مظاهرة في مونتريال ضد تدريس نظرية الهوية الجندرية في المدارس. الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer CANADAكندا عربي مظاهرة لِسحب الهوية الجندرية من المقرر الدراسي ومظاهرة مضادة by admin 22 سبتمبر، 2025 written by admin 22 سبتمبر، 2025 67 سمير بن جعفر/ راديو كندا الدولي / للعام الثالث على التوالي دعت مجموعة من المنظمات المحسوبة على التيارات المجتمعية المحافظة إلى تنظيم مظاهرات عبر كندا للمطالبة بسحب دروس الهوية الجندرية من المقررات الدراسية الموجهة للأطفال. وقوبلت هذه المظاهرة بمظاهرة مضادة دعت إليها جمعيات الدفاع عن حقوق مجتمع الميم عين (المثليين والعابرين). ففي مونتريال نظّمت جمعية ’’معا لحماية أطفالنا‘‘ (EPPNE) بالتعاون مع جمعية أولياء الأمور الكاثوليك في كيبيك وقفة احتجاجية ندّدت فيها بنظرية الهوية الجندرية. وعلى عكس السنوات الماضية، كان الحضور أقلّ عددا رغم الدعوة التي أُطلقت على وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة للمشاركة في الحدث الذي أُطلق عليه ’’المسيرة المليونية من أجل الأطفال عبر كندا’’ (Million People March 4 Children Across Canada). وتُنظَّم المظاهرة في 20 سبتمبر/أيلول من كلّ عام منذ 2023. وتحدّث راديو كندا الدولي مع بعض المتظاهرين من بينهم محمّد وزاع، وهو من أصل يمني مقيم في كندا منذ سبع سنوات، الذي عبّر عن مخاوفه من تدريس الهوية الجندرية للأطفال. أحضر المظاهرة خوفا على مستقبل أولادي المناهج التي تدرس موضوع الجندر في المدارس. نقلا عن محمّد وزاع وأضاف أنّه ضدّ تدريس التربية الجنسية ’’للأطفال تحت السن القانوني [18 سنة] التي قد تسبّب انحرافاً لهم‘‘. وأعربت مشاركة أخرى عرّفت نفسها بإيزابيل عن قلقها ’’إزاء تدريس الهوية الجندرية والتربية الجنسية في المدارس.‘‘ وأوضحت أن مشاركتها في الوقفة الاحتجاجية كانت مدفوعة باعتقادها هي وأولياء أمور آخرين أن المدرسة ’’تدمر أطفالنا وعائلاتنا‘‘. وذكرت أن أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات ’’يُجبرون على التشكيك في هويتهم”، وأن أولياء أمور أفادوا بأن أطفالهم يعودون إلى المنزل قلقين. وذكرت حالة فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات عادت إلى المنزل قائلة: ’’أمي، أعتقد أنني ولد‘‘. ووفقًا لإيزابيل، إذا تواصل أولياء الأمور مع إدارة المدرسة، يُقال لهم إنه ’’ليس من حقهم التشكيك‘‘ في المحتوى الذي يُدرّس.وتصف إيزابيل التربية الجنسية بأنها أيديولوجية وليست مجرد تعليم. لا أعارض فكرة تدريس علم الأحياء أو التربية الجنسية، لكن للوالدين الحق في اتخاذ القرار النهائي بشأن ما يُدرّس لأطفالهم. نقلا عن إيزابيل مظاهرة في مونتريال ضد تدريس نظرية الهوية الجندرية في المدارس.الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer واستنكرت كون المقرر الدراسي إلزاميًا، وعدم قدرة الوالدين على سحب أطفالهم منه إذا لم يوافقوا على محتواه. وعندما سُئلت عن التهم الموجّهة للمطالبين بسحب نظرية الهوية الجندية من المقرر بأنّهم يمارسون رهاب المثلية أجابت: ’’هذه مشكلتهم. ليس لدينا أي ضغينة تجاههم. نحترمهم كغيرهم، لكننا لا نريدهم أن يفرضوا أيديولوجية على أطفالنا‘‘. أوضح عبد الرحمن ب.، أحد المشاركين في المظاهرة، أن دافعه كان الرغبة في ’’حماية أطفالنا‘‘. تستخدم المدرسة أساليب التدريس لتمييع أيديولوجية تتعارض مع قيمنا. نقلا عن عبد الرحمان بن كولة ويطالب هذا الأخير الحكومة بوقف مؤقت للبرنامج ’’حتى يتضح الوضع.‘‘ وأوضح أنه لا يعارض تدرس التربية الجنسية، التي لطالما وُجدت في المقرر، لكنه يرفض ’’التلقين القائم على نظرية غير علمية‘‘. ويعتقد أن مثل هذه النظريات يجب أن تبقى في نطاق البحث العلمي، وألا تُدرّس للأطفال في طور النمو. وأعطي مثالاً لابنته التي أخبرته أن أحد طلاب صفها يعتقد أنه فتاة، وأنه يجب مناداته باسم أنثى. واستنكر عبد الرحمن اتهام المتظاهرين بالتعصب أو رهاب المثلية. وفي إعلان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي وفي مكان التجمع، طالبت الجمعيات المنظمة للمظاهرة من الحكومة في مقاطعة كيبيك بوقف ’’تلقين الطلاب في المرحلتين الابتدائية والثانوية مناهج دراسية قائمة على أيديولوجية تُقدّم زوراً على أنها حقائق علمية.