الإثنين, مايو 18, 2026
الإثنين, مايو 18, 2026
Home » مدرسة ماسك الغامضة: لا درجات ولا مناهج تقليدية

مدرسة ماسك الغامضة: لا درجات ولا مناهج تقليدية

by admin

 

تتميز “أد أسترا” بقلة ظهورها الإعلامي مقارنة بمعظم الشركات الناشئة فيما موقعها لا يتضمن سوى شعارها وعنوان بريدها الإلكتروني

اندبندنت عربية / هشام اليتيم صحافي أردني @AlyateemHisham

أطفال الفضاء حقيقيون وموجودون بيننا، وهم ليسوا كما صورتهم الشاشة الصغيرة أو الكبيرة، قادمين من كوكب آخر أو أشراراً ومتعطشين لإنهاء البشرية، بل إنهم على العكس تماماً، أبناء أشخاص يعملون في شركة فضاء حقيقية في كاليفورنيا هي شركة “سبيس إكس” الأميركية التي يقودها إيلون ماسك. وخلال حياته أدى الملياردير الأميركي أدواراً عدة، فهو رجل أعمال لا يشق له غبار تارة، وتارة رائد أعمال الفضاء الذي اشتهر من خلال تطوير الصواريخ الخاصة بشركة الفضاء التي يملكها “سبيس إكس”، إضافة إلى أنه أحدث ثورة في مجال المواصلات عبر “تسلا”، لكن وبعد ذلك وتحديداً عام 2015 اخترق ماسك مجال التعليم، فأسس مدرسة “أد أسترا”، وفي هذه المدرسة أدى ماسك دور “الأب الروحي” لجيل من الأطفال الذين يمكن وصفهم بأنهم “أطفال الفضاء”.

مشكلة المدارس العادية

عام 2015 قال ماسك لمحطة تلفزيونية صينية: “لم ألحظ أن المدارس العادية تطبق ما أراه ضرورياً، لذا فكرت، لنرَ ما يمكننا فعله، ربما يكون إنشاء مدرسة هو الحل الأمثل”، ثم أسس مدرسة تضع أبناءه وطلابه في بيئة أقرب إلى حاضنة رأس المال الاستثماري منها إلى المدرسة التقليدية”. وعلى مدى الأعوام الماضية دأبت هذه المدرسة التجريبية غير الربحية على تعليم أبناء ماسك، وأبناء عدد من موظفي “سبيس إكس”، وبعض المتفوقين من لوس أنجليس المجاورة، إذ يعمل الأطفال معاً في فرق، مع تقييمات رسمية قليلة، ومن دون منح أي درجات.

ومن المعروف أن ماسك يجرب دائماً في مجال الأعمال وأنه رجل أعمال ثوري، ولا يحب العمل بطريقة تقليدية، لكن تجاربه تقع هذه المرة في مجال حساس للغاية، إذ تنصب على الأطفال، وضمن مجال التعليم تحديداً، فيما شركة “سبيس إكس” هي شركة أميركية أسسها إيلون ماسك عام 2002 بهدف تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام وخفض كلفة الوصول إلى الفضاء، ومنذ ذلك الوقت أطلقت الشركة صواريخ مثل “فالكون 9″ و”فالكون هيفي” وطورت مركبة “ستارشيب” المخصصة للرحلات القمرية والمريخية، وتعمل “سبيس إكس” مع “ناسا” لنقل رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية عبر مركبة “كرو دراغون”، كذلك تركز على توسيع شبكة “ستارلينك” للإنترنت عبر أقمار اصطناعية منخفضة المدار، وهي تسعى، وفقاً لماسك، إلى تحقيق هدف طويل المدى وهو جعل البشر قادرين على العيش على كواكب أخرى.

على مدى الأعوام الماضية دأبت هذه المدرسة التجريبية غير الربحية على تعليم أبناء ماسك وأبناء عدد من موظفي “سبيس إكس” وبعض المتفوقين من لوس أنجليس (وسائل التواصل)

