احتجاجات سابقة في إيران ضد رفع أسعار الوقود (رويترز) عرب وعالم رفع سعر البنزين في إيران وعودة شبح الاحتجاجات by admin 10 نوفمبر، 2025 written by admin 10 نوفمبر، 2025 73 يؤكد خبراء الطاقة أن النظام متعدد الأسعار لا يحل المشكلة بل يكون مصدراً جديداً للفساد الواسع وعدم المساواة اندبندنت عربية / أمير حسين مير إسماعيلي صحافي في اندبندنت فارسية أقر قادة السلطات الثلاث في إيران خطة البنزين بثلاثة أسعار، في أحدث إشارة إلى السياسة التي تسميها حكومة الرئيس مسعود بزشكيان “إصلاحاً اقتصادياً”، لكنها في الواقع تحمل الطابع المألوف للضغط على الطبقات الفقيرة وإعادة إنتاج الأزمة المعيشية. وأكد عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان وأستاذ الاقتصاد في جامعة بهشتي حسين صمصامي عبر منشور على منصة “إكس” أول من أمس الخميس، أنه جرت المصادقة في الاجتماع على رفع سعر البنزين إلى 5 آلاف تومان (0.12 دولار)، وكتب ساخراً من الحكومة أنه “إذا كانت تعددية الأسعار سبباً للفساد والريع، فلماذا تواصلون إضافة أسعار جديدة؟”. وقبله أشار حميد رسائي وهو نائب آخر عن مدينة طهران، إلى أن سعر البنزين المدعوم سيرتفع من 1500 إلى 5500 تومان (0.036 إلى 0.13). وقال محمد جعفر قائم بناه، المساعد التنفيذي للرئيس بزشكيان، الأسبوع الماضي على هامش اجتماع مجلس الوزراء، إن البنزين الممتاز (البنزين فائق الجودة) سيعرض بسعر يتجاوز 50 ألف تومان (1.19 دولار)، وإن كلفة كل لتر بنزين على الحكومة تبلغ 34 ألف تومان (0.81 دولار). وبعد ذلك، كتبت وسائل إعلام مقربة من الحكومة أن رفع أسعار البنزين في مطلع عام 1405 (صيغة السنة الإيرانية) أي عام 2026 أمر لا مفر منه، وأن الخلاف يدور فقط حول طريقة التنفيذ، الزيادة التدريجية، أو ربط السعر بسعر الصرف، أو خطط مثل البنزين للجميع. وبالتزامن مع التكهنات حول الأسعار الجديدة، حذر كثير من أعضاء البرلمان من احتمال تكرار احتجاجات واسعة مثل تلك التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2019، عندما أشعلت الزيادة المفاجئة في أسعار البنزين شرارة تحركات شاملة، قتل خلالها (بحسب تقرير وكالة “رويترز”) أكثر من 1500 شخص. ومع ذلك، يبدو أن تصاعد العقوبات الغربية والضغوط الاقتصادية الناجمة عن السياسات الإقليمية والنووية والعسكرية للنظام الإيراني دفعا حكومة بزشكيان وكبار مسؤولي النظام إلى المضي في قرار رفع أسعار البنزين على رغم التحذيرات. وقال بزشكيان في الـ16 م ن أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إنه “لا يمكن أن يكون البنزين بسعر 1500 تومان (0.036 دولار)، حتى الماء لا يباع بهذا السعر”، ثم أكد في مدينة أرومية أنه “لا شك في أنه يجب رفع سعر البنزين”. وتأتي هذه التصريحات في وقت ذكرت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني الثلاثاء الماضي أن “الحكومة لم تتخذ أي قرار في شأن زيادة أسعار الوقود”، في تناقض واضح بين تصريحات المسؤولين الحكوميين، يعيد للأذهان النمط المألوف المتمثل في الإنكار حتى لحظة التنفيذ الذي يعرفه المجتمع الإيراني جيداً من الحكومات السابقة. كما زادت تصريحات حميد رسائي الأخيرة حول نية الحكومة إضافة كلفة نقل الوقود وعمولة أصحاب المحطات إلى السعر النهائي للبنزين، من الغموض. وأعلن رسائي أن هذا القرار سيرفع سعر البنزين من 1500 إلى 5500 تومان، لافتاً إلى وعود بزشكيان الانتخابية التي قال فيها إن رفع أسعار البنزين تهمة