دعوات في أميركا للإسراع بتصنيف "الإخوان" تنظيما إرهابيا عرب وعالم الإخوان في عمق المجتمع الأميركي.. شبكات نفوذ تمتد لـ6 عقود by admin 24 نوفمبر، 2025 written by admin 24 نوفمبر، 2025 88 خاص – سكاي نيوز عربية – أبوظبي أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عزمه المضي في إجراءات تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية تفاعلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن، ليعود إلى الواجهة مجددًا ملف حجم نفوذ الجماعة داخل الولايات المتحدة، وشبكاتها المالية والتنظيمية على مدار ستة عقود. ويرى محللون ومراقبون، في حديثهم لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن الجدل المتجدد بشأن تصنيف الإخوان لا يمكن فصله عن النفوذ الذي تمكنت الجماعة من بنائه داخل الولايات المتحدة، سواء عبر شبكاتها المؤسسية أو قدرتها على تقديم نفسها تحت غطاء “شريك ديني ومجتمعي”، الأمر الذي خلق مساحة رمادية بين نشاطها وخطابها الأيديولوجي الذي يثير شكوكًا داخل أجهزة الأمن ومراكز صنع القرار. جذور الإخوان في أميركا تعود جذور حضور الإخوان في الولايات المتحدة إلى ستينيات القرن الماضي، حين وصلت إلى البلاد أولى موجات الطلاب المنتسبين أو المتأثرين بفكر الجماعة، حاملين معهم رؤية تقوم على بناء مؤسسات تتغلغل تدريجيًا داخل النسيج الاجتماعي الأميركي، وفق معهد “هدسون” البحثي الأميركي. وفي تلك الفترة، تأسست “جمعية الطلاب المسلمين” التي أصبحت لاحقًا نواة لمنظمات أكبر وأكثر تأثيرًا، كانت مهمتها الأساسية جعل نشاط الإسلام السياسي ضمن أطر قانونية، لكن برؤية فكرية تنسجم مع الخط العام للجماعة. ويقول المركز الأميركي، إنه سرعان ما أدرك الإخوان أن الحريات الاجتماعية والسياسية في أميركا ستمكنهم من نشر أيديولوجيتهم الإسلامية بسهولة، ومع ذلك، فقد حافظوا على السرية منذ البداية، وقدموا أنفسهم علنًا تحت اسم “الجمعية الثقافية”. ووفقًا لوثائق الإخوان، ففي عام 1962، تأسس اتحاد الطلاب المسلمين من قبل مجموعة من أول الإخوان في أميركا الشمالية، في العام التالي، أنشأ عضوان من الإخوان، أحمد توتونجي وجمال برزنجي، هيكلًا تنظيميًا أكثر رسمية وساعدا في تأسيس جمعية الطلاب المسلمين في جامعة إلينوي. ومع توسع الجالية المسلمة في أميركا، انتقلت الجماعة من مرحلة التأسيس الطلابي إلى بناء منظومة مؤسسية متشعبة، ضمت مراكز بحثية، ومؤسسات خيرية، ومنظمات دعوية، وكيانات ضغط سياسي، وبالتوازي مع ذلك، لعبت مؤسسات تمويلية دورًا محوريًا في امتلاك وإدارة عشرات العقارات الخاصة بالمساجد والمدارس الإسلامية، ما منح الجماعة قاعدة مادية وجعل تأثيرها يتجاوز الخطاب الدعوي إلى التحكم في البنية التحتية للمؤسسات الإسلامية، ما سهل لاحقًا خلق شبكات تأثير تمتد من المؤسسات التعليمية إلى دوائر صنع الرأي. كما انخرط الإخوان في الولايات المتحدة في مسارات الحوار السياسي والمؤسسي، وباتت منظماتهم جزءًا من المشهد الذي تستند إليه الإدارات الأميركية المتعاقبة للتواصل مع الجاليات المسلمة، فضلًا عن ظهور أعضائهم بأدوار كبرى داخل منظمات مثل مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “كير”، في محاولة لـ”التسلل إلى وسائل الإعلام الأميركية والجامعات ومراكز البحوث”. ولاحقا في التسعينات، أسس الإخوان “الجمعية الأميركية للمسلمين” والتي أصبحت الواجهة العلنية للجماعة في الولايات المتحدة. “مُعطيات أثارت