الأحد, مارس 8, 2026
الأحد, مارس 8, 2026
Home » ما قصة الحظر الإماراتي على منح التأشيرات للبنانيين؟

ما قصة الحظر الإماراتي على منح التأشيرات للبنانيين؟

by admin

 

القيود التي فرضت على القادمين من لبنان ليست جديدة ومرت بفترات متقلبة فرضتها المخاوف الأمنية

اندبندنت عربية / دنيز رحمة فخري صحافية @deniserf_123

شكل خبر تحديد لبنان ضمن قائمة الدول المحظورة من دخول الإمارات العربية المتحدة عام 2026 مفاجأة، فالخبر الذي  ورد منذ أيام على موقع إماراتي غير رسمي، لكنه يضع نفسه ضمن إطار تعبئة وتقديم تأشيرة الدخول إلى الإمارات العربية المتحدة عبر الإنترنت، أتى عكس السياق الذي انتهت به زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى الإمارات خلال أبريل (نيسان) الماضي والتي وصفت بـ”المثمرة والإيجابية”، وكذلك بعد قرار دولة الإمارات إعادة فتح سفارتها لدى بيروت وتعيين سفير جديد هو فهد سالم سعيد محمد الكعبي، بعد إغلاق تجاوز ثلاثة أعوام.

وكان موقع uaevisaonline.com ذكر أنه “وفقاً لتعميم الهجرة، يمنع حالياً مواطنو بعض الدول من التقدم بطلبات الحصول على تأشيرات سياحية وتصاريح عمل في الإمارات العربية المتحدة، ولن تقبل الطلبات من هذه الدول موقتاً”. وتشمل الدول التي ستحظر التأشيرات الإماراتية لها لعام 2026 تسع دول هي لبنان وأفغانستان والصومال والكاميرون وبنغلاديش وليبيا واليمن والسودان وأوغندا. وعلى رغم أن ناشر الخبر، أي الموقع المعني، لا يعد موقعاً رسمياً فإن المضمون خلق بلبلة وارتياباً في صفوف اللبنانيين الذين تواصلوا مع السفارة اللبنانية لدى الإمارات للاستفسار عن مدى دقته، وما قد يخلفه من مشكلات قد تعترض المواطنين اللبنانيين الذين ينتقلون بصورة دورية إلى الإمارات في إطار العمل أو حتى بهدف السياحة.

فهل ما نشر على هذا الموقع صحيح على رغم أنه غير رسمي؟ أم أنه غير دقيق ويوضع في خانة التحليلات لا أكثر؟ أم يؤشر بصورة غير مباشرة إلى ما قد يحمله عام 2026 للبنانيين الذين ينوون السفر إلى الإمارات؟

#الإمارات ستحظر التأشيرات للبنانيين في ٢٠٢٦#لبنان pic.twitter.com/GhoIcMAe0W

لبنان لم يتلق القرار

مصادر من داخل السفارة اللبنانية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة أكدت أنها لم تبلغ رسمياً بقرار حظر التأشيرات على اللبنانيين الذين يريدون زيارة الإمارات المتحدة، ولم يصلها أي شيء رسمي من السلطات الإماراتية، علماً أن قرارات من هذا النوع لا تبلغ بها السفارة اللبنانية كونها مرتبطة بدائرة المهاجرين وليس بوزارة الخارجية.

والمعلوم أن القيود التي فرضت على منح التأشيرات للبنانيين ليست بجديدة وهي قائمة منذ أعوام، ومرت بفترات متقلبة فرضتها المخاوف الأمنية، وكذلك تخضع لمراجعة مستمرة.

فخلال فترة سابقة على سبيل المثال كانت تمنح التأشيرات للبنانيين بصورة عامة باستثناء حاملي الجوازات الرسمية الدبلوماسية أو الخاصة، بعد فضيحة تزوير الجوازات الخاصة لقاء مبالغ مالية والتي خرجت إلى العلن منذ عام.

واتخذت الإمارات رسمياً منذ نحو ثلاثة أعوام قراراً يحظر منح اللبنانيين التأشيرات لأسباب أمنية وسياسية، قبل أن يكشف مسؤول إماراتي بعد شهر على القرار لوكالة “رويترز” أن بلاده سترفع الحظر الموقت على منح تأشيرات دخول المواطنين اللبنانيين. ولم يمنع كل اللبنانيين من زيارة الإمارات، إلا أن جزءاً كبيراً منهم واجه صعوبات كثيرة في الحصول على تأشيرة الدخول. فبعدما كان الحصول على التأشيرة عبر منصة مخصصة لذلك، بات صاحب الطلب يتلقى رسالة مفادها “لا يمكن تقديم هذا الطلب لأنه لا يفي بشروط التقديم”.

وذكرت وسائل إعلامية حينها أن الإمارات أوقفت تأشيرات دخول اللبنانيين بسبب تلقي تهديدات من “حزب الله”، وبسبب مخاوف من عمل أمني بعد مراقبة تحركات وتحويلات مالية مشبوهة وتحريض إعلامي ضد الدولة الإماراتية نتيجة قرارها التطبيع مع إسرائيل. وارتبط قرار حظر التأشيرات على اللبنانيين حينها بتوقيف السلطات الإماراتية خلال مارس (آذار) 2023 10 لبنانيين بتهمة التعامل مع الحزب المصنف في أبوظبي منظمة إرهابية. وخلال عام 2020 راجت الأخبار ذاتها عن وجود قرار من السلطات الإماراتية بوقف منح المواطنين اللبنانيين تأشيرات دخول سياحية، وكان ذلك تزامناً مع تفشي جائحة كورونا.

