Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » “دبلوماسية المدافع”… إرباك إسرائيلي في كيفية التعامل مع الملف الإيراني

“دبلوماسية المدافع”… إرباك إسرائيلي في كيفية التعامل مع الملف الإيراني

by admin

 

زامير يرجح هجوماً أميركياً في غضون أسبوعين إلى شهرين

اندبندنت عربية / أمال شحادة

استبعدت إسرائيل نجاح الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق مع إيران ليكون بديلاً عن الضربة العسكرية، ورأت بتحذيرات المرشد الإيراني، علي خامنئي، من اندلاع حرب إقليمية إذا ما تعرضت بلاده لهجوم عسكري انعكاساً للوضع الداخلي في إيران الذي يشهد خلافات في الرأي حول الاتفاق. ووفق مسؤول أمني إسرائيلي، مقابل معارضة خامنئي للاتفاق، هناك مسؤولون يفضلون الاتفاق على تعرض إيران لهجوم عسكري.

وعلى الرغم أن التحذير الإيراني موجه بالأساس إلى الولايات المتحدة، إلا أن إسرائيل اعتبرت نفسها طرفاً وأعلنت أنها تواصل تعزيز الاستعدادات والجهوزية في الدفاع والهجوم، لأي تدهور سريع. وأصدر رئيس أركان الجيش، إيال زامير، تعليمات بالبقاء على ذروة الاستعداد، وذلك في أعقاب جلسة تقييم توقع فيها وقوع هجوم على إيران، لكنه حدد فترة زمنية تتراوح ما بين أسبوعين وشهرين.

وكان زامير قد توجه إلى واشنطن، نهاية الأسبوع الماضي، في زيارة استمرت يومين إلى الولايات المتحدة، أبقاها قيد السرية وكشف عنها الأحد، أجرى خلالها مباحثات مكثفة مع الأميركيين حول مختلف الأوضاع الأمنية، وفي مركزها إيران ومساري الدبلوماسية والهجوم العسكري. والتقى زامير رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية وطاقمه، وبحث معهم جميع الخيارات المتاحة أمام الولايات المتحدة، وتداعياتها، والاستعدادات والتنسيق بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، لكل خطوة قد يتم اتخاذها.

في إطار هذه المحادثات، يتمثل الموقف الإسرائيلي بمحاولة التأثير على الولايات المتحدة للتوجه إلى خطوة واسعة تؤدي إلى إسقاط النظام، مع ضمان تدمير الصواريخ الباليستية، وقد أبدت إسرائيل رغبتها في المشاركة بهجوم على هذه الأهداف.

زامير، من جهته، طالب خلال زيارته من نظرائه الأميركيين بضمان إنذار مسبق لإسرائيل خلال فترة تكون كافية لضمان الجهوزية قبل أي هجوم. ونُقل عن مسؤول عسكري مطلع أن اللقاءات شملت مناقشات مكثفة حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران، ضمن أهدافها المركزية تدمير الصواريخ الباليستية وجعل إيران خالية منها. وقدم زامير تقارير حول الجهود الإيرانية لتعزيز القدرات الصاروخية، كما تبادل في واشنطن معلومات استخباراتية حساسة تتعلق بمجمل الملف الإيراني. وأوضح زامير أن إسرائيل لن تقبل بإبقاء الوضع الحالي لترسانة الصواريخ الباليستية.

زامير نقل، أيضاً، احتجاج القيادات الإسرائيلية على عدم إشراكها في القرارات التي تُتخذ وتحييدها بكل ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، تحديداً. كما حذر من تداعيات مفاوضات تجريها الولايات المتحدة مع طهران بوساطة تركية. وكررت القيادات الأمنية والعسكرية أن المسار الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوقيع على اتفاق مع إيران سيئ وخطير، وهو مرفوض من قبل إسرائيل، حيث لا يتطرق إلى خطر الصواريخ الباليستية، التي تعتبرها تل أبيب خطراً أمنياً عليها لا يقل عن خطر النووي الذي يركز عليه ترمب في اتفاقه.

صواريخ إيرانية معروضة في طهران (رويترز)

وألمح أمنيون إلى أن الفترة الزمنية التي حددها زامير قد تكون ضمن جدولة إسرائيل لمهلة إذا تبادر هي لهجوم على إيران تستهدف الصواريخ الباليستية. ونُقل على لسان أكثر من مسؤول أمني وعسكري أن تل أبيب لن تقبل استمرار خطر الصواريخ الباليستية عليها، مشيرة إلى أن المعلومات الاستخباراتية تؤكد إعادة تأهيل ما فقدته في عملية “شعب كالأسد”: “صحيح أنها لم تصل إلى الكمية التي كانت في حوزتها قبل الهجوم الأخير، إلا أنها على شفا الوصول إلى ذات الكمية، وهي تستغل كل فرصة لتعزيز ترسانة صواريخها الباليستية، حيث التقديرات أن في حوزتها ما يتجاوز الألفي صاروخ”، كما تناقلت وسائل إعلام إسرائيلية.

مسؤول عسكري آخر أوضح أن إيران أعادت تشغيل خطوط الإنتاج ووسعت المنظومة بشكل ملحوظ. وبحسب التقييم، تملك إيران قدرة على إطلاق عشرات الصواريخ بشكل متزامن.

