امير كريمي انتخب رئيساً مشتركا لحزب الحياة الحرة الكردستاني في أبريل (نيسان) عام 2024 (اندبندنت عربية) عرب وعالم القيادي الكردي أمير كريمي: أميركا لا تريد إسقاط النظام الإيراني by admin 16 مارس، 2026 written by admin 16 مارس، 2026 29 حزب الحياة الحرة الكردستاني: لا نرى استراتيجية واضحة لواشنطن في شأن مستقبل إيران اندبندنت عربية / بهاء العوام محرر في اندبندنت عربية @Bahaaalawam تحدثت تقارير عدة خلال الأيام الماضية عن رغبة أميركية لدعم الكرد في إيران من أجل إسقاط النظام هناك، لكن الرئيس المشترك في حزب الحياة الحرة الكردستاني “بيجاك” امير كريمي ينفي وجود مؤشرات على نية الولايات المتحدة إسقاط نظام طهران، وتصريحات الرئيس دونالد ترمب برأيه، تركز كلها على تغيير سلوك الحكومة الإيرانية وليس إزاحتها. في حوار مع “اندبندنت عربية” يؤكد كريمي الذي انتخب رئيساً مشتركا لـ”بيجاك” في أبريل (نيسان) عام 2024 خلال المؤتمر السابع للحزب إلى جانب بيمان فيان، أن حزبه لم يتلقَّ أي دعم من أي دولة، وبخاصة من الولايات المتحدة، أما الحوارات التي أجراها الحزب مع أميركا فقد كانت “ضمن إطار تبادل الآراء والتعارف بهدف توضيح أهداف الحزب ورؤيته السياسية”، مشدداً على أن “بيجاك” عبر بوضوح عن مواقفه في هذا الصدد. في بداية مارس (آذار) الجاري، نقلت “رويترز” عن ثلاثة مصادر لم تسمها أن جماعات كردية إيرانية مسلحة أجرت على مدار أيام مشاورات مع الولايات المتحدة حول احتمال مهاجمة قوات الأمن الإيرانية غرب البلاد، منوهة بأن تلك الجماعات متمركزة على الحدود الإيرانية – العراقية، وقد تدربت سابقاً على تنفيذ مثل هذا الهجوم أملاً في إضعاف الجيش الإيراني. حزب الحياة الحرة الكردستاني كان بين الجماعات التي شاركت في المشاورات، وقد بين كريمي أنه حتى الآن لا يرى سياسة استراتيجية واضحة من جانب الولايات المتحدة في شأن قضايا مثل مستقبل إيران، والديمقراطية، والمسألة الكردية. ولم يطرح برنامج محدد يوضح ما إذا كانت واشنطن ستدعم في إيران المستقبل نظاماً معيناً أو نظاماً غير مركزيا، أو “إذا كان موقع نضال شعب كردستان ومكانته في مستقبل إيران سيثبت أم لا”. تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران منذ الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، وقد تحدث مسؤولون من البلدين عن تغيير النظام، ولكن تصريحاتهم لم تكن مباشرة ونهائية في هذا الإطار، إضافة إلى أنها لم تبين مسارا واضحاً لنهاية الحرب التي امتدت تداعياتها على دول عديدة في المنطقة، وعرضت خطوط النقل البحري عبر مضيق هرمز إلى اضطراب كبير. يعتقد كريمي أن “الطريق الأفضل وربما الأكثر فاعلية، لإسقاط النظام الإيراني هو الانتفاضة الديمقراطية الشعبية، فقد شهد الشعب الإيراني خلال السنوات الـ10 الماضية انتفاضات كبيرة ومؤثرة عدة، وكان أبرزها وأكثرها تاريخية ثورة المرأة، الحياة، الحرية، التي ما زالت قائمة”. هذه الثورات برأيه شلت الحكومة، ولو أنها حظيت بالدعم وجرى اتخاذ مواقف جدية ضد قمع النظام، فربما لم تكن هناك حاجة اليوم إلى الحرب الراهنة، على حد