‘‘ كما دعت إلى ’’حذف أي محتوى يُدرّس نظرية الهوية الجندرية كحقيقة علمية من مناهج المرحلتين الابتدائية والثانوية‘‘. وحثّت الحكومة على ’’احترام الآباء والأمهات باعتبارهم المُربّين الأساسيين لأطفالهم، فهم يُسلمون أطفالهم إلى مدارسنا ليتلقّوا تعليمهم، لا أن تُحلّ المدارس محلّهم، لا سيما فيما يتعلق بالتربية الجنسية. فمن حقّ الآباء والأمهات الاعتراض على أي محتوى يُدرّس لا يتفقون معه.‘‘ حضر متظاهرون مضادون للتعبير عن رفضهم لمظاهرة تطالب بإزالة نظرية الهوية الجندرية من المقرر المدرسي في كندا.الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer مظاهرة مضادة وكانت الشرطة حاضرة بقوة لمنع التصادم مع مظاهرة مضادة دعت إليها جمعيات لِمجتمع الميم مناهضة للرأسمالية. وفي بيان وُزّع على المشاركين، قالت جمعية ’’لا فاغس‘‘ (La F.A.G.S.) : ’’نحن الأطفال (المثليون) الذين تدعي جمعية ’معا لحماية أطفالنا‘ (EPPNE) تمثيلهم: أولئك الذين يتم استبعادهم عندما تخاطبون الوالدين فقط‘‘. وأوضحت أن جمعية (EPPNE) ’’هي جزء من مشروع يميني أوسع نطاقاً‘‘. وتقول ميليسا التي شاركت في المظاهرة المضادة مع صديقها رود إنها جاءت ’’لدعم العابرين جنسياً ومواجهة رهاب المثليين وتخليداً للأرواح التي تُفقد بسبب ذلك‘‘. من المهم تعليم الأطفال مفاهيم الهوية والجندر في سن مبكرة، إذ يستوعبونها بسرعة. نقلا عن ميليسا وتضيف أنها لا تعتقد أن متظاهري جمعية (EPPNE) معادون للعابرين جنسياً، لكنها تعتقد أن ’’أفكارهم قد تُولّد الكراهية وتُلحق الأذى بمن يحاولون فقط التعبير عن أنفسهم.‘‘ ومن جانبه، يُشدد صديقها رود على أهمية دعم ’’حرية الناس في أن يكونوا كما يريدون‘‘ وحماية الحقوق المكتسبة في كندا.‘‘ وعندما سُئلت عن كيفية التوفيق بين موقفهما وموقف المتظاهرين المضادين الذين يدّعون أيضًا الدفاع عن الأطفال، أصرت ميليسا على أنه من الأفضل ’’عرض جميع الخيارات على الناس‘‘. حضر متظاهرون مضادون مؤيدون للفلسطينيين للتعبير عن معارضتهم أمام مظاهرة تطالب بإزالة نظرية الهوية الجندرية من المدارس.الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer ووفقًا لها، فإن منع النقاشات حول هذا الموضوع لن يمنع الأطفال من أن يكونوا عابرين جنسياً. وتقول إنها سعيدة برؤية العدد الكبير من المتظاهرين في المظاهرة المضادة، وهو ما تأمل أن ’’يُحدث فرقًا‘‘. كما أُعربت عن خوفها من أن الأفكار والسياسات المناهضة للإجهاض والعابرين جنسياً التي تظهر في الولايات المتحدة ستصل إلى كندا، ومن هنا تأتي الحاجة إلى التعبئة. وأكّد من جانبه رود على أن فقدان الحقوق ’’أمرٌ سهلٌ للغاية‘‘، وأنه من المهم الحفاظ عليها من خلال الظهور والتواجد بكثرة. ومن جانبها، توضح سيرينا، وهي من مواليد لبنان مقيمة في كندا منذ عام 2019، أن حضورها في المظاهرة المضادة جاء للتأكيد على أن ’’الأشخاص العابرين جنسياً بشر، وحقوقهم هي حقوقٌ إنسانية‘‘. وترد على المعارضين الذين يدّعون أن الأطفال أصغر من أن يفهموا مفاهيم الجندر، قائلةً إن ’’الأطفال العابرين جنسياً حقيقة ‘‘، وأن بعضهم يكتشف ذلك في سن مبكرة جداً. وأكدت على أهمية تعليم هذه المفاهيم حتى يكون الأطفال ’’على دراية بما يدور حولهم‘‘، وأنّ ’’كون الشخص عابر جنسيا ليس بالأمر السيء‘‘. ومن بين المشاركين في المظاهرة المضادة، جاءت ’’لو‘‘ وهي تحل علمًا فلسطينياً. وقالت إنّ ’’جميع المظاهرات المتعلقة بالتحرير لها صلة بفلسطين وأنّ القمع متداخل.‘‘ 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post تطبيق سياسة ’’شراء المنتجات الكندية‘‘ في الربيع المقبل next post سينما : حفل زفاف لبناني لا مثيل له في مونتريال You may also like Diesel prices to shift again in Nova Scotia... 6 مارس، 2026 Halifax Water investigating ‘privacy incident’ on its online... 6 مارس، 2026 Halifax teens lament the loss of government program... 6 مارس، 2026 Spring Garden area businesses call out paid parking... 6 مارس، 2026 Five men face obstruction charges related to Dartmouth... 6 مارس، 2026 مارك كارني يعقد شراكة استراتيجية مع اليابان 6 مارس، 2026 أوتاوا بدأت أول رحلة جوية لإعادة مواطنيها من... 6 مارس، 2026 كنديون عالقون في الإمارات العربية المتحدة بسبب الحرب 6 مارس، 2026 دومينيك لوبلان غدا في واشنطن تحضيرا لمراجعة اتفاق... 6 مارس، 2026 ‘A terrible idea’: Halifax to raise parking fees,... 6 مارس، 2026