الأحد, مارس 8, 2026
الأحد, مارس 8, 2026
Home » سوريا: آلة القتل الخاصة بالأسد

سوريا: آلة القتل الخاصة بالأسد

by admin

 

بعد مرور عام على سقوط نظام الرئيس السوري بشّار الأسد، تَرفع وثائق وصور لمعتقلين مُختفين الستار عن مصير آلاف ضحايا جهاز القمع التابع لهذا النظام الذي تمّ خلعه في 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024. فهل سيَمثل المسؤولون عن هذه الفظائع أمام العدالة يوماً ما؟

راديو كنداالدولي

تقرير (نافذة جديدة) لفريديريك زالاك من راديو كندا وديفيد كينير ونيكول صادق من ’’الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين‘‘ (ICIJ).

ثائر النجّار، حدّاد من العاصمة دمشق، لا يعرف شيئاً عن مصير شقيقه عماد، أحدِ آلاف المعارضين لنظام بشّار الأسد في سوريا الذين اختفوا دون أن يتركوا أيّ أثر.

بعد سقوط النظام وفرار الأسد من سوريا قبل عام، حاولت عائلة عماد العثور عليه، آملةً في أنه كان قد لا يزال قيد الاحتجاز منذ اعتقاله في عام 2012 عقب مشاركته في تظاهرات ضد النظام.

فذهب ثائر عدة مرات إلى سجن صيدنايا الشهير في ضواحي دمشق حيث قتل النظام السوري آلاف المعتقَلين.

’’ذهبنا إلى داخل الزنازين‘‘، روى ثائر لصحفي من ’’الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين‘‘ (ICIJ).

لكنّ المساعي لمعرفة مصير عماد بقيت دون جدوى. ’’فقدنا الأمل‘‘، قال ثائر.

ثمّ عرض عليه الصحفي وثيقة رسمية صادرة عن النظام تمّ اكتشافها بفضل تسريبٍ للبيانات.

عدّل ثائر نظارتيْه وبدأ في قراءة الوثيقة: ’’أثناء تلقيه الرعاية في قسم الطوارئ، لم يستجب السجين عماد سعيد النجّار لمحاولات الإنعاش، على الرغم من تكرارها لمدة 30 دقيقة حتى وفاته‘‘.

ثائر النجّار يقرأ شهادة وفاة شقيقه عماد الذي اعتقله نظام الرئيس السوري بشار الأسد عام 2012.
الصورة: Aref Tammawi/ICIJ

شهادة الوفاة مؤرخة في 14 آب (أغسطس) 2012، أي بعد 10 أيام فقط من توقيف عناصر النظام عماد في منزل والديه.

حاول ثائر الكلام، لكنه تراجع وقد اختنق صوته حزناً، ثم أخذ يبكي وغادر الغرفة. كانت صرخاته تتردد في الممر.

كان يشتبه في أنّ شقيقه قد توفي في السجن، لكن لم يكن لديه بعد أيّ دليل على ذلك.

وحالة قتل شقيقه عماد هي إحدى جرائم القتل العديدة التي ارتكبها نظام الأسد والموثّقة في ’’ملف دمشق‘‘، وهو تحقيق دولي يعتمد على تسريبيْن لأكثر من 134.000 وثيقة حصلت عليها إذاعة شمال ألمانيا (NDR)، وهي إذاعة عامة، وأطلعت عليها ’’الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين‘‘ وهيئة الإذاعة الكندية (CBC/Radio-Canada) وقرابة 20 شريكاً إعلامياً آخر.

وتتضمّن هذه التسريبات آلاف الصور التي التقطها مصوّرون عسكريون والتي تظهر معتقلين توفوا أثناء احتجازهم من قبل السلطات، بالإضافة إلى وثائق سرية تابعة لأجهزة الاستخبارات السورية.

وتقدّم هذه التسريبات نظرة جديدة على آلة القتل الرهيبة التي أنشأها النظام السوري السابق.

البروفيسور رينيه بروفو، أستاذ القانون في جامعة ماكغيل في مونتريال.
الصورة: Radio-Canada / Samuel Lapointe-Savard

’’إنه نوع التسريبات البالغة الأهمية‘‘، قال البروفيسور رينيه بروفو، أستاذ القانون في جامعة ماكغيل في مونتريال والذي يتركز بحثه على حماية ضحايا النزاعات المسلحة.

’’تعاني العائلات من اختفاء أحبّتها، وهذه معاناة لا تنتهي حتى يتم العثور على دليل على وفاة أحبّتها أو على مصيرهم‘‘، شرح بروفو.

