CANADAكندا عربي جزائريو مونتريال يتحركون لدعم الوطن الأم في مواجهة متحوّر ’’دلتا‘‘ by admin 3 أغسطس، 2021 written by admin 3 أغسطس، 2021 98 Fadi Harouny \ اديو كندا الدولي لا يسع المُهاجر أن ينام ملء جفونه فيما الوباء يفتك بأهله في الوطن الأم. من هذا المنطلق تحركت ’’جمعية الصداقة الجزائرية في كندا‘‘ (Amicale des Algériens au Canada) لجمع تبرعات لإرسال مكثفات أكسجين إلى الوطن الأم الذي يواجه متحوّر ’’دلتا‘‘، كما أخبرتني اثنتان من أعضاء الجمعية في لقاء شعبي نهاية الأسبوع في مونتريال. كان الجوّ عائلياً بامتياز يوم السبت في متنزّه روزمون (Parc Rosemont (نافذة جديدة)) في روزمون لا بوتيت باتري (Rosemont – La Petite-Patrie)، إحدى دوائر مونتريال الـ19 والواقعة في شرق وسط المدينة. نساء ورجال وأطفال لبّوا دعوة الجمعية لتمضية يوم في المتنزه بمناسبة عيد الأضحى، وإن في نهاية الأسبوع التالي للعيد. تضافرت الجهود لتقديم المشاوي والحلويات مجاناً للجميع، ودُعي الحضور للتبرع بما تيسّر من أجل شراء مكثفات أكسجين لإرسالها للوطن الأم. حدثُ اليوم بدأنا الإعداد له قبل نحو أربعة أسابيع. أردنا له أن يشكّل الإنطلاقة لتقديم الجمعية إلى الجالية الجزائرية وإلى المجتمع بأسره بشكل عام. لكنّ تفاقم الوضع الصحي في الجزائر مع الموجة الجديدة من الجائحة جعلنا نفكّر بالاستفادة من هذه الفرصة لنوجّه النداء لكرم الحضور للتبرع ولو بمبالغ رمزية لمساعدة أهلنا في الجزائر سهام جبايلي، عضوة مؤسِّسة في ’’جمعية الصداقة الجزائرية في كندا‘‘ و’’جمعية الصداقة الجزائرية في كندا‘‘ مؤسسة لا تبغي الربح المادي ولا تزال في طور التأسيس، وبما أنّها لا تملك بعد حساباً مصرفياً لجأت إلى خدمة ’’غو فوند مي‘‘ (GoFundMe) للتمويل الجماعي من أجل جمع التبرعات، وتحت اسم فتيحة بن عائشة (Fatiha Benaicha)، أمينة الصندوق المقبلة في الجمعية، أخبرتني سهام جبايلي. سهام جبايلي (إلى اليمين) وفريدة شمّاخ من ’’جمعية الصداقة الجزائرية في كندا‘‘الصورة: PHOTO PRISE PAR FADI HAROUNY ويوم السبت عندما كان الناس مجتمعين في متنزه روزمون كانت حملة التبرعات التي انطلقت يوم الأحد السابق قد جمعت نحو 10.000 دولار، كما قالت لي سهام جبيلي. ومحدّثتي مهندسة معلوماتية من مواليد مدينة سطيف في شمال شرق الجزائر، هاجرت إلى مونتريال عام 2008 وتقيم حالياً في لافال، إلى الشمال مباشرة من جزيرة مونتريال، وتعمل في مجال إدارة تخطيط الإنتاج. أناس كثيرون ساعدونا وهم ليسوا أعضاء في الجمعية. أعتقد أنّ الشيء الأكثر تأثيراً هو عندما يثق بك الناس ويعطونك أموالهم، حتى دون أن يعرفوك، بهدف فعل الخير الكندية الجزائرية سهام جبايلي عن جمع تبرعات لإرسال مكثفات أكسجين إلى الوطن الأم وبما أنّ الجهد الكهربائي في الجزائر هو 220 فولت فيما يبلغ 110 فولت في كندا، رأت الجمعية أنّ من الأنسب شراء مكثّفات أكسجين خارج كندا تعمل على 220 فولت بغية إرسالها إلى الجزائر. وتجري الجمعية اتصالات مع أربعة مورّدين صينيين للحصول على أفضل عرض ممكن في ظروف بالغة الصعوبة بسبب كثرة الطلب العالمي على هذه الأجهزة. وتكفي التبرعات المجموعة لإرسال نحو 15 جهازاً مكثفاً للأكسجين إلى الجزائر. وتواصلت الجمعية مع القنصلية الجزائرية في