الأحد, مارس 8, 2026
الأحد, مارس 8, 2026

by admin

 

امرأة من كل ثلاث نساء في الولايات المتحدة تلد بجراحة قيصرية

اندبندنت عربية / جوليا موستو @JuliaElenaMusto

أشار باحثون إلى أن الأطفال المولودين بجراحات قيصرية مخطط لها مسبقاً، ربما يكونون أكثر عرضة للإصابة ببعض سرطانات الأطفال.

بعد دراسة الحالة الصحية لدى نحو 2.5 مليون طفل، لاحظ باحثون في “معهد كارولينسكا” السويدي ارتفاعاً في خطر الإصابة بـ”سرطان الدم الليمفاوي الحاد” Acute Lymphoblastic Leukemia لدى الأطفال المولودين بجراحة قيصرية مقررة مسبقاً [من دون انتظار بدء عملية المخاض الطبيعية]. في المقابل، لم يجدوا هذا الارتباط في حالات الولادة القيصرية الطارئة.

وإذ يسعى الباحثون إلى معرفة الأسباب الكامنة وراء العلاقة بين الولادات القيصرية المقررة مسبقاً من جهة، والإصابة بسرطانات الأطفال من جهة أخرى، حددوا عدداً من العوامل المحتملة التي ربما تسهم في تفسير هذا الارتباط. مثلاً، أشار الباحثون إلى أن الأطفال الذين يولدون في جراحات قيصرية مخططة مسبقاً لا يتعرضون لضغط عملية المخاض ولا للبكتيريا المهبلية [التي يعتقد أنها تؤدي دوراً مهماً في تهيئة الجهاز المناعي]، وذلك خلافاً للظروف التي ترافق عادة الولادات القيصرية الطارئة. يذكر أن الأطباء عادة ما يلجأون إلى الجراحة القيصرية عندما تكون صحة الجنين مهددة [كأن يسجل ضعفاً في نبضات القلب أو انخفاضاً في مستوى الأوكسجين]، أو حين تكون الولادة الطبيعية غير ممكنة أو تنطوي على أخطار [مثلاً الوضعية غير الملائمة للجنين في الرحم أو تشابك الحبل السري].

الباحثة كريستينا-إيفمورفيا كامبيتسي قال في بيان إن “الولادات القيصرية تشكل جزءاً مهماً من رعاية الحمل والولادة، وغالباً ما تكون الوسيلة المناسبة لإنقاذ حياة الجنين أو الأم في الحالات الحرجة. لا نريد أن يعتري الأمهات أي قلق تجاه الجراحات القيصرية القائمة على أسباب طبية، ولكن عند النظر إلى نتيجة هذه الدراسة، التي تشير إلى احتمال زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان لدى الأطفال المولودين بجراحات قيصرية مقررة مسبقاً، إلى جانب نتائج دراسات أخرى تظهر ارتباطاً مشابهاً بين هذا النوع من الولادات وبين ارتفاع خطر الإصابة لاحقاً بالربو أو الحساسية أو داء السكري من النوع الأول، يصبح من المشروع والمهم أن نفتح نقاشاً جدياً في شأن الجراحات القيصرية التي لا تستند إلى مبررات طبية واضحة”.

وجدت كامبيتسي وفريقها البحثي أنه من بين نحو 376 ألف طفل ولدوا بجراحات قيصرية في السويد خلال الفترتين الزمنيتين 1982-1989 و1999-2015، أظهرت الفحوص الطبية إصابة زهاء ألف و500 طفل منهم لاحقاً بسرطان الدم (اللوكيميا). وأظهرت النتائج أن خطر الإصابة بـ”سرطان الدم الليمفاوي الحاد” كان أعلى بنسبة 21 في المئة بين الأطفال المولودين بجراحة قيصرية مخططة مسبقاً، مقارنة مع الأطفال المولودين ولادة طبيعية.

