة الحديدية قرب نهاريا تحاول اعتراض صواريخ أطلقها «حزب الله» (رويترز)
في المقابل، أعلن «حزب الله»، الأحد، إطلاق رشقات صاروخية باتجاه صفد وتجمعات عسكرية إسرائيلية في مواقع حدودية عدة مع لبنان وعلى أطراف قرى لبنانية، في حين قال الجيش الإسرائيلي بعد الظهر، إنه تم تفعيل صفارات الإنذار في الجليل الأعلى والجليل الغربي وخليج حيفا والكرمل، مشيراً إلى أن سلاح الجو نجح في اعتراض صاروخ واحد اجتاز الأراضي اللبنانية.
وكان قد أعلن أنه رصد نحو 70 مقذوفاً تم إطلاقها من لبنان نحو الجليل الأعلى والجليل الغربي، خلال دقائق، مؤكداً أن منظومة الدفاع الجوي اعترضت بعضها.
المزيد عن: حرب لبنان حزب الله الجيش الإسرائيلي لبنان إسرائيل
]]>
سكاي نيوز عربية / ترجمات – أبوظبي
قال جون بولتون، سفير الولايات المتحدة السابق لدى الأمم المتحدة في مقال بصحيفة “التلغراف” إن “مقتل يحيى السنوار في رفح يبرر قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتجاهل إملاءات الرئيس الأميركي جو بايدن”، الذي طالما طالب إسرائيل وحذرها من دخول المنطقة.
وأضاف بولتون: “على النقيض من النجاحات الاستخباراتية البارعة التي حققتها إسرائيل مؤخراً، كان الحظ السعيد إلى جانب الوجود العسكري المستمر في غزة هو الذي أدى إلى القضاء على يحيى السنوار”.
وتابع: “قبل أشهر، طالب البيت الأبيض القوات الإسرائيلية بعدم دخول رفح، خوفاً من وقوع إصابات بين المدنيين، ومع ذلك، فقد انتهت مسيرة السنوار الإرهابية هناك في رفح على وجه التحديد، محاولاً الاختباء بين المدنيين الذين استخدمتهم حماس كدروع بشرية، وهي جريمة الحرب الحقيقية في غزة، إن وفاة السنوار وحدها تبرر تماماً قرار رئيس الوزراء نتنياهو بتجاهل إملاءات الرئيس بايدن”.
وأكمل بولتون: “بعد الضربة الأولى التي شنتها إيران على إسرائيل في أبريل، حث بايدن نتنياهو على عدم الرد بقوة، استسلمت إسرائيل لضغوط الولايات المتحدة، وردت بضربة انتقامية واحدة فقط”.
وأضاف: “تعرضت إسرائيل مرة أخرى في الأول من أكتوبر لهجوم بأكثر من 180 صاروخا باليستيا، وهو أكبر هجوم من نوعه في التاريخ، ومرة أخرى، ضغط بايدن على إسرائيل حتى لا ترد بقوة كما ينبغي لها”.
وقال بولتون في مقاله: “وعلاوة على ذلك، مع قتل السنوار، يسعى بايدن إلى وقف إطلاق نار، وبصرف النظر عن المشكلة المتمثلة في أن ما تبقى من قيادة حماس رفض بالفعل وقف إطلاق النار، فإن دبلوماسية بايدن مضللة تماما”.
على الصعيد العملي، يقول بولتون: “ينبغي لإسرائيل أن توسع حملتها العسكرية في غزة وأن تلاحق زعماء حماس أينما فروا، ولابد وأن تتحول غزة إلى موقع مدني بحت”.
وأضاف: “لابد وأن يستمر حزب الله في مواجهة مصيره، في حين تعمل إسرائيل على إضعاف هياكله السياسية والعسكرية. لم يكن لدى أهل غزة ولا اللبنانيين حتى الآن القدرة على التخلص من سرطانهم الإرهابي، لكن الفرصة للقيام بذلك قد حانت الآن”.
