الأحد, مارس 8, 2026
الأحد, مارس 8, 2026
Home » أسعار الكهرباء في إيران تقفز خمسة أضعاف خلال 10 سنوات

أسعار الكهرباء في إيران تقفز خمسة أضعاف خلال 10 سنوات

by admin

ارتفاع التعرفة وحذف الدعم على نطاق واسع وضعت شريحة كبيرة من السكان أمام تكاليف تفوق قدرتهم الاقتصادية

اندبندنت عربية / أمير حسين مير إسماعيلي صحافي في اندبندنت فارسية

تزامناً مع الإعلان عن حذف مليون و428 ألف شخص آخر من قائمة مستفيدي الدعم الحكومي التي تسمى بـ”يارانه”، أعلن مدير إدارة الطاقة وتخطيط شؤون المشتركين في شركة إدارة إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية في إيران (توانير)، عن زيادة لا تقل عن 35 في المئة في تعرفة الكهرباء وفواتيرها ابتداءً من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

ويأتي ذلك في وقت تسبب فيه تكرار انقطاع التيار الكهربائي خلال فصلي الربيع والصيف الماضيين في معاناة واسعة للمواطنين الإيرانيين، إذ أدت حالات الانقطاع والتذبذب في التيار إلى تلف الأجهزة الكهربائية المنزلية، واضطرت العديد من الأسر إلى تحمل تكاليف باهظة للإصلاح أو الاستبدال. كما أعلنت قطاعات صناعية صغيرة ومتوسطة عن تراجع الإنتاج وتكبد خسائر مالية نتيجة توقف خطوط الإنتاج موقتاً.

ومع الزيادة الكبيرة في التعرفة وحذف أعداد واسعة من الدعم الحكومي، تفاقم الضغط الاقتصادي على الشرائح المتوسطة والفقيرة، ما أدى إلى تصاعد الاستياء الشعبي من السياسات الاقتصادية لحكومة الرئيس مسعود بزشكيان.

وفي هذا الخصوص، قال عبد الأمير ياقوتي، أحد كبار مسؤولي شركة إدارة إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية في إيران (توانير)، إن الزيادة الأدنى في تعرفة الكهرباء بلغت نحو 35 في المئة، موضحاً أنه على سبيل المثال، كان المشترك الذي يستهلك 200 كيلوواط في الساعة يدفع سابقاً نحو 20 ألف تومان (0.30 دولار)، أما الآن، وفي المستوى نفسه من الاستهلاك، فيدفع قرابة 30 ألف تومان (0.41 دولار).

وفي شرحه لتعديل سعر الأساس لتوليد الكهرباء وارتفاع التكلفة التصاعدية للطاقة، أضاف ياقوتي قائلاً: “ارتفع سعر تأمين الكهرباء من 752 توماناً إلى 952 توماناً، وهو المعدل الذي يبنى عليه احتساب التعرفات الجديدة. لذلك، فإن أي زيادة طفيفة في الاستهلاك قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في قيمة الفاتورة النهائية عند تجاوز الشرائح المحددة”.

زيادة لا تقل عن 35 في المئة في تعرفة الكهرباء وفواتيرها ابتداء من شهر أكتوبر 2025 (اندبندنت فارسية)​​​​​​​

 

يذكر أن وعد الماء والكهرباء المجانيين للإيرانيين كان من أبرز شعارات الخميني عند عودته إلى البلاد في شتاء عام 1979، إلا أنه بعد أكثر من 46 عاماً، لم يتحقق هذا الوعد، بل تواجه إيران اليوم أزمة شح مياه واسعة النطاق، فيما تواصل أسعار الكهرباء ارتفاعها رغم الانقطاعات المتكررة التي تمتد لنحو نصف العام.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومات المتعاقبة في إيران الترويج لما تسميه “دعم الطاقة” (يارانه انرژی)، تكشف الوقائع أن الارتفاع التصاعدي في تعرفة الكهرباء، وحذف ملايين الأشخاص من قوائم مستحقي الدعم، وتدهور البنية التحتية للمياه والكهرباء، قد أدت جميعها إلى أزمات حقيقية تمس الحياة اليومية لملايين الإيرانيين.