تعبيره. يستدعي كريمي “انتفاضة ديسمبر” ليدعم رأيه، وقال إن “الانتفاضات الشعبية جردت النظام من شرعيته بالكامل أمام الشعب، الذي أظهر شجاعة كبيرة في سعيه إلى الحرية، وقدم عديد من الضحايا، لكنه يواجه حكومة تلجأ بلا تردد إلى القمع والقتل من أجل بقائها، لذلك ينبغي على الشعب، وكذلك على الحكومات الخارجية أن يركزوا جهودهم على تحييد آلة القمع الدموية هذه وإزالتها، فذلك سيكون الحل الأكثر جدوى”. في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025 والشهر الذي تلاه، شهدت إيران موجة احتجاجات واسعة، انطلقت من سوق طهران ثم امتدت إلى مدن رئيسة أخرى، فشكلت أخطر موجة اضطراب منذ انتفاضة 2022 التي اندلعت إثر وفاة مهسا أميني، السبب المباشر كان اقتصادياً مع تراجع سعر صرف الريال الإيراني إلى نحو 1.4 مليونا مقابل دولار واحد، لكن حكومة طهران لجأت للقوة المفرطة في قمع التحركات، وفق تقارير حقوقية. خلال “انتفاضة ديسمبر” تعهد الرئيس ترمب بالتدخل إن قتل المتظاهرين، وكتب عبر منصته “تروث سوشيال” إن “المساعدة للمحتجين قادمة في الطريق”، بعدما أفادت تقارير حقوقية بسقوط آلاف القتلى على يد الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية. لم تأتِ المساعدة حينها، لكن أميركا وإسرائيل بدأتا نهاية فبراير الماضي حرباً على إيران، واستهدفتا في أول ضربة على طهران كثيراً من قادة النظام ، وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي. توجهنا بالسؤال إلى كريمي، في شأن ما إذا كان “بيجاك” يرى في الأوضاع الراهنة فرصة لتأسيس دولة كردية، أم أنهم يبحثون فقط عن الفيدرالية تحت إطار دولة إيرانية جديدة، فقال كريمي إن “هدف حزبه الأساس هو الوصول لإيران ديمقراطية وغير مركزية، تعالج فيها القضية الكردية عبر حلول سياسية وقانونية مع التخلي عن النظرة الأمنية”. وشدد كريمي على ضرورة تحديد مكانة الشعب الكردي في الدستور، ولفت إلى أن حزب الحرية الكردستاني يدعم قيام نظام فيدرالي في إيران “يستند إلى الديمقراطية التشاركية، والمباشرة للشعوب والمجتمعات، وهو ما يعرف بالكونفيدرالية الديمقراطية، فمثل هذا النظام يمتلك الآليات والمرونة اللازمة للتعايش بين الهويات المختلفة”. برأي كريمي الطريق إلى هذا الحلم يمر عبر إسقاط النظام الإيراني الذي أثبت عدم قدرته على التغيير أو القبول بأي تحول عبر الطرق السياسية والسلمية، وإلى جانب العمل المسلح بالمعنى التقليدي، فإن أشكال المقاومة الأخرى والانتفاضات الشعبية قد تحقق الحلم. “بيجاك” من الأحزاب الكردية التي تحدثت معها أميركا حول الوضع في إيران (غيتي) إلى جانب ضبابية الرؤية الأميركية يشعر “بيجاك” الراغب في إزاحة نظام إيران، بقلق من موقف تركيا، ليس فقط إزاء أي إجراء قد يتخذ ضده، فـ”الدولة التركية بسبب مخاوفها من حدوث تغييرات في المنطقة، تدعم الحكومة الإيرانية، والسياسة التقليدية لتركيا تقوم على الخوف من الأكراد ومعارضة أي حقوق للشعب الكردي أينما كان”. يقول كريمي إن تصريحات رئيس تركيا ووزير خارجيتها، إضافة إلى الحزب القومي المتطرف فيها، تشير إلى وجود مخطط تركي لاحتلال جزء