ويرى أستاذ القانون أنّ هذه الوثائق يمكن أن تساعد أيضاً في إعداد ملفات لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم قضائياً.

مستشفى الموت

لعب المستشفى العسكري في مدينة حرستا قرب دمشق دوراً محورياً في نظام التعذيب والقتل وإخفاء الحقائق الذي أرساه نظام بشار الأسد.
الصورة: Le diffuseur public allemand NDR

أكثر من 150.000 شخص تمّ اعتقالهم وإخفاؤهم والقضاءُ عليهم من قِبل نظام الأسد المصمِّم على إزالة أيّ معارضةٍ له، منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 ولغاية سقوط الدكتاتور قبل عام.

ولعب المستشفى العسكري في مدينة حرستا، وهي من ضواحي دمشق، دوراً محورياً في نظام التعذيب والقتل وإخفاء الحقائق هذا.

ويقول شهود عيان إنّ الطابق السابع من المستشفى كان مخصصاً للسجناء. ويُعتقد أنه في هذا الطابق كان المعتقلون من قِبل أجهزة الاستخبارات يتعرضون بشكل منهجي للمضايقات والتعذيب.

كما أفاد سجناء سابقون أنهم شاهدوا عمليات قتل لسجناء عن طريق حقنهم بالكالسيوم وعمليات جراحية تُجرى دون تخدير.

المُعارض السوري مازن الحمادة سُجن هناك بعد تظاهرات الربيع العربي عام 2011. وبعد إطلاق سراحه ونفيه إلى هولندا، قدّم شهادات مؤلمة لوسائل الإعلام.

’’عندما فتحتُ باب الحمّام رأيتُ جثثاً مكدّسة فوق بعضها البعض، ولاحظتُ أنّ بعض تلك الجثث كانت مشوّهة‘‘، قال مازن عام 2017 لفريقيْ برنامجيْ ’’تحقيق‘‘ (Enquête) و’’السُلطة الخامسة‘‘ (The Fifth Estate) اللذيْن يقدّمهما على التوالي راديو كندا (القسم الفرنسي في هيئة الإذاعة الكندية) و’’سي بي سي‘‘ (القسم الإنكليزي في هيئة الإذاعة الكندية).

’’هذا المستشفى العسكري هو مكان يُذبح فيه السجناء ويُقتلون‘‘، أضاف مازن.

نموذج عن شهادة وفاة صادرة عن مستشفى حرستا العسكري تفيد بأنّ أحد المعتقلين توفي في الأول من نيسان (أبريل) 2012 بسبب توقف قلبي رئوي.
الصورة: NDR/ICIJ

وتحتوي الوثائق المسربة على أكثر من 100 شهادة وفاة، معظمها موقعة من أطباء مستشفى حرستا ومستشفى عسكري آخر في منطقة دمشق.

وفي معظم الحالات، تُعزى الوفاة إلى ’’توقف قلبي رئوي‘‘ أو ’’سكتة قلبية‘‘، وهما تعبيران ملطّفان يهدفان إلى إخفاء الحقيقة المروّعة عمّا كان يحدث هناك بالفعل.

وكانت تلك ممارسة شائعة، وفقاً لتحقيق أجرته منظمة الأمم المتحدة.

ووفقاً لطبيب سابق في مستشفى حرستا تحدث إلى إذاعة شمال ألمانيا (NDR)، كانت شهادات الوفاة تُعدّ مسبقاً ولم تكن بحاجة إلّا لتوقيع الأطباء.

الوحشية في صوَر

تتضمن وثائق ملف دمشق صور أكثر من 10 آلاف من ضحايا نظام الأسد، معظمهم من الرجال، تمّ التقاطها بين عاميْ 2014 و2024. وتُظهر الصور أجساداً هزيلة في كثير من الأحيان، تحمل في الغالب آثار تعذيب.

وقام نحوٌ من 12 صحفياً بتحليل عينة عشوائية من 540 صورة من تلك التسريبات، ووجدوا أنّ ثلاثةً من كلّ أربعة ضحايا قد ظهرت عليهم علامات سوء تغذية، وأنّ قرابة ثلثيْ الضحايا قد بدت عليهم آثار عنف جسدي.

وكلّ ضحية ممثلة بسلسلة من ثلاث صور أُخذت من زوايا مختلفة. وترافق كلَّ صورة بطاقةٌ بيضاء تحمل رقم المعتقل واسم المصوّر والجهاز المسؤول عن الاعتقال.

