الإثنين, مارس 9, 2026
الإثنين, مارس 9, 2026
Home » حشود سورية على الحدود اللبنانية: هل تستعد دمشق لمحاربة “حزب الله”؟

حشود سورية على الحدود اللبنانية: هل تستعد دمشق لمحاربة “حزب الله”؟

by admin

 

وزارة الدفاع لـ”اندبندنت عربية”: هدفنا تأمين المنطقة ومنع التهريب وطمأنة الأهالي

اندبندنت عربية / اسماعيل درويش إعلامي وكاتب صحفي @ismaildarwish_

مع إعلان سقوط نظام الأسد، ودخول الرئيس السوري أحمد الشرع إلى دمشق، أصدر سلسلة من التصريحات التي وصفت بالإيجابية تجاه دول الجوار والمنطقة ومنها لبنان، إذ أكد الشرع على أن عهد التدخل السوري في شأن لبنان الداخلي ولى مع سقوط الأسد، الذي سقط في لبنان كسقوطه في سوريا. وأوضح الشرع أن سوريا الجديدة لن تصدر الثورة ولا تسعى للانتقام أو الثأر، بل سينصب تركيزها على إعادة بناء البلاد وإعمارها وتنميتها، مستلهماً ذلك من التجربة الخليجية.

لبنان، الجار المحاذي لسوريا، انقسم منذ بداية الصراع السوري بين أطراف النزاع، إذ أعلن لبنان الرسمي وقوفه إلى جانب الشعب السوري في مطالب الحرية، بينما وقف “حزب الله” إلى جانب نظام الأسد، بيد أن الفرق بين الموقفين، هو أن لبنان الرسمي لم يرسل دعماً عسكرياً أو مادياً أو أي نوع آخر من الدعم للمعارضة السورية، بينما نشر “حزب الله” عناصره وكتائبه في مختلف المناطق السورية، من دمشق إلى البوكمال. وهو الموقف الذي غير وجهة نظر السوريين تجاه الحزب كلياً، بعدما كان يتمتع بشعبية واسعة داخل الجمهور السوري تعززت بعد حرب يوليو (تموز) 2006، إلا أن هذه الشعبية انهارت بعد إرساله آلاف العناصر لدعم الأسد. وحين تولى الشرع الحكم أعلن أن سوريا الجديدة يكفيها ألا يتدخل الحزب مرة ثانية في الشأن السوري، ولن تلاحقه في لبنان، مع تحفظات على رعايته ضباطاً وقادة من أتباع النظام السابق ممن فروا إلى لبنان خلال الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

اليوم تغيرت المعادلات الإقليمية بعد بدء الحرب على إيران ودخول “حزب الله” في هذه الحرب. وعلى رغم أن سوريا ليست طرفاً فيها، فإن آثارها فرضت على سوريا اتخاذ إجراءات مهمة منها تعزيز الحدود مع لبنان والعراق، وهما بلدان جاران تنتشر فيهما مجموعات مسلحة تابعة لإيران كانت تقاتل في سوريا سابقاً، هذه المجموعات لديها معرفة واسعة بالجغرافيا السورية ومداخل ومخارج الحدود وطرق التهريب. ولا يستبعد محللون أن تحاول هذه المجموعات استخدام الأراضي السورية لإشراك سوريا في الحرب، بينما تصر دمشق على أن عهد الحروب بالنسبة إليها انتهى، ولا ترغب في المشاركة في أي حرب إلا إذا فرضت عليها. ويوضح الشرع هذه الجزئية بالتأكيد أن هذا القرار “ليس خوفاً وإنما للتركيز على إعادة بناء البلاد وتنميتها”.

الجيش السوري يعمل على مراقبة الشريط الحدودي وإجراء عمليات استطلاع ميدانية متواصلة (أ ف ب)

حشود إلى الحدود السورية مع لبنان والعراق

أعلنت وزارة الدفاع السورية قبل أيام إرسال تعزيزات إلى الحدود مع سوريا ولبنان، وذلك بهدف تأمينها وضبط الأمن ومنع التهريب ومراقبة التطورات من كثب. هذه التعزيزات لاقت ردود فعل واسعة النطاق، بين من رأى فيها أنها خطوة طبيعية لضبط الحدود يمكن أن تقوم بها أي دولة يشهد جوارها توترات، وبين من رأى أن هناك نيات سورية للدخول في مواجهة مع “حزب الله” شرق لبنان. ضمن هذا التقرير تحاول “اندبندنت عربية” الوقوف على حقيقة الأمر.

وزارة الدفاع: نحمي البلاد

مصادر رسمية في وزارة الدفاع السورية تقول في حديثها لـ”اندبندنت عربية”، إنه “بالفعل جرى نشر وحدات من الجيش العربي السوري على الحدود مع لبنان والعراق، وذلك في إطار إجراءات دفاعية احترازية تهدف إلى ضبط الحدود وتعزيز الأمن، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة وازدياد محاولات التهريب التي نشطت خلال أعوام النظام السابق عبر شبكات منظمة استغلت الحدود لتهريب الأسلحة والمخدرات، وغيرها من الأنشطة غير المشروعة، إذ إن هذا الانتشار يأتي ضمن المهام السيادية للجيش في حماية حدود البلاد”.

