الإثنين, يوليو 13, 2026
الإثنين, يوليو 13, 2026
Home » هل تنقطع شعرة معاوية بين مسقط وطهران؟

هل تنقطع شعرة معاوية بين مسقط وطهران؟

by admin

 

استدعاء السفير الإيراني بعد استهداف “مسندم” يضع علاقة البلدين أمام أصعب اختبار منذ اندلاع الحرب

اندبندنت عربية / مصطفى الأنصاري كاتب وصحافي @mustfaalansari

لم تعد العلاقة بين الدولتين تقف عند حدود التباين في إدارة مضيق هرمز وحسب، بل دخلت مرحلة غير مسبوقة من التوتر الدبلوماسي بعد العدوان الإيراني والتنديد العُماني

تعرضت العلاقات العُمانية – الإيرانية لهزة نادرة إثر الخلاف حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز، على نحو أنهى الاستثناء الذي ظل قائماً بين الجارتين، فعلى رغم تلقي الخليج أكثر من 7 آلاف هجوم إبان الحرب، فإن واحداً منها فقط استهدف مسقط بطريقة خاطئة، وفق التقديرات الإيرانية في حينه.

لكن التهديد الصريح الذي تعرضت له محافظة مسندم في عُمان أخرج مسقط عن لغة الحياد التي ظلت تتسم بها تصريحاتها نحو طهران، وأعربت في مذكرة احتجاج سلمتها إلى سفير الدولة الفارسية لديها، عن استياء السلطنة من استهداف مواقع في محافظتي مسندم والوسطى بواسطة طائرات مسيّرة، مؤكدة “ضرورة التقيد بأحكام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام الأعراف والقيم الأخلاقية التي تربط البلدين والشعبين الجارين”.

ولم تعد العلاقة بين الدولتين تقف عند حدود التباين في إدارة مضيق هرمز وحسب، بل دخلت مرحلة غير مسبوقة من التوتر الدبلوماسي بعد العدوان الإيراني والتنديد العُماني، في تحول هو الأول من نوعه بين البلدين اللذين حافظا لعقود على قنوات اتصال مفتوحة، حتى في أكثر الأزمات الإقليمية تعقيداً.

يأتي التصعيد بعد أيام فقط من خلاف سياسي حول مستقبل إدارة مضيق هرمز، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السلطنة بدأت تبتعد من أحد أقرب حلفائها الإقليميين، أم أن الأمر لا يزال في إطار احتواء الخلافات قبل انفجارها.

“مسندم” تهدد وفاق الطرفين

وكان مصدر أمني عُماني أعلن في وقت سابق تعرض مواقع في محافظة مسندم للاستهداف بطائرات مسيّرة، من دون أن يسمي الجهة المنفذة، غير أن الاتهامات اتجهت إلى إيران، ولا سيما أن الحادثة جاءت بعد ساعات من انتهاء جولة محادثات في مسقط حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وهي المحادثات التي أظهرت للمرة الأولى تبايناً واضحاً بين رؤية البلدين لإدارة المضيق.

ونددت دول الخليج بالتهديد الذي تعرضت له مسقط وجاراتها الخليجية، سوى السعودية، في أحدث تجدد للحرب التي يشهدها الإقليم، لكن الجيش الأميركي الذي ردّ على الهجمات الإيرانية، رفض المزاعم الإيرانية بإغلاق المضيق، وقال في تصريح بثه عبر حسابه على منصة “إكس”، إن قواته تفرض فتح المضيق أمام “جميع السفن التي تسعى إلى عبور هذا الممر المائي الدولي بصورة قانونية”، مشيراً إلى أن قواته ستبقى “متمركزة وعلى أهبة الاستعداد لضمان استمرار حرية الملاحة، على رغم الممارسات الإيرانية غير المبررة التي تتسم بالعدوان والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية”.

اقرأ المزيد

ورداً على التصريحات الإيرانية التي أفادت بحظر عبور المضيق إلا بالتنسيق مع الحرس الثوري، قالت القيادة المركزية الأميركية “إن طهران لا تسيطر على المضيق، وحركة الملاحة تسير بصورة طبيعية”.