تجهيز

لذلك فإنه من المؤكد أن أطفال شركة الفضاء الأميركية الخاصة “سبيس إكس” لن يكونوا كغيرهم من الأطفال في العالم، فماسك يجهزهم ليكونوا بمثابة “قاذفات لهب” وذلك لهزيمة “الذكاء الاصطناعي الشرير”. وبين نظريات إيلون ماسك النابعة من خزانات المعرفة الذاتية والتجربة الشخصية له، وبين نظريات التعليم الحديثة، يأمل مدير مدرسة “أد أسترا” أن تحدث المدرسة ثورة في التعليم كما فعلت “تسلا” في قطاع النقل و”سبيس إكس” في صناعة الصواريخ، إذ يشارك طلاب “أد أسترا” الذين تراوح أعمارهم ما بين 7 و14 سنة في مشاريع “تقنية متحدية” ويتداولون بعملتهم الخاصة، فهؤلاء ليسوا علماء صواريخ معتادين في الشركة، ولكن وبتوجيه من إيلون ماسك “يعنون بمشاريع طموحة تشمل قاذفات اللهب والروبوتات والسياسة النووية وهزيمة الذكاء الاصطناعي الشرير”.

ووفق مقالة الصحافي مارك هاريس تحت عنوان “بعد الفضاء، ثم السيارات، ها هو إيلون ماسك يجري تعديلات خفية على التعليم”، بدأت قصة ماسك والتعليم الفضائي عام 2014، وذلك عندما سحب ماسك أبناءه الخمسة الصغار من إحدى أرقى المدارس الخاصة للموهوبين في لوس أنجليس، وعقب ذلك استعان الرئيس التنفيذي لشركات ناجحة عدة بأحد معلمي أبنائه لتأسيس شركة “أد أسترا”، وذلك بهدف “تجاوز معايير المدارس التقليدية في جميع المواد الدراسية ذات الصلة”، من خلال أسلوب التعليم الأحدث حينها ووفقاً لتجارب تعليمية فريدة قائمة على المشاريع. ويؤكد هاريس أن كل ذلك ظهر إلى العلن من خلال وثيقة لم تنشر سابقاً، لكنها قدمت إلى مصلحة الضرائب الأميركية بصورة رسمية، ويضيف هاريس “منذ ذلك الوقت، وفي ركن من مقر شركة ’سبيس إكس‘ في هاوثورن – كاليفورنيا، تعمل مجموعة صغيرة سرية تدعى ’أد أسترا‘ بجد واجتهاد، وفي العام الأول شكل أبناء ماسك ما يقارب ثلثي الطلاب”. ويذكر مدير المدرسة دان أن عدد الطلاب كان حينها قليلاً جداً، وكان ذلك ملحوظاً بسهولة “خصوصاً عندما يذهب خمسة طلاب من العائلة نفسها في إجازة، ويبقى في المدرسة ثلاثة طلاب فقط”.

وأكد هاريس أن أرقى مدرسة في لوس أنجليس تقع اليوم داخل حرم SpaceX، وتتجاهل هذه المدرسة الرياضة والموسيقى واللغات، وإذا كانت خزائن معرفة ماسك “فاضت” في النهاية فأغرقت كل نظريات التعليم الحديثة حتى المخصص منها للأطفال العباقرة والموهوبين، فإن المشكلة التي لا يمكن تجاهلها في هذه المدرسة هي أن ماسك وضع أبناءه في بيئة أقرب إلى “حاضنة رأس المال الاستثماري” منها إلى المدرسة التقليدية.

هيكلية المدرسة

يؤكد هاريس أن هيكلية المدرسة تعبر عن ذلك خير تعبير، إذ تتميز مدرسة “أد أسترا” بقلة ظهورها الإعلامي مقارنة بمعظم الشركات الناشئة التي تعمل “في الخفاء”، فيما موقعها الإلكتروني لا يتضمن سوى شعارها وعنوان بريدها الإلكتروني، ولا تسوق المدرسة نفسها لأولياء الأمور. ولم يدل إيلون ماسك نفسه بأي تصريح يذكر حول المدرسة، فيما أكد هاريس أن كل من “سبيس إكس” و”أد أسترا” رفضتا طلبات للتعليق، لذلك فإن المعلومات المتاحة عن “أد أسترا” حالياً تقتصر على مقابلة وحيدة عبر الإنترنت مع مدير المدرسة عام 2017 وبعض الإفصاحات العامة الحديثة، مثل وثيقة مصلحة الضرائب الأميركية المذكورة أعلاه. علماً أن المقابلة الوحيدة لمدير المدرسة مسجلة في فيديو غير مدرج على “يوتيوب” ووسائل التواصل الاجتماعي.