المزيد عن: نتنياهوبايدنجو بايدنالسنوار
]]>
الجزيرة
كشف حزب الله اللبناني عن تفاصيل جديدة للعملية التي نفذها مقاتلوه جنوب لبنان، أمس الخميس، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد كبير من ضباط وجنود قوات النخبة بالجيش الإسرائيلي، كما جدد قصفه لمناطق بإسرائيل.
ونقل حزب الله عن ضابط ميداني في غرفة عمليات المقاومة قوله إن العبوات التي فجرها المقاومون بقوات النخبة الإسرائيلية التي حاولت التقدم في خراج بلدتي مارون الراس ويارون أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 20 ضابطا وجنديا.
وذكر الضابط الميداني بحزب الله أن هذه العبوات زرعت حديثا لرصد ومتابعة تحركات القوات الإسرائيلية، وبعضها زرع في الساعات الأخيرة قبل التفجير.
وأضاف أن “مجاهدي المقاومة تمكنوا من زرع هذه العبوات في مسارات تقدم محتملة لجنود النخبة في جيش العدو قبالة الحدود اللبنانية الفلسطينية في خضم استنفار وتحشدات قوات العدو الإسرائيلي في مواقعه وثكناته العسكرية المقابلة، ووسط تحليق طائراته الاستطلاعية بكثافة في أجواء المنطقة”.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن مروحيات هرعت إلى مناطق الاشتباكات على الحدود مع لبنان لتنقل جنودا قتلى وجرحى، مشيرة إلى حدث أمني صعب وخطير وغير عادي، وقالت إنه قد يكون مرتبطا بوحدة لواء غولاني.
هذا وعاشت خطوط الاشتباك والمناطق الحدودية ومدن ومستوطنات في شمال إسرائيل يوما ساخنا من اشتباكات عنيفة وتبادل للقصف والغارات، حيث أكد حزب الله أنه نفذ أكثر من 34 عملية، بينها تفجير 4 عبوات ناسفة، وقصف قواعد ومواقع عسكرية وتجمعات للقوات الإسرائيلية في المناطق المحاذية للحدود.
وأكد حزب الله إطلاق 100 صاروخ كاتيوشا و6 صواريخ فلق على مستوطنة المطلة واستهداف صفد وقاعدة سخنين للصناعات العسكرية في خليج عكا.
في السياق، قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” إن دفعة صاروخية واسعة النطاق أطلقت من لبنان باتجاه مدينة حيفا الساحلية ومحيطها. كما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في حيفا وعشرات البلدات المحيطة بها.
بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد 10 صواريخ أطلقت من لبنان، مضيفا أن الدفاعات اعترضت بعضها وسقطت البقية في مناطق مفتوحة. كما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن نحو 10 صواريخ أطلقت باتجاه حيفا ومنطقة الكريوت.
يأتي ذلك في ظل تصعيد مستمر مع تواصل الغارات الإسرائيلية الكثيفة على قرى وبلدات جنوب لبنان وعلى مواقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت وسط محاولات للاجتياح البري، وقيام حزب الله بالتصدي لها وإطلاق عشرات الصواريخ يوميا باتجاه ثكنات ومستوطنات شمالي إسرائيل.
المصدر : الجزيرة
]]>
لندن- العربية.نت
كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات كوماندوز إسرائيلية شنت غارات ليلية على أنفاق لحزب الله داخل لبنان لمدة عام تقريبا، حيث قضت ما يصل إلى 4 ليال متتالية عبر الحدود واخترقت مسافة تزيد عن 3 كيلومترات خلف خطوط الحزب.
ووفقا لمعلومات من المخابرات الإسرائيلية، تم رفع السرية عنها، فإن حزب الله وضع خططا شبيهة لما أحدثته هجمة حماس في 7 أكتوبر الماضي، بهدف التسلل إلى إسرائيل عبر استخدام 2400 من مقاتلي فرقة “الرضوان” النخبوية، إضافة إلى 500 مقاتل من جماعة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، للقيام بهجمة مماثلة لما قامت به حماس، سماها “غزو الجليل”، في إشارة إلى المنطقة الشمالية باسرائيل.
