الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » صراع حميدتي وموسى هلال… من ينتصر للقبيلة في شمال دارفور؟

صراع حميدتي وموسى هلال… من ينتصر للقبيلة في شمال دارفور؟

by admin

 

تعد محاولة استهداف زعيم المحاميد حدثاً مرشحاً لأن يترك تداعيات عميقة على التوازنات العسكرية في المنطقة

اندبندنت عربية / منى عبد الفتاح @munaabdelfattah


وإذا كان صراع الجيش و”الدعم السريع” يحدد شكل الدولة السودانية، فإن صراع هلال وحميدتي، مع تموضع الحركات الدارفورية ذات الأصول الزنجية، بين الاستفادة الحذرة والخشية من الفوضى، قد يحدد شكل المجتمع الدارفوري نفسه، وحدود التعايش أو الاحتراب بين مكوناته، في السنوات المقبلة.

شهدت بادية مستريحة بولاية شمال دارفور، مساء الأحد الماضي، حادثة أمنية بالغة الحساسية تمثلت في محاولة اغتيال استهدفت زعيم قبيلة المحاميد الشيخ موسى هلال، في تطور يعكس تصاعد التوترات العسكرية والسياسية داخل الإقليم المضطرب. ووفق بيان صادر عن “مجلس الصحوة الثوري”، فقد تعرض مقر الضيافة الخاص بهلال لقصف بطائرات مسيرة نسب إلى قوات “الدعم السريع”، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد حشوداً عسكرية وتحركات مكثفة حول بلدة مستريحة التي تعد المعقل التقليدي للزعيم القبلي ونقطة نفوذ رئيسة لأنصاره.
وبحسب البيان، بدأ الهجوم بقصف جوي مكثف استهدف ثلاثة مواقع رئيسة داخل البلدة، شملت مستشفى المنطقة، ومقر ضيافة موسى هلال، إضافة إلى منازل المواطنين التي تعرضت للقصف مرتين، فضلاً عن استهداف سرادق عزاء كان يقام لأحد الأهالي أثناء تجمع المعزين. وأكد المجلس نجاة هلال من العملية، مشيراً إلى أنه لم يصب بأي أذى، نافياً في الوقت ذاته الإشاعات التي تحدثت عن مقتله. غير أن القصف، وفق مصادر محلية، أسفر عن سقوط قتلى بين قياديي “مجلس الصحوة الثوري” وإصابة مدنيين، بينهم أحد أبناء هلال، بعدما استهدفت إحدى الغارات الموقع أثناء تناول الحاضرين إفطار رمضان.
وتحدثت شهادات عيان تداولتها منصات محلية عن دوي انفجارات متتالية واندلاع حرائق في منازل القرية، بينما أظهرت مقاطع مصورة انتشار النيران واقتحام مسلحين لمحيط مقر إقامة هلال. وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات “الدعم السريع” دفعت بتعزيزات كبيرة نحو المنطقة من محاور عدة، شملت عشرات المركبات القتالية القادمة من كورما ونيالا ومناطق أخرى قريبة، في حين وفر الجيش السوداني غطاء جوياً بطائرات مسيرة في محيط “مستريحة”، تحسباً لتوسع المواجهات.
وفي خضم تبادل الاتهامات، حمل “مجلس الصحوة الثوري” قوات “الدعم السريع” مسؤولية الهجوم، بينما اتهم “تحالف السودان التأسيسي”، القوات الحكومية بتنفيذه، مما يعكس تعقيد المشهد وتضارب الروايات في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل (نيسان) 2023. وتشير إفادات ميدانية إلى أن المعارك اقتربت لمسافة أمتار من منزل هلال، مع معلومات عن مغادرته المنطقة تحت حماية مقاتلين من أبناء قبيلته بعد اشتداد الاشتباكات.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة صراعات وتحولات أحاطت بموقع زعيم المحاميد وتحالفاته خلال الحرب، مما يجعل محاولة استهدافه الأخيرة حدثاً مرشحاً لأن يترك تداعيات عميقة، ليس فقط على قبيلة المحاميد، وإنما على التوازنات العسكرية في شمال دارفور، باعتبارها حلقة جديدة ضمن حوادث سابقة يتوقع أن يكون لها ما بعدها.

شبكة نفوذ

تعد قبيلة المحاميد إحدى أبرز القبائل العربية في إقليم دارفور، وهي بطن رئيس من قبائل الرزيقات الشمالية، وينسب أفرادها إلى محمود بن رزيق بن علي الرحال، وقد تشكلت هويتها عبر قرون من الحياة البدوية القائمة على الرعي، والتنقل عبر نطاق صحراوي واسع يمتد من شمال دارفور إلى تشاد والنيجر وجنوب ليبيا. هذا الامتداد الجغرافي لم يمنحها فقط كثافة بشرية، بل أوجد شبكة علاقات اقتصادية وعشائرية عابرة للحدود، جعلت منها قوة اجتماعية ذات تأثير إقليمي يتجاوز السودان.

