عرب وعالمعربي ستراتفور: وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل خدعة أم شيء أكبر؟ by admin 30 مايو، 2020 written by admin 30 مايو، 2020 302 الخليج الجديد / احتجاجا على خطة (إسرائيل) لضم الضفة الغربية، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية “محمود عباس” في 19 مايو/أيار نهاية عقود من التعاون الأمني والاستخباراتي مع (إسرائيل) وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة. يضغط التوقيت على الحكومة الإسرائيلية مباشرة قبل أن تبدأ بضم أجزاء من الضفة الغربية في يوليو/تموز، ما يرفع من مخاطر العنف والاضطرابات في المنطقة. ساعد التنسيق بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية على ضمان بعض الاستقرار في الضفة الغربية منذ توقيع اتفاقيات أوسلو عام 1993. سترحب حركة “حماس” بقطع العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية التي أعاقت قدرتها على الحصول على موطئ قدم قوي في الضفة الغربية. دعت “حماس” منذ فترة طويلة السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد (إسرائيل)، ويمكن أن تستخدم قطع العلاقات لتشجيع الهجمات الشعبية ضد المستوطنات الإسرائيلية. في عام 2017، قال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن الفلسطينية كانت حاسمة في إحباط ما يصل إلى 40% من هجمات المسلحين في المنطقة. بفضل بناء جدار حدودي وتشديد المراقبة الأمنية، أصبحت معظم الأراضي التي تحتلها (إسرائيل) محمية الآن بشكل أفضل مما كانت عليه خلال الانتفاضة الثانية عام 2000، لكن المستوطنات في الضفة الغربية تظل عرضة للهجمات إذا تصاعد العنف. بالإضافة إلى تأجيج النشاط العسكري، فإن تفكك الروابط الأمنية قد يؤدي أيضًا إلى تفاقم الاضطرابات الاجتماعية المتصاعدة بالفعل في الأراضي الفلسطينية. سيتسبب الانخفاض المحتمل في الأموال الإسرائيلية للحكومة الفلسطينية في فقدان مصدر كبير ومهم للدخل بالنسبة للسلطة الفلسطينية، كما تجدر الإشارة إلى أن نحو 44% من موظفي القطاع العام يعملون في مجال الأمن، وذلك وفقًا لمعهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية. بالرغم من هذه المخاطر، من المحتمل أن يشعر القادة الفلسطينيون بأنه ليس لديهم سوى خيار استراتيجية الصدمة للاحتجاج على مواجهة ضم الحكومة الإسرائيلية الجديدة العدواني، والذي لم يكن لديهم حتى الآن أي رأي فيه. من خلال سحب القوات من الأراضي المشتركة ووقف الاتصالات، وكلاهما لهما قيمة لـ(إسرائيل)، يبدو أن السلطة الفلسطينية تسعى إلى بناء نفوذ للتفاوض على حل الدولتين مع (إسرائيل). من المرجح أن تستفيد الحكومة الإسرائيلية الجديدة من المستوى العالي الحالي للدعم الذي تقدمه إدارة “ترامب” للمضي قدمًا في استراتيجية الضم، مما يزيد من تأكيد إحساس الفلسطينيين بالإلحاح. يحاول الفلسطينيون أيضًا معرفة الدول التي ستكون مستعدة للمساعدة في المفاوضات المستقبلية مع (إسرائيل)، نظرًا لأن الولايات المتحدة أصبحت وسيطًا غير موثوق به منذ تولي الرئيس “دونالد ترامب” منصبه في عام 2016. في 22 مايو/أيار، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين “صائب عريقات” إن قرار السلطة الفلسطينية يهدف جزئياً إلى بناء دعم دولي لإعادة إطلاق المفاوضات مع (إسرائيل). ورداً على استراتيجية الضم الإسرائيلية، فقد هدد الاتحاد الأوروبي بتشديد القيود على التجارة مع (إسرائيل). ولكن في حين أن هذا قد يساعد السلطة الفلسطينية على الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع الدول الأوروبية، إلا أن ذلك لا يوفر وسيطا سياسيا قويا وهو الأمر اللازم لتعويض دعم واشنطن لـ(إسرائيل). في ضوء التصاعد الأخير في التوترات في الضفة الغربية، ستواصل دول الخليج العربي مثل السعودية والكويت التعبير عن دعمها العلني للسلطة الفلسطينية، مع الحفاظ بهدوء على علاقاتها الاقتصادية والأمنية مع (إسرائيل)، والتي نمت فى السنوات الاخيرة. ستعتمد السلطة الفلسطينية، وكذلك (إسرائيل)، على مصر للتوسط في المفاوضات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأمن قطاع غزة. ستتمكن روسيا، التي لديها بعض العلاقات البراجماتية مع (إسرائيل)، من أن تضع نفسها بشكل متزايد كوسيط خارجي للمحادثات، الأمر الذي قد يعوق قدرة الولايات