قبيل بدء الحرب على إيران بأسابيع، نشرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" تقريراً عن صفقة سرية أبرمتها إيران بقيمة 500 مليون يورو لشراء أنظمة دفاع جوي من روسيا (أ ف ب) X FILEعرب وعالم كواليس دعم روسيا لإيران في حربها مع أميركا وإسرائيل by admin 10 مارس، 2026 written by admin 10 مارس، 2026 28 “يتعاطف الشعب الروسي بغالبيته مع الجار الإيراني ويعتبر أن الهجوم الأميركي – الإسرائيلي عليه يشكل عدواناً سافراً ومقدمة لإسقاط حلفاء موسكو تباعاً” اندبندنت عربية / سعيد طانيوس كاتب لبناني وفقاً لتقارير غربية مختلفة، تزود روسيا إيران بمعلومات استخباراتية لدعم شن ضربات ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، كذلك تزودها بأسلحة ودفاعات جوية وذخائر تمكنها من الصمود في مواجهة الحرب التي تشن عليها من أميركا وإسرائيل معاً. ويعد هذا أول مؤشر إلى تورط خصم رئيس للولايات المتحدة بصورة غير مباشرة في الصراع، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين على الأمر. مثل هذه المساعدة المقدمة من موسكو إلى طهران تبدو منطقية تماماً، لا سيما في ظل نقل الولايات المتحدة المنتظم المعلومات الاستخباراتية والأسلحة والصواريخ الفتاكة إلى القوات المسلحة الأوكرانية، ومعلومات تحديد الأهداف لشن ضربات على الأراضي الروسية. علاوة على ذلك، تتطلع موسكو لأداء دور الوسيط في المفاوضات بين الأطراف المتحاربة، على غرار الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في شأن الحرب في أوكرانيا، بمعنى آخر، صورة مرآة معكوسة. مع ذلك يعتبر الكرملين أنه من غير المرجح أن توافق إدارة ترمب على عملية تفاوض تتوسط فيها روسيا. ويشير توسع التعاون العسكري التقني بين البلدين إلى أن موسكو لا تزال لديها خطط جادة تجاه إيران، وهذا يعني أن إمدادات الأسلحة الروسية إلى إيران لن تستمر فحسب، بل قد تزداد بصورة كبيرة إذا سنحت الفرصة لروسيا. التقارير الغربية قبيل بدء الحرب على إيران بأسابيع، نشرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” تقريراً عن صفقة سرية أبرمتها إيران بقيمة 500 مليون يورو لشراء أنظمة دفاع جوي من روسيا. وذكرت الصحيفة أن طهران وقعت صفقة أسلحة سرية مع روسيا بهذه القيمة، تشمل منظومات صواريخ “فيربا” و2500 صاروخ، وجاءت هذه الصفقة في إطار جهود النظام الإيراني لتعزيز منظومة دفاعها الجوي في ظل التهديدات الأميركية والإسرائيلية المتلاحقة بشن هجوم عليها. ونقلت “فاينانشيال تايمز” عن وثيقة حصلت عليها ومصادر مطلعة على الصفقة، أن إيران وقعت صفقة الأسلحة السرية هذه مع روسيا لإعادة بناء أنظمة الدفاع الجوي التي تضررت بشدة خلال حرب يونيو (حزيران) 2025 مع إسرائيل وأميركا. بحسب الصحيفة، وقع الاتفاق في موسكو في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ومن المقرر تسليم الشحنات بين عامي 2027 و2029. إلا أن أحد المصادر أشار إلى احتمال أن يكون قد تم تسليم بعض الأنظمة إلى إيران بالفعل، ويشمل ذلك تسليم 500 منصة إطلاق صواريخ محمولة من طراز “فيربا” و2500 صاروخ. تبلغ كلفة الصاروخ الواحد 170 ألف يورو، بينما تبلغ كلفة المنصة 40 ألف يورو، ويتضمن العقد 500 جهاز رؤية ليلية من طراز “موغلي-2″، وفقاً للصحيفة. وصرح سفير إيران لدى موسكو، كاظم جلالي، سابقاً للتلفزيون الإيراني، بأن رحلات جوية عدة حديثة قادمة من روسيا كانت تحمل شحنات عسكرية، ونقلت عنه الصحيفة قوله “نبرم اتفاقات عسكرية ودفاعية مهمة مع روسيا منذ أعوام، ولا يسعني إلا أن أقول إن هذه الشحنات دليل على تنفيذ هذه الاتفاقات”، ولم يدل جلالي بأي تفاصيل أخرى. وبحسب “فاينانشيال تايمز” حلقت طائرة نقل روسية من طراز Il-76TD من مطار مينيرالني فودي الروسي إلى كرج بإيران، ثلاث