يتكون الهيكل القبلي للمحاميد من بطون عدة رئيسة، أبرزها أبوجلول وأولاد ياسين وأولاد عيد وأولاد جنوب والنجعة والشطية وأولاد زيد. ويقوم تنظيمها على نظام الإدارة الأهلية التقليدي الذي يمنح الشيخ أو الناظر سلطة سياسية واجتماعية وقضائية، تشمل فض النزاعات وتنظيم مسارات الرعي والتحالفات. ولهذا السبب لا تعد الزعامة مجرد موقع رمزي، بل مركز توازن يحفظ وحدة القبيلة ويضبط علاقتها مع القبائل المجاورة والدولة.
تكتسب زعامة المحاميد أهمية استثنائية، لأن القبيلة تمثل أحد أكبر خزانات المقاتلين في شمال دارفور، إذ يرتبط النفوذ القبلي بالقدرة على الحشد العسكري. وقد انتقلت القيادة عبر سلالة مشايخ الأسرة الحاكمة حتى وصلت إلى الشيخ موسى هلال، الذي ورث الزعامة عن والده الشيخ هلال عبدالله، أحد رموز الإدارة الأهلية المرتبطين تاريخياً بحزب الأمة بقيادة الصادق المهدي، ومع هلال تحولت الزعامة من نفوذ اجتماعي تقليدي إلى قوة سياسية وعسكرية مؤثرة في معادلات دارفور.

وعند مقارنة المحاميد بقبائل عربية كبرى في دارفور مثل الرزيقات الجنوبيين أو بني حسين أو التعايشة، يظهر اختلاف جوهري، فبينما تمتلك تلك القبائل “داراً” تاريخية مستقرة وأراضي زراعية واضحة، تعتمد المحاميد على نمط رعوي صحراوي يجعلها أكثر حركة وأشد ارتباطاً بالطرق التجارية والحدودية. هذا الطابع أكسبها مرونة قتالية وسرعة تعبئة، لكنه جعلها أيضاً أكثر انخراطاً في الصراعات حول المراعي والموارد المائية.
كما أن النظام التقليدي لحيازة الأرض في دارفور منح القبائل الكبيرة ذات التنظيم القوي نفوذاً على الجماعات الأصغر، وهو ما عزز مكانة المحاميد كقوة تفاوضية وعسكرية، لذلك أصبحت زعامتها مسألة تتجاوز القبيلة ذاتها، إذ إن السيطرة عليها تعني امتلاك ولاء آلاف المقاتلين وشبكة نفوذ تمتد عبر الصحراء، وهو ما يفسر شدة التنافس عليها في السنوات الأخيرة.

شكلت مأسسة قوات “الدعم السريع” نقطة تحول حاسمة، إذ أعادت توزيع مصادر القوة داخل المجتمع القبلي​​​​​​​ (مواقع التواصل)

جذور الصراع

تعود جذور الصراع بين موسى هلال وقوات “الدعم السريع” لبدايات حرب دارفور في عام 2003، حين استعانت حكومة الرئيس السابق عمر البشير بقيادات قبلية عربية لتشكيل ميليشيات محلية لمواجهة الحركات المتمردة. آنذاك برز هلال باعتباره محور تجنيد المقاتلين فيما عرف لاحقاً بـ”الجنجويد”، مستنداً إلى ثقله القبلي وقدرته على الحشد. وتشير روايات متداولة بين أبناء المنطقة إلى أن الشاب محمد حمدان دقلو، المعروف لاحقاً بـ”حميدتي”، كان ضمن المقاتلين الذين صعدوا في تلك البيئة القتالية وتلقوا خبرتهم الأولى تحت مظلة القيادات القبلية ذاتها. وخلال تلك المرحلة نشأت علاقة تحالف غير مكتوبة بين الرجلين، لكن التحول بدأ عندما قررت الخرطوم إعادة هيكلة الميليشيات وتحويلها إلى قوة شبه نظامية، فتم إنشاء “الدعم السريع” بقيادة حميدتي مطلع العقد الثاني من الألفية. هنا شعر هلال بأن نفوذه التاريخي ينتزع تدريجاً، خصوصاً بعد نقل الولاء العسكري من الزعامة القبلية إلى قيادة مركزية جديدة.