مونتريال التي وصلتها بدورها بـ’’جمعية البرّ والإحسان‘‘ الخيرية في الجزائر. ووافقت هذه الأخيرة على تغطية نفقات الشحن الجوي للأجهزة، ما يعطي ’’جمعية الصداقة الجزائرية في كندا‘‘ هامشاً لشراء نحو 10 أجهزة إضافية، قالت سهام جبايلي. ومن جهتها قالت فريدة شمّاخ، وهي عضوة جديدة في ’’جمعية الصداقة الجزائرية في كندا‘‘، إنّ مكثفات الأكسجين لن تُرسل إلى المستشفيات الجزائرية لأنّ هذه الأخيرة تعمل فوق طاقتها، بل إلى المصابين بداء ’’كوفيد – 19‘‘ الذين لا تستوجب حالتهم الصحية أن يُنقلوا إلى المستشفيات، وذلك عن طريق الجمعيات الصحية المحلية. المهم في الأمر هو أن يحصل الناس على الأكسجين الذي يحتاجون إليه وهم في منازلهم. وبعد أن يكون مكثِّف الأكسجين قد أدّى وظيفته لدى مريضٍ ما، يخضع الجهاز لعملية تعقيم ليرُسل إلى مريض آخر فريدة شمّاخ، عضوة في ’’جمعية الصداقة الجزائرية في كندا‘‘ ’’وهذا الحدث اليوم هو تجربتنا الأولى لجمع الجزائريين‘‘، أضافت فريدة شمّاخ، إبنة مدينة قالمة في شمال شرق الجزائر، المولودة في فرنسا والتي استقرّت في مقاطعة كيبيك قبل ثلاثة عقود ونيّف، وهي من سكان مدينة لونغوي المقابلة لجزيرة مونتريال والواقعة على الضفة الجنوبية لنهر سان لوران وتعمل في القطاع العام الكيبيكي. المهاجرة الجزائرية ناديا نعيمي في متنزه روزمون في مونتريال.الصورة: PHOTO PRISE PAR FADI HAROUNY واجتماع الجزائريين في مونتريال هو ما جذب ناديا نعيمي إلى متنزه روزمون يوم السبت. وأخبرتني ناديا نعيمي أنها استقرّت في كندا عام 2018 بعد أن أقامت سنوات طويلة في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث عملت كمترجمة لحساب سفارة باكستان في أبو ظبي. عندما جئتُ إلى كندا بحثتُ عن جزائريين لأسمع اللهجة الجزائرية وأتحدث بها، لكن وجدتُ أنّ الناس هنا يمضون ساعات طويلة في العمل وبالكاد يتوفر لهم الوقت للاهتمام بعائلاتهم. لذا لمّا دعتني إحدى الصديقات إلى هذا اللقاء لبّيتُ الدعوة دون تردّد ودعوت بدوري صديقات أُخريات. الحمد لله، الجوّ جميل وشعرتُ أنّي بين أهلي ناديا نعيمي، مهاجرة جزائرية قادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة وأثنت ناديا نعيمي على منظمي اللقاء في متنزه روزمون لجمعهم الجزائريين من مختلف المشارب ولتفكيرهم بمساعدة الوطن الأم في صراعه مع متحوّر ’’دلتا‘‘. ’’أنا خائفة على والدتي (من الجائحة)، وأرغب بالتبرّع، علينا جميعاً أن نساعد أهلنا في الجزائر، ليت باستطاعتي أرسال جهاز مكثّف للأكسجين إلى مدينتي‘‘، أضافت ناديا نعيمي. ومحدّثتي ابنة مدينة سيدي بلعبّاس في غرب الجزائر الواقعة على مسافة نحو 90 كيلومتراً جنوب وهران، ثانية كبريات المدن الجزائرية. لكنها ترعرعت في المشرية، مدينة والدتها وبوابة الصحراء في الغرب الجزائري أيضاً. وتقيم ناديا نعيمي في حيّ أهونتسيك في شمال مونتريال وتعمل كمدرّسة للغة الإنكليزية في مدرسة ابتدائية في سان هوبير، إحدى دوائر مدينة لونغوي الثلاث. وسبق لمحدّثتي أن درّست لغة شكسبير في وطنها الأم لطلاب المرحلة الثانوية. العربي بقّال واقفاً في متنزه روزمون خلال تجمّع الجزائريين في 31 تموز (يوليو) 2021.