عرب وعالمعربي الجزائر تسأل لماذا فُتح ملف الوقود المغشوش للبنان الآن by admin 4 مايو، 2020 written by admin 4 مايو، 2020 212 كشفت شركة “سوناطراك” عن دخولها في حوار مع وزارة الطاقة في بيروت اندبندنت عربية / علي ياحي مراسل @aliyahi32735487 باتت قضية “الوقود المغشوش” تهدد بأزمة دبلوماسية بين الجزائر ولبنان بعد الضجة الإعلامية اللبنانية التي جعلت صورة شركة “سوناطراك” البترولية التابعة للدولة الجزائرية قاتمة دولياً، مع ارتفاع الأصوات التي تطالب برفع ملف القضية إلى جهة دولية. ومن المنتظر أن يلتقي السفير الجزائري في بيروت عبد الكريم ركايبي، وزير الطاقة والمياه ريمون غجر، خلال الساعات المقبلة، بطلب من السلطات الجزائرية للتعبير عن استيائها من طريقة تداول القضية قبل أن يفصل فيها القضاء، ولدراسة سبل حلها في إطار ودي، بعد ورود أخبار عن عزم نقل الملف إلى جهة دولية للحصول على تعويضات، وهي الخطوة التي تتخوف منها الجزائر وقد تحدث أزمة دبلوماسية. وأوضح الصحافي الجزائري وليد كبير الموجود في بيروت، في حديث إلى “اندبندنت عربية”، أن القضية قد تأخذ أبعاداً أخرى على اعتبار أن الجهة اللبنانية التي كانت تستورد “الوقود المغشوش” هي واجهة لأطراف متنفذة في لبنان، موضحاً أن الأنظار تتجه إلى مدير أسبق لشركة “سوناطراك” واحتمال ضلوعه في عملية الاحتيال بتواطؤ مع الجهات اللبنانية، وفرض وسيط لبناني عبر فرع الشركة في الجزر العذراء البريطانية. ويلفت كبير إلى أن الاتفاق انتقل من دولة مع دولة إلى وسطاء. وهو ما يوحي بوجود رؤوس كبيرة وراء الفضيحة. وقال كبير إن الوسطاء اتخذوا شركة “سوناطراك” واجهة لاستيراد “الوقود المغشوش” من مختلف الشركات البترولية العالمية إلى لبنان. وتابع أن الضغط الإعلامي أقلق الجزائر التي اعتبرته مقصوداً لإلحاق الضرر بالشركة البترولية، مضيفاً أن الجزائر متخوفة من رفع ملف القضية إلى المحكمة الدولية، ما يرتب على الشركة الجزائرية تقديم تعويضات للدولة اللبنانية وخسائر ضخمة نظراً الى المدة الطويلة لعملية الاحتيال. “سوناطراك” تحترم التزاماتها وكشفت شركة “سوناطراك” الجزائرية للمحروقات (حكومية)، في بيان، عن دخولها في حوار مع وزارة الطاقة اللبنانية للتوصل إلى حل بشأن شحنة وقود مغشوش. وذكرت أن القضية تتعلق بخلاف يعود إلى 30 مارس (آذار) الماضي، عندما تلقت “سوناطراك” إشعاراً من وزارة الكهرباء والمياه اللبنانية، بخصوص عيب في النوعية لإحدى شحنات الوقود المسلمة لشركة كهرباء لبنان بتاريخ 25 من الشهر ذاته. وتوقعت الشركة “تسوية فعلية ونهائية لهذه الوضعية قريباً، نظراً للعلاقات المميزة التي تربط البلدين”. وشددت على احترام “التزاماتنا التعاقدية في ما يخص التموين لمصلحة شركة كهرباء لبنان”، نافية توقيف أحد إطاراتها في لبنان ضمن قضية تسليم شحنة الوقود المغشوش، وقالت إن “سوناطراك تفند تماماً الادعاءات غير الصحيحة والكاذبة حول تورط موظف لديها بلبنان في خلاف تدرسه حالياً العدالة اللبنانية”. سيطرة “المافيا” ويتوقف أستاذ الاقتصاد في جامعة دالي إبراهيم، مروان بوزيان، في تصريح إلى “اندبندنت