رفض هلال دمج قواته ضمن “الدعم السريع”، واعتبر حملة جمع السلاح محاولة لتحجيمه، بينما رأت السلطة أن تعدد مراكز القوة يمثل تهديداً.

وتصاعد التوتر حتى بلغ ذروته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 عندما شنت قوات “الدعم السريع” عملية عسكرية واسعة على معقل هلال في مستريحة، بعد سلسلة حوادث أمنية وكمائن متبادلة. وتروي شهادات محلية أن المنطقة عزلت بقطع الاتصالات قبل الهجوم، وأن الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى من أفراد أسرته وأنصاره، قبل اعتقاله ونقله إلى الخرطوم مكبلاً، في مشهد اعتبره أنصاره “نهاية التحالف القديم”.

ظل هلال في السجن حتى الإفراج عنه في عام 2021 بعفو رسمي، لكن القطيعة أصبحت نهائية. ومع اندلاع الحرب بين الجيش و”الدعم السريع” عام 2023، اختار الوقوف إلى جانب الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان، وهو موقف فسره مراقبون بأنه امتداد لصراع شخصي وقبلي على الزعامة داخل الرزيقات، إضافة إلى صراع أوسع على النفوذ والموارد. وهكذا تحول تحالف الأمس إلى خصومة مفتوحة، فالرجل الذي كان يوماً رمزاً لتشكيل الميليشيات القبلية أصبح خصماً لأقوى تشكيل خرج من رحمها، لتختلط في هذا النزاع حسابات الثأر الشخصي بتاريخ طويل من إعادة تشكيل السلطة والسلاح في دارفور.

قيادات موازية

أحد أبرز العوامل المباشرة للنزاع القائم بين موسى هلال و”حميدتي” تمثل في التنافس على تمثيل المرجعية الاجتماعية وصناعة القرار داخل القبيلة نفسها، فقد استند هلال إلى شرعية تقليدية متوارثة قائمة على الأعراف والولاء الشخصي للزعيم، إذ ظل لسنوات طويلة مرجعاً تحل عبره النزاعات وتدار من خلاله عمليات الحشد والتعبئة. في المقابل، أوجد صعود “حميدتي” نموذجاً مختلفاً للقيادة يقوم على القوة العسكرية والموارد المالية، مما أدى إلى انتقال ولاءات عدد كبير من المقاتلين والشباب من البنية القبلية التقليدية إلى قيادة عسكرية حديثة تتجاوز سلطة الشيخ.
هذا التحول لم يفسر داخل الدوائر الموالية لهلال باعتباره تنافساً طبيعياً، بل عد محاولة لإضعاف الزعامة التاريخية عبر خلق قيادات موازية وتعميق الانقسامات الداخلية، مما مس التوازن القبلي القائم على وحدة القرار. وهكذا تحول الخلاف إلى نزاع رمزي حول مصدر الشرعية، فهل تستمد من الإرث الاجتماعي أم من السيطرة العسكرية والتنظيم الحديث؟

شكلت مأسسة قوات “الدعم السريع” نقطة تحول حاسمة، إذ أعادت توزيع مصادر القوة داخل المجتمع القبلي، فلم يعد النفوذ قائماً على المكانة التقليدية وحدها، بل على القدرة على دفع الرواتب وتوفير السلاح ودمج المقاتلين في اقتصاد الحرب، مما خلق ازدواجية في الولاء بين سلطة الشيخ التاريخية وسلطة القائد العسكري صاحب الموارد.
كما لعب العامل الاقتصادي دوراً مركزياً، خصوصاً في ما يتعلق بالسيطرة غير المباشرة على طرق التجارة الصحراوية ومناطق التعدين الأهلي، وعلى رأسها مناطق الذهب في شمال دارفور. انتقال إدارة هذه الموارد إلى شبكات مرتبطة بـ”الدعم السريع” قلص نفوذ هلال المالي، واعتبر أنصاره ذلك إقصاء منظماً لدوره التقليدي، بينما أفرز “اقتصاد الذهب” طبقة جديدة من القادة الميدانيين المرتبطين بالمؤسسة العسكرية أكثر من ارتباطهم بالبنية القبلية.
كما تعمق الخلاف بعد اعتقال هلال ثم إطلاق سراحه، فقد عاد بخطاب يدعو إلى استعادة التوازن القبلي في مواجهة ما وصفه بـ”عسكرة المجتمع الأهلي”. ومع اندلاع الحرب الأخيرة، أدى اصطفافه إلى جانب الجيش إلى نقل الصراع من تنافس داخلي إلى مواجهة ذات بعد عسكري مباشر.
في جوهره، يعكس النزاع صدام نموذجين للسلطة، بين زعامة قبلية تقوم على الأعراف والوساطة الاجتماعية، في مقابل سلطة عسكرية حديثة تبني شرعيتها على السلاح والموارد الاقتصادية. وبذلك لم يعد الخلاف شخصياً، بل تعبيراً عن تحول تاريخي أعمق في دارفور، إذ ينتقل مركز القوة من الشيخ إلى القائد العسكري، ومن القبيلة كوحدة سياسية مستقلة إلى شبكات مسلحة مرتبطة بالصراع على الدولة السودانية نفسها.