مرات في الأقل خلال الأيام الثمانية الماضية، مع رحلة أخرى في نهاية ديسمبر الماضي، وزعمت الصحيفة أن إيران تسلمت ما يصل إلى ست مروحيات هجومية روسية من طراز “مي-28” في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدمت إحداها في طهران هذا الشهر. مسيرة إيرانية الصنع من طراز “شاهد” معروضة في إحدى ساحات العاصمة الأوكرانية كييف (أ ف ب) تفاصيل نقل المعلومات الاستخباراتية نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريراً ذكرت فيه أنه منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران زودت موسكو طهران بمعلومات عن مواقع السفن والطائرات الأميركية، وتحدث ثلاثة مسؤولين إلى مصادر الصحيفة شريطة عدم كشف هويتهم نظراً إلى حساسية الموضوع، وقال أحد المصادر “يبدو أنه جهد شامل للغاية”. وسرعان ما انخفضت قدرة الجيش الإيراني على تحديد مواقع القوات الأميركية بشكل مستقل بصورة كبيرة بعد أقل من أسبوع من بدء القتال، وأحياناً فقدت القوات الإيرانية القدرة على تتبع تحركات القوات الأميركية، لذلك استعانت بروسيا لتمرير معلومات إليها حول الأهداف التابعة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط التي يمكن شن هجمات عليها. وقال المسؤولون الأميركيون الثلاثة الذين لديهم إمكان الوصول إلى المعلومات الاستخباراتية، إنه منذ بداية الحرب في إيران، قدمت روسيا لطهران معلومات عن مواقع المنشآت العسكرية الأميركية، بما في ذلك السفن والطائرات. ويشير المحللون إلى أن تبادل المعلومات الاستخباراتية يتوافق مع طبيعة الضربات الإيرانية الدقيقة ضد القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط. تستهدف هذه الهجمات البنية التحتية الأميركية للقيادة والسيطرة، والرادارات، والمنشآت الموقتة، وقد وقع إحدى هذه الهجمات ضد رادار أميركي لمنظومة “ثاد” المضادة للصواريخ في الأردن، وكذلك في قطر والكويت، مما أسفر عن مقتل ستة عسكريين. وفي الأيام الأخيرة ضربت إيران أيضاً محطة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في السفارة الأميركية لدى الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية. المتخصص في الشؤون العسكرية الروسية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي دارا ماسيكوت قال إن “إيران تشن ضربات دقيقة للغاية ضد رادارات الإنذار المبكر أو رادارات ما وراء الأفق، إنهم يفعلون ذلك عن قصد شديد، إنهم يستهدفون مراكز القيادة والسيطرة”. ولا تملك إيران سوى عدد قليل من الأقمار الاصطناعية العسكرية، وتفتقر إلى منظومة أقمار اصطناعية خاصة بها، ولذلك فإن الصور التي تقدمها روسيا ذات قيمة خاصة لطهران، بخاصة أن موسكو تمتلك قدرات فضائية أكثر تطوراً بصورة ملحوظة، علاوة على ذلك، حسن الكرملين أنظمة التوجيه الخاصة به بعد أعوام من الحرب في أوكرانيا، كما أشار ماسيكوت. وكانت إيران واحدة من الحلفاء الرئيسين لروسيا خلال الحرب في أوكرانيا، إذ شاركتها التكنولوجيا اللازمة لإنتاج طائرات هجومية من دون طيار منخفضة الكلفة. وقال مسؤول أميركي مطلع على دعم موسكو لطهران “يدرك الروس جيداً المساعدة التي نقدمها للأوكرانيين، أعتقد أنهم كانوا سعداء للغاية بمحاولة الانتقام”. ووفقاً له، فإن جودة الاستخبارات الروسية أدنى من جودة الاستخبارات الأميركية، لكنها لا تزال واحدة من أفضل الاستخبارات في العالم. الإمداد بالأسلحة بينما كانت الولايات المتحدة تناقش مع إسرائيل خطط شن حرب على إيران، زادت روسيا من إمداداتها من الأسلحة للنظام الإيراني، على رغم حربها المستمرة مع أوكرانيا، وقد تسلمت طهران بالفعل أولى طائراتها التدريبية القتالية، ومركبات مدرعة، وأسلحة خفيفة، ومروحيات هجومية. لكن وعلى رغم تزايد حجم هذه الإمدادات، فإنه من غير المرجح