عمل أنصاري كـ" قناة مالية" لمجتبى خامنئي عبر تحويل ملايين الدولارات من أرباح تجارة النفط من خلال شبكة من العقارات (أ ف ب) عرب وعالم ثري إيراني متهم ببناء إمبراطورية عقارية في لندن لمصلحة نجل المرشد by admin 6 مارس، 2026 written by admin 6 مارس، 2026 37 التحقيقات تشير إلى أن رجل الأعمال علي أنصاري اشترى قصوراً وشققاً فاخرة في أرقى أحياء العاصمة البريطانية لمصلحة مجتبى خامنئي المرشح الأبرز لخلافة والده “اندبندنت عربية” تشير تقارير استخباراتية غربية إلى أن رجل أعمال إيرانياً خاضعاً للعقوبات جمع إمبراطورية عقارية في لندن تُقدّر قيمتها بنحو 150 مليون جنيه استرليني (199.7 مليون دولار)، يُعتقد أنه اشتراها نيابة عن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والمرشح الأبرز لخلافته. ووفقاً لصحيفة “التايمز” اشترى علي أنصاري، البالغ من العمر 57 سنة، شققاً فاخرة قرب قصر كنسينغتون إلى جانب قصور ضخمة في أحد أغلى شوارع لندن المعروف باسم “شارع المليارديرات”، في الوقت الذي يُتهم فيه بتمويل قوات النخبة العسكرية الإيرانية. وكانت الحكومة البريطانية قد وصفت أنصاري بأنه “مصرفي ورجل أعمال فاسد”، وجمّدت أصوله في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بسبب علاقاته المزعومة بالحرس الثوري الإيراني. ولم تحظَ صفقة شرائه مجموعة من القصور في شارع بيشوبس أفينيو، أحد أرقى العناوين السكنية في العاصمة البريطانية، باهتمام كبير عندما أتمها عام 2013 مقابل 73 مليون جنيه استرليني (97.1 مليون دولار). ووفقاً للصحيفة جرت عملية الشراء عبر شركة وهمية مسجلة في جزيرة مان، حيث يظهر أنصاري كمالك مستفيد وحيد باستخدام جواز سفر قبرصي حصل عليه عام 2016. غير أن تقييماً استخباراتياً غربياً أفاد بأن هذه العقارات كانت جزءاً من إمبراطورية استثمارية عالمية جرى تكوينها لمصلحة مجتبى خامنئي، ثاني أكبر أبناء المرشد الإيراني. أنصاري عمل كـ” قناة مالية” لمجتبى خامنئي. وبحسب تحقيق نشرته وكالة “بلومبيرغ”، فقد عمل أنصاري كـ” قناة مالية” لمجتبى خامنئي، عبر تحويل ملايين الدولارات من أرباح تجارة النفط من خلال شبكة من العقارات المنتشرة حول العالم. ويُنظر إلى مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 سنة، على أنه المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى، بدعم من الحرس الثوري الإيراني الذي يشكل القوة الأساسية خلف النظام في طهران. وكان أنصاري قد نفى في السابق عمله لمصلحة مجتبى خامنئي، مؤكداً أنه يعتزم الطعن قانونياً في العقوبات التي فرضتها عليه الحكومة البريطانية. إمبراطورية استثمارية تبلغ قيمتها نحو 463.67 مليون دولار وعلى رغم حجم الإنفاق الضخم الذي قام به أنصاري في لندن، فإن القصور التي شكلت بداية دخوله إلى سوق العقارات الفاخرة لم يبقَ منها الكثير اليوم. فخلف بوابات حديدية صدئة وأسوار أمنية في شارع بيشوبس أفينيو، تقف أربعة عقارات فخمة سابقاً وقد تحولت إلى مبانٍ مهجورة ومتداعية خلال السنوات الأخيرة. ويُعد هذا الشارع من أشهر عناوين الأثرياء في لندن، إذ سكنه في الماضي عدد من الشخصيات البارزة مثل سلطان بروناي والملك قسطنطين الثاني ملك اليونان، إضافة إلى نجم الموسيقى جاستن بيبر، غير أن الشارع أصبح في السنوات الأخيرة محط انتقادات بسبب ما يسمى بـ”القصور الشبح” التي تُترك فارغة لسنوات. ومن بين العقارات الأكثر فخامة ضمن ممتلكات أنصاري المجمدة قصر يعرف باسم “ذا تاورز”، الذي أصبح اليوم في حالة خراب بعد انهيار سقفه وامتلاء جدرانه بالرسومات العشوائية أو تضررها في حريق اندلع عام 2023. وتشمل ممتلكاته في الشارع أيضاً مجمع أردن كورت غاردنز، وهو مجموعة من القصور الواقعة في شارع مغلق أصبحت مهجورة