الإثنين, مارس 9, 2026
الإثنين, مارس 9, 2026
Home » جسور فنية بين تونس ومونتريال

جسور فنية بين تونس ومونتريال

by admin

 

راديو كندا الدولي / سمير بن جعفر

هالة لمين وإليز بروفونشيه فنانتان تشكيليتان، الأولى من تونس والثانية من كيبيك، تشاركان في ’’إقامة فنية مشتركة‘‘ بين مونتريال وتونس في إطار برنامج فني تنظمه قاعة العرض ’’غاليري ب-312‘‘ (Galerie B-312).

والتقت الفنانتان مساء أمس الثلاثاء بمجموعة من المهتمين بالشأن الفني في مونتريال لعرض وشرح سيرتهما ومنهجهما الفني وكذلك مشاركتهما في هذا البرنامج.

ويهدف هذا البرنامج، الذي يتجاوز كونه مجرد تبادل فني، إلى منح الفنانين تجربة ثقافية وإبداعية.

وقد طوّرت هذه الإقامة الفنية مارت كارييه، مديرة ’’غاليري ب-312‘‘، ومحمد بن سلطان، فنان تشكيلي ومنسق فني مقيم في مونتريال.

معًا، ابتكرا مفهوم إقامة فنية يتجاوز الأطر التقليدية، مؤكدين على ’’التواصل الإنساني والفني‘‘.

وفي مقابلة مع راديو كندا الدولي، صرّحت مارت كارييه بأن الفكرة هي ’’أن يلتقي الفنانون من كيبيك ومن تونس بالمجتمعات المحلية‘‘.

وتستشهد بمثال الفنانة هالة لمين، التي زارت العديد من استوديوهات الفنانين في مونتريال منذ وصولها إلى كندا قبل أسبوعين.

مارت كارييه (إلى اليسار) ومحمد بن سلطان، محافظا مشروع الإقامة الفنية المشتركة مونتريال وتونس.
الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

ومن جانبها، أبدت إليز بروفونشيه اهتماماً بالعديد من مراكز الفخار في تونس.

وفي حديث مع راديو كندا الدولي، أوضح محمد بن سلطان أن هذه الإقامة المشتركة ’’صُممت بروح التعاون‘‘.

كان من المهم أيضًا بالنسبة لي أن أُبرز وطني الأم [تونس] وأن أُقدم مونتريال أيضاً. هذا يسمح لنا باكتشاف طرق أخرى للعمل وأماكن أخرى تُثري ممارستنا الفنية.

نقلا عن محمد بن سلطان، أحد القيمين على الإقامة المشتركة

وسيستمر المشروع، الذي يموله مجلس الفنون في مونتريال، لمدة ثلاث سنوات. ففي العام الماضي، تم اختيار الفنان التونسي وسام العابد والفنانة الكيبيكية سارة أ. ترامبلي.

ويتم اختيار الفنانين من خلال عملية تنسيق مشتركة ببين مارت كارييه ومحمد بن سلطان حيث يقومان باختيار فنانين تتوافق خلفياتهم وحساسياتهم مع الرؤية العامة للمشروع الهادف إلى خلق لقاءات وتبادلات.

الفنانة التشكيلية إليز بروفونشيه (على اليمين) خلال إقامة فنية في تونس.
الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

تونس ومونتريال

عندما أُبلغت إليز بروفو نشيه باختيارها للإقامة الفنية في تونس، كان رد فعلها مزيجاً من ’’فرحة غامرة‘‘ و‘‘شعور بالامتياز‘‘، كما قالت في مقابلة مع راديو كندا الدولي.

وسبق للفنانة الكيبيكية أن شاركت في إقامات فنية في ألمانيا وبلجيكا. إلا أن تجربة تونس كانت مختلفة، إذ وفرت ’’انغماساً فنياً كاملاً‘‘ وسمحت ببناء’’شبكة علاقات ‘‘ بطريقة ’’عضوية وطبيعية”، بعيدًا عن الهياكل المؤسسية.

