قوات إسرائيلية خلال تنفيذ إحدى المهام (رويترز) عرب وعالم كوماندوز إسرائيلي في إيران ومقترحات تسوية مع لبنان by admin 8 مارس، 2026 written by admin 8 مارس، 2026 41 استطلاع رأي يكشف مفاجأة في شأن القناعة بأداء ترمب على حساب نتنياهو اندبندنت عربية / أمال شحادة لم يقنع الظهور الأخير للثلاثي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، الإسرائيليين كثيراً بملخصهم عن إنجازات عملية “زئير الأسد”، بعدما اتضح لهم أن الهدف المركزي من الحرب هو إسقاط النظام الإيراني وليس القضاء على خطر الصواريخ الباليستية. ظهور الثلاثة جاء في وقت كان ملايين الإسرائيليين داخل الملاجئ ومنهم من يبحث عن مخبأ له بعدما سقطت الصواريخ من دون صفارات إنذار ليتضح لاحقاً أن كمية غير قليلة من الصواريخ والمسيرات أطلقتها إيران و”حزب الله” في آن فاجأت منظومة الدفاع الإسرائيلية، وهي مشهدية متكررة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب في النقب وإيلات. الإسرائيليون الذين قضوا ليلة أمس السبت وسط انفجارات عنيفة في مختلف المناطق وإطلاق صواريخ ومسيرات من إيران ولبنان واستيقظوا صباحاً على مسيرة تصيب مباشرة مستشفى نهاريا في الجليل وأربع مسيرات جرى إطلاقها في آن سقطت في مختلف مناطق الشمال وصفارات الإنذار تدوي في غور الأردن ومركز إسرائيل يترقبون وضعية ثمانية جنود أصيبوا، خمسة بحال خطرة جراء مواجهات مع عناصر “حزب الله” داخل لبنان وثلاثة في مواجهات أخرى أصيبوا بإصابات متوسطة نقلوا إلى مستشفى رمبام داخل حيفا، أعاد النقاش في شأن استمرار العمليات البرية الإسرائيلية أو الاكتفاء بخطة سلاح الجو التي تركز على الضاحية الجنوبية، ووفق مسؤول إسرائيلي فإنها خطة تهدف إلى تدمير الضاحية مبنى إلى جانب مبنى وتسويته بالأرض. وبينما اعترف الإسرائيليون بإخفاقات الاستخبارات بعملية الإنزال التي قامت بها في عمق لبنان في بلدة النبي شيت بحثاً عن رفات الطيار رون أراد الذي سقط في الأسر داخل لبنان عام 1986، خرج وزير الدفاع يسرائيل كاتس من غرفة العمليات في خندق قيادة الحرب تحت الأرض في تل أبيب يهدد مباشرة الرئيس اللبناني جوزاف عون بدفع لبنان واللبنانيين ثمناً باهظاً إذا لم تقم الحكومة بنزع سلاح “حزب الله”. وقال كاتس خلال جلسة تقييم بحضور رئيس أركان الجيش إيال زامير ورؤساء أجهزة أمنية وعسكرية إن إسرائيل مستمرة في عملياتها في لبنان، مضيفاً “أريد أن أنقل رسالة إلى الرئيس اللبناني عون، لقد تعهدتهم تنفيذ الاتفاق وتفكيك سلاح ’حزب الله‘ لكنكم لم تنفذوا ذلك، لن نسمح بالمساس ببلداتنا ولا جنودنا. من سيدفع الثمن الكامل هي حكومة لبنان، وإذا كان الخيار بين حماية مواطنينا وحكومة لبنان سنختار حماية مواطنينا، لا مطالب إقليمية لنا من لبنان ولكن لن نسمح بعودة الوضع كما كان”. وفيما وجه كاتس تحذيرات إلى إيران مهدداً بحرب تحقق أهدافها، كشف استطلاع رأي أسبوع من الضربات أن الإسرائيليين شبه منقسمين، إذ يشير إلى أن 40 في المئة من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن الحرب على إيران ستنتهي بانتصار واضح يشمل تغيير النظام، بينما 39 في المئة يعتقدون أنها لن تنتهي بانتصار وربما إنجازات. أما الرقم الأكبر في هذا الاستطلاع، الذي شكل مفاجأة لمتخذي القرار في إسرائيل، فهو ثقة الإسرائيليين بترمب لإدارة الحرب أكثر من نتنياهو، وكشفت الأرقام أن 72 في المئة من الإسرائيليين يعدون الرئيس الأميركي جيداً لإدارة الحرب في مقابل 60 في المئة لنتنياهو. في