الإثنين, مارس 9, 2026
الإثنين, مارس 9, 2026
Home » اغتيال الطبطبائي يكثّف سعي سكان ضاحية بيروت للسكن خارجها

اغتيال الطبطبائي يكثّف سعي سكان ضاحية بيروت للسكن خارجها

by admin

 

خوفاً من حرب إسرائيلية جديدة على لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط»

لجأ سكان الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، في الأسابيع الأخيرة، إلى استئجار منازل رديفة في جبل لبنان، يلوذون بها في حال شنت إسرائيل مجدداً حرباً واسعة على لبنان، وتكثف الإقبال على طلب تلك المنازل هذا الأسبوع بعد اغتيال القيادي في «حزب الله» هيثم الطبطبائي، في أول اغتيال من نوعه في الضاحية الجنوبية منذ 8 أشهر.

ويتخوف سكان المنازل التي يتمتع فيها «حزب الله» بنفوذ واسع، من أن تستهدف إسرائيل منازلهم ومواقع سكنهم، مما يضطرهم إلى النزوح مرة أخرى، وتزداد المخاوف على ضوء تصريحات إسرائيلية بنوايا تصعيدية، خصوصاً عندما يتحدث الإعلام الإسرائيلي عن «مهل» ممنوحة لـ«حزب الله» بتسليم سلاحه، وفقاً لما ينقل الإعلام الإسرائيلي.

قافلة من الدبابات الإسرائيلية تتحرك على الحدود مع جنوب لبنان يوم الاثنين الماضي (إ.ب.أ)

ويؤكد الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين لـ«الشرق الأوسط» أن «سوق الإيجارات خارج الضاحية، وخصوصاً من بيروت إلى جبل لبنان وصولاً إلى مدينة جبيل، شهدت طلباً متزايداً، حيث ارتفعت أسعار الإيجار بنسبة تقارب الـ50 في المائة في العاصمة وحدها».

ويرى أن «الشراء ما زال محدوداً جداً، لكن نلاحظ أن هناك عدداً كبيراً من العائلات التي تبيع بيوتها وتترك الضاحية». ويلفت إلى أن غياب الإحصاءات الرسمية «يجعل الأمور تتم من دون إعلان، لكن الجو العام بين الناس يعكس هذه الظاهرة بوضوح».

القائد العسكري في «حزب الله» هيثم الطبطبائي وقاسم سليماني قائد فيلق «القدس» في «الحرس الثوري الإيراني»

شقق رديفة

ويقول أبو حسن (70 عاماً) الذي يسكن الضاحية الجنوبية، إنه استأجر شقة في خلدة (جنوب بيروت) في أغسطس (آب) الماضي، ونقل قلقه عبر «الشرق الأوسط»، قائلاً: «ما زلت أقيم مع عائلتي في منزلي في حي سان تيريز في الضاحية، لكنني اضطررت إلى استئجار شقّة صغيرة في منطقة خلدة كخيار احتياطي؛ تحسّباً لأي طارئ».

ويضيف: «أدفع بدل إيجار شهري يبلغ نحو 400 دولار. جهّزت الشقّة بما يلزم من مؤن وأثاث أساسي، لكنني لم أتنقّل إليها بعد؛ إذ أعيش حالة ترقّب دائمة ولا أعرف كيف ستتطور الأمور. أنا وزوجتي نقيم وحدنا وقد بلغت السبعين من العمر، ومع ذلك وجدت نفسي أبحث بين السماسرة عن مأوى بديل».

مناصرون لـ«حزب الله» يشيّعون القائد العسكري هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت الاثنين (أ.ف.ب)

وفي ظل التهديدات والتسريبات الإعلامية الإسرائيلية، يتضاعف القلق العام في مناطق نفوذ الحزب، حيث يعيش كثيرون ضغطاً داخلياً بين التريث وضرورة الاستعداد لمغادرة المنزل فور اشتداد المواجهات.

أبو سامي الذي اختار أن ينتقل إلى كسروان، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «الإيجار مرتفع نسبياً بالنسبة لرجل في أواخر السبعينات، لكنه يمنحني طمأنينة أكبر إذا اضطر أبنائي للنزوح من قريتهم في البقاع». ويوضح أنه سيجدد عقد إيجاره الذي ينتهي أواخر هذا الشهر، ويدفع ما يقارب خمسة آلاف دولار سنوياً، «فقط مقابل شعور بالاستقرار».

أما سامية، وهي زوجة عسكري متقاعد في البقاع، فتتمنى لو يسمح وضعها المعيشي باستئجار شقة في زحلة. وتؤكد لـ«الشرق الأوسط»: «نحن بالكاد نؤمّن حاجاتنا اليومية، ونعيش مثل كثيرين على أمنيات مؤجلة، بين الرغبة في الاطمئنان والعجز عن دفع ثمن الأمان».

ضغط نفسي واجتماعي

الواقع أن الخوف بات يُستخدم سلاحاً؛ إذ يقول نزار، أحد أبناء القرى الحدودية: «الطائرات المسيّرة التي تملأ السماء والتصريحات المهددة، تجعلان الناس يعيشون نزوحاً داخلياً حتى قبل اندلاع القتال، فالعائلات تدفع إيجارات لمنازل قد لا تدخلها يوماً، فقط لتشعر أن لديها خطة بديلة». ويرى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنها «حرب نفسية تسبق الحرب الميدانية، وتستنزف النفوس والجيوب قبل أي رصاصة».

ويتجاوز تأثير الخوف الأفراد ليطال المجتمع بأسره، ويلخص تاجر من النبطية، المعضلة بالقول: «نريد أن نصمد، لكننا بشر ولسنا حجارة».

ارتفاع الطلب على الإيجارات

وأسهم هذا الواقع في رفع الطلب على الإيجارات خارج مناطق نفوذ «حزب الله». داود، وهو وسيط عقاري في جبل لبنان، يوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بعد توقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ارتفع الطلب على الإيجارات بشكل هائل، لكنه تراجع في فترة الربيع بنحو 80 في المائة من دون أن يتوقف تماماً، قبل أن يُستأنف مرة أخرى بوتيرة متزايدة». ويضيف: «كثيرون يدفعون بدل الإيجار لشقق فارغة فقط لتأمين ملجأ بديل في حال عادت الأمور إلى التوتر».

وتتراوح الأسعار، بحسب داود، «بين 300 و600 دولار شهرياً»، موضحاً أن «العامل الحاسم في اختيار المنازل ليس الموقع أو المساحة بقدر ما هو الإحساس بالأمان».

ويختصر وسيط آخر المشهد بالقول: «حركة البيع تكاد تتوقف، فيما ينشط فقط البحث عن إيجارات خارج مناطق التوتر. والسوق التي كانت يوماً مجالاً للاستثمار، تحوّلت إلى وسيلة لتأمين ملاذات احتياطية قصيرة الأمد».

المزيد عن: أخبار لبنان أزمة لبنان حزب الله لبنان إسرائيل

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00