عرب وعالمعربي 2023 العام الأصعب للنظام الإيراني by admin 5 يناير، 2023 written by admin 5 يناير، 2023 176 النهار العربي – حسين عابديني* *نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا لئن واجه النظام الإيراني الکثير من التحديات والتهديدات والمصاعب التي أثرت فيه بکل قوة منذ تأسيسه وحتى الآن، لکن من الواضح أن التهديدات والمخاطر الجدية بدأت تواجهه بعد انتفاضة أواخر عام 2017، والتي أخرجت خامنئي بعد 13 يوماً من التزامه صمتاً مطبقاً ليعترف بأن المعارضة الإيرانية هي من قامت بالتهيئة لها والاعداد والتنفيذ. واللافت للنظر أن هذه الانتفاضة التي تم خلالها ترديد شعارات الموت للدكتاتور بصورة خاصة، قد فتحت باباً لم يتمکن النظام من إغلاقه رغم الجهود الاستثنائية التي بذلها بهذا الخصوص. انتفاضة أواخر عام 2017 مهدت لانتفاضة 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، التي کانت بمثابة صفعة موجعة أخرى تم توجيهها له. لجأ هذا النظام وخوفاً من اتساع دائرتها وصيرورتها عاصفة تجتث حکمه من الأساس خصوصاً أنها قد اکتسبت طابعاً سياسياً کالانتفاضة التي سبقتها، الى مواجهتها بأعتى وأکثر الأساليب القمعية دموية ووحشية، وإبادته أکثر من 1500 من المعتقلين يكفي دليلاً عينياً على ما نقول، وقد تصور هذا النظام أن حسمه هذه الانتفاضة، ولو الى إشعار آخر لمصلحته، من شأنه أن يمنحه الأمان للأعوام القادمة، غير أن حساباته کانت في غير محلها، خصوصاً بعد أن صار واضحاً أن وحدات المقاومة باتت تلعب دوراً حيوياً في النشاط السياسي والتعبوي والتوعوي ضد النظام، لا سيما بعد أن شهد العام 2020، تزايداً غير عادي في التحرکات والنشاطات الاحتجاجية ضده. ولذلك فإن خامنئي بعد أن تيقن من أن دخول المعارضة الإيرانية الى ساحة المواجهة الشعبية ضده مسألة قد تقلب الطاولة على رأسه ورأس النظام، قام بهندسة انتخابات 2021 الرئاسية ومهد لتنصيب ابراهيم رئيسي، سفاح مجزرة آلاف السجناء السياسيين في صيف عام 1988، على أمل بأن يتمکن من الوقوف بوجه المد الثوري ـ التعبوي الجاري ضد النظام ويجعل مسار الأمور والأوضاع لمصلحة النظام، وهو تحد أدرکته المعارضة الإيرانية منذ البداية لأنها کانت تدري وتعي أن تنصيب رئيسي هو من أجل ترويعها والإيحاء لها بأن مجازر أخرى شبيهة بمجزرة صيف عام 1988، بانتظار أعضائها! منذ آب (أغسطس) 2021، عندما تم تنصيب رئيسي رئيساً للنظام، فإن الأوضاع في إيران في حالة غليان ولم يشهد عهد أي رئيس للنظام تحرکات احتجاجية وانتفاضات کالتي شهدها خلال عهد رئيسي، وهو ما أکد فشل المخطط الذي رسمه خامنئي من أجل إنقاذ النظام وجعل الأمور لمصلحته، خصوصاً أن شباب الانتفاضة ومن خلال الدور التعبوي التنويري الذي لعبوه قد مهدوا الأرضية والأجواء على أحسن ما يکون لاندلاع انتفاضة 16 أيلول (سبتمبر) 2022، والمستمرة دونما انقطاع حتى الآن، وأن اعتراف النظام مرغماً بدور المعارضة وتأثيرها في المسار السياسي ـ الفکري للانتفاضة وجعلها تسير باتجاه إسقاط النظام، سيجعل وبالضرورة الملحة عام 2023، العام الأصعب لهذا النظام الذي تٶکد معظم المٶشرات أن عبوره منه سالماً هو المستحيل بعينه! المزيد عن : النظام الايراني انتفاضة ايران 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post جهاد الزين : نساء السعودية، إيران، أفغانستان عام 2023.. تأنيث السياسة في الشرق الأوسط next post من هوَ عميد الأسرى المحرر كريم يونس ؟ You may also like صراع السلطة بغياب مجتبى… بزشكيان: لن أستقيل 5 أغسطس، 2026 في”اندبندنت عربية”: الاقتصاد السعودي… قراءة في الأداء والتحديات 5 أغسطس، 2026 واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل لديها 5 أغسطس، 2026 كوبا تغرق في الظلام مجددا والاستياء الشعبي يتصاعد 5 أغسطس، 2026 كاميليا انتخابي فرد في”اندبندنت عربية”: من طهران إلى... 5 أغسطس، 2026 هذه الجهات المستفيدة من اقتحام سبتة 5 أغسطس، 2026 عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت في ذكراه السادسة:... 5 أغسطس، 2026 عز الدين أبو عيشة في”اندبندنت عربية”: غزة تواجه... 5 أغسطس، 2026 استمرار مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل بمسارين منفصلين 5 أغسطس، 2026 دنيز رحمة فخري في”اندبندنت عربية”: جولة سابعة وعقبتان... 5 أغسطس، 2026