تعد النيجر رابع دول العالم في إنتاج اليورانيوم (أ ف ب) عرب وعالم (1000 طن يورانيوم) في مرمى “القاعدة” و”داعش” by admin 17 فبراير، 2026 written by admin 17 فبراير، 2026 62 الشحنة موضع نزاع بين فرنسا والنيجر ونيامي تبحث عن مشتر منذ أكثر من شهرين فيما يحذر مراقبون من كارثة اندبندنت عربية / إنجي مجدي صحافية @engy_magdy10 تثير شحنة من اليورانيوم تبلغ 1000 طن وتُقدر قيمتها بنحو 240 مليون دولار، قلقاً واسعاً في شأن احتمالات سقوطها في يد عناصر إرهابية مرتبطة بتنظيم “القاعدة” أو “داعش” في النيجر. وتمثل الشحنة موضع خلاف بين النيجر وفرنسا، إذ جرى نقلها من مناجم أرليت شمال البلاد التي كانت تديرها شركة “أورانو” الفرنسية عالقة في قاعدة جوية مكشوفة في نيامي تعرضت أخيراً لهجوم من مسلحي تنظيم “داعش”، وعلى رغم عرضها في الأسواق الدولية للبيع منذ ما يزيد على شهرين، إلا أنها لم تجد مشتر بسبب تعقيدات وخطورة نقلها. وبدأت النيجر التي تتراجع قواتها في المعركة ضد “داعش” مناقشات في شأن بيع الشحنة مع دول، من بينها روسيا، والتي لديها وجود عسكري محدود في البلاد. تقع مناجم أرليت في مناطق نائية شمال النيجر (أ ف ب) وكشف وزير المناجم في النيجر عثمان أبارشي أنهم ناقشوا البيع مع روسيا والصين والولايات المتحدة، وتقول صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية إنه بالنسبة إلى المجلس العسكري الذي يحكم النيجر فإن نقل اليورانيوم من مناجم أرليت شكل قطيعة حاسمة مع الماضي الاستعماري للبلاد، أما بالنسبة إلى فرنسا وشركتها النووية المملوكة للدولة “أورانو”، فقد بدا الأمر وكأنه بداية محتملة للاستيلاء على أصول تُقدر بملايين الدولارات، وأيضاً فإن المصير غير المؤكد لهذه الشحنة لا يسلط الضوء فقط على المجلس العسكري المتعثر في هذه الدولة الصحراوية الفقيرة، بل أيضاً على محاولات باريس المتأخرة للحفاظ على السيطرة على اليورانيوم من المناجم التي كانت تديرها لعقود. الكعكة الصفراء وتصدّر النيجر نوعاً من اليورانيوم يُعرف باسم “الكعكة الصفراء”، وهو مركز يورانيوم معالج يُستخدم لإنتاج وقود محطات الطاقة النووية، ويمكن كذلك تخصيبه لاستخدامه في برامج الأسلحة، وقبل استيلاء الجيش على السلطة عام 2023 كانت النيجر توافر ما يصل إلى ربع اليورانيوم الطبيعي المستخدم في محطات الطاقة بأوروبا. وأدى تدهور الوضع الأمني في النيجر إلى تعقيد الأمور، فقد تضاعفت هجمات تنظيم “داعش” وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، وهي فرع محلي لتنظيم “القاعدة” في غرب النيجر، وبدأت تقترب تدريجياً من العاصمة نيامي.، وفي أواخر يناير (كانون الأول) الماضي شن تنظيم “داعش” هجوماً مفاجئاً على المطار الدولي الرئيس في نيامي والقاعدة العسكرية المجاورة له، حيث يجري تخزين اليورانيوم المنقول من أرليت. وأثار الهجوم القلق في شأن هشاشة وضع اليورانيوم العالق، فوفق الخبير المقيم في مالي لدى مؤسسة “كونراد أديناور” الألمانية، أولف لايسينغ، فإنه “على الأرجح أنه لا يُخزن بأمان كاف مهما ادعوا”، مضيفاً أن “الوضع غير قابل للاستمرار، لكن لا شيء يشير إلى أنهم سيتمكنون من بيعه في أي وقت قريب”. طريق محفوف