وتضيف المصادر الرسمية أن “مهام الجيش تمنع أي أنشطة غير قانونية قد تستغل الطبيعة الجغرافية للمناطق الحدودية، بمعنى أن هذه الخطوة دفاعية وتنظيمية، ولا تستهدف أي دولة أو جهة على الإطلاق، بل إن الجيش يعمل على مراقبة الشريط الحدودي وإجراء عمليات استطلاع ميدانية متواصلة، إضافة إلى ضبط الحركة في المعابر والمسارات الحدودية ورصد أي نشاطات مشبوهة قد تشكل تهديداً أمنياً”.

وتؤكد المصادر العسكرية أن “هذا الانتشار من شأنه أن يعزز حماية القرى والبلدات الواقعة على الشريط الحدودي من محاولات الاستغلال من قبل شبكات التهريب، أو المجموعات الخارجة عن القانون، ويحمل رسالة طمأنة للأهالي في المناطق الحدودية”.

مواجهة “حزب الله” وأتباع النظام السابق

من جانبه، يقول المحلل السياسي اللبناني نضال السبع إن “الجيش السوري قام خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بإرسال عدد كبير من القوات العسكرية إلى المناطق الحدودية مع لبنان، يقدر عددها بنحو 40 ألف عسكري. المهمة الأساس لهذه القوات المنتشرة على الحدود تتمثل في تأمين الشريط الحدودي وضبطه، أي العمل على منع أي تسلل أو تحركات قد تشكل تهديداً للأمن في تلك المنطقة. وهذا الانتشار العسكري الواسع يندرج في إطار الإجراءات الاحترازية التي يتخذها الجيش السوري لضمان السيطرة على الحدود ومراقبتها بصورة دقيقة خلال هذه الفترة”.

ويضيف السبع أن “وجود هذه القوات على الحدود لا يعني بالضرورة أن مهمتها تقتصر فقط على التمركز داخل الأراضي السورية، بل إن هناك سيناريو آخر مطروحاً في حال ظهور تهديدات أمنية. فإذا تعرضت الحدود لأي تهديد من قبل أتباع النظام السوري السابق أو من قبل ’حزب الله‘، فقد يتخذ الجيش السوري خطوة إضافية تتمثل في التوغل داخل الأراضي اللبنانية. وهذا التوغل المحتمل وفي حال حدوثه لن يكون عميقاً داخل لبنان بل سيكون محدود النطاق، إذ قد يراوح ما بين 15 إلى 20 كيلومتراً فقط داخل الأراضي اللبنانية. والهدف من هذا التحرك سيكون في الأساس تأمين الحدود ومنع أي نشاط قد يهدد الاستقرار، أو يسمح بحدوث اختراقات أمنية عبر تلك المنطقة الحدودية”.

كذلك يشير المحلل اللبناني إلى أن “أي تحرك عسكري سوري داخل لبنان، إذا ما حصل بالفعل، لن يكون خطوة منفردة تقوم بها سوريا بصورة مستقلة تماماً، بل يتوقع أن يحظى هذا التحرك بدعم خارجي، وهذا الدعم قد يأتي من أطراف عربية إلى جانب دعم من الولايات المتحدة الأميركية، مما يعني أن مثل هذا التحرك قد يكون جزءاً من تفاهمات أو مواقف سياسية أوسع على المستوى الإقليمي والدولي”.

وفي السياق نفسه، يضيف السبع أنه لا يستبعد أيضاً حدوث تطورات سياسية أخرى خلال الفترة القريبة، إذ يرى أن “من الممكن أن تقوم سوريا بتوقيع اتفاق مع إسرائيل خلال المرحلة المقبلة، هذا الاتفاق قد يتضمن بنداً رئيساً يتعلق بانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024. وهذا الاتفاق قد يعالج مسألة تلك الأراضي التي احتلتها إسرائيل في ذلك التاريخ، بحيث يجري التوافق على انسحابها منها ضمن إطار تفاهم سياسي أو اتفاق رسمي بين الجانبين”.

خطوات طبيعية

أما المتخصص العسكري العميد عبدالله الأسعد، فيقول إن “الحشود العسكرية السورية الموجودة على الحدود مع لبنان هي عبارة عن تدبير احترازي، لأن المنطقة الجغرافية السورية كانت تسيطر عليها الجماعات التي كانت تتبع لإيران مثل ’حزب الله‘، وبعض الميليشيات الأخرى التي دخلت إلى لبنان. واليوم في خضم هذه التطورات المهمة، فإن هذه الميليشيات تعرف المداخل والمخارج في سوريا، لذلك هناك حذر وانتباه من عودتها”.

ويضيف الأسعد أنه “لا توجد أي نية للجيش السوري للقيام بأي عمل عسكري داخل لبنان، وكل ما يجري حتى الآن هو عبارة عن تأمين الحدود، وهذا أمر طبيعي في كل دول العالم، عندما يكون هناك أي توتر في المنطقة وبخاصة في دول الجوار تقوم الدولة بتعزيز حراسة الحدود بينها والدول التي تشهد اضطرابات، وبالنسبة إلى سوريا فإن لبنان والعراق يشهدان اضطرابات، لذلك يجري تعزيز وتأمين حدود البلاد، يعني باختصار فإن هذه الحشود أمر طبيعي”.

ويوضح المتخصص العسكري أن “’حزب الله‘ الآن ليس بموضع قوة يسمح له بالدخول إلى الأراضي السورية، لأنه الآن في حالة ضعف والحالة المعنوية لعناصره ضعيفة للغاية، وكل هذا نتيجة قراره بالوقوف إلى جانب إيران”.

المزيد عن: سوريا لبنان المنطقة الحدودية سقوط الأسد أحمد الشرع حزب الله العراق تأمين الحدود

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00