على مدار 200 ليلة
برفقة كلاب بوليسية، سارت قوات إسرائيلية خاصة عبر الغابات والجبال في جنوب لبنان، وعثرت على كثير من الأبواب الفخاخية التي تؤدي إلى الأنفاق” وفقا لما تلخص “العربية.نت” تقريرا نشرته صحيفة “التايمز” البريطانية اليوم الأربعاء، وفيه قالت إن فرقة الكوماندوس اكتشفت على مدار 200 ليلة مخابئ للرشاشات وقاذفات “آر بي جي” وصواريخ مضادة للدبابات والبنادق الهجومية، ووثقت ما قامت به من غارات في سلسلة من مقاطع الفيديو.

نفق محفور في الصخر
وزعمت الفرقة أنها اكتشفت مدخل نفق بطول 100 متر تحت سرير أطفال بطابقين في منزل مدني في قرية “كفركلا” البعيدة في الجنوب اللبناني بضع مئات من الأمتار عن بلدة “المطلة” الإسرائيلية، وأن حزب الله كان يخبيء داخل شبكة الأنفاق ترسانة من قذائف “البازوكا” والبنادق الهجومية والذخيرة. وفي بلدة “ميس الجبل”تم إنزال جنود إسرائيليين على عمق 12 مترا إلى ممر قذر، تم اكتشافه أيضا أسفل منزل مدني، وكان على بعد 30 مترا من حدود إسرائيل، وتم. تدميره.
كما اكتشفت الفرقة خارج بلدة “عيتا الشعب” نفقا في الجنوب اللبناني مخفيا في غابة ويؤدي إلى مخبأ تحت الأرض لمقاتلي حزب الله، مزودا بثلاجات ومغاسل وأسرة، وهو ما جعل وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، يقول إن حزب الله “كان يخطط لاختطاف وقتل إسرائيليين” وفق تعبيره أثناء عرضه لبعض الأسلحة التي تم اكتشافها خلال الغارات على القيادة الشمالية الإسرائيلية في مدينة صفد.
وقال: غالانت: “نحن نقضي على منظمة حزب الله في جنوب لبنان ونفكك قوات الرضوان على طول الحدود بالكامل. وما سنفعله هنا هو جزء مما يعنيه ضمان العودة الآمنة لمواطني إسرائيل إلى ديارهم في الشمال، وبذلك نغيّر الوضع الأمني”.
ممتدة إلى بيروت
وكان محللون اسرائيليون قدروا أن شبكة حزب الله الأنفاقية تمتد إلى مئات الكيلومترات، وربما تكون أكثر اتساعا من الأنفاق التي بنتها حماس تحت غزة، والبالغ طولها 380 كيلومترا. ووفقا لبحث أجرته مؤسسة Alma البحثية الأمنية في اسرائيل، فقد تم بناء الأنفاق بمساعدة مهندسين من كوريا الشمالية بدءا من ثمانينات القرن الماضي، في امتداد يصل إلى بيروت ووادي البقاع، وفقا لما قال ساريت زهافي، وهو جندي احتياط سابق في الجيش الإسرائيلي ومدير “ألما” والذي أضاف: “لقد أمضوا 40 عاما في بناء هذه الأنفاق، وليس 10 سنوات كما حدث في غزة”.
وسبق لحزب الله أن تفاخر ببنيته التحتية تحت الأرض، حين أصدر في أغسطس الماضي فيديو ترويجيا بعنوان “جبالنا، كنوزنا” ومعروض أعلاه، وكان لقاعدة كهفية محفورة في الصخر، مع طرق واسعة بما يكفي لمرور شاحنات ودراجات نارية، وظهر فيه صاروخ اسمه “عماد 4” وثبت أن القاعدة محمية بباب مقاوم للقنابل، ومنه يمكن إطلاق الصواريخ.