وباستثناء بضع مئات من الصور، لا تظهر أسماء المعتقَلين.

صورة مسرّبة لجثمان مازن الحمادة نُشرت بموافقة عائلته. عُثر على الجثمان بعد سقوط نظام بشار الأسد.
الصورة: (NDR/International Consortium of Investigative Journalists)

وفي إحدى السلاسل الأخيرة من الصُور المسرَّبة والتي يرجع تاريخها إلى أيلول (سبتمبر) 2024، يظهر رجلٌ على مُلاءة بيضاء موضوعة فوق أرضية من الرخام.

لم يُعرَّف عنه إلّا بالرقم 1174، لكن يمكن التعرّف على ملامح وجهه بشكل فوري: إنه المعارض السوري المعروف مازن الحمادة، هو نفسه الذي كان قد أدلى بشهادته لهيئة الإذاعة الكندية قبل سبع سنوات.

ويُعتقَد أنه في عام 2020 تمكّن عملاء لنظام الأسد، من خلال الترهيب، من دفع مازن للعودة إلى سوريا، بحسب أفراد من عائلته. واختفى فور عودته إلى بلاده.

ويُعتقد أنّ مازن الحمادة تُوفي قبل سقوط نظام الأسد ببضعة أشهر فقط، ولم يُعثَر على جثمانه إلا بعد رحيل الأسد من سوريا.

جرائم موثَّقة

في بلدة شبعا في محافظة ريف دمشق، جدار مُغطّى بملصقات تحمل صور مواطنين سوريين اختفوا تحت حكم نظام الأسد، وذلك في إطار مبادرة مدنية تُسمّى ’’خيام الحقيقة‘‘.
الصورة: Aref Tammawi/ICIJ

وحصلت إذاعة شمال ألمانيا (NDR) على الصور المشار إليها من مصدرٍ تلقاها من ضابط سوري سابق. وكان هذا الأخير رئيس وحدة حفظ الأدلة في الشرطة العسكرية في دمشق بين عاميْ 2020 و2024.

’’هناك أمور يجب أن يعرفها الناس‘‘، قال الضابط في مقابلة مع إذاعة شمال ألمانيا. ’’العائلات بحاجة إلى معرفة أماكن تواجد أقاربها ومصائرهم. هذا هو دافعي. لقد كان لديّ هذا الدافع منذ زمن طويل، لكنّ الفرصة لم تتسنّ لي إلّا الآن.‘‘

ومع ذلك، لم يقرّر الضابط الإقدام على هذه الخطوة إلّا بعد رحيل الأسد.

لكن لماذا قام النظام، وبهذه الدقة الفائقة، بتوثيق أدلة تُدينُه؟ ’’لتلبية المتطلبات القانونية المتعلقة بأيّ حالة وفاة تحصل‘‘، أجاب الضابط السوري.

وهذا الهوس البيروقراطي لدى نظام الأسد هو هبة من السماء في نظر العسكري الكندي السابق بيل وايلي.

وأسّس وايلي ’’اللجنة من أجل العدالة الدولية والمحاسبة‘‘ (CIJA)، وهي منظمة غير حكومية تجمع الأدلة على الجرائم المرتكبة ضد فئات هشة حول العالم، كما هي الحال في سوريا.

’’ما كان فريداً في سوريا هو درجة توثيق الأحداث. نكاد لا نحتاج إلى شهود‘‘ لتكوين ملفات الأدلة، قال وايلي، المدير التنفيذي للمنظمة التي أسّسها.

أيّ عدالة للضحايا؟

بيل وايلي، مؤسِّس ’’اللجنة من أجل العدالة الدولية والمحاسبة‘‘ ومديرها التنفيذي (أرشيف).
الصورة: Radio-Canada

تواجه سوريا تحديات هائلة، فالنظام القضائي في نظام الأسد لم يكن مستقلاً ولا نزيهاً.

’’لذلك، من الضروري بناء نظام من الصفر يضمن حداً أدنى من العدالة. لكنّ الموارد المتاحة قليلة جداً لمثل هذا البناء‘‘، يرى البروفيسور رينيه بروفو.

ويعتقد أستاذ القانون في جامعة ماكغيل أنّ احتمال إجراء ملاحقات قضائية واسعة النطاق للمجرمين الذين ارتكبوا الجرائم الموثّقة في صور ’’ملف دمشق‘‘ لا تبدو كبيراً جداً.