وتشير مراجعة أجرتها صحيفة “إندبندنت فارسية” إلى أنه خلال السنوات العشر الماضية، أي بين شهر أكتوبر من عام 2015 وشهر أكتوبر من عام 2025، ارتفعت فواتير الكهرباء في إيران بنسبة لا تقل عن 500 في المئة، أي بمعدل زيادة سنوية يقارب 50 في المئة. هذا المعدل من تضخم أسعار الكهرباء تجاوز معدلات التضخم الرسمية، وكان أكثر من ضعفي نمو أجور العمال والموظفين خلال الفترة ذاتها، ما يعني تراجعاً مستمراً في القوة الشرائية للأسر وتصاعد الضغوط المعيشية على الطبقات الوسطى والفقيرة.

كما أعلن مسؤولو وزارة الطاقة في حكومة بزشكيان أن فواتير الكهرباء للمشتركين الذين تصنفهم الوزارة على أنهم “ذوو الاستهلاك العالي للكهرباء” قد ترتفع حتى خمسة أضعاف ابتداءً من شهر أكتوبر الحالي.

هذا، ونشر موقع “تجارت ‌نیوز” في إيران، أمس الخميس، 23 أكتوبر الجاري، تقريراً أكد فيه أن فواتير الكهرباء للعديد من المشتركين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصل عدد من الفواتير التي كانت سابقاً بين 30 و50 و60 ألف تومان (نحو 0.82 دولار) إلى ما بين 70 و180 ألف تومان (نحو 2.5 دولار).

وأوضح التقرير أنه منذ 22 مايو (أيار) الماضي، ارتفع سعر تأمين الكهرباء وتغيرت معامل الشرائح المختلفة، ما يعني أن أي مشترك يتجاوز حد الاستهلاك المحدد يتعرض لزيادة حادة في قيمة فاتورته.

وبمعنى آخر، إذا تجاوز مشترك استهلاكه خمسة كيلوواط فقط فوق الحد الشهري المحدد بـ200 كيلوواط في أشهر السنة غير الحارة، فإن هذه الكمية الزائدة تحسب بسعر الشريحة الأعلى، الذي يعادل 1.5 ضعف سعر تأمين الكهرباء. وبهذا، بينما تحسب استهلاكات تصل إلى 200 كيلوواط بمعامل 0.5، فإن خمسة كيلوواط إضافية فقط قد تؤدي إلى زيادة كبيرة في قيمة الفاتورة.

أدى هذا التغيير في هيكلة الحساب إلى ارتفاع مفاجئ في فواتير الكهرباء، بحيث حتى المشتركين الذين لم يتغير استهلاكهم مقارنة بالعام الماضي وبقوا ضمن الحد المحدد، شهدوا زيادة لا تقل عن 35 في المئة بقيمة فواتيرهم. وإذا تجاوز الاستهلاك الحد قليلاً، ترتفع التعرفة بشكل تصاعدي حاد، ما يؤدي إلى زيادة غير متناسبة في التكلفة المدفوعة.

وفي ظل تراجع القوة الشرائية لجزء كبير من الأسر الإيرانية بسبب التضخم الحاد والبطالة، فإن سياسات حكومة إيران في قطاع الطاقة لم تسهم في تخفيف الأزمة المعيشية وزادتها تفاقماً. فارتفاع التعرفة بشكل كبير، وحذف الدعم على نطاق واسع، وإعادة هيكلة حساب الفواتير، وضعت شريحة كبيرة من السكان أمام تكاليف تفوق قدرتهم الاقتصادية.

وفي هذا السياق، وعلى عكس وعود الحكومة الأولية بدعم الشرائح الضعيفة، أصبح الجزء الأكبر من العبء المالي الناتج عن اختلالات قطاع الطاقة وتدهور البنية التحتية على عاتق الناس، ما قد يؤدي إلى زيادة الاستياء الاجتماعي وتصاعد عدم الثقة العامة في السياسات الاقتصادية لحكومة بزشكيان.

نقلاً عن “إندبندنت فارسية”

المزيد عن: إيرانأسعار الكهرباءالاقتصاد الإيرانيمسعود بزشكيانالدعم الحكومي

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00