حالياً. واشترى أنصاري باسمه الشخصي عام 2014 عقاراً فخماً جديد البناء يُعرف باسم “جيرسي هاوس” مقابل 33.7 مليون جنيه استرليني (44.8 مليون دولار)، ويضم مجمعاً ترفيهياً خاصاً ومساكن للموظفين. وقال أحد القائمين على رعاية المبنى إن أنصاري كان يزور العقار أحياناً مع عائلته، وكانت آخر مرة شاهده فيها هناك في أكتوبر الماضي. وأضاف أن المنزل، الذي يمكن رؤية سيارة مرسيدس متوقفة داخل حدائقه الممتدة على مساحة 1.2 فدان، يبدو حالياً خالياً. وفي عام 2017، أجرى أنصاري آخر عملية شراء معروفة له في الشارع، عندما اقتنى شقة في مجمع سكني مغلق مقابل 8.1 مليون جنيه استرليني (10.7 مليون دولار). أيضاً، اشترى المصرفي شقتين في مبنى فاخر بالقرب من قصر كنسينغتون عامي 2014 و2016 مقابل إجمالي 35.75 مليون جنيه استرليني (47.58 مليون دولار). ويقع المبنى في غرب لندن بجوار السفارة الإسرائيلية في شارع بالاس غرين الذي تحرس مداخله الشرطة المسلحة. وتشير التقارير إلى أن العقارات البريطانية ليست سوى جزء من إمبراطورية استثمارية تبلغ قيمتها نحو 400 مليون يورو (463.67 مليون دولار)، تضم أيضاً فندقاً للتزلج في النمسا وعدداً من الفنادق في ألمانيا ومنتجعاً للغولف في جزيرة مايوركا الإسبانية. وتشير العقوبات إلى أنه “سهّل وقدم دعماً لأنشطة عدائية” تقوم بها الحكومة الإيرانية. وتوضح وثائق العقوبات البريطانية، التي تشمل أيضاً حظر السفر، أن أنصاري يحمل جوازات سفر من سانت كيتس ونيفيس وقبرص وإيران، في حين لم تفرض عليه عقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي. قدم دعماً لأنشطة عدائية تقوم بها الحكومة الإيرانية وجاء استهدافه بالعقوبات البريطانية بعد وقت قصير من انهيار بنك “آينده”، وهو المصرف الإيراني الذي أسسته عائلته، وسط جدل واسع في عام 2025 في شأن مزاعم تداول داخلي وعلاقات مع شخصيات سياسية. وقال بن كاودوك من منظمة الشفافية الدولية في بريطانيا إن المعلومات الجديدة تُظهر أن القادة السياسيين في إيران استثمروا بكثافة في المملكة المتحدة خلال العقد الماضي. وأضاف أن المحامين ووكلاء العقارات والبنوك كان ينبغي أن يكونوا في حالة تأهب قصوى عند التعامل مع معاملات مرتبطة بمستثمرين إيرانيين على صلة بالسياسة، لكن خط الدفاع الأول ضد الأموال غير المشروعة يبدو أنه تم اختراقه مراراً. وقد أجرت الصحيفة اتصالاً بروجر غيرسون، محامي أنصاري، للتعليق، وكان قد صرح سابقاً بأن موكله “ينفي بشدة وجود أي علاقة مالية مع الحرس الثوري الإيراني”. وأضاف أن أنصاري يعتزم الطعن في قرار الحكومة البريطانية بفرض العقوبات عليه، مؤكداً أنه في ظل احتمال اللجوء إلى القضاء لن يدلي بأي تعليقات إضافية. كذلك أكد ممثلو أنصاري أنه “ينفي بصورة قاطعة وجود أي علاقة مالية أو شخصية مع مجتبى خامنئي”. المزيد عن: إيران مصير إيران المرشد الإيراني نجل المرشد 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الأكراد… شتات الأرض وتيه الحقوق next post منطقة عازلة في جنوب لبنان: ماذا نعرف عنها؟ You may also like الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 6 مارس، 2026 التنوع القاتل… خريطة المكونات القومية في إيران 6 مارس، 2026 نعيم قاسم… أمين الصدفة 6 مارس، 2026 إسرائيل في جنوب لبنان توسع الوجود وبنك الأهداف 6 مارس، 2026 منطقة عازلة في جنوب لبنان: ماذا نعرف عنها؟ 6 مارس، 2026 الأكراد… شتات الأرض وتيه الحقوق 6 مارس، 2026 الرهان على الأكراد الإيرانيين مغر لأميركا وإسرائيل 6 مارس، 2026 خاص: لهذا السبب فرض لبنان تأشيرة على دخول... 6 مارس، 2026 تشرذم المعارضة يصعب تغيير الحكم في إيران 6 مارس، 2026 القصة الكاملة لغرق السفينة الإيرانية أمام سواحل سريلانكا 6 مارس، 2026