من غرب إيران، حيث يعيش الأكراد والأذريون معاً، ومن أهداف هذه الخطوة برأيه، إثارة الكراهية وإشعال نزاع عرقي بين قوميتين عاشتا معاً لسنوات طويلة، لافتا إلى أن “حزبه يؤمن بالتعايش السلمي، ويدعم حقوق الأتراك الأذريين مثلما يؤيد حقوق الكرد، كما أن نضاله داخل إيران فقط ومن أجل شعب كردستان وإيران، وليس لديه أية مطالب من الدولة التركية”، كذلك أوضح الرئيس المشترك في “بيجاك” أن جميع الأحزاب الكردية الأخرى في كردستان تتفق معه في هذا الشأن. يؤكد كريمي أن الأحزاب والكتل الكردية في إيران متفقون على “ضرورة مواصلة التعاون من أجل تحرير البلاد من النظام القمعي وبناء بديل ديمقراطي”، أما فيما يخص الموقف الكردي الخارجي، وبخاصة في دول الجوار، فأوضح كريمي أن “الأكراد اليوم يتمتعون بدرجة عالية من الوعي القومي الديمقراطي. وهم يدعمون أبناء لغتهم وكذلك جميع دعاة الحرية في إيران، منوهاً إلى أنهم لا يتدخلون في البرنامج السياسي والعملياتي لأكراد إيران، لكن يدعمونهم إذا تعرض وجود الشعب الكردي في إيران لأي تهديد، كما فعلوا مع أكراد سوريا”. قبل أيام قالت وزارة الدفاع التركية إن “أنشطة الجماعات الكردية المسلحة والانفصالية تمثل تهديداً لأمن إيران واستقرار المنطقة، وهي تتابع من كثب تحركات الجماعات الكردية الإيرانية والتطورات المرتبطة بها”، لكن بعدها قال وزير الخارجية هاكان فيدان إن “نظيره الأميركي نفى نية واشنطن إدخال الكرد في الحرب على إيران، لافتاً إلى أن “الزج بأي أطراف جديدة إلى الصراع هو خطوة خاطئة من شأنها تعقيد الأزمة وزيادة أخطارها، كما أكد أن موقف أنقرة واضح في رفض توسيع نطاق الحرب أو تحويلها إلى صراع متعدد الأطراف”. يؤيد كريمي العلاقات السلمية مع تركيا، ويعتقد أن أي تدخل تركي سيجعل الأمور أكثر تعقيداً في إيران، كما أكد دعمه لمساعي حل القضية سلمياً مع عبدالله أوجلان والحركة الكردية في تركيا، أملاً بأن “يقود السلام إلى تغير رؤية وسياسات الدولة التركية بما يفضي إلى علاقات ودية مع الأكراد خارج حدودها”. المزيد عن: مصير إيران حزب الحياة الحرة الكردستاني أمير كريمي دونالد ترمب 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post معلومات استخبارية: خامنئي شكك في كفاءة مجتبى للحكم next post عبد الرحمن الراشد يكتب عن: حرب إيرانَ والمخطط ضد الصين! You may also like مدينة الخيام الحدودية عنوان المواجهة بين «حزب الله»... 16 مارس، 2026 «الحميداوي»… رجل إيران الغامض في العراق 16 مارس، 2026 معلومات استخبارية: خامنئي شكك في كفاءة مجتبى للحكم 16 مارس، 2026 كيف نفهم التعاطي المصري مع الحرب الإيرانية؟ 16 مارس، 2026 إيران ستسترد جثامين 84 بحارا من سريلانكا والأحياء... 16 مارس، 2026 ترمب فكر بالاستيلاء على جزيرة خرج قبل 4... 15 مارس، 2026 برلمانيون بريطانيون يطالبون الحكومة بالاعتذار لفلسطين 15 مارس، 2026 تقارير: تواصل بين رئيس البرلمان الإيراني والاستخبارات الأميركية 15 مارس، 2026 كيف غيرت الحرب الخريطة السياسية في إيران؟ 15 مارس، 2026 من يحترق أولا في حرب المنطقة إيران أم... 15 مارس، 2026