قلقا” قال المحلل السياسي الأميركي وعضو الحزب الجمهوري ماك شرقاوي، لموقع “سكاي نيوز عربية” إن “تمدد جماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة بدأ منذ ستينيات القرن الماضي، حيث اعتمدت الجماعة على شبكة واسعة من الجمعيات غير الهادفة للربح كواجهة لأنشطتها، إلى جانب إنشاء مدارس والسيطرة على عدد كبير من المراكز الإسلامية والمساجد”. وأوضح شرقاوي أن “الجماعة تمارس نفوذًا مباشرًا على مجتمع مسلم يقدَّر بنحو 15 مليون شخص داخل الولايات المتحدة، من بينهم حوالي 5 ملايين من أصول عربية”، مشيراً إلى أن “التنظيم الدولي عبر تمويل خارجي، مكّن الجماعة من توظيف طواقم قانونية ضخمة تعمل ضمن مؤسسات مثل كير وماس وإسنا وأكنا، وهي مؤسسات تمتلك عدد كبيراً من المحامين يستخدمونهم في مقاومة القرارات الحكومية والتهرب من الثغرات القانونية”. وأكد شرقاوي أن “هذه الأدوات القانونية ستكون محورًا أساسيًا في مواجهة قرارات حاكم تكساس، غريغ أبوت، وكذلك أي أمر تنفيذي محتمل يصدر عن الرئيس ترامب إذا لم يكن محصنًا بقانون صادر عن الكونغرس”، مشدداً على أنه “بالنسبة لعموم الأميركيين فقد آن الأوان لقطع دابر هذه الجماعة داخل الولايات المتحدة”. ووفق تقديرات المحلل السياسي الأميركي، تسيطر الجماعة على ما يقرب من 300 مدرسة إسلامية، وعدد كبير من 8700 مسجد في الولايات المتحدة، وأعضاء هذه المؤسسات لا يعلنون انتماءهم المباشر للجماعة، لكن هيكلها التنظيمي يعمل بصورة “منسقة ومحكمة”. واعتبر شرقاوي أن “قرار حاكم تكساس بحظر الجماعة، ومشروعات القوانين في الكونغرس كلها معطيات أثارت قلقًا عميقًا داخل الإدارة الأميركية، لأنها تؤكد محاولة الإخوان تأسيس مجتمعات موازية تشكل نواة لدولة داخل الدولة داخل الولايات المتحدة”، وهو ما دفع ترامب إلى إطلاق تصريحاته بشأن التصنيف الإرهابي. بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، ريتشارد تشاسدي، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “هناك قطاع من الأميركيين يعتبرون جماعة الإخوان منظمة إرهابية، خاصة أن الجماعة قد اقتربت من العمل داخل دائرة الإرهاب، إن لم تكن قد تجاوزت هذا الخطّ صراحة”. وأوضح تشاسدي أن قرار ترامب يمثل رسالة دعم مباشرة لدول الشرق الأوسط الذي سبقت أن اتخذت قراراً بحظر جماعة الإخوان على أراضيها. المزيد عن: الإخوانعنف الإخوانحظر الإخوانحزب الإخواننبذ الإخوانحكم الإخوانالمجتمع الأميركي 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post لبنان.. اغتيال الطبطبائي يكشف ثغرات “الدوائر المحصنة” next post قبل هجوم 7 أكتوبر.. هاليفي يكشف “خديعة حماس المعقدة” You may also like الجنيه المصري في 2027: توقعات بالتراجع وسط تباطؤ... 27 أبريل، 2026 زيت الطعام… حضور باهظ الكلفة على موائد الإيرانيين 27 أبريل، 2026 ليلة “عشاء الفوضى” لمراسلي البيت الأبيض… القصة الكاملة... 27 أبريل، 2026 سكان طهران يشتكون من انتشار “الحشد الشعبي” عند... 27 أبريل، 2026 أناقة تحت الطاولات… عشاء “هوليوودي” لمراسلي البيت الأبيض 26 أبريل، 2026 “معلم الشهر” يتحول إلى متهم… قصة منفذ محاولة... 26 أبريل، 2026 ورقة في السماء… قنبلة استخبارية فوق بيروت 17 مارس، 2026 لبنان كان أكثر أهمية من الجولان لدى الأسد... 17 مارس، 2026 علي لاريجاني: مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني 17 مارس، 2026 إسرائيل تعلن مقتل علي لاريجاني 17 مارس، 2026