يروجها الخصوم. وتتخذ هذه القرارات في ظل تقارير رسمية تشير إلى تضخم يتجاوز 50 في المئة، وارتفاع أكثر من 100 في المئة في أسعار كثير من المواد الغذائية، فضلاً عن تراجع حاد في القدرة الشرائية ونمو سلبي في الإنتاج، مما وضع الاقتصاد الإيراني في وضع متفجر. ويحذر متخصصون من أن رفع أسعار البنزين في مثل هذه الظروف لن يخلق فقط صدمة تضخمية جديدة، بل قد يؤدي أيضاً إلى موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية. إخفاء الحقيقة عمداً وتستمر حكومة بزشكيان في استخدام مصطلح عدم التوازن للدفاع عن سياستها، وترى أن رخص الوقود والفجوة بين أسعار البنزين المحلية والأسعار العالمية من أسباب زيادة الاستهلاك خلال الأعوام الأخيرة. ومع ذلك، فإن هذا الطرح يتجاهل عمداً حقيقة أساسية، وهي الفجوة الكبيرة بين دخل الإيرانيين ودخل سكان الدول المجاورة أو الأوروبية. وبدلاً من معالجة العجز الهيكلي في إنتاج البنزين، تلقي الحكومات الإيرانية المتعاقبة اللوم على المواطنين في بلد يمتلك رابع أكبر احتياط نفطي وثاني أكبر احتياط غاز عالمياً، في حين يرى النقاد أن سياسات النظام الإيراني العدائية وإعطاء الأولوية للمشاريع الصاروخية والنووية بدلاً من تحديث البنى التحتية للطاقة، حوّلا البلاد من مصدر محتمل للبنزين إلى مستورد فعلي. وتشكل عوامل مثل التهريب الواسع للوقود وتأخر صيانة المصافي وضعف تطوير البنى التحتية للنقل العام وفشل إنتاج سيارات منخفضة الاستهلاك، جميعها جذور أزمة الوقود في إيران. ومع ذلك، تختار الحكومات بدلاً من إصلاح هذه الهياكل غير الفاعلة، أسهل الطرق وأكثرها كلفة. ووفقاً لأمين لجنة الطاقة في البرلمان، لدى الحكومة خطة ثلاثية المراحل لجميع مصادر الطاقة، يجري فيها احتساب الاستهلاك المفرط بسعر السوق. وبمعنى آخر، الغاز والكهرباء أيضاً مرشحان لارتفاعات متتالية في الأسعار. ويؤكد خبراء الطاقة أن النظام متعدد الأسعار لا يحل المشكلة، بل يكون مصدراً جديداً للفساد الواسع وعدم المساواة. وقد أظهرت التجربة على مدى العقود الماضية أن أية محاولة للحكومة الإيرانية لتعديل الأسعار في قطاع الطاقة تؤدي إلى زيادة الفجوة الطبقية ونمو الفقر والتضخم العام، في حين يحقق الكسب الأكبر ليس المواطنون، بل المؤسسات شبه الحكومية والشركات التابعة التي تستهلك الوقود الرخيص في قطاعات محددة وتعوض الفرق المالي من جيوب الناس. نقلاً عن “اندبندنت فارسية” المزيد عن: إيرانالوقودمسعود بزشكيانالبنزيناحتجاجات 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post سيرة لهمنغواي تعكس حياة جيل أميركي ضائع في باريس next post ماذا يعني غياب الصدريين عن انتخابات العراق النيابية؟ You may also like “حزب الله” يستهدف قبرص… ما الرسالة؟ 8 مارس، 2026 عملية اغتيال خامنئي… بين عدم تخفيه ومستوى الإتقان... 8 مارس، 2026 “أتراك إيران”… الجغرافيا والتاريخ والتحولات السياسية 8 مارس، 2026 «الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي... 8 مارس، 2026 عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية 8 مارس، 2026 سلام لـ«الشرق الأوسط»: نرفض ربط مصير لبنان بمصالح... 8 مارس، 2026 كيف يصل مقاتلو «حزب الله» إلى القرى الحدودية... 8 مارس، 2026 علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 مارس، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 مارس، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 مارس، 2026