آليات للجيش اللبناني في مرجعيون جنوبي لبنان، 5 مارس 2026 (الأناضول) عرب وعالم تحرّك رسمي إثر بيان “مريب” يلوّح بانشقاقات في الجيش اللبناني by admin 12 مارس، 2026 written by admin 12 مارس، 2026 26 يقول مصدر في قيادة الجيش اللبناني لـ”العربي الجديد”، إنه “لا صحة إطلاقاً لما تضمّنه الخبر المنشور في جريدة الأخبار في عدد اليوم”، مؤكداً أن عناصر المؤسسة العسكرية ملتزمون بالولاء للمؤسسة والوطن فقط، مضيفاً: “البيان المذكور لا يمتّ إلى الجيش بصلة، لا من قريب ولا من بعيد”. العربي الجديد / بيروت – ريتا الجمّال تتصدّر المؤسسة العسكرية في لبنان المشهد في بيروت، ليس فقط من بوابة المهام المطلوبة منها في إطار تطبيق القرارات الدولية وخطة حصرية السلاح، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها، بل أيضاً على خلفية الحملات التي تُشنّ عليها في الداخل، من قوى سياسية تريد منها تطبيقاً حازماً وفورياً ولو بالقوة لمقررات الحكومة، واللعب في المقابل على وتر الانشقاقات والانقسامات في صفوفها. وبرز اليوم الخميس، البيان الذي تفرّدت صحيفة “الأخبار” المعروفة بأنها مقرّبة من حزب الله، بنشره، والصادر باسم “الضباط الوطنيون”، والذي يحذّر من دفع الجيش إلى مواجهة مع مكوّن رئيسي في البلاد، وذلك عقب الحملة الأخيرة التي شنّها نواب مستقلون ومعارضون للحزب على قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ودخل أيضاً بعض وسائل الإعلام على خطّها، وسط دعوات إلى إقالته، الأمر الذي استدعى تدخّل الرئيس جوزاف عون، وإعلان موقف حاسم بعدم المساس بالمؤسسة ورأسها. وتزامن البيان مع هجوم مسؤولين أميركيين على قائد الجيش أيضاً، منتقدين أداءه في تطبيق خطة حصرية السلاح، والمماطلة بالتنفيذ، بذريعة الخصوصيات الداخلية وحماية السلم الأهلي، معبّرين عن انزعاجهم من تراخٍ في تطبيق مقرّرات مجلس الوزراء، منها أخيراً ما صدر عن المحكمة العسكرية بالإفراج عن عناصر لحزب الله أوقفوا لحيازتهم السلاح، مقابل كفالة مالية لا تتعدّى العشرين دولاراً أميركياً، ما عرّضها لهجوم داخلي ترافق مع تحرك لإقالة رئيسها العميد وسيم فياض، دخل على خطّه، بحسب المعلومات، رئيس البرلمان نبيه بري، رافضاً إطاحته. وأثار هذا البيان بلبلة كبيرة في لبنان، استدعت وضعه على طاولة مجلس الوزراء في الجلسة التي عقدها صباح اليوم برئاسة الرئيس نواف سلام، لمتابعته والتحقق من صحّته، بالنظر إلى خطورة توقيته، ومضمونه، والأهداف من وراء نشره، والرسائل المُراد إيصالها من خلاله، خصوصاً أنه منشور فقط عبر جريدة محسوبة على حزب الله، الذي يحذر دائماً من وضع الجيش في مواجهة معه، ويلوّح عبر أوساطه في الفترة الأخيرة، بتمرّد الجنود “الشيعة” فيما لو حصلت مواجهة، وهو ما يلوّح به مناصروه أيضاً، من خلال الترويج لفيديوهات تظهر عناصر في الجيش يؤيدون المقاومة ونهجها. وأعرب هؤلاء الضباط، بحسب ما نقلت “الأخبار” عن لسانهم، عن قلقهم العميق إزاء التوجهات والقرارات التي من شأنها أن تضع الجيش في موقع مواجهة مع قوى وطنية تتصدّى لعدوان خارجي على أرض الوطن، مؤكدين أن الجيش الوطني تأسّس ليكون درع البلاد وحامي سيادتها، ولم ينشأ يوماً ليكون طرفاً في صراع داخلي بين أبناء الوطن الواحد. وأشاروا إلى أن “وضع الجيش في مواجهة أبناء الوطن، أو تكليفه بملاحقة من يتصدى لاعتداء خارجي