اقرأ المزيد

الطلب هائل

على رغم كل هذا الغموض فإن الطلب بين العائلات في لوس أنجليس هائل، كما تقول كريستينا سيمون وهي مؤلفة كتاب “ما وراء الكتيب المدرسي”، وكتابها هو عبارة عن دليل للمدارس الابتدائية الخاصة في المدينة. وتضيف كريستينا “هناك من يستطيع تحمل كلف أي مدرسة خاصة في لوس أنجليس، لكنهم يرغبون في تلك المدرسة تحديداً، الأمر يتعلق كثيراً باسم إيلون ماسك وشخصيته الفريدة”. بدوره يؤكد هاريس أن دورة القبول عام 2017 شهدت زيارة ما يصل إلى 400 عائلة، أملاً في الحصول على أحد المقاعد الـ12 المتاحة. وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، ظهر نموذج طلب إلكتروني يزعم أنه لمدرسة “أد أسترا” في منتديات أولياء الأمور ومجموعات “فيسبوك” في لوس أنجليس. وطلب النموذج تفاصيل عن الدرجات الدراسية ونتائج الاختبارات ومعلومات شخصية عن العائلات، لكنه لم يذكر أي جهة تابعة أو معلومات للتواصل.

حول هذا تقول سيمون “تحدثت إلى كثير من أولياء الأمور الذين كانوا على وشك خوض التجربة والتقديم، وعلى رغم استحالة التحقق من أن الطلب يخص مدرسة أد أسترا”، وتضيف “هذا هو مستوى الاهتمام بهذه المدرسة ولا أتصور حدوث ذلك مع أي مدرسة أخرى حكومية كانت أم خاصة”.

داخل شركة الصواريخ

داخل شركة “سبيس إكس”، شركة الصواريخ التابعة لإيلون ماسك، التي تضم “أد أسترا” في حرمها الجامعي في حي هاوثورن الصناعي، نحو نصف طلاب “أد أسترا” هم أبناء موظفي “سبيس إكس”، إذ يجري الترويج للمدرسة خلال حملات التوظيف كما تقول سيمون “سمعت من عائلات عدة من موظفي ’سبيس إكس‘ أنهم حاولوا من دون جدوى الحصول على معلومات عن المدرسة، على رغم أنهم أخبروا بأنها ميزة خاصة لهم خلال المقابلة”، أما القلة المحظوظة التي تنجح في التقديم وتجتاز اختبار التفكير المنطقي وتقبل في المدرسة، فتلتحق في نهاية المطاف بمدرسة فريدة من نوعها.

موقع فريد

يقول جوشوا دان مدير المدرسة “موقع ’أد أسترا‘ داخل شركة عاملة هو على أقل تقدير فريد وغير تقليدي”، وفي حديث مع رجل الأعمال بيتر ديامانديس العام الماضي أضاف جوشوا “بدأنا بثمانية أطفال في غرفة اجتماعات صغيرة جداً بجدران شفافة، وكان المهندسون يترددون باستمرار لإلقاء نظرة خاطفة”.

 سياسة عدم التمييز

يحرص ماسك وفريق عمله على ألا توجه إليهم تهمة التمييز، لذلك نشرت سياسة المدرسة حول عدم التمييز في صحيفة “لوس أنجليس تايمز” عام 2016، ونصت على أن مدرسة “أد أسترا” لا تميز على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني، لكن الوثيقة لم تذكر شيئاً عن التمييز ضد الإعاقة، وعلى رغم أن “أد أسترا” تمتلك الآن فصولاً دراسية متخصصة ومختبراً للكيمياء في مقر شركة “سبيس إكس”، “فإن طابعها العصري لا يزال يشمل جدراناً بيضاء، وجهاز كمبيوتر محمولاً من نوع (ماك) لكل طالب، وعربات طعام لجلسات ما بعد الدوام المدرسي”، وهذه الخدمات، كغيرها من الخدمات في المدرسة بما فيها الرسوم الدراسية، ممولة بالكامل من إيلون ماسك.

وبحسب وثيقة مصلحة الضرائب الأميركية، فقد تبرع ماسك بمبلغ 475 ألف دولار لمدرسة “أد أسترا” في كل من عامي 2014 و2015، ومن المرجح أن يكون المبلغ أكبر في الأعوام اللاحقة مع نمو المدرسة إلى 31 طالباً وأكثر.

المزيد عن: إيلون ماسك لوس انجليس تأسسيس مدرسة الذكاء الاصطناعي التعليم سبيس إكس تسلا مدرسة أد أسترا ستارشيب

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

 

هذا الموقع مجاني ولا يخضع لاية رسوم

This website is free and does not incur any fees

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00