“دبلوماسية المدافع”

التصريحات المتناقضة والمتسارعة التي يطلقها الرئيس الأميركي ما بين التقدم نحو اتفاق وتعزيز المنطقة برمتها بأسلحة وقوات عسكرية، إنما تزيد من حدة الإرباك الإسرائيلي في كيفية التعامل مع الملف الإيراني. وبينما هناك من هو على قناعة بأن ترمب لا يرغب بحرب، وسيستنفد كل الإمكانيات للتوصل إلى اتفاق، يرى أمنيون أنه في الوضعية العسكرية الحالية التي تشهدها المنطقة من تعزيزات وحاملات طائرات وسفن تحمل منظومات دفاعية، مقابل الشروط التي وضعها ترمب للاتفاق، فإن الهجوم على إيران مؤكد، ويبقى السؤال متى.

وإزاء تصريحات ترمب ما بين الدبلوماسية والتهديد وضبابية موقفه، أطلق الإسرائيليون تسميات وصفات عدة على سياسته تجاه إيران، بينها “دبلوماسية المدافع”، أي مساعيه للتوصل إلى اتفاق من خلال الضغط العسكري، وهو ما يبقي الضبابية على كل قرار قد يتخذه ترمب.

ضربات نارية قصيرة

تقديرات إسرائيل في أعقاب اجتماعات أمنية أن التصريحات الأخيرة للرئيس ترمب تشير إلى أن الخطوة العسكرية التي تخطط لها واشنطن لن تؤدي إلى تغيير النظام، وبناءً على ذلك، وفق التقدير، إذا ما أصدر ترمب أمراً بالعمل العسكري، فسيكون تركيز الضربة على أهداف مادية. قد تشمل هذه الأهداف منشآت نووية وربما أيضاً صواريخ باليستية. وفي حال كانت هذه هي أهداف الولايات المتحدة، فإن التقدير هو أن ترد إيران باتجاه إسرائيل. في هذه الأثناء، تستعد مختلف المؤسسات العسكرية والأمنية لاحتمال تدهور سريع، والفهم السائد هو أنه لا يجوز المخاطرة.

عبء الهجوم

إسرائيل التي تبقى في وتيرة اجتماعات تقييم متواصلة استخلصت في تقرير أمني أن إيران، وفي أعقاب ضربة أميركية محدودة، ستواصل حيازة وسائل وقدرات لإلحاق أضرار جسيمة بمن ترغب، بما في ذلك سفن الأسطول الأميركي التي تبحر قرب إيران والقواعد الأميركية في المنطقة. تبقّت لديها كمية كبيرة من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى (300–500 كيلومتر) التي لم يتم تدميرها في حرب الـ12 يوماً، ومنصات وصواريخ باليستية يمكنها أن تصل إلى هنا.

من جهة أخرى، بحسب التقرير الإسرائيلي، فإن السبب لتأخير تنفيذ الضربة أن القوة البحرية والجوية التي في حوزة قيادة المنطقة الوسطى الأميركية في المنطقة لا تملك ما يكفي من القدرات للدفاع عن المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة. وتنقص أيضاً سفن إزالة الألغام وغيرها من السفن التي تمنع الإيرانيين من زرع الألغام في الخليج العربي وإغلاق مضيق هرمز.

الأمر الآخر، وفق الإسرائيليين، الذي يمنع تنفيذ الضربة هو الحاجة لجمع وتأكيد المعلومات الاستخباراتية عن أهداف دقيقة تكفي لمعركة طويلة تدمر قدرات عسكرية، ورموز النظام وزعماء في إيران. ووفق انطباع الإسرائيليين، يضيف التقرير، فإن مسؤولي القيادة الوسطى الأميركية لا يعرفون إذا ومتى سيتلقون الأمر لتنفيذ الهجوم، وعليه فإن قوات البحر والجو التي ينقلها الجيش الأميركي إلى المنطقة بالأساس هي قوات تملك قدرات دفاعية وهجومية، مثل حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وبارجة الصواريخ “دلبرت بلاك”، التي تبحر الآن في خليج إيلات، ومخصصة لتعزيز بطاريات “ثاد” الأميركية لاعتراض بعيد المدى للصواريخ، والتي تُنصب في إسرائيل.

الثقل المالي للحرب

في ذروة النقاش الإسرائيلي حول إمكانية هجوم إسرائيلي على إيران يستهدف الصواريخ الباليستية، والتحذيرات من تداعيات هجوم إسرائيل على مختلف النواحي، كشفت معطيات حول ما تكبدته الموازنة الإسرائيلية خلال حرب “طوفان الأقصى” التي تجاوزت عامين وثلاثة أشهر.

ووفق تقرير مراقب الدولة لعام 2025، تُقدر تكاليف الحرب من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025 بنحو 81 مليار دولار. وفي معطيات التقرير، فقد بلغ إجمالي النفقات منذ اندلاع الحرب وحتى نهاية عام 2024 نحو 46 مليار دولار، منها حوالي 31 مليار دولار نفقات عسكرية مباشرة.

وفي تقرير نشره ملحق “كلكاليست”، يُقدر أن تكلفة جولة قتال إضافية ضد إيران تبدأ من نحو 3 مليارات دولار على الأقل، وحذر مسؤولون كبار في الأجهزة الأمنية من أن جولة إضافية مع إيران قد تصل تكلفتها إلى عشرات المليارات، وذلك وفق طبيعة ومدة الجولة.

المزيد عن: إيران الولايات المتحدة إسرائيل دونالد ترمب ضربة عسكرية إيال زامير الصواريخ الباليستية المنشآت النووية الإيرانية

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00