علاوة على ذلك، تبين أن خطر الإصابة بالنوع الأكثر شيوعاً من سرطان الدم الليمفاوي الحاد، والمعروف باسم “سرطان الدم الليمفاوي الحاد للخلايا البائية” (اختصاراً B-ALL )، أعلى بنسبة 29 في المئة لدى الأطفال المولودين بجراحات قيصرية مقررة مسبقاً. وقد تبدى هذا الخطر بصورة أوضح لدى الذكور مقارنة مع الإناث، وكان أكثر بروزاً في السنوات الأولى من عمر الطفل.

“سرطان الدم الليمفاوي الحاد” الظاهر في هذه العينة المجهرية من الدم، يبقى أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى الأطفال. وتقدر “الجمعية الأميركية للسرطان” تسجيل نحو 6100 حالة جديدة بهذا الداء خلال العام الحالي في صفوف الأطفال والبالغين (غيتي/ آي ستوك)

 

و”سرطان الدم الليمفاوي الحاد” أحد أنواع سرطانات الدم ونخاع العظم، ويعتبر الشكل الأكثر شيوعاً من السرطانات لدى الأطفال. ولكن ما زالت غير واضحة الأسباب وراء ظهور الطفرات الوراثية (المتحورات في الحمض النووي من نوع “دي أن أي”) التي تؤدي إلى الإصابة بهذا السرطان، ولكن وفق “مايو كلينك” [مؤسسة طبية غير ربحية تعد من أبرز المراكز الطبية في العالم]، توفر العلاجات المعتمدة فرصاً جيدة للشفاء. وبدورها، تقدر “الجمعية الأميركية للسرطان” تسجيل نحو 6100 إصابة جديدة و1400 وفاة بهذا الداء خلال العام الحالي في صفوف الأطفال والبالغين في الولايات المتحدة.

وشدد الباحثون على أن خطر الإصابة بهذه السرطانات يبقى منخفضاً، بغض النظر عن طريقة الولادة، سواء أكانت قيصرية أم طبيعية.

كذلك قال الباحثون إن الزيادة في الخطر المرتبط بالولادات القيصرية المخططة مسبقاً، تعادل تسجيل إصابة واحدة تقريباً بـ”سرطان الدم الليمفاوي الحاد للخلايا البائية” سنوياً.

ومعلوم أن الولادات القيصرية تزداد شيوعاً في الولايات المتحدة، إذ تمثل نحو حالة من كل ثلاث ولادات (ثلث الولادات)، وفق بيانات “مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” CDC. وفي السياق نفسه، تسجل الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة ارتفاعاً في وفيات الأمهات أثناء الحمل أو بعد الولادة، في وقت تقدر مؤسسة “ييل ميديسن” التابعة لجامعة “ييل” أن 84 في المئة من هذه الوفيات المرتبطة بالحمل كان من المستطاع تفاديها.

وتشهد الولايات المتحدة 1.2 مليون ولادة قيصرية سنوياً، مما يجعلها “أكثر الجراحات الكبرى شيوعاً في البلاد”، وفق الدكتورة سيندي سيلنيك، المديرة الطبية في “مستشفى النساء” في ولاية تكساس.

وختمت كامبيتسي: “لحسن الحظ، اللوكيميا اللمفاوية الحادة مرض نادر. وهذا يعني أن هناك حاجة إلى عدد كبير من الولادات القيصرية للحصول على نتيجة ذات دلالة إحصائية، ومن الصعب الوصول إلى عينة بهذا الحجم في دراسة تعتمد على سجلات طبية في السويد. ومع ذلك، فإن النتائج تقترب من مستوى الدلالة، وتنسجم مع ما أظهرته دراسات سابقة، وتظل قائمة حتى بعد تعديلها لعوامل أخرى ذات صلة [مثلاً عمر الأم وحالتها الصحية وطريقة الحمل]، مما يعني أنها ذات قيمة علمية وجديرة بالاهتمام.”

يبقى أن كامبيتسي تولت الإشراف على النتائج، التي نشرت يوم الجمعة الماضي في “المجلة الدولية للسرطان” The International Journal of Cancer.

© The Independent

المزيد عن: الولادة القيصريةالولادة الطبيعيةالمخاضالجهاز المناعيالمجلة الدولية للسرطاناللوكيمياسرطان الدم الليمفاويمرض السرطانالسويدأمراض الأطفالالمواليد

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00