أن تكون هذه الأسلحة كافية لحماية إيران من الهجوم الأميركي والإسرائيلي المستمر عليها، مع ذلك تستخدم إيران بالفعل أسلحة روسية لحماية بعض منشآتها، وقد تؤدي هذه الأسلحة دوراً في التطورات المستقبلية. وعلى رغم الاهتمام الكبير الذي حظيت به صفقة صواريخ الدفاع الجوي المحمولة الروسية الجديدة، فإنه لا ينبغي المبالغة في تأثيرها في المواجهة الحالية مع إيران، فهذه أسلحة ذات وظائف محدودة، ولا تصلح إلا لمهام محددة للغاية. تستطيع أنظمة “فيربا” الاشتباك مع الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، كالطائرات والمروحيات وصواريخ كروز، وهذا يعني أنها غير فعالة إلا إذا كانت الأهداف فوق الأراضي الإيرانية مباشرة، وليست على ارتفاعات شاهقة، وهو أمر يعرفه الجيشان الأميركي والإسرائيلي. خلال ضرباتهما السابقة على أهداف إيرانية، بما في ذلك حرب الأيام الـ12 الصيف الماضي، أطلقت إسرائيل معظم الصواريخ من فوق العراق المجاور، وليس مباشرة فوق إيران، للحد من احتمالية رد فعل انتقامي، كذلك حلقت قاذفات “بي-2” الأميركية التي قصفت المنشآت النووية آنذاك على ارتفاعات تتجاوز مدى أنظمة الدفاع الجوي الأكثر تطوراً، ومن المرجح أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتصرفان بطريقة مماثلة في توجيه الضربات لإيران في هذه الحرب، وذلك لتقليل الأضرار المحتملة. هذا يعني أن الأنظمة الروسية مصممة لنوع مختلف تماماً من القتال، ولا يمكن استخدامها بفعالية إلا من قبل وكلاء إيران في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، حيث يمكنهم الاقتراب من القواعد الأميركية، ومع ذلك، حتى في هذه الحال تشكل طائرات إيران المسيرة الحالية تهديداً أكثر خطورة. في الواقع، يبدو أن روسيا نفسها قررت نقل صواريخ “فيربا” المحمولة المضادة للطائرات إلى الإيرانيين لأن هذه الأسلحة لا تعد ذات أهمية كبيرة في واقع الحروب الحديثة، فإضافة إلى جميع القيود الأخرى، فهي غير مناسبة أيضاً لصد هجمات الطائرات المسيرة، ولذلك فإن عمليات التسليم هذه لم تؤثر في قدرة موسكو على شن عمليات قتالية على الجبهة الأوكرانية. علاوة على ذلك، يبدو الاتفاق الجديد في شأن توريد أنظمة الدفاع الجوي المحمولة متواضعاً نسبياً مقارنة بالعقود العسكرية التقنية المعروفة بين إيران وروسيا في الأعوام الأخيرة، وكانت اتفاقات توريد طائرات “سو-35” المقاتلة الروسية ومروحيات “مي-28” الهجومية، الموقعة في الفترة ما بين عامي 2022 و2023، أكثر أهمية بكثير، سواء من ناحية الكلفة أو الأثر الفعلي. ومع ذلك، يظل تسليم الأسلحة الجديدة أمراً بالغ الأهمية كدليل على التقارب العسكري المتنامي بين روسيا وإيران، وتسعى طهران إلى اقتناء أكبر قدر ممكن من الأسلحة المتنوعة التي من شأنها تعزيز منظومة دفاعها الجوي ولو جزئياً، وروسيا مستعدة لمساعدتها في هذا المسعى قدر استطاعتها المتاحة. تنامي التعاون العسكري من المقرر تسليم غالبية صواريخ “فيربا” المحمولة المضادة للطائرات إلى إيران بين عامي 2027 و2029، وهذا يعني أن إيران لم تتسلم كثيراً من هذه الأسلحة بعد ولم تتقن استخدامها، ومع ذلك ثمة أدلة كثيرة تشير إلى أن روسيا تزود الإيرانيين حالياً بأسلحة جديدة، بعضها قيد الاستخدام بالفعل. على سبيل المثال، عام 2024 تسلمت طهران سرباً واحداً في الأقل من طائرات التدريب “ياك-130” من موسكو، التي يتدرب عليها الطيارون الإيرانيون بكثافة منذ عامين، ويبدو أن عمليات تسليم جديدة لهذه الطائرات جرت أيضاً عام 2025، إذ قامت طائرة نقل عسكرية من طراز “أنتونوف-124” بأربع رحلات في الأقل إلى طهران من إيركوتسك، حيث تصنع طائرات “ياك-130″، كذلك ظهرت في خريف العام الماضي تفاصيل جديدة حول عقد طائرات “سو-35 ” المقاتلة التي من المقرر أن تسلم روسيا 