يعتقد الغزيون أن الذهاب إلى _المدينة الإنسانية_ فخ للتهجير (اندبندنت عربية - مريم أبو دقة) عرب وعالم بوابة تهجير بلا عودة: قصة المدينة الإنسانية الجديدة في رفح by admin 15 يوليو، 2025 written by admin 15 يوليو، 2025 140 يعرف نتنياهو أنها غير واقعية وطلب إجراء تعديلات عليها اندبندنت عربية / عز الدين أبو عيشة مراسل @press_azz رفض الغزيون والإسرائيليون على السواء “المدينة الإنسانية” في رفح، فقد أشعلت هذه الخطة موجة غضب وانتقادات وشكوك في أنها بوابة تهجير وطرد للمدنيين في غزة من أراضيهم، وعادة ما يعارض سكان القطاع هذه الفكرة لأنها تعد مقدمة لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيلهم، لكن لماذا تنتقدها تل أبيب؟ بينما كان وفدا “حماس” وإسرائيل يبحثان ملفات وقف إطلاق النار المرتقب، طرح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خطة إقامة “مدينة إنسانية” على أنقاض رفح جنوب القطاع وحشر الغزيين فيها وتأهيلهم للهجرة الطوعية، مما انعكس سلباً على المفاوضات التي يأمل ترمب في أن تفضي إلى هدنة موقتة مدتها 60 يوماً. مدينة من خيم وبحسب خطة “المدينة الإنسانية” التي أعلن تفاصيلها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فإنها تتضمن بناء مدينة كاملة من الخيم المتراصة على أنقاض مدينة رفح التي يحتلها الجيش الإسرائيلي منذ أشهر طويلة ودمر مبانيها بالكامل، وفكرة “المدينة الإنسانية” تتمثل في معسكر ضخم لنحو 600 ألف غزي خلال المرحلة الأولى، على أن يؤوي في مرحلة لاحقة جميع سكان غزة، وبحسب الخطة سيمنع الغزيون المدنيون من مغادرة المدينة بعد دخولها، على أن توفر لهم منظمات دولية الطعام ويحميهم الجيش الإسرائيلي عن بعد، ثم يشجعهم على الهجرة. قد تكون “المدينة الإنسانية” بوابة لتنفيذ خطة ترمب تجاه غزة (اندبندنت عربية – مريم أبو دقة) وتقتضي الخطة أن يجمع الجيش الإسرائيلي الغزيين داخل “المدينة الإنسانية”، على أن يستكمل تزامناً تدمير ما بقي من القطاع وقتل كل من يرفض الانتقال إلى المعسكر الإنساني، وهكذا لن تكون للحرب بوادر نهاية. ولاقت فكرة نتنياهو انتقادات من جميع من سمعها، فهي عبارة عن معسكر اعتقال ضخم لعزل الغزيين، إذ اعتبرتها الأمم المتحدة “معسكر غيتو” يمهد لتهجير قسري واسع النطاق، أما منظمة العفو الدولية فقالت إنها ترقى إلى جريمة حرب، وكذلك رفضها الاتحاد الأوروبي وعقّب عليها المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالقول إنها “ممارسات غير مقبولة”، أما العرب فحذروا إسرائيل من السير فيها ورفضوها بالمطلق. الغزيون: خطة فاشلة وتعلمنا الدرس وأثارت “المدينة الإنسانية” الرعب في غزة وأجمع السكان على رفض التجاوب معها، فيقول شادي “من المؤكد أن خطة التهجير الإسرائيلية – الأميركية هذه ولدت ميتة، ولن تنجح حتى بالضغط العسكري، ففكرة تجميع السكان في مدينة خيم أمر مرعب وغير إنساني”، مضيفاً أن “خطة التهجير والنزوح الجماعي التي ينوي نتنياهو تنفيذها في رفح لن تحدث، ولن نكرر الذهاب إلى المناطق الإنسانية والآمنة، فعندما توجهنا للمواصي قُتلنا ولم نجد هناك طعاماً ولا خدمات صحية ولا لوجستية”، ويتساءل “هل يعقل أن نكرر الخطأ نفسه؟”. وعندما تولى ترمب الرئاسة أعلن خطة تحويل غزة إلى ريفييرا الشرق الأوسط، في فكرة تتضمن تهجير الغزيين من القطاع إلى دول مستضيفة وعدم السماح لهم بالعودة للقطاع، وفيما واجهت هذه الخطة انتقادات يبدو أن نتنياهو أعجب بها ويحاول تطبيقها. وبغضب تصرخ هيفاء “يريد تهجرينا، ولكن سنظل نعيش في أماكن سكننا ولن ذهب إلى المدينة الإنسانية، فنحن لا نعتزم النزوح من جديد، ففي كل منطقة إنسانية نعاني تجارب قاسية، وفي المواصي مثلاً قتل أهلي في مجزرة مروعة راح ضحيتها آلاف القتلى والمصابين”، مضيفة أن “حياة الخيم صعبة في الصيف والشتاء، فالحياة في خيمة شبه مستحيلة، وخطة نتنياهو لن تنجح ولن يتعاون معها الغزيون لأن إسرائيل سبق أن قدمت لنا وعوداً كثيرة بإيجاد أماكن ومناطق آمنة وتوفير الطعام لكنها تقتلنا”. أما عابد الذي ذهب لتسلم الطعام من “مؤسسة غزة الإنسانية” وعاد مبتور القدم فيقول إن “المناطق الإنسانية لتوزيع الطعام في رفح ليست إنسانية، ولا أعتقد أننا سنذهب إلى مدينة الخيم، فربما نموت جميعاً قبل ذلك”، مضيفاً أن “التهجير من غزة هو العنوان الذي تخفيه المدينة الإنسانية في طياتها وهذا لن يحدث، فلن نغادر غزة المدمرة نحو مناطق لا نعرف العيش فيها وربما تكون ‘غيتو’ جديداً وربما تكون أشد قسوة علينا”. زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد سخر من الخطة باعتبارها خيالاً (اندبندنت عربية – مريم أبو دقة) كُلف مالية باهظة وبالمجمل يرفض الغزيون “المدينة الإنسانية” لرفضهم النزوح والتهجير القسري والعيش في خيم والموت من أجل الطعام، لكن هذه الخطة الغريبة وجدت أيضاً رفضاً إسرائيلياً، فلماذا تعارضها تل أبيب؟ لتنفيذ الخطة يعتمد نتنياهو على الجيش الإسرائيلي وهو الطرف الأبرز ضمن معارضين لـ “المدينة الإنسانية”، إذ يرى رئيس أركان القوات المسلحة الإسرائيلية إيال زامير أنهم بحاجة إلى عام وأكثر لإنشاء المخيمات، وهذا يتعارض مع مبدأ تقصير أمد الحرب وليس إطالة القتال إلى ما لا نهاية، كما أنه يعتقد أن كلفة إقامة الـ “غيتو” ستكون مرتفعة وتصل إلى 15 مليار دولار، وأن مجرد إخلاء عُشر السكان المقرر نقلهم سيستغرق أشهراً عدة، وفي النهاية فإن هذه الخطة تعني إقامة حكم عسكري إسرائيلي في غزة، ويقول زامير “أعارض هذا التوجه فالخطة تفتقر إلى آلية أمنية وتنظيمية واضحة، وتتطلب نشر قوات عسكرية كبيرة في غزة”، وركز على جوانب الكُلف المالية الباهظة والثمن العسكري الثقيل، مؤكداً أنها ستقتطع من قدرات الجيش على تحقيق مهماته داخل القطاع وعلى رأسها القتال ضد “حماس” وإعادة المخطوفين. المعارضة: إنها معسكر اعتقال أما زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد فقد سخر من الخطة باعتبارها خيالاً، وقال إنها “فكرة سيئة من النواحي كافة وستجبر إسرائيل على عدم وجود خيار سوى البقاء في غزة، وإذا لم يتمكن الناس من المغادرة فستكون المدينة معسكر اعتقال، وإذا تمكنوا من المغادرة فلا حاجة إليها”، بينما علّق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت بأنه “إذا جرى ترحيل الغزيين إلى المدينة الإنسانية الجديدة فيمكن القول إن هذا جزء من تطهير عرقي لم يحدث من قبل في العالم”. نتنياهو يطلب تعديلات وفي السياق وجه 16 باحثاً إسرائيلياً في القانون الدولي رسالة تحذير إلى وزير الدفاع يسرائيل كاتس جاء فيها أن “المدينة الإنسانية في رفح تعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، وهي مخالفة للأعراف الدولية وقواعد الحرب”، ويقول الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ميخائيل ميلشتاين إن “المنطقة المقترحة لا تحوي أية بنية تحتية مما يثير شكوكاً في قدرتها على توفير أبسط الخدمات مثل الكهرباء والماء والصرف الصحي، فهذه فكرة مجنونة ولا أحد يخبر الجمهور الإسرائيلي عن الثمن ولا عن العواقب الاقتصادية والسياسية والأمنية لإعادة احتلال غزة”. من جهته اعترف نتنياهو بأن الفكرة بطريقتها الحالية غير واقعية، وقال “أنا محبط من هذا التأخير وطلبت حلاً يمكن تنفيذه ضمن إطار زمني معقول وخطط واقعية أكثر، يجب أن تكون أقصر وأقل كلفة وأكثر عملية”، أما “حماس” فقال المتحدث باسمها جهاد طه إن “هذا المشروع سيفشل، والوفد المفاوض يشدد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من ‘محور موراغ ‘إذ سيشكل الانسحاب مرحلياً عملية إحباط للخطط الإسرائيلية في شأن المدينة الإنسانية”. المزيد عن: إسرائيلحرب غزةرفحالمدينة الإنسانيةالتهجير القسريبنيامين نتنياهويسرائيل كاتسخدمات صحيةالنزوح 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post عين الخارج على سلاح “حزب الله” الثقيل… هل يبقى المتوسط والخفيف؟ next post عاموس يدلي يكتب عن: عصر ما بعد إيران في الشرق الأوسط You may also like “حزب الله” يستهدف قبرص… ما الرسالة؟ 8 مارس، 2026 عملية اغتيال خامنئي… بين عدم تخفيه ومستوى الإتقان... 8 مارس، 2026 “أتراك إيران”… الجغرافيا والتاريخ والتحولات السياسية 8 مارس، 2026 «الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي... 8 مارس، 2026 عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية 8 مارس، 2026 سلام لـ«الشرق الأوسط»: نرفض ربط مصير لبنان بمصالح... 8 مارس، 2026 كيف يصل مقاتلو «حزب الله» إلى القرى الحدودية... 8 مارس، 2026 علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 مارس، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 مارس، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 مارس، 2026