الجانب العسكري يولي 81 في المئة من الإسرائيليين ثقتهم بقائد سلاح الجو تومر بار و79 في المئة برئيس الأركان إيال زامير. وهذه الثقة العالية لقائد سلاح الجو ليست صدفة، فقبل يوم من إجراء هذا الاستطلاع، كشف تومر بار، في رسالة بعث بها لعناصر سلاح الجو عن إشادته بدورهم الخارق، موضحاً أن سلاح الجو ينفذ في هذه الأيام مهام استثنائية يمكن أن تشعل الخيال، ولمح إلى أن مقاتلي كوماندوز يعملون على أرض إيران وبعمليات غير مقتصرة على سلاح الجو. وقال بار في رسالته أيضاً إن سلاح الجو الإسرائيلي “يواصل ضرب مقار الصواريخ ومنظومات عدة والبنى التحتية والقدرات الاستراتيجية في إيران، بهدف تقليص وابل الصواريخ والمسيرات وتعطيل إطلاقها نحو الجبهة الداخلية”. وبحسب قائد سلاح الجو الإسرائيلي فإن الضغط الذي مارسه سلاحه بات يثمر نتائج من خلال انخفاض حجم إطلاق الصواريخ من إيران “وتآكل متزايد في قوة الحرس الثوري مقابل ترسيخ وتوسع التفوق الجوي”. من جانب آخر، أكد تومر بار دوراً واضحاً للكوماندوز الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، وهو ما يعيد للذاكرة حديث رئيس الأركان إيال زامير في حرب الـ12 يوماً ضد إيران عام 2025، التي قال فيها إن قوات كوماندوز وليست فقط تابعة للموساد عملت بشكل سري داخل إيران “ووصلنا إلى سيطرة كاملة على أجواء إيران وفي كل مكان اخترنا العمل فيه. وقد تحقق ذلك، من بين أمور أخرى، بفضل التكامل والحيل التي ارتكزت عليه عمليات مشتركة لسلاح الجو وقوات كوماندوز برية”. تخفيف في إيران وتكثيف في لبنان هذه المعطيات تأتي في وقت أصدرت إسرائيل تعليمات جديدة للسكان خففت فيها حال الطوارئ لجوانب معينة من الأعمال مقتصرة على من يوجدون قرب ملجأ، وهو وضع وصفه إسرائيليون بالاستهتار بحياتهم بعدما شهدت الأيام الأخيرة سقوط عشرات الصواريخ والمسيرات من دون إطلاق صفارات الإنذار، وكان الأخطر فيها داخل بئر السبع حيث أصابت 101 إسرائيلي وألحقت أضراراً بـ500 منزل جرى إخلاء أصحابها. لكن هذا القرار جاء بعدما كشف عن تفاهمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بالاستعداد لتخفيف الهجمات الجوية على إيران وتركيز العمليات بما يضمن إنجاز بنك الأهداف في غضون أسبوعين. في مقابل هذا قررت إسرائيل تكثيف عملياتها في لبنان وصولاً إلى الضاحية الجنوبية في بيروت، مع ضمان السيطرة على جنوب لبنان، وبالفعل نشر الجيش الإسرائيلي قواته في خمسة مراكز في الجنوب، إلى جانب المواقع الخمسة التي بقيت إسرائيل مسيطرة عليها منذ اتفاق وقف النار. ودعا وزراء الكابينت إلى هدم الضاحية الجنوبية “مبنى إلى جانب مبنى وتسويتها بالأرض”، وتوافق بعضهم مع تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش التي طالب فيها بتحويل الضاحية إلى “خان يونس جديدة”، أي أكوام من الركام. وإذا وضعت إسرائيل أسبوعين لإنهاء عملياتها في إيران فقد أبقت الجبهة اللبنانية مفتوحة، إذ أبلغ أكثر من مسؤول أن العمليات في لبنان تستغرق وقتاً طويلاً أمام البقاء في الجنوب والسيطرة عليه فهذا جانب لا حديث حوله في المرحلة الحالية. وبحسب مسؤول أمني إسرائيلي فإن “الجيش سيواصل السيطرة والحزام الأمني سيبقى على حاله”، موضحاً أن أي تغيير سيكون في اتفاق يضمن أولاً تجريد “حزب الله” من كل سلاحه. وفي ظل هذه الوضعية نوقشت في إسرائيل مقترحات لتسوية على الجبهتين الإيرانية واللبنانية، وحسب ما نقلت القناة 13 فإن أية تسوية ستضع في الاعتبار فشل التجارب السابقة بمعنى أن “الهدوء مقابل الهدوء” لم يعد ذا صلة، ووفقاً للقناة فإن المقترح المطروح يقضي بإجراء تغيير يقوم على اتفاقين منفصلين مرتبط أحدهما بالآخر. في لبنان اتفاق يضمن: – نزع أي سلاح في جنوب لبنان لا يتبع للجيش اللبناني الرسمي، مع تحديد مناطق عازلة خالية تماماً من عناصر “حزب الله” جنوب نهر الليطاني. – إنشاء لجنة رقابة دولية ذات صلاحيات حقيقية بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا، تكون قادرة على تفتيش المواقع المشبوهة من دون الحاجة إلى الحصول على إذن من الحكومة اللبنانية. – إغلاق مسار تهريب السلاح من سوريا. – اعتراف دولي رسمي بحرية العمل العسكري لإسرائيل ضد أي خروقات من دون الاعتماد على مجلس الأمن. ولم تتوقف الشروط الإسرائيلية عند هذا الحد، بل بحسب المقترح يجب اشتراط المساعدة الاقتصادية التي يحتاج إليها لبنان بتفكيك تدريجي لمنظومة صواريخ “حزب الله”، وهذا المقترح يبقي يداً إسرائيلية طويلة في لبنان وسلاح جوها يتمتع بحرية. في إيران يشمل المقترح: – وقف البرنامج النووي. – تقييد منظومة الصواريخ. – تقليص أذرع إيران الإقليمية. وتضيف القناة الإسرائيلية أنه على خلاف اتفاق عام 2015، يطلب هذه المرة وقف كامل لكل عمليات تخصيب اليورانيوم فوق مستوى خمسة في المئة وتفكيك أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وإخراج كل مخزون اليورانيوم المخصب فعلياً إلى خارج إيران. هذا إلى جانب الإشراف الدولي وفق مبدأ “في أي مكان وفي أي وقت”، بما يشمل إمكان الوصول الحر إلى القواعد العسكرية من دون إنذار مسبق وفرض قيود على الصواريخ الباليستية وحظر تصدير تكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى وكلاء إيران في العراق واليمن ولبنان. ولضمان تنفيذ هذه الشروط، يجري تشكيل آلية عقوبات تلقائية تعيد فرض العقوبات الدولية فور أي خرق، من دون إمكان استخدام حق النقض (الفيتو). وبينما تطرح مقترحات تسوية يكثف سلاح الجو هجماته على إيران، معلناً أنه خلال الأسبوع الأول للحرب أسقط 6500 قنبلة (خلال حرب الـ12 يوماً أسقط 4 آلاف قنبلة)، أما متخذو القرار فيواصلون التغني بدعم واشنطن لإسرائيل والتنسيق على مدى الساعة، بينما وزارة الخارجية الأميركية توافق على بيع إسرائيل ذخائر بقيمة 151,8 مليون دولار في ظل تصاعد الحرب مع إيران، وجرت الموافقة على بيع 12 ألف هيكل قنبلة بوزن 470 كيلوغراماً. المزيد عن: إيران لبنان إسرائيل أميركا الحرب دونالد ترمب بنيامين نتنياهو حزب الله 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post (4 سيناريوهات) للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان next post بريطانيا بين حربين… هل يكرر التاريخ نفسه؟ You may also like لغز الصاروخ الأول من لبنان… “حزب الله” أم... 7 مارس، 2026 الأكراد… شتات الأرض وتيه الحقوق 6 مارس، 2026 رئيس الحرس الثوري الجديد… من الاستخبارات إلى قمة... 2 مارس، 2026 ما الذي تخبرنا به ملفات إبستين عن العالم... 5 فبراير، 2026 ترمب يعتقل مادورو ويحذر إيران و”درع الوطن” تواصل... 4 يناير، 2026 أين يقف “الخمول الاستراتيجي” من المبادرة المصرية في... 17 نوفمبر، 2025 الجولاني: سيتم حل الفصائل وتهيئة المقاتلين لدمجهم بالجيش 17 ديسمبر، 2024 إسرائيل تعلن القضاء على 52 قائدا في حزب... 22 أكتوبر، 2024 إسرائيل تخوض قتالاً للسيطرة على المرتفعات الحدودية بجنوب... 20 أكتوبر، 2024 بولتون: مقتل السنوار “دليل” على نجاح ما فعله... 20 أكتوبر، 2024