48 طائرة منها بين عامي 2026 و2028. في يناير (كانون الثاني) الماضي ظهرت أدلة على تسليم إيران مروحيات هجومية روسية من طراز “مي 28” ويبدو أن الطيارين الإيرانيين يتدربون بالفعل على هذه الطائرات، ويحلقون فوق طهران، ومن المحتمل أن تكون إيران قد تسلمت حتى الآن ما يصل إلى ست مروحيات من هذا الطراز. يعد هذا التسليم على ضآلته بالغ الأهمية، نظراً إلى الشكوك التي أبداها متخصصون عسكريون في شأن جاهزية روسيا لمثل هذه الشحنات. تستخدم موسكو حالياً طائرات “مي 28” بنشاط في عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا، مما أدى إلى زيادة الطلب المحلي على هذه المعدات، ومع ذلك رأى الكرملين إمكان تزويد إيران بهذه المروحيات، مظهراً بذلك استعداده لتلبية حاجات طهران في بعض الجوانب، وتلبية بعض الطلبات على سبيل الأولوية. تعتيم على عمليات التسليم من اللافت للنظر أن موسكو وطهران تتكتمان حول عمليات تسليم الأسلحة، ولا تفصحان عن أي معلومات متعلقة بالإمدادات العسكرية الروسية لإيران، لكن صوراً ومقاطع فيديو التقطت داخل الأراضي الإيرانية تكشف عن بعض الأسلحة التي تم تسليمها، فعلى سبيل المثال، في فبراير (شباط) الماضي، رصد عدد كبير من بنادق القنص الروسية من طراز “أورسيس تي-5000 أم” خلال مناورات عسكرية للحرس الثوري، على رغم أن روسيا وإيران لم تعلنا سابقاً عن مثل هذه العقود، كذلك فإن التحقيقات الإعلامية الدولية لم تتضمن أي معلومات عنها. وتتعلق قصة مماثلة بتصدير مركبات “سبارتاك” المدرعة الروسية، التي بدأت تظهر في لقطات مصورة من إيران، أواخر عام 2024. وبحسب مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تسلمت طهران العشرات من هذه المركبات المدرعة من موسكو، واستخدمتها بالفعل لقمع أعمال الشغب في يناير الماضي. ومع ذلك لا تتوفر أي معلومات حول هذه الصفقات في المصادر الرسمية أو التسريبات الإعلامية. ويبدو أن روسيا وإيران تحكمان قبضتهما على جزء كبير من اتفاقاتهما العسكرية التقنية، مما يزيد من الغموض المحيط برحلات النقل العسكري المكثفة من روسيا وبيلاروس إلى إيران خلال الشهرين الماضيين، فقد وصلت ست رحلات في الأقل إلى إيران في فبراير وحده، إضافة إلى رحلات أخرى في يناير وديسمبر. يمكن تفسير ذلك جزئياً بتسليم أولى طائرات الهليكوبتر من طراز “مي 28″، لكن من المرجح أن الأمر لا يقتصر على المروحيات فقط، قد تزود روسيا إيران أيضاً بقطع غيار لطائرات “سو-35″، وأنظمة “أس-300” المضادة للجو التي تضررت خلال حرب الأيام الـ12، وأنظمة الحرب الإلكترونية، أو غيرها من المعدات. مع ذلك يبقى هذا في الوقت الراهن مجرد تكهنات، ولن يتأكد إلا بظهور بيانات مرئية جديدة أو من العمليات العسكرية الإيرانية الراهنة. مع ذلك، وعلى رغم جهود إيران لتسريع اقتناء أسلحة جديدة، فإن الإمدادات الروسية، وإن كانت تتزايد، فلا تزال غير كافية لإحداث تغيير جوهري في موازين القوى الحالية، وفي أحسن الأحوال ستكون هذه الإمدادات مفيدة في صد هجوم بري عليها تقوم به قوى انفصالية، إن حدث ذلك. في الوقت نفسه يشير توسع التعاون العسكري التقني بين البلدين إلى أن موسكو لا تزال لديها خطط جادة في هذا المجال، وهذا يعني أن إمدادات الأسلحة الروسية إلى إيران لن تتوقف بأي حال من الأحوال، بل قد تزداد بصورة كبيرة إذا سنحت الفرصة لروسيا. حالياً ينشغل الكرملين بالحرب في أوكرانيا، وليس من أولوياته إنقاذ طهران من الهجمات الأميركية والإسرائيلية، لكن في مرحلة ما، قد تتغير حسابات الكرملين أو أولوياته. تعاطف روسي ربما لا تكون النخب الحاكمة في الكرملين من المؤيدين بشدة لإيران ولنظام الجمهورية الإسلامية، بسبب حسابات المصالح ومراعاة التوازنات والشراكات الدولية، ولا سيما مع إدارة ترمب التي تميل للاستجابة