مليارات الدولارات من السندات الاستثمارية تقترب من فئة عالية الأخطار (أ ب) عرب وعالم هدوء خادع في سوق السندات: ديون بمليارات مهددة بخفض التصنيف by admin 22 January، 2026 written by admin 22 January، 2026 49 انتقلت إصدارات شركات أميركية بـ55 مليار دولار إلى فئة السندات غير الاستثمارية في عام 2025 “اندبندنت عربية” تحت السطح الهادئ لسوق سندات الشركات الأميركية، تبرز مؤشرات مقلقة في شأن شركات قد تفقد تصنيفها الائتماني الاستثماري، في وقت يبدو فيه المشهد العام مطمئناً ظاهرياً. كان الأسبوع الأول من العام من بين الأكثر نشاطاً على الإطلاق في إصدارات ديون الشركات الأميركية، وبقيت علاوات الأخطار منخفضة على رغم كثافة الطروحات، غير أن هذا الهدوء يخفي تصاعداً في حجم السندات التي تترنّح على حافة التحول إلى فئة السندات العالية العائد (غير الاستثمارية)، بحسب بيانات بنك “جيه بي مورغان تشيس”. تشير مراجعة البنك، المستندة إلى تصنيفات الديون المدرجة ضمن مؤشره الأميركي للسندات الاستثمارية، إلى أن نحو 63 مليار دولار من سندات الشركات الأميركية ذات الجودة العالية تحمل تصنيف عائد مرتفع من إحدى وكالات التصنيف، وتصنيف “بي بي بي-” من وكالات أخرى، إلى جانب نظرة مستقبلية سلبية واحدة في الأقل، وبلغ هذا الرقم 37 مليار دولار فقط في نهاية عام 2024، وفق ما ذكره استراتيجيو “جيه بي مورغان”. ما الذي يضغط على التصنيفات الائتمانية للشركات؟ قال استراتيجي الائتمان الاستثماري الأميركي لدى “جيه بي مورغان”، ناثانيال روزنباوم، إن استمرار الشركات في إعادة تمويل ديونها يؤدي إلى زيادة الضغوط على موازناتها العمومية نتيجة ارتفاع كلفة الفوائد، وهو ما يترجم إلى ضغوط إضافية على تصنيفات الشركات الأضعف. ولا يتوقع “جيه بي مورغان” حدوث اضطرابات في السوق في أي وقت قريب، إذ لا يزال الطلب من المستثمرين قوياً، ويُرجَّح أن تكون الأرباح جيدة نسبياً خلال الأسابيع المقبلة، مما يُبقي الفوارق الائتمانية ضمن نطاق ضيق. على رغم هذا التفاؤل، لا تزال الأخطار قائمة، إذ انتقلت سندات شركات أميركية بقيمة نحو 55 مليار دولار من التصنيف الاستثماري إلى فئة السندات غير الاستثمارية في عام 2025، لتصبح ما يُعرف بـ”الملائكة الهابطة”، وفقاً لـ”جيه بي مورغان”، ويُعد هذا الرقم أعلى بكثير من قيمة “النجوم الصاعدة” العام الماضي، أي الشركات التي جرت ترقيتها إلى التصنيف الاستثماري، والتي لم تتجاوز 10 مليارات دولار، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه. هل حجم ديون “بي بي بي-” مقلق فعلياً؟ تمثل ديون “بي بي بي-” نحو 7.7 في المئة فقط من مؤشر “جيه بي مورغان” لسندات الشركات الأميركية ذات التصنيف الاستثماري، وهي أدنى نسبة على الإطلاق. لكن بالمقابل، يبقى حجم كبير نسبياً من الديون عرضة للخفض إلى فئة السندات غير الاستثمارية، وعادةً ما تتسع الفوارق الائتمانية بصورة حادة عندما تفقد الشركات تصنيفها الاستثماري، نظراً إلى ضيق قاعدة مستثمري السندات العالية العائد مقارنة بمستثمري السندات الاستثمارية. ما العوامل الهيكلية التي تزيد القلق حالياً؟ توجد أسباب تدعو إلى مزيد من الحذر، إذ بدأت مؤشرات المديونية العامة ترتفع تدرجاً مقارنة بالأرباح، مدفوعة بارتفاع العوائد بعد الجائحة، والإنفاق المكثف على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب موجة من عمليات الاستحواذ. وقال رئيس استراتيجية السندات الاستثمارية والاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة لدى “كريديت سايتس”، زاكاري غريفيثس، “إذا نظرنا إلى ما تحت الغطاء، فسنجد مؤشرات أساسية على تراجع في جودة الملفات الائتمانية”. على المدى القريب، لا يزال الطلب على السندات قوياً، والتحفيز المالي الناتج من بعض بنود قانون “مشروع القانون الكبير والجميل” قد يساعد في إبقاء معنويات المستهلكين أكثر تماسكاً نسبياً، بحسب غريفيثس. كيف تعكس الفوارق الائتمانية هذا التفاؤل؟ كان مديرو الأصول عموماً أقل قلقاً حيال أخطار الائتمان خلال الأشهر الماضية، إذ بلغ متوسط الفوارق الائتمانية للسندات الاستثمارية هذا الأسبوع نحو 78 نقطة أساس، ولم تتجاوز 85 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2025، مقارنة بمتوسط يناهز 116 نقطة أساس خلال العقد الماضي. ماذا يتوقع “جيه بي مورغان” لعام 2026؟ يتوقع “جيه بي مورغان” تباطؤاً في وتيرة ترقيات التصنيفات الائتمانية خلال 2026، مشيراً إلى أن عمليات الاستحواذ وإعادة زيادة الرافعة المالية من قبل مُصدري الذكاء الاصطناعي ستكونان من أبرز العوامل الضاغطة. ويوضح روزنباوم أن شركات التكنولوجيا الأعلى جودة قد تزيد من مستويات الرافعة المالية وتقبل بتصنيفات أقل بدرجة واحدة، في ظل غياب عقوبة كبيرة على الفوارق داخل فئة التصنيف الاستثماري. هل بدأ المستثمرون بتغيير استراتيجياتهم؟ على رغم ذلك، بدأ بعض المستثمرين في تقليص انكشافهم على الشركات التي تزيد مستويات الأخطار، وقال المدير التنفيذي المشارك ورئيس فريق سندات الشركات الاستثمارية الأميركية في “بي جي آي أم” التي تدير أصولاً بقيمة 906 مليارات دولار حتى سبتمبر (أيلول) 2025، ديفيد ديلفيكيو، “نحن نتجنب المُصدرين الذين قد يضغطون على موازناتهم العمومية لتمويل خطط إنفاق رأسمالي كبيرة أو الانخراط في عمليات اندماج واستحواذ”. المزيد عن: الصناديق الاستثمارية وول ستريت السندات الأسهم البورصات 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “أفول الغرب” للألماني شبنغلر جرس إنذار أيديولوجي next post كلفة انقطاع الإنترنت عالميا تتجاوز التوقعات فماذا لو توقف فجأة؟ You may also like علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 March، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 March، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 March، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 March، 2026 بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 March، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 March، 2026 مصادر كردية: ننسق مع قوى خارجية لدعمنا في... 7 March، 2026 “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة 7 March، 2026 لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟ 7 March، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 March، 2026