الجمعة, يوليو 10, 2026
الجمعة, يوليو 10, 2026
Home » رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: هل استقبال الجديد ممكن؟

رضوان السيد في “الشرق الاوسط”: هل استقبال الجديد ممكن؟

by admin

 

لا يظنّنّ أحدٌ أن مساحة اهتمامات الولايات المتحدة هي ما ذكرناه، بل إنها داخلةٌ في وساطات بليبيا والسودان لإنهاء النزاعات في البلدين، فضلاً عن حروبها ضد الإرهاب في أفريقيا.

الشرق الاوسط / رضوان السيد

  • كاتب ومفكر ومترجم سعودي من أصل لبناني. أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية.

عندما نسأل عن الجديد الممكن في الشرق الأوسط بالذات، تفغر فاهاً عشرات الأزمات القابلة كل الوقت للتحول إلى حروب. إنما في اجتماع «الناتو» بأنقرة والذي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان الهمُّ الأول متجهاً إلى أوكرانيا، ومحاولة إقناع روسيا بوقف الحرب المستمرة منذ سنوات. ومع أن ذلك همٌّ كبيرٌ بسبب إصرار الرئيس بوتين على الكسب الاستراتيجي؛ فإنّ لدى أوروبيي «الناتو» والشركاء الآخرين تحدي حشد السلاح الكثير والكبير والمتقدم، وليس بسبب ابتزاز ترمب وحسب؛ بل ولأنّ الجميع ما عادوا يأمنون روسيا ومن حولها دويلات صغيرة انفصلت عنها مطلع التسعينات، هي إذا جُمعت تظلُّ أقلَّ في حجمها وسكانها من أوكرانيا بكثير. وهذا هو السبب الذي يجعل من الانفصال الأوكراني مصيبةً في نظر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والقوميين الروس. لقد كانت استعادة جزيرة القرم عام 2014 نصراً كبيراً لروسيا وقد ابتلعها الأوروبيون بصعوبة، أما أوكرانيا فلا يبدو أحدٌ مستعداً لذلك مهما كلف الأمر، فهم خمسون مليوناً على أرضٍ شاسعة تغصُّ بالثروات الطبيعية والصناعية بما فيها الطاقة النووية التي استولت روسيا على مقرها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «خطف رجله» كما يقال إلى دمشق قبل الانضمام إلى قمة الناتو بأنقرة. وفي دمشق قال إنه سيساعد في الأمن والاقتصاد والاستثمار. لكنه قال ذلك أمام أحمد الشرع بعد ساعة أو أقل قليلاً من حصول تفجير بجانب الفندق الذي ينزل فيه. تواجه سوريا مشكلات كثيرة قبل أن تعود بلداً عادياً. لكن حظَّها أن الرئيس ترمب راضٍ عن رئيسها، وأنّ مبعوثه توم برّاك شديد الإعجاب بالشرع أيضاً. برّاك يريد أيضاً إحلال السلام والتعاون بين العراق وسوريا. لكن تبقى مشكلات تستطيع الولايات المتحدة المساعدة فيها، ومنها الهجمات الإسرائيلية المستمرة في محافظتي القنيطرة ودرعا، وإبقاء مدينة السويداء خارج سلطة الدولة السورية.

إنّ الطريف أنّ الرئيس أحمد الشرع مدعوٌّ للقاء ترمب في أنقرة. ولا يخشى اللبنانيون هذه المرة أن يطلب منه التدخل في لبنان ضد «حزب الله». لأنّ الأميركيين جلبوا اللبنانيين والإسرائيليين إلى مفاوضاتٍ مباشرةٍ بوزارة الخارجية الأميركية بوشنطن. وفي الجولة الخامسة من التفاوض، جرى الإعلان على التوصل إلى اتفاق إطارٍ يتوقف بمقتضاه القتال، وينسحب الإسرائيليون بالتدريج قريةً بعد قرية ويحلّ محلّهم الجيش اللبناني، وتُنشأ قوة مراقبة لوقف إطلاق النار وللانسحاب. وما حصل شيءٌ من ذلك حتى الآن. فالإسرائيليون ما أوقفوا إطلاق النار ولا انسحبوا، و«حزب الله» يعلن رفض الاتفاق، وأنه يعتمد على مفاوضات باكستان بين الإيرانيين والأميركيين(!)، وهذا عجيبٌ غريبٌ لكنّ العرب والعالم اعتادوا على ذلك من لبنان بعد أن سيطرت فيه الميليشيا الإيرانية منذ عقود. وهي ميليشيا تتحرش مرةً بإسرائيل ومرةً بالداخل اللبناني، وقد اعتادت على خضوع السلطة اللبنانية وتساهُلها. لكن السلطة تُظهر هذه المرة صلابةً رغم تزايد المعارضين للاتفاق مع إسرائيل(!). هل يستفيد لبنان من هذا الجديد؟ يحول دون ذلك الإصرار الإسرائيلي على الاحتلال، وإصرار الميليشيا الإيرانية على معارضة الاتفاق ولو أدّى إلى الانسحابات!

ولا يظنّنّ أحدٌ أن مساحة اهتمامات الولايات المتحدة هي ما ذكرناه، بل إنها داخلةٌ في وساطات بليبيا والسودان لإنهاء النزاعات في البلدين، فضلاً عن حروبها ضد الإرهاب في أفريقيا.

لكنّ عقدة العُقَد في المنطقة الآن وغداً هي النزاع الأميركي والإسرائيلي (والآن العربي أيضاً) مع إيران. وقد صارت أهمّ النقاط في النزاع: النووي ومضيق هرمز. إنما هناك أيضاً الأذرع والباليستي والمسيّرات والمبالغ الضخمة المحتجزة. اتفاق الستين يوماً لوقف إطلاق النار ثبت إلى حدٍ ما. وفي معظم البنود الأربعة عشر بدت كفة إيران راجحة. لكن رغم ذلك يظهر كل يوم خلافٌ جديد، خصوصاً بشأن مضيق هرمز والمرور فيه. وقد وقع ضرر كبير بالعرب الخليجيين الذين يصدّرون نفطهم ويمارسون تجارتهم من خلال المضيق. وإيران مرة تضرب في المضيق، ومرة تطلق صواريخها ومسيراتها على سائر الدول. ثم يجري الزعم أنها تطلق النار على الأميركيين(!). فإذا أصرّ الإيرانيون على الرسوم وعلى الهجمات فهل تعود الحرب؟ هكذا يهدد ترمب، وباستثناء نتنياهو لا يريد أحدٌ الحرب. لكنّ إيران زرعت مشكلة مع العرب والعالم تسمم كل علاقة ولا يُدرى إلى متى.

في سائر المشكلات والنزاعات يبدو الجديد المأمول بعيداً أو غير ممكن: فمن الذي حرّك هذه المشكلات دونما احتمالٍ قويٍّ للتجاوز، بسبب التصلب من جهة، والافتقار للوسطاء المحايدين والمؤثرين.

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

 

هذا الموقع مجاني ولا يخضع لاية رسوم

This website is free and does not incur any fees

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00