للمصالح الروسية في أوكرانيا، لكن الشعب الروسي بغالبيته الساحقة يتعاطف مع الجار الإيراني ويعتبر أن الهجوم الأميركي – الإسرائيلي عليه يشكل عدواناً سافراً، ومقدمة لإسقاط حلفاء موسكو تباعاً، فبعد فنزويلا وإيران سيأتي الدور على كوبا التي تعتبر حليفاً تاريخياً لروسيا، وبدا هذا التعاطف واضحاً بعيد الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي بغارة أميركية، إذ تقاطر آلاف الروس لوضع الزهور والورد على صورة كبيرة له تم تعليقها فوق سور السفارة الإيرانية في موسكو. وقال نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب (الدوما)، أليكسي جورافليف، إن روسيا تزود إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة في إطار شراكتها الاستراتيجية، ووفقاً له فإن طهران في حاجة إلى هذه الأنظمة أكثر بكثير من حاجتها إلى مشاركة جنود روس في الصراع مع تل أبيب. ورداً على سؤال حول إمكان نشر قوات روسية لمساعدة إيران، أشار النائب إلى أن “الشراكة الاستراتيجية لا تستلزم إرسال قوة عسكرية، كذلك فإن قوام الجيش الإيراني يبلغ قرابة مليون جندي”، وأشار أيضاً إلى أن “الصراع بين طهران وتل أبيب يحسم في المقام الأول جواً، وليس براً”. “لذلك، أنا واثق من أن إسرائيل ستندم على الحرب التي أشعلتها، وأن علاقاتنا مع إيران، إذا لزم الأمر، يمكن أن تصبح أوثق، بما في ذلك على الصعيد العسكري”، كما اختتم البرلماني حديثه. في وقت سابق، أشار اللواء سيرغي ليبوفوي، الحائز على وسام “بطل روسيا” قائد سلاح الطيران، إلى أن “إسرائيل لن تتمكن من صد هجوم إيراني انتقامي، نظراً إلى تكامل الضربة، فعلى وجه التحديد قد تستخدم طهران طائرات مسيرة وصواريخ تكتيكية وصواريخ باليستية”. ويعتقد ليبوفوي أن “بعض هذه الأسلحة ستصيب أهدافها حتماً”. السياق وردود الفعل بعد التقارير الصحافية الغربية التي تحدثت عن تقديم روسيا معلومات استخباراتية لإيران وأسلحة وذخائر، امتنعت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن التعليق. وفي الوقت نفسه أفادت مصادر عسكرية روسية بأن البنتاغون يستنزف بسرعة مخزوناته من الأسلحة الموجهة بدقة وصواريخ الاعتراض للدفاع الجوي. قال مسؤولون أميركيون لإذاعة “أوروبا الحرة”، شريطة عدم كشف هويتهم، إن الولايات المتحدة تعلم أن روسيا تزود إيران بمعلومات لشن ضربات ضد القوات الأميركية والمنشآت العسكرية في الشرق الأوسط. لكن هؤلاء المسؤولين لم يقدموا تفاصيل في شأن نطاق أو آليات تبادل المعلومات الاستخباراتية، ولم ترد السفارة الروسية في واشنطن على طلب للتعليق، ودعا مسؤولون روس علناً إلى إنهاء الحرب ضد إيران، واصفين إياها بأنها “عمل عدواني غير مبرر”. وفي وقت لاحق قالت شبكة “سي أن أن” التلفزيونية أيضاً نقلاً عن مصادرها، إن روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية حول مواقع وتحركات القوات والسفن والطائرات الأميركية. وأشار أحد المصادر المطلعة على تقارير الاستخبارات الأميركية حول هذا الموضوع إلى أن معظم المعلومات الاستخباراتية التي شاركتها روسيا مع إيران عبارة عن صور التقطتها منظومة الأقمار الاصطناعية الروسية المتطورة، ولا يزال من غير الواضح ما الذي تحصل عليه روسيا في المقابل. ولم يتضح بعد ما إذا كان بالإمكان ربط أي هجوم إيراني محدد بمعلومات استخباراتية روسية حول الاستهداف، إلا أن طائرات إيرانية مسيرة عدة استهدفت مواقع توجد فيها قوات أميركية في الأيام الأخيرة. وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف صرح بأن إيران لم تطلب أي مساعدة من موسكو، من جهته، رفض البيت الأبيض الادعاء بأن المساعدات الروسية كان لها أي تأثير يذكر. وصرحت المتحدثة باسمه، آنا كيلي، بأن “النظام الإيراني قد هزم هزيمة نكراء”، وقالت “إن إطلاقهم