المتحدة على قيادة المفاوضات. سيكون رد فعل الأردن على خطوات الضم الإسرائيلية المستقبلية، على وجه الخصوص، أساسياً في قياس ما إذا كنا في الواقع على أعتاب حقبة جديدة في الضفة الغربية، أو إذا كان هذا مجرد استمرار لنفس المأزق. تسعى السلطة الفلسطينية للحصول على دعم دبلوماسي إضافي من الأردن المجاور، وهو أحد أقرب شركائها الاقتصاديين والأمنيين. رداً على ضغوط الضم الإسرائيلية، ألغى الأردن بالفعل بعض اتفاقيات التعاون التي شكلت جزءاً من اتفاق السلام التاريخي لعام 1994 مع (إسرائيل). في 21 مايو/أيار، قال رئيس الوزراء الأردني أيضا إن بلاده ستراجع علاقاتها مع (إسرائيل). إذا قطع الأردن أي علاقات مع (إسرائيل)، سيكون ذلك بمثابة تحول كبير وطويل الأمد في ديناميكيات الضفة الغربية. ولكن إقدام عمّان على هذه الخطوة يبدو من غير المحتمل إلى حد كبير. المزيد عن : ضم الضفة الغربية/سياسات السلطة الفلسطينية/انهيار السلطة الفلسطينية 8 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post جورج فلويد: لماذا اشتعلت مدينة مينيابوليس الأمريكية في إعقاب موته؟ next post فيلق القدس.. التغييرات التحويلية فيما بعد الحقبة السليمانية You may also like صراع السلطة بغياب مجتبى… بزشكيان: لن أستقيل 5 أغسطس، 2026 في”اندبندنت عربية”: الاقتصاد السعودي… قراءة في الأداء والتحديات 5 أغسطس، 2026 واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل لديها 5 أغسطس، 2026 كوبا تغرق في الظلام مجددا والاستياء الشعبي يتصاعد 5 أغسطس، 2026 كاميليا انتخابي فرد في”اندبندنت عربية”: من طهران إلى... 5 أغسطس، 2026 هذه الجهات المستفيدة من اقتحام سبتة 5 أغسطس، 2026 عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت في ذكراه السادسة:... 5 أغسطس، 2026 عز الدين أبو عيشة في”اندبندنت عربية”: غزة تواجه... 5 أغسطس، 2026 استمرار مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل بمسارين منفصلين 5 أغسطس، 2026 دنيز رحمة فخري في”اندبندنت عربية”: جولة سابعة وعقبتان... 5 أغسطس، 2026 8 comments usa89 11 مارس، 2025 - 8:11 م 673202 42756This website is really a walk-through it really is the information you desired relating to this and didnt know who ought to. Glimpse here, and youll undoubtedly discover it. 539336 Reply เว็บพนันออนไลน์เกาหลี 23 مارس، 2025 - 4:21 م 83204 476410Thank you for every other informative web site. Where else could I get that type of information written in such a perfect means? Ive a mission that Im just now operating on, and Ive been at the look out for such info. 719319 Reply แทงหวย 12 يونيو، 2025 - 8:30 ص 61842 795713Great post, I conceive site owners need to learn a lot from this internet weblog its rattling user genial . 694525 Reply 1xbet madagascar 5 يوليو، 2025 - 3:04 م 22998 802791I like this post, enjoyed this one thanks for posting . 902632 Reply Aviator 15 يوليو، 2025 - 5:53 ص 926431 43033 Its hard to uncover knowledgeable folks on this topic, but you sound like you know what you are talking about! Thanks 114404 Reply 7slots apk 19 أغسطس، 2025 - 12:59 م 46068 370189I came across this excellent from you out of sheer luck and never believe lucky enough to say also credit you for any job nicely done. 519712 Reply UOBilad 20 أكتوبر، 2025 - 2:23 م 373342 834447Sorry for the huge review, but Im really loving the new Zune, and hope this, as well as the exceptional reviews some other folks have written, will assist you decide if it is the correct choice for you. 959310 Reply RELX 28 أكتوبر، 2025 - 3:32 م 759085 887081Hey this is kinda of off topic but I was wanting to know if blogs use WYSIWYG editors or should you need to manually code with HTML. Im starting a blog soon but have no coding experience so I wanted to get advice from someone with experience. Any support would be greatly appreciated! 65428 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.