الصورة: PHOTO PRISE PAR FADI HAROUNY العربي بقّال جاء هو الآخر إلى تجمّع الجزائريين في متنزه روزمون وقال لي إنه ’’عضو في الجالية العربية ونشط في المجتمع المدني يسعى للتقريب بين عناصر جاليتنا العربية الإسلامية من أجل المساهمة في الاندماج في هذا البلد المضيف وتمويل اقتصاده في مختلف الميادين‘‘. وفي الوقت نفسه نحمل روحاً وطنية وقومية وإسلامية لوطننا العربي الكبير، ونساهم حسب إمكانياتنا في إرسال مساعدات عينية وطبية وفي مختلف المجالات لنساعد أهلنا وإخواننا في مختلف الدول. والآن نحفّز المواطنين على المساهمة في شراء أجهزة الأكسجين من أجل إرسالها إلى وطننا الجزائر لإنقاذ أرواح إخواننا الجزائريين الذين نشعر يآلامهم نتيجة الانتشار الرهيب لمتحوّر ’’دلتا‘‘ العربي بقّال، كندي جزائري من سكان مونتريال والعربي بقّال ابن مدينة الغزوات الساحلية في أقصى الغرب الجزائري قرب الحدود مع المغرب، وهاجر إلى كندا عام 2010 وهو حالياً من سكان حيّ سان ليونار في شرق مونتريال ويعمل في إدارة إحدى صيدليات المدينة. كما أخبرني أنه أطلق جمعية أسماها ’’المجلس الجزائري الكندي‘‘. الكندي الجزائري عبد الحليم يحيى عيسى واقفاً عند العلم الجزائري في متنزه روزمون.الصورة: PHOTO PRISE PAR FADI HAROUNY كما تحدّثتُ في متنزه روزمون إلى عبد الحليم يحيى عيسى وهو من سكان سان لوران، أكبر دوائر مونتريال الـ19 مساحةً وإحدى أكبرها من حيث عدد السكان. انضممتُ اليوم إلى هذا التجمّع للتشجيع، فالجزائر بحاجة إلينا، بحاجة إلى تضامننا، وهذه لحظة تضامن. والجزائر في هذه الفترة العصيبة تستحق تجنيداً جماعياً في سبيلها، أن تكون الحكومة والشعب يداً واحدة عبد الحليم يحيي عيسى، كندي جزائري من سكان مونتريال وأخبرني عبد الحليم يحيى عيسى أنه ابن مدينة وهران وهاجر إلى كندا قبل نحو ربع قرن وأنه يعمل في مجال تطوير المشاريع الزراعية بين كندا والجزائر. (تقرير من إعداد فادي الهاروني) روابط ذات صلة: بعد العريضة المطالبة بإعادة فتح خط مونتريال الجزائر، هل غيّر ’’دلتا‘‘ الأولويات؟ لماذا متحوّر ’’دلتا‘‘ خطير جدّاً (نافذة جديدة)(من موقع مجلة ’’نيتشر‘‘) راديو كندا الدولي غير مسؤول عن محتويات الروابط الخارجية 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “المقاومة” العراقية تركز مزاعم هجماتها على قواعد أمريكية في سوريا next post كندا تحيي رسميّا لأوّل مرّة يوم التحرّر مطلع آب أغسطس You may also like Gas prices to change as energy board invokes... 10 مارس، 2026 Operating rooms closed at Victoria General after weekend... 10 مارس، 2026 Halifax considers asking province to create centralized dangerous... 10 مارس، 2026 RCMP in N.S. continue cannabis crackdown with more... 10 مارس، 2026 Cape Breton arts centre says tourism will be... 10 مارس، 2026 مجموعة السبع ’’مستعدة‘‘ للسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية من... 10 مارس، 2026 النواب الكنديون يناقشون الحرب على إيران هذا المساء... 10 مارس، 2026 Wilkie wins Canada’s first gold medal at Milan... 8 مارس، 2026 Iranian state TV says Mojtaba Khamenei, son of... 8 مارس، 2026 Missing police badge recovered in proactive traffic stop 8 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