وقالت إنها لمست ’’الحب واللطف‘‘ خلال تفاعلها مع الفنانين هناك، وأن ذلك ’’منحها أملاً في الإنسانية‘‘، واصفةً التجربة بأنها ’’ملهمة للغاية‘‘.

وأضافت أنها كانت ترغب سراً في ’’الذهاب والاستمتاع ‘‘، على الرغم من إرشادات السفر الصادرة عن الحكومة الكندية، والتي اطّلعت عليها والتي كانت تقدم ’’صورة سلبية ومشوهة‘‘ عن تونس.

وبالنسبة للفنانة التونسية هالة لمين، كانت هذه أول زيارة لها إلى كندا وأمريكا الشمالية.

أنا مندهشةٌ للغاية من سهولة لقاء الفنانين في مونتريال وبناء علاقاتٍ أو بدء مشاريع معهم.

نقلا عن هالة لمين، فنانة تشكيلية تونسية

وتُشيد هذه الأخيرة بحفاوة الاستقبال من الكنديين، وتصفهم بأنهم ’’مضيفون للغاية، ومتعاونون للغاية، ودائماً ما يكونون حاضرين للمساعدة‘‘.

هالة لمين (إلى اليسار) وإليز بروفونشيه، فنانتان تشكيليتان، تشاركان في إقامة فنية مشتركة بين تونس وكيبيك.
الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

وبمقارنة تجربتها في كندا بأوروبا، لاحظت فرقاً ملحوظاً في وتيرة حياة الفنانين: ’’الوقت هنا أطول. لدى الناس وقتٌ ليُكرّسوه لك كإنسان. هذا رائع!‘‘

وفيما يتعلق بالنتائج الملموسة لإقاماتهما، تُوضح الفنانة التونسية أنه لم يكن هناك أي التزام ’’بإنجاز شيء ما بالمعنى التقليدي للكلمة.‘‘

وتقول إنّ هدفها الأساسي هو ’’زيارة استوديوهات الفنانين، ومقابلتهم، وحضور المعارض، والذهاب إلى الغابات، وتجربة الحياة فيها.‘‘

وهي حاليًا في مرحلة ’’الاستيعاب‘‘ لكل هذه التجارب الجديدة. ورغم أنها تشعر بالإلهام من جديد، إلا أنها لا تعرف بعدُ كيف ستكون حصيلة هذه الإقامة الفنية.

أما الفنانة الكيبيكية، فقد أنجزت ’’مشروع طاجين صغير‘‘ لتوجيه نفسها وكي تُبقي على نشاطها.

وتمكّنت من العمل في مركز سيدي قاسم الجليزي للخزف في تونس، حيث انغمست في العمل كـ’’فاعلة‘‘ بدلاً من ’’مُشاهدة‘‘، حيث أمضت ساعات طويلة مع الحرفيين.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد تمّ اختيار الفنانين المشاركين في الدورة القادمة، ولكن لم يُكشف عن أسمائهم بعد.


هالة لمين

فنانة تونسية متعددة التخصصات، وُلدت عام 1984. تدرّس في المعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة. عُرضت أعمالها الفنية وأعمالها التصويرية في العديد من المعارض الفردية والجماعية في تونس، وفرنسا، والمغرب، والإمارات العربية المتحدة، والسنغال، والنمسا، وإسبانيا، وألمانيا، وسويسرا، وإيطاليا. شاركت في حوالي عشر برامج إقامة فنية. تعيش الفنانة وتعمل في تونس.

إليز بروفونشيه

حاصلة على ماجستير في الفنون الجميلة من جامعة كونكورديا، وبكالوريوس من جامعة كيبيك في مونتريال. تعيش وتعمل في مونتريال. تشمل مسيرتها الفنية معارض فردية وجماعية في كيبيك، والولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، بالإضافة إلى زيارات بحثية إلى بلجيكا، و في مقاطعة كيبيك.

(المصدر : ’’غاليري ب-312‘‘)


دار العرض B-312 في مونتريال (نافذة جديدة)

الفنانة هالة لمين (نافذة جديدة)

الفنانة إليز بوفونشيه (نافذة جديدة)

روابط ذات صلة :

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00