على البلاد، يشكّل سابقة خطيرة تحمل مخاطر جسيمة على تماسك المؤسسة العسكرية وعلى الاستقرار الوطني. كما أن مثل هذه القرارات قد تؤدي إلى إضعاف الدور الجامع للجيش، وإلى تعريض وحدته الداخلية لاهتزازات خطيرة لا تحمد عقباها”، محذرين من التبعات الخطيرة لأي قرارات قد تدفع البلاد نحو انقسام داخلي أو وضع الجيش في موقع يتعارض مع رسالته الوطنية الجامعة. مصدر في قيادة الجيش: البيان لا يمتّ إلينا بصلة ويقول مصدر في قيادة الجيش اللبناني لـ”العربي الجديد”، إنه “لا صحة إطلاقاً لما تضمّنه الخبر المنشور في جريدة الأخبار في عدد اليوم”، مؤكداً أن عناصر المؤسسة العسكرية ملتزمون بالولاء للمؤسسة والوطن فقط، مضيفاً: “البيان المذكور لا يمتّ إلى الجيش بصلة، لا من قريب ولا من بعيد”. ويستغرب المصدر الهدف من وراء نشر هذا البيان، مؤكداً أن المؤسسة متماسكة، وحملات التجنّي التي تتعرّض لها لن تثنيها عن أداء واجبها، وهي مستمرّة في أداء واجبها ومهامها في هذه الظروف الدقيقة والصعبة التي تمرّ بها البلاد. ويشير إلى أن لكل فريق سياسي غايته وأجنداته الداخلية والخارجية، ونتمنى إبعاد المؤسسة العسكرية عنها، لافتاً إلى أن قائد الجيش دعا العسكريين إلى اليقظة وعدم الأخذ بالشائعات التي تحاول النيل من المؤسسة. وحطّ البيان المنسوب إلى “الضباط الوطنيين” على طاولة مجلس الوزراء صباحاً، إذ علم “العربي الجديد”، أن حالة غضب سادت، بالنظر إلى خطورة البيان والأهداف المريبة من نشره، وهناك دعوة إلى تحرك جدي للتأكد من صحته، والتحقيق فيه، وملاحقة الموضوع قضائياً حتى النهاية، باعتبار أن الموضوع لا يقتصر على مقال وحرية رأي وتعبير، بل على بيان يمسّ السلم الأهلي ووحدة المؤسسة العسكرية. وقال رئيس الوزراء نواف سلام في الجلسة، بحسب ما نقل عنه وزير الإعلام بول مرقص، إنّ هناك شكّاً في صحة البيان، والموضوع يقع تحت طائلة قانون العقوبات، ولا سيما لجهة المسّ بوحدة الجيش ودوره الوطني، وأيضاً بوحدة البلد والسلم الأهلي، مؤكداً أن هذه أمور ليست أموراً إعلامية، بل هي أمور قضائية تتعلّق بالنيابة العامة وتحرّكها إزاء هذا الأمر. من جانبه، قال وزير الدفاع ميشال منسى إن “الخبر مريب، وسيتم التحقق منه ويُبنى على الشيء مقتضاه”. المزيد عن: لبنانالجيش اللبنانيالحكومة اللبنانية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post خاص “العربي الجديد” : دعم أميركي للخيار العسكري في لبنان وإصرار على إنهاء حزب الله next post دلال البزري تكتب من تورنتو عن: تلك الحرب… لزوم ما لا يلزم You may also like التوقيت والرسائل.. كيف قرأ محللون إيرانيون كلمة مجتبى... 12 مارس، 2026 المجلس المصغر الإسرائيلي يبحث بدء عملية برية داخل... 12 مارس، 2026 تركيا تتواصل مع أمريكا وإيران ومصر تدعو لتفعيل... 12 مارس، 2026 نواف سلام يتوعد بإنهاء “مغامرة الإسناد” ويرد على... 12 مارس، 2026 لماذا عليك تجنب القروض في وقت الحرب؟ 12 مارس، 2026 خاص “العربي الجديد” : دعم أميركي للخيار العسكري... 12 مارس، 2026 «حزب الله» يطلق عشرات الصواريخ نحو شمال إسرائيل…... 12 مارس، 2026 مصادر: الاستخبارات الأميركية لا تتوقع انهيار الحكومة الإيرانية 12 مارس، 2026 تجدد المواجهات العنيفة بين إسرائيل و”حزب الله” 12 مارس، 2026 إصابة مجتبى خامنئي بكدمات في الوجه والقدم 12 مارس، 2026