مصادر دبلوماسية إماراتية في لبنان أوضحت بدورها أن الموقع الذي نشر خبر قائمة الدول المحظور عنها التأشيرات الإمارتية لعام 2026 موقع غير رسمي، لكنها تؤكد في المقابل أن قرار التدقيق بالتأشيرات أو الحظر ليس جديداً وهو قائم ويعود إلى عام 2022، عندما اتخذ قرار التشدد في منح التأشيرات لبعض الدول ومن بينها لبنان ولأسباب أمنية، إذ أصبحت تحتاج التأشيرات للبنانيين الراغبين في زيارة الإمارات العربية المتحدة إلى موافقة أمنية قبل إصدارها، وتختلف هذه التأشيرات عن تلك العادية التي يمكن إصدارها خلال ساعات بمجرد تقديم الطلب عبر المنصة الخاصة.

وبالنظر إلى أجواء السفارتين اللبنانية لدى الإمارات والإماراتية لدى لبنان، يمكن القول إنه لم يصدر تأكيد من الجانبين، لكن خلال الوقت عينه لم يصدر نفي رسمي لما نشر بالنسبة للبنان.

انتقلت العلاقة أخيراً بين لبنان والإمارات العربية المتحدة من مرحلة البرودة إلى نوع من الترقب (ا ف ب)

العلاقة في مرحلة ترقب

يرى الكاتب السياسي صلاح سلام أن العلاقات اللبنانية الإماراتية تمر حالياً بمرحلة ترقب، بعدما كانت في مرحلة توصف بالبرودة فرضتها قبل أعوام الظروف السابقة والقرار الخليجي المشترك الذي قضى بالابتعاد من لبنان، بعدما أصبح خارج الصف العربي، خلال مرحلة هيمن فيها “حزب الله “على قرار الحكومة في عهد رئيس الجمهورية السابق ميشال عون وأعوام الشغور الرئاسي.

ويضيف سلام “بعد انتخاب رئيس الجمهورية جوزاف عون وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس نواف سلام واتخاذها قرار حصر السلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها وبدء مسار الإصلاحات وبدء العهد الجديد، انتقلت العلاقة بين لبنان والإمارات العربية المتحدة من مرحلة البرودة إلى نوع من الترقب، لمتابعة جدية الحكومة في بيروت لناحية تنفيذ القرارات التي اتخذتها”. ووسط ترقب التنفيذ، يتابع سلام، ظهرت علامة إيجابية ولو خجولة تمثلت بتعيين سفير جديد للإمارات لدى بيروت هو نفسه القائم بالأعمال الحالي، وشكلت هذه الخطوة بحد ذاتها مؤشراً إيجاباً مشجعاً للحكومة اللبنانية تقديراً للخطوات التي تقوم بها في مسار الإصلاح الاقتصادي وفي موضوع حصر السلاح.

تأثير بطء الحكومة اللبنانية في تنفيذ قرار حصر السلاح

يعترف سلام بأن المرحلة السابقة شهدت رقابة شديدة على نشاط اللبنانيين داخل الإمارات بعد اكتشاف وجود لبنانيين يعملون لمصلحة “حزب الله” وتمويله، بالتنسيق مع أطراف إيرانية. وكان سبق وأوقف مواطنون لبنانيون بتهمة الانتماء إلى الحزب، وحاول رئيس مجلس النواب نبيه بري حينها السعي لدى السلطات الإماراتية لإطلاق سراحهم، ولم يوفق لأن الموضوع أمني ولا مجال للنقاش فيه.

يشرح سلام أن العلاقات الثنائية حالياً تشهد تبادلاً تجارياً وأن منتجات لبنانية تصدر إلى الإمارات ويستورد لبنان منتجات إماراتية ومن بينها أدوية. ويرد أسباب البقاء في مرحلة الترقب على صعيد العلاقة بين البلدين إلى بطء الحكومة في تنفيذ قرار حصر السلاح، وتمييع فرصة نادرة عبر محاولة استيعاب الحزب والحوار معه لأكثر من ستة أشهر، إلى أن عقدت جلسة الخامس من أغسطس (آب) الماضي والسابع منه، التي استتبعت بجلسة خصصت لإقرار خطة الجيش اللبناني.

“تقديري أن العلاقة ستبقى حالياً في حال الترقب انتظاراً لما ستقوم به الحكومة على صعيد هذا القرار، وهذا قرار متخذ ليس فقط على صعيد الإمارات العربية المتحدة إنما أيضاً من قبل الدول الشقيقة والصديقة والتي تربط بين المساعدات وملف حصرية السلاح”، وفق سلام.

سفارة بنغلادش تنفي

سفارة بنغلادش في دولة الإمارات العربية المتحدة نفت بدورها رسمياً التقارير التي تم تداولها بشأن فرض الإمارات حظراً على منح التأشيرات للمواطنين البنغلادشيين، وقال سفيرها طارق أحمد إن هذه الأخبار “غير صحيحة”.

المزيد عن: التأشيرة الإماراتيةالعلاقات اللبنانية الخليجيةحزب اللهجواز السفر اللبناني

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00