كما نقلت وكالة Jewish News Syndicateللأنباء عن يهودا كفير، وهو ضابط استخبارات سابق في الجيش الإسرائيلي، ومتخصص بالحرب الجوفية، قوله: “من الصعب جدا إلقاء القنابل من الجو أو قذائف المدفعية لاختراق هذا النوع من الأنفاق” وأن الجمع بين الطبيعة الجبلية، التي تسمح لحزب الله بإخفاء منصات إطلاق الصواريخ، وشبكة الأنفاق يعني أن القتال في جنوب لبنان يشبه معركة “أوكيناوا” خلال الحرب العالمية الثانية، عندما ألحق اليابانيون خسائر فادحة بالجيش الأميركي الغازي بالاعتماد على التضاريس والمخابئ تحت الأرض لشن دفاع دموي.
المزيد عن: إيران حماس إسرائيل الحرب العالمية لبنان
]]>
العربي الجديد / بيروت ريتا الجمّال / حيفا نايف زيداني
شن طيران الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، هي الأعنف منذ بدء التصعيد بين حزب الله وإسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، في قصف كان الهدف منه هو الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، فيما أكدت مصادر مقربة من الحزب أن نصر الله يوجد “في مكان آمن”، نافيةً المزاعم الإسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط شهيدين و76 جريحاً في حصيلة أولية للعدوان الذي استهدف حارة حريك في الضاحية الجنوبية. وشوهدت سحب من الدخان تغطّي سماء الضاحية الجنوبية حيث استهدفت الغارات ما بين طريق المطار وحارة حريك. وقالت وسائل إعلام عبرية إن الهدف من الاستهداف هو اغتيال زعيم حزب الله حسن نصر الله. وقالت إذاعة جيش الاحتلال نقلاً عن مصدر عسكري قوله إن عدة طائرات من طراز إف- 35 “شاركت في الغارات بواسطة قنابل خارقة للحصون والهدف هو مقرّ هيئة أركان حزب الله الرئيسية والمستهدف الرئيسي حسن نصر الله”، فيما ذكرت القناة 12 العبرية أن جيش الاحتلال يفحص ما إذا كان نصر الله موجوداً في المكان المستهدف.
أحزمة نارية عنيفة تشنها الطائرات الحربية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.
اللهم سلم سلم pic.twitter.com/biQIf49HU5
— بلال نزار ريان (@BelalNezar) September 27, 2024
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصادر أمنية قولها إن حسن نصر الله في مكان آمن وما تتداوله وسائل الإعلام الإسرائيلية غير صحيح. وقالت وسائل إعلام عبرية إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قطع مؤتمراً صحافياً في مقر الأمم المتحدة بعد إطلاعه على الأمر، كما أنه سيقدم عودته إلى إسرائيل. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مشاورات أمنية تجري في إسرائيل لبحث نتائج الهجوم. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي لإذاعة جيش الاحتلال، إن “كل من تواجد لحظة القصف في المقر المركزي لحزب الله لن يخرج حياًً”.
وذكر مصدر أمني لـ”العربي الجديد” أن حجم الدمار هائل في الضاحية وهناك توجيهات بتعزيز عناصر الإسعاف والدفاع المدني بالآليات وإرسالها من مراكز مختلفة إلى الموقع المستهدف. وأضاف أنه “من المبكر معرفة إذا كانت هناك شخصية معينة من حزب الله مستهدفة بالعدوان في ظل الدمار، كما أن المنطقة سكنية مدنية ومكتظة بالسكان”. وقال مصدر نيابي في حزب الله لـ”العربي الجديد” إن العدوان اليوم على الضاحية الجنوبية لبيروت تجاوز كل الأسقف والضوابط، وما حصل لن يهز المقاومة وبيئتها.
وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب أبلغت الولايات المتحدة قبل تنفيذها الهجوم، فيما أكدت إذاعة جيش الاحتلال أن حالة تأهب قصوى في صفوف منظومة الدفاع الجوي وخدمة الإسعاف تحسباً لشروع حزب الله في موجة قصف مكثف بعد الضربة الإسرائيلية. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نتنياهو أعطى الضوء الأخضر للهجوم على الضاحية قبل أن يبدأ خطابه في الأمم المتحدة.

نتنياهو لحظة المصادقة على القصف على الضاحية الجنوبية لبيروت (مكتبه)
تضارب بشأن مصير نصر الله بعد قصف الضاحية الجنوبية
وقال جيش الاحتلال في بيان مقتضب على “إكس” إنه هاجم المقر المركزي لحزب الله، “والذي يقع تحت بنايات سكنية في قلب منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت”، بحسب زعمه، مضيفاً، في بيان لاحقاً، أن رئيس الأركان هرتسي هليفي أنهى جلسة لتقييم الوضع بعد الهجوم على مقر حزب الله، وشدد على الاستعداد العالي في الهجوم والدفاع. واستدعت الجبهة الداخلية الإسرائيلية المزيد من جنود الاحتياط في أعقاب الهجوم. كما صدرت تعليمات لسكان الجليل الأعلى والجولان السوري المحتل بالبقاء قرب الملاجئ.
وزعمت القناة 12 الإسرائيلية أن نصر الله أصيب على أقل تقدير في الهجوم، وقالت إن محاولة الاغتيال خُططت منذ فترة فيما انتظرت إسرائيل الفرصة، مضيفةً أن “المعلومة الذهبية” حول مكان وجود نصر الله وصلت بعد ظهر اليوم. وأفادت القناة بأن الولايات المتحدة علمت بالهجوم قبل تنفيذه بوقت قصير، وطالبتها إسرائيل بردع إيران عن الرد. من جانبها، ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم، أن إسرائيل لا تستبعد رداً إيرانياً قوياً، لكن مصادر أميركية تحدثت لموقع والاه العبري أكدت أن الولايات المتحدة لم تعلم بالهجوم مسبقاً.
وقالت مراسلة “العربي الجديد” إن المعلومات الأولية تُشير إلى أن العدوان الإسرائيلي تم بأكثر من غارة ويعد أقوى استهداف لبيروت منذ بدء الحرب، مضيفة أن الغارات خلّفت أضراراً كبيرة في مكان الاستهداف فيما تحاول سيارات الإسعاف الوصول لبدء عمليات المسح. وقالت وسائل إعلام تابعة لحزب الله إن “العدو الإسرائيلي شنّ حزاماً نارياً على المنطقة الواقعة بين طريق المطار وحارة حريك”، مشيرة إلى أن الغارات دمرت أربعة مبان في المكان المستهدف.

غالانت إلى جانب هليفي وقائد سلاح الجو تومر بار يتابعون مجريات القصف (إكس)
ولليوم الخامس على التوالي، يصعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على قرى وبلدات ومناطق متفرقة من لبنان في حملة دموية واسعة بدأتها إسرائيل فجر الاثنين، وأدت إلى سقوط أكثر من 701 شهيد، وجرح 2173 آخرين، وسط موجة نزوح كبيرة إلى مناطق في عمق البلاد وإلى الأراضي السورية.
وأعلن بيان لجيش الاحتلال، اليوم الجمعة، أنه استكمل تجنيد لواءي احتياط للمشاركة في عملية برية في لبنان. وجاء في البيان: “في إطار رفع الاستعدادات على الساحة الشمالية خلال الأيام الأخيرة، جرى تجنيد لواءي احتياط للمشاركة في القتال”. وقال مسؤول أمني إسرائيلي، الجمعة، إن أي عملية برية في لبنان ستكون “أقصر” ما أمكن، فيما أعلن جيش الاحتلال تجنيد لواءي احتياط للمشاركة في القتال.
المزيد عن: لبنانحزب اللهالاحتلال الإسرائيلي
]]>