تفاهم لم يصمد

المفارقة أن الأزمة بين طهران ومسقط جاءت بعد أسابيع من إعلان الطرفين التوصل إلى تفاهمات تؤكد الالتزام بالقانون الدولي، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، واحترام سيادة الدولتين المشاطئتين للمضيق، مع الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لبحث الإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات البحرية، لكن تصريحات مسؤولين إيرانيين لاحقاً، أكدوا فيها أن “إدارة مضيق هرمز لن تعود أبداً لما كانت عليه قبل الحرب”، وأن إيران ستتولى إدارة المضيق وفق ترتيباتها الخاصة، بدت بعيدة من المقاربة العُمانية التي تقوم على تدويل أمن الملاحة، ورفض فرض أي رسوم أو قيود على السفن التجارية.

ولا تبدو محافظة مسندم هدفاً عادياً في هذا التصعيد، فهي تشرف مباشرة على مضيق هرمز الذي تمر عبره غالبية صادرات النفط الخليجية إلى الأسواق العالمية، ويعد البوابة الوحيدة التي تربط الخليج ببحر عُمان والمحيط الهندي، وخلال الحرب الأميركية – الإيرانية تعرضت المنطقة لسلسلة هجمات، كان أبرزها استهداف السفينة التجارية (GFS Galaxy)  قبالة سواحل مسندم، مما أدى إلى اندلاع حريق فيها وإنقاذ 23 من أفراد طاقمها، فيما بقي بحار واحد في عداد المفقودين، واتهمت القيادة المركزية الأميركية إيران بتنفيذ الهجوم، بينما دعت الهند إلى وقف استهداف السفن التجارية واستعادة حرية الملاحة وفق القانون الدولي.

توتر يتجاوز عُمان

ولا تأتي الأزمة في عزلة عن المشهد الإقليمي، فقد شهدت دول الخليج والأردن خلال الهجمات الأخيرة استهدافاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، طاولت قطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عُمان والأردن، بينما أعلنت إيران في ذروة المواجهة إغلاق مضيق هرمز، واستهدفت سفناً قالت إنها خالفت قواعد العبور الجديدة التي فرضتها.

ويرى مراقبون أن استدعاء السفير الإيراني يحمل رسالة تتجاوز الاحتجاج على حادثة أمنية، ليعكس رفضاً عُمانياً لأية محاولة فرض وقائع جديدة في المضيق، أو تجاوز مبدأ احترام سيادة الدول، وهو ما يفسر استخدام مسقط لغة دبلوماسية أكثر حدة من المعتاد في وصف الحادثة.

جهود سعودية لتخفيف التوتر

وعلى رغم ذلك لا تزال دول الإقليم تنشط في محاولات تخفيف التوتر، وفي هذا السياق التقى وزيرا خارجية السعودية والعراق في الرياض أمس الأحد، وأكدا، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية، “أهمية احترام السيادة الوطنية، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض استخدام أراضي أية دولة لتهديد أمن واستقرار الدول الأخرى”.

وجدّد العراق تأكيد التزامه “بعدم السماح باستخدام أراضيه أو أجوائه نقطة انطلاق لأية أعمال أو هجمات تستهدف السعودية، أو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة”، وذلك في أعقاب اتهام الميليشيات العراقية، ذات الولاء الإيراني، بالوقوف خلف كثير من الهجمات التي تعرضت لها دول الخليج، وكذلك شدد الجانبان على أهمية “دعم أمن العراق واستقراره، وتعزيز دور مؤسساته الوطنية، ومواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في صون أمن المنطقة واستقرارها”.

“أهم من عشرات القنابل”

من الباكر الحديث عن قطيعة أو توتر شديد بين عُمان وإيران، إلا أن التطورات الأخيرة تمثل أحد أصعب الاختبارات التي تواجه العلاقة بينهما منذ عقود، فالتحدي الذي يفرضه التصعيد الحالي قد لا ينهي “شعرة معاوية” مع إيران، لكنه يطرح سؤالاً جدياً حول ما إذا كان الإبقاء عليها مشدودة من دون أن تنقطع، في وقت يؤكد النظام الإيراني أنه ينظر إلى المضيق باعتباره شأناً يخصه وحده، من دون الالتفات إلى مصالح الدول الخليجية المشاطئة له.

وكان المستشار العسكري الأعلى للمرشد، اللواء محسن رضائي، أشار إلى الأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز قائلاً إن “هذا الممر الإستراتيجي أهم من عشرات القنابل الذرية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية ستحميه”، لافتاً إلى أن ذلك ضروري في سبيل الثأر لمقتل خامنئي، وفق ما نقلت عنه وكالة “أنباء فارس”.

المزيد عن: سلطنة عمان مضيق هرمز عمان إيران مسندم الحرب على إيران

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

 

هذا الموقع مجاني ولا يخضع لاية رسوم

This website is free and does not incur any fees

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00