بالأخطار ووفق تقرير الصحيفة البريطانية فإن بعض المراقبين يشككون في قدرة المجلس العسكري على العثور على مشتر للشحنة التي استولى عليها، فقد بدأت شركة “أورانو” الفرنسية التي أُخرجت فعلياً من النيجر بعد تأميم أصولها في يونيو (حزيران) الماضي، إجراءات قانونية لمنع أية عملية بيع محتملة. وأوضح لايسينغ أن أي مشتر عادي سيواجه فوراً مطالبة قانونية من الجانب الفرنسي، مضيفاً “أنت بحاجة إلى دولة مارقة لشرائه”، فيما يرى معظم المحللين أن روسيا هي المرشح الأرجح. وفي حين استبعد مصدر مقرب من القيادة في النيجر الاستعجال نحو بيع اليورانيوم إلى روسيا، أشار أبارشي إلى أن شركة “أكسيا باور” ومقرها الإمارات أبدت اهتماماً، وقال “نحن نناقش معهم”، مؤكداً أن النيجر ليست لديها تفضيلات، لكن ما يثير الشكوك في شأن الجهة الحقيقية للشحنة أن إدارة شركة “أكسيا باور”، وهي شركة غير معروفة على نطاق واسع، ضمت موظفاً سابقاً رفيع المستوى في شركة “روساتوم”، الشركة النووية الروسية المملوكة للدولة، على رغم أنه ذكر في حسابه على “لينكدإن” أنه غادر الشركة في أغسطس (آب) . وحتى إذا عثرت النيجر على مشتر فليس من الواضح كيف يمكن تصدير الشحنة، فقد انتشرت تكهنات بأن البلاد تخطط لعبور مناطق خاضعة لسيطرة مسلحين إسلاميين في محاولة للوصول إلى لومي في توغو، حيث يمكن شحن اليورانيوم إلى الخارج، وسيتطلب ذلك مرافقة مسلحة بشدة يُرجح أن تكون روسية، وقال إيفان غيشوا من مركز “بون” الدولي لدراسات النزاعات إن “هذا خطر للغاية بوضوح”. وكانت النيجر تصدر اليورانيوم سابقاً عبر بنين المجاورة، لكن حدودهما المشتركة أُغلقت إلى حد كبير منذ عام 2023، وأجبر ذلك النيجر على الاعتماد على طريق ملتف وخطر عبر توغو، وقال الزميل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” إبراهيم يحيى إبراهيم “هكذا نحصل على معظم إمداداتنا، لكن اليورانيوم مختلف وقد لا يهاجم الجهاديون شاحنة تحمل مواد غذائية، لكنهم سيكونون أكثر اهتماماً بشاحنة تنقل يورانيوم”، مضيفاً أنه من المهم وضع المخاوف الأمنية في إطارها الصحيح، “ولن تصنع قنبلة في الساحل”. المزيد عن: النيجر اليورانيوم فرنسا القاعدة داعش 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post هل بات السفر إلى الولايات المتحدة مثيرا للحرج؟ next post فانس: إيران لا تزال غير مستعدة لقبول بعض الخطوط الحمر لترمب You may also like الجنيه المصري في 2027: توقعات بالتراجع وسط تباطؤ... 27 أبريل، 2026 زيت الطعام… حضور باهظ الكلفة على موائد الإيرانيين 27 أبريل، 2026 ليلة “عشاء الفوضى” لمراسلي البيت الأبيض… القصة الكاملة... 27 أبريل، 2026 سكان طهران يشتكون من انتشار “الحشد الشعبي” عند... 27 أبريل، 2026 أناقة تحت الطاولات… عشاء “هوليوودي” لمراسلي البيت الأبيض 26 أبريل، 2026 “معلم الشهر” يتحول إلى متهم… قصة منفذ محاولة... 26 أبريل، 2026 ورقة في السماء… قنبلة استخبارية فوق بيروت 17 مارس، 2026 لبنان كان أكثر أهمية من الجولان لدى الأسد... 17 مارس، 2026 علي لاريجاني: مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني 17 مارس، 2026 إسرائيل تعلن مقتل علي لاريجاني 17 مارس، 2026