عربية”، عند “الغموض الذي يلف القضية”. ويجد في “تحريكها في هذا التوقيت السياسي الذي يعيشه لبنان ما يطرح العديد من التساؤلات”. ويلاحظ أن “أصل المشكل هو في التلاعب بالعقد الذي وقِع على أساس أنه من دولة لدولة، في حين هو ليس كذلك، ما يعني أن هناك مافيا سيطرت على الاتفاق سواء من جهة الشركة الجزائرية أو الجهة اللبنانية. وتابع أن نظام الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة قام بكل أنواع الفساد داخلياً وخارجياً، مشيراً إلى أن فضائح شركة “سوناطراك” ليست جديدة، وما قام به وزير الطاقة الجزائري الأسبق شكيب خليل ومسؤولو الشركة البترولية مع شركات أجنبية عدة، منها “ايني” الإيطالية، يكشف حجم الفساد الذي سمح به النظام السابق. لا أزمة دبلوماسية انطلاقاً من إثارة القضية في هذا التوقيت، وطريقة إثارتها، يتخوّف أستاذ العلوم السياسية رابح لونيسي، في تصريح إلى “اندبندنت عربية”، من وجود نيات لإضعاف الجزائر وتشويه صورتها وضرب سوقها النفطية. لكنّه يستبعد الخصام بين الجزائر ولبنان أو نشوب أزمة دبلوماسية. وفتح القضاء الجزائري ملف القضية لمعرفة المتسبب في الأضرار التي لحقت بالشركة النفطية “سوناطراك” جراء التشويه الذي مسّها دولياً، وللتحقيق في الرشى والعمولات التي تلقاها مسؤولون. وكشف وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، عمار بلحيمر، الأحد، أن الصادرات الجزائرية للبترول والغاز خلال 2020 ستتقلص بنسبة 7.5 في المئة. وذكر بالاتجاهات العامة للاقتصاد التي حددها الرئيس عبد المجيد تبون والمتمثلة في تقليص فاتورة الاستيراد بحجم معتبر، تخفيض ميزانية الدولة وعصر النفقات في الخدمات، وتخفيض نفقات الاستغلال والتكاليف لاستثمارات شركة “سوناطراك” من 14 إلى 7 مليارات دولار خلال السنة الحالية. وأشار بلحمير إلى انخفاض مستوى احتياطي الصرف من 51.6 مليار دولار إلى 44.2 مليار دولار، أي ما يعادل سنة كاملة من الاستيراد. المزيد عن: سوناطراك/لبنان/الجزائر/الوقود المغشوش 11 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post السعودية تستعد لمرحلة اقتصادية “صعبة” لتعزيز استقرار الميزانية next post كورونا لن يوقف عجلة العولمة لكنه سيغير وجهها إلى الأبد You may also like مقترح إيراني جديد لإنهاء الحرب… ماذا يتضمن؟ 28 أبريل، 2026 كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله»... 28 أبريل، 2026 الأسواق الناشئة تحت ضغوط الاقتصاد بعد شهرين على... 28 أبريل، 2026 مضيق هرمز وألغاز الأعلام: من يملك السفن حقا؟ 28 أبريل، 2026 عدو خفي يهدد حياة العائدين إلى جنوب لبنان 28 أبريل، 2026 الجنيه المصري في 2027: توقعات بالتراجع وسط تباطؤ... 27 أبريل، 2026 زيت الطعام… حضور باهظ الكلفة على موائد الإيرانيين 27 أبريل، 2026 ليلة “عشاء الفوضى” لمراسلي البيت الأبيض… القصة الكاملة... 27 أبريل، 2026 سكان طهران يشتكون من انتشار “الحشد الشعبي” عند... 27 أبريل، 2026 أناقة تحت الطاولات… عشاء “هوليوودي” لمراسلي البيت الأبيض 26 أبريل، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