ومن جانبه يعترف بيل وايلي بأنّ سوريا لا تملك الموارد اللازمة لمحاكمة مُهندسي آلة القتل التي أنشأها الأسد ومُشغّليها. لكنه يعتقد أنّ النظام الجديد في دمشق يرغب بصدق في إصلاح النظام القضائي الجنائي في سوريا ومعاقبة من ارتكبوا الانتهاكات لصالح نظام الأسد، أينما كانوا.

عندما سقط النظام السابق، لجأ رئيسه بشّار الأسد إلى روسيا، وهي حليف تقليدي. ويقيم الأسد حالياً هناك، بعيداً عن متناول العدالة السورية.

صورة محطَّمة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بعد سقوط نظامه في 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024.
الصورة: Kyrre Lien/VG

وفي غضون ذلك، لا يزال آلاف السوريين يبحثون عن معلومات حول مصير أقاربهم المفقودين.

ولم تبدأ فرق الدفاع المدني السوري، المكلفة بتحديد مواقع المقابر الجماعية واستخراج الرفات البشرية منها، أعمالها بعد. وهي اكتشفت حتى الآن حوالي 100 مقبرة جماعية في مناطق مختلفة من سوريا، وهذا العدد سيزداد بالتأكيد.

ووفقاً لتقديرات خبراء الدفاع المدني، سيستغرق تحديدُ جميع مواقع المقابر واستخراجُ الجثث وإجراءُ اختبارات الحمض النووي ما بين 10 و20 عاماً في أفضل الأحوال.

من جهته، أقسم ثائر النجّار أنه لن يسعى للانتقام من الجلادين السابقين في نظام الأسد على المعاناة التي ألحقوها بأسرته. لكنه استثنى حالة واحدة: إذا عثر على قاتل شقيقه عماد، فـ’’سأمزّقه إرباً‘‘.

أمّا بالنسبة للناشط مازن الحمادة، فجثمانه يرقد الآن في مقبرة نجها، جنوبَ دمشق.

ويشعر شقيقه فوزي بحزن عميق وفخر كبير في آنٍ واحد.

’’بفضل تضحيات مازن والشهداء الآخرين‘‘ الذين دفعوا حياتهم ثمناً، ’’تمكّنّا من التخلص من هذا النظام الطاغية ونتمتع الآن، إلى حدّ ما، بجوّ من الحرية‘‘، قال فوزي.

لكنّ أمَل، شقيقة مازن، أعربت عن أسفها لأنّه لم يتمكن شخصياً من التمتع بثمار كفاحه الشاق الذي ساهم في تمكين الشعب السوري من إنهاء كابوسه الكبير.

الصور هي بحوزة السلطات الألمانية و’’المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية (نافذة جديدة)‘‘، وهو منظمة غير حكومية ألمانية تعمل على فضح انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا والدفاع عن ضحايا هذه الجرائم.

وقامت إذاعة شمال ألمانيا (NDR) بالكشف عن أسماء المعتقَلين الذين ظهروا في بضع مئات من الصور للجهات الأربع التالية: ’’المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية (نافذة جديدة)‘‘، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة، و’’الشبكة السورية لحقوق الإنسان (نافذة جديدة)‘‘، و’’مبادرة تعافي (نافذة جديدة)‘‘ التي توفّر موارد لضحايا الاعتقال والتعذيب في سوريا، و’’المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية‘‘.

أُعِدّ هذا التقرير بالتعاون مع مارغريت إيفانز من ’’سي بي سي‘‘ (CBC)، وكاري كيهو ودينيز أجيري وكاثلين كاهيل وجيلينا كوسيك وخيسوس إسكوديرو وويتني جوينر ودلفين رويتر وأنجي وُو وديفيد رُويل وفيرغوس شيل وأنيس شين وأنطونيو كوتشو غامبوا من ’’الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين‘‘ (ICIJ)، وبينيديكت هوبيل وفولكمار كابيش وأنطونيوس كيمبمان وأمير موسوي وسيباستيان بيتلكو وبينيديكت شترونز وسليمان تدمُري من إذاعة شمال ألمانيا (NDR)، وهَنا الهيتمي من صحيفة ’’زود دويتشه تسايتونغ‘‘ (Süddeutsche Zeitung) الألمانية.

ترجم التقرير من موقع راديو كندا فادي الهاروني.

نسخة ’’سي بي سي‘‘ (CBC) حول الموضوع نفسه (نافذة جديدة)

روابط ذات صلة:

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00