يتكون الهيكل القبلي للمحاميد من بطون عدة رئيسة، أبرزها أبوجلول وأولاد ياسين وأولاد عيد وأولاد جنوب والنجعة والشطية وأولاد زيد (مواقع التواصل)

مستقبل الزعامة

يمتد النزاع بين موسى هلال و”حميدتي” أيضاً إلى صراع أعمق على مستقبل الزعامة داخل البنية القبلية العربية في شمال دارفور، وعلى من يملك حق تمثيل القوة الاجتماعية والعسكرية داخل التحولات الجديدة التي فرضتها الحرب السودانية.
تقليدياً، تقوم الزعامة داخل المحاميد على الشرعية الوراثية والإدارة الأهلية، إذ يستمد الشيخ نفوذه من الأعراف والتحالفات القبلية وشبكات الوساطة الاجتماعية. هلال يمثل هذا النموذج، فهو وريث سلطة تقليدية تمتد لعقود، قائمة على الولاء الشخصي والعلاقات التاريخية بين الفروع والعشائر. في المقابل، صعد “حميدتي” بنموذج مختلف تماماً، زعامة عسكرية – اقتصادية تعتمد على الرواتب والسلاح وشبكات التجارة الحدودية، خصوصاً الذهب والطرق الصحراوية. هذا التحول أدى إلى صراع وجودي، لأن نجاح نموذج “الدعم السريع” يعني عملياً انتقال مركز السلطة من “الشيخ” إلى “القائد المسلح”، أي من الأعراف إلى القوة المنظمة.
في هذه المعادلة المعقدة، تراقب القوى الإقليمية توازناتها بدقة، فالدوائر الأقرب لهلال، هي شبكات قبلية تقليدية في شمال تشاد تميل إلى استقرار البنية الأهلية القديمة، وأطراف إقليمية تفضل بقاء سلطة الدولة المركزية السودانية قوية، خصوصاً بعد تقارب هلال مع الجيش، وروابط اجتماعية ومصاهرات تاريخية عززت حضوره خارج السودان.

في الجانب الآخر، فإن الدوائر الأقرب لـ”حميدتي”، هي علاقات اقتصادية نشأت عبر تجارة الذهب والحدود الليبية، وشبكات إمداد عابرة للصحراء تعتمد على مقاتلين من دول عدة في الساحل، وأطراف ترى في “الدعم السريع” قوة قادرة على حماية المصالح التجارية وتأمين طرق العبور، هذا التنافس الخارجي أسهم في تفكك الولاءات المحلية وتحويل الصراع إلى تنافس إقليمي غير معلن.
أما موقع الحركات الدارفورية غير العربية وتأثير النزاع في الحرب، فإن الحركات ذات الجذور الأفريقية، مثل الفصائل المنحدرة من حركات التمرد التاريخية، تراقب الصراع بين هلال و”حميدتي” باعتباره إعادة تشكيل لموازين القوة داخل المعسكر العربي المسلح الذي واجهته هذه الحركات لسنوات. بعض هذه القوى ترى أن انقسام القيادات العربية يخفف الضغط العسكري عنها ويفتح مجالاً لإعادة التموضع السياسي أو العسكري، بينما تخشى أخرى من أن يؤدي انهيار الضبط القبلي إلى فوضى أمنية أوسع تطاول مناطق نفوذها.

دعم هلال للجيش منح القوات المسلحة منفذاً اجتماعياً داخل شمال دارفور، في حين أن استمرار قوة “الدعم السريع” يبقي ميزان الحرب مفتوحاً. وبعبارة أدق، إذا كان صراع الجيش و”الدعم السريع” يحدد شكل الدولة السودانية، فإن صراع هلال وحميدتي، مع تموضع الحركات الدارفورية ذات الأصول الزنجية بين الاستفادة الحذرة والخشية من الفوضى، قد يحدد شكل المجتمع الدارفوري نفسه، وحدود التعايش أو الاحتراب بين مكوناته، في السنوات المقبلة.

المزيد عن: السودان موسى هلال محمد حمدان دقلو قبيلة المحاميد قبيلة الرزيقات دارفور الجيش السوداني

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00