الصواريخ الباليستية يتضاءل يومياً، ويتم تدمير أسطولهم، وتتعطل قدرتهم الإنتاجية، ولا يقدم وكلاؤهم سوى مقاومة ضئيلة.” وفي حديثها للصحافيين، قللت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، من أهمية الدعم الاستخباراتي المقدم من موسكو، وقالت “من الواضح أن ذلك لا يؤثر في العمليات العسكرية في إيران لأننا ندمرها تماماً”، مضيفة أن البحرية الإيرانية أصبحت “غير فعالة في القتال”. وتهرب الرئيس الأميركي من الإجابة عن سؤال حول تقارير تزعم أن روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية في شأن مواقع وتحركات القوات والسفن والطائرات الأميركية، وقال ترمب لقناة “فوكس نيوز” الجمعة الماضي، خلال فعالية في البيت الأبيض حول الرياضات الجامعية، “يا له من سؤال سخيف يطرح في هذا الوقت، نحن نتحدث عن شيء آخر”. وعند سؤاله عن التقارير نفسها، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث “إن الرئيس الأميركي على دراية تامة بمن يتحدث مع من”، وأضاف “نحن نتابع كل شيء”، وأعلن أنه لا يشعر بالقلق من حصول إيران على معلومات استخباراتية من روسيا لتنفيذ ضربات على مواقع عسكرية أميركية. لكن وعلى رغم تقليل المكتب الإعلامي للبيت الأبيض من أهمية التعاون الاستخباراتي الروسي مع طهران، أثار الكشف عن تقديم روسيا مساعدات استخباراتية لإيران انتقادات حادة من المشرعين في واشنطن. وصرحت السيناتور الديمقراطية جين شاهين بأن تورط روسيا المحتمل يؤكد التهديد المتزايد الذي تشكله موسكو، وقالت “بدلاً من اتخاذ إجراء يقوم الرئيس بتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا ويرفض دعم أوكرانيا، هذا أمر غير مقبول ويستفز مزيداً من العدوان ضد الأميركيين”. وأعرب عضو الكونغرس الجمهوري والمؤيد النشط لأوكرانيا، دون بيكون، عن تقييم مماثل، وقال الجمعة إن “روسيا وإيران تربطهما علاقات وثيقة، لا ينبغي أن نتفاجأ بأن روسيا تزود إيران بمعلومات استهدافية لمساعدتها في قتل الجنود الأميركيين والإسرائيليين، بل ينبغي أن نتفاجأ بأن إدارة ترمب تبدو غافلة عن هذا الأمر”. يرى بيكون أن الهدف الاستراتيجي الأوسع لموسكو هو إضعاف الولايات المتحدة. ورداً على ذلك، دعا إلى نقل أسلحة دقيقة بعيدة المدى، وأنظمة دفاع جوي، وطائرات مقاتلة من طراز “أف-16” مطورة إلى أوكرانيا، وقال “يجب علينا أيضاً فرض عقوبات صارمة على الاقتصاد الروسي، كان ينبغي القيام بذلك قبل عام.” بزشكيان وبوتين طلب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من روسيا دعماً دولياً وتسليحياً في ظل الهجمات المستمرة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقدم الزعيم الإيراني هذا الطلب خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة الماضي. ونقلت قناة “تيليغرام” التابعة للخدمة الصحافية الرئاسية الإيرانية عن بزشكيان قوله “تتوقع إيران من روسيا أن تستخدم إمكاناتها الدولية لدعم الحقوق المشروعة للشعب الإيراني في مواجهة الهجمات الحالية”. وتجدر الإشارة إلى أن رئيسي البلدين اتفقا على استمرار التنسيق بين طهران وموسكو عبر مختلف القنوات الدبلوماسية، وأكد بوتين بشكل خاص ضرورة استعادة الاستقرار في المنطقة. وأكد الرئيس الروسي مجدداً موقف روسيا المبدئي في شأن ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية والتخلي عن استخدام القوة لحل المشكلات المتعلقة بإيران وعموم الشرق الأوسط، والعودة إلى مسار الحل السياسي والدبلوماسي في أسرع وقت ممكن. روسيا تدعم إيران في موقف صريح ولافت صرح السفير الروسي لدى المملكة المتحدة، أندريه كيلينغ، بعد يومين من الاتصال الهاتفي بين بوتين وبزشكيان، بأن روسيا تدعم إيران في حربها مع الولايات المتحدة. وقال أمس على قناة “سكاي نيوز” البريطانية، بحسب ما نقلته صحيفة “برافدا” الأوروبية إن روسيا في هذا الوضع “ليست محايدة” بل “تدعم إيران”، وأضاف “لدينا نظرة سلبية للغاية لما يحدث. الدول الغربية ما زالت تتبنى منطق تحميل إيران المسؤولية عن كل شيء، لكن لا أحد يقول إن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوماً على إيران، إيران ترد فقط على هذا الهجوم، هذا ببساطة غير عادل”. وأعلن أيضاً أن أفضل سيناريو هو إنهاء الحرب “فوراً”. أهمية المعلومات الاستخباراتية يرى المحللون أن تبادل المعلومات الاستخباراتية قد يكون الشكل الأكثر عملانية للدعم الذي يمكن أن تقدمه موسكو لطهران في الوقت الراهن. وصرح رئيس مؤسسة “ساراتوغا” المتخصص في الاستراتيجية الروسية، غلين هوارد، بأن الخسائر العسكرية الروسية في أوكرانيا تحد من قدرتها على إرسال أنظمة أسلحة رئيسة إلى إيران. وتواجه موسكو حالياً نقصاً في المعدات، وهي غير قادرة على سد الثغرات الإيرانية في مجال الرادارات والطائرات، وقال “هذا يعني أن أهم وأثمن ما يمكن أن تقدمه موسكو لإيران الآن هو تبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت المناسب التي يمكن تنفيذها”، وأضاف هوارد أن روسيا يمكنها أيضاً دعم حملة الطائرات المسيرة الإيرانية من خلال مصنعها في تتارستان، وأوضح أن طائرات “شاهد” المسيرة، التي طورتها إيران، تنتج في مصنع بمدينة ألابوغا تحت اسم “جيران-2” بمعدل يقارب 3 آلاف طائرة شهرياً، وهو ما يتجاوز بكثير قدرة إيران الإنتاجية المحلية التي تراوح ما بين 200 و500 طائرة شهرياً. وأشار المحلل أيضاً إلى ممر الإمداد الذي يمر عبر نهر الفولغا وبحر قزوين، والذي قال إنه يوفر طريقاً آمناً نسبياً للإمدادات بين البلدين. واعتبر هوارد أن الدعم الاستخباراتي الروسي والروابط اللوجيستية عبر بحر قزوين قد يصبح “ضرورياً لبقاء النظام الإيراني” مع استمرار الصراع. وتربط روسيا وإيران علاقات عسكرية وسياسية ودبلوماسية راسخة، وتتهم الدول الغربية التي تمد أوكرانيا بصورة دائمة إيران بتزويد روسيا بعدد كبير من طائرات “شاهد” المسيرة. دور أوكرانيا ومن المفارقات أن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الذي يسعى إلى تأمين مصدر جديد للدعم المالي من خلال إرسال متخصصين أوكرانيين في مجال الطائرات المسيرة إلى الشرق الأوسط، قال إنه سيرسل – بناءً على طلب من الولايات المتحدة – متخصصين في مجال مكافحة الطائرات المسيرة إلى دول في الشرق الأوسط، من دون أن يحدد عدد المتخصصين الذين سترسلهم كييف إلى المنطقة أو في أي مواقع تحديداً سيتم نشرهم. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادرها أن متخصصين أوكرانيين في مجال مكافحة الطائرات المسيرة سيبدأون العمل في قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة. وأعلن زيلينسكي أن أوكرانيا سترسل قواتها العسكرية إلى دول الشرق الأوسط لمساعدتها في التصدي لهجمات الطائرات الإيرانية من دون طيار. وبحسب صحيفة “فاينانشيال تايمز” فإن الولايات المتحدة تجري بالفعل محادثات لشراء طائرات من دون طيار من أوكرانيا لاعتراض الطائرات الإيرانية من دون طيار. ويرى مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في كييف، إيهور سيميفولوس، أن إطالة أمد الحرب مع إيران قد تجعل الغرب “أكثر مرونة في محاولات إنهاء الحرب” في أوكرانيا. لماذا تصطف روسيا والصين مع إيران؟ بحسب مصادر عدة، وفي ظل التوترات الناتجة من الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب ضد طهران، تتدفق الإمدادات العسكرية الصينية والروسية بكثافة إلى إيران. تنقل الإمدادات الصينية جواً عبر طائرات نقل عسكرية، وبراً عبر باكستان. في الوقت نفسه وصلت أربع طائرات نقل روسية في الأقل إلى إيران في الأيام الأخيرة: 3 طائرات من طراز “آن-124-100 ” وطائرة خاصة من طراز “تي دي Il-76”. وتشير هذه الإمدادات اللوجيستية الطارئة بهذا الحجم إلى نقل تقنيات بالغة الأهمية أو أسلحة ثقيلة. من الواضح أن بكين وموسكو لا ترغبان في نجاح الولايات المتحدة في تغيير النظام في طهران، إذ إن خسارة إيران لن تكون ضربة قوية لمجموعة “البريكس” فحسب، بل سيكون لها أيضاً تأثير سلبي بالغ في مبادرة الحزام والطريق الصينية. لذا يمكن ملاحظة أن روسيا والصين نظرياً قادرتان على ممارسة تأثير كبير في الوضع المحيط بإيران، مما قد يخفف من حدة التوتر العدائي بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل. فمن خلال جهود مشتركة مستقبلاً تستطيع روسيا والصين، باستخدام موارد متواضعة نسبياً، إنشاء “قبة” دفاع جوي من المستويين الأول والثاني فوق إيران، مما يؤدي فعلياً إلى فرض منطقة حظر طيران في المنطقة. وفي الوقت نفسه تظهر صور الأقمار الاصطناعية الروسية والصينية زيادة في عدد منصات إطلاق صواريخ “باتريوت” و”ناسامز” في قاعدة العديد الجوية التي تديرها الولايات المتحدة في قطر، ويصل حالياً عدد كبير من طائرات النقل والتزود بالوقود الأميركية إلى المنطقة، لذلك تعمل روسيا سراً بنشاط على زيادة إمدادات المعدات العسكرية إلى إيران، بما في ذلك طائرات التدريب القتالي “ياك-130″، ومروحيات “مي-28″، وطائرات “سو-35” المقاتلة (48 وحدة، 2026-2028) وأنظمة دفاع جوي محمولة “فيربا” إضافة إلى ذلك فإن روسيا تقدم معلومات استخباراتية لشن ضربات على أهداف أميركية في الشرق الأوسط. وصرح المحلل العسكري، المتخصص في الاستخبارات العسكرية، المستشرق المتخصص في الشؤون الإيرانية، العقيد المتقاعد فلاديمير أونيشينكو، بأن التعاون العسكري التقني بين روسيا وإيران قد دخل مرحلة جديدة في أعقاب الصراع الذي نشب العام الماضي بين إيران وإسرائيل، وقال إن “حرب الأيام الـ12” هي التي أصبحت نقطة التحول. وأوضح أن التعاون يشمل جميع فروع القوات المسلحة تقريباً، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي الحديثة، كذلك أكد مساهمة طهران في تطوير الطائرات الروسية المسيرة، إذ مكنت هذه التقنية من النشر السريع للطائرات المحدثة، وأضاف أن “اتفاق الشراكة الاستراتيجية ليس اتفاق دفاع جماعي، لذلك لا ترسل الأطراف وحدات مسلحة إلى بعضها بعضاً”. يظهر الموقف العسكري الإيراني وسط تصاعد الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة أنها لا تقاتل من أجل النصر بالمعنى التقليدي، بل تقاتل من أجل البقاء – بشروطها الخاصة، وهنا يبدو أي دعم استخباراتي أو تسليحي مهما كان ضئيلاً مهماً جداً لهذا البقاء. المزيد عن: إيران روسيا الحرب على إيران الولايات المتحدة المساعدة العسكرية الصين معلومات استخباراتية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post التطورات الميدانية تقلب موازين حرب “زئير الأسد” next post هل يصدر لبنان مذكرة توقيف بحق نعيم قاسم؟ You may also like هل يصدر لبنان مذكرة توقيف بحق نعيم قاسم؟ 10 مارس، 2026 التطورات الميدانية تقلب موازين حرب “زئير الأسد” 10 مارس، 2026 زعيم” كومله” الكردي: ترمب اتخذ قرارا شجاعا ونرحب... 10 مارس، 2026 تقرير: لبنان طلب إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل 10 مارس، 2026 الأحواز: الهوية والنفط والصراع على الأرض 10 مارس، 2026 أستراليا تمنح اللجوء لـ5 لاعبات من منتخب إيران... 10 مارس، 2026 هل يشكّل حصار أو احتلال جزيرة (خارك/ خرج)... 10 مارس، 2026 قوات “دلتا” تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري... 10 مارس، 2026 الجيش السوري: «حزب الله» أطلق قذائف تجاه نقاط... 10 مارس، 2026 ارتفاع ملحوظ في أعداد